يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس - الفصل 43 - بقلم ريم سليمان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس
المؤلف / الكاتب: ريم سليمان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 43

الفصل 43

خـرج من الغُرفه بدون لا يتّكلم وهو يشوف نهيـان ، وأبـوه ، وعمّه فارس ، كلهم بـ الصـاله ~ سلّم من بعيد وهو يصعدِ للأعـلى بدون لا يحتّك معاهم ~ أبـو بتّـال وهو يلف على نهيـان ؛وش صـاير ؟ رفع نهيـان كتوفه بعدم معرفه وهو يسمع صوتّ الباب يتقفل بـ غُرفه ملآذ ، بدأ يشكّ بالوضع وكثير بعدّ ~ أبـو حـاكم وهو يوقفِ ؛ انا بحـاكيّ حاكم نهيـان ؛ لا تصعدّ له أبـو حاكم بشبه سخريه ؛ مو إنـت تقول وين دورك بـ الأبّوة ! شوفني أحاول أصير أبوه بحقِ وحقيق اتركني ! ناظره نهيـان بهدوءّ ، رفع أبـو حاكم ثوبه وهـو يصعِد للأعلى ~ ، كـان تحِت المـويا بدون لا ينطّق بحرفِ ، ايده على الجّدار ويتأملِ بوجهه بـ المرايا اللي قدامه ، ماهيِ الا ثوانيِ وتحطِمت تماماً من لكمته ~ وقفِ شعر رآس مِـتعب اللي بالخارج من صوت تحّطم الزجاج وابداً ما نِطق ، ينتظره يخرج فقطّ ~ خـرج وهو يسكّر حِـزام بنطلونه ، رفع عيونه لأبوه ؛ وش السبب ؟ أبـو حاكم وهو يشوف نظرات حـاكمّ الحادة ؛ أنا أبوك ، إحترم نظراتك يا حـاكم حـاكمّ وهو يدور تيشيرته الآخر ؛ شيء ثانيّ طال عمرك ؟ أبـو حاكمّ بشبه جمِود وهو يضرب على الساعة اللي بـ ذراعه بـ ايده الاُخرى ؛ خارج من غُرفه بنت عمّك بهالساعة ! وجهك يقولِ للي ما يشوف أنا كنت نايم وحالك مبهذل ! حـاكمّ بشبه حده ؛ وشِ تقصد ! أبـو حاكمّ بجمود ؛ قصّدي واضح ! وهذا اللي فهمناه كلنا ! زم شفايفه وهو يناظره ، سكِت لدقائق قليله ؛ ظنّكم خير ، حرمَي لو أنا غلطان ! بردت ملامّح أبـو حاكم لثوانيِ بعدم فهم ، "ظَنكم خير " يعنيّ قرب لها ؛ حـا تعداه وهو يـخرج برا الغُرفه لـ المُلحقِ ، جلسِ على عتبته وهو يفِتح جواله ،رسائل كثيره من هجَرس وهُذام وكلِ المركز تقريباً ، المفروضِ انه العشاء يكون بالمركز لكنّه كان بـ أحضانها بهالوقتّ وهالشيء يزيده غضّب فوق غضبه ، منها أكثر من غضبه من نفسه ، عضّ شفته لثوانيِ وهو يلوم نفسه لثوانيِ ، دخل عندها وكامل تفكيره بـ سيفّ ورعدّ وسعود والوحشِ ، مهما تعددت المُسميّات الشخص واحدّ ، سعّود ولدِ الشيخ صحّار ، المُرعبِ بـ السلك العسكري سابقاً ، كان الوحيدِ اللي ينافس حـاكم بـ الدوره ، شديدِ البُنيه والبأس وداهيه قولاً وفعلاً ، كانوا كلهم يعرفونه بـ الدوره بغير اسمه الحقيقيِ ، يعرفونه بـ اسم سيّف ، هويته المُزيفه اسمه رعـد ، وأساسه سِعود بنّ صحـار ، إجتماع هالإسمين سوا تضّاد غير طبيعيِ ، الولد عسكريِ شديد البأس ، والأب إنسان مُفسد بالأرضّ ومتسلط قولاً وفعلاً ~ دخـل المُلحق وهو يصليِ ، فيه شيءِ بداخله يحرقِه لكنه ما يعرفه ، ضميّره ؟ ولا فُؤاده ، يبيِ ينزل لها لانه عارفِ ان نفسيتها مُحطّمة تماماً لكن مو الحيّن ، بتنفجر فيه وبينفجر فيها وبتشّب بـ بيت نهيـان كله ~ جلسِ بهدوء يفكر بينه وبيِن نفسه ، يفكر بـ سالفه المُتعدد الأسماء سِعود ، ولا يفكّر بـ العسكر اللي بيصيرون تحِت أمره وكلهم فخَر فيه ، وصله حماسهم وهم يقولون للكلّ انهم بيتدربون على ايده وما ودهِ يعتذر ويخيبِ ظنونهم ويطفيِ شُعلة حماس موجودة فيهم وكانت موجودة فيه بـ يوم من الأيام وقت قالوا له بيِتدرب على إيد الفريِق أول محمدّ ، ولا يفكّر بـ اللي كسِر عاطفتها وأنُوثتها وخاطرها بالأسفل ، كانت تحاولّ تِمنعه بالأمس وبِكيت وهيِ تترجاه ما يجيّب العيد فيها وفيه ، امتنعت عن البكيّ والرجاء من همسّ بـ اذنه بكلّ ضعفّ " ما بسوي شيء ، اتركينيِ " ، تركته على رآحته من نبرته ، كانت تبكيِ بدون صوتّ وهو عقله يبكي يطلبِ الرحمة ، ما لمسِها أبداً واكتفّى بـ انه يقبّلها ، يِفرض عُنفه عليها بهالشكل ويفرغ اللي بداخله فيها ، تِطور الوضعّ ونِـزع عنها بلوزتها فقط ، بعدها نام وهو حاضنها وهذا اللي يذكره وهذا الليّ صحيوا عليه ، متأكد مثل اسمه ان الوَصل بينهم ما حَدث ، لو صاَر ما كان تركها ابداً ، من قُبله تعلّق قلبه ، كيف لا صارتّ حرمه فعلياً ~ ظّل ساجّد لـ دقائق طويله ، كِثر الهّم اللي على ظهره بشكل فضيّع ، كانت الهموم بسيطه لحدّ ما صار حقّه الحياه ، لحدّ ما صحاه نهيّـان ع الحقيقه بـ كلمته " حّق الذيّب القَتل ، وحقّ الحـاكم الحيّاة" يا كِثر الذيابـه اللي ينهشون حقّه بحياته ، يبِعدونه عن الحياة وحقّها بكلّ ما فيهم ، ينتشلونه من نفسه وعقله ويرجع يفرغ كاملّ غضبه فيها ~ عـدل تيشيرته وهو يحطّ الشعار على كتفه ، بيخرج من هنا على الدورة مُباشرة ~ نِـزل للأسـفل وهو يشرب مويـا بهدوءّ ، شاف باب غُرفتها مفتوح ورفع عيونه لـ نهيان ~ نهيِـان وهو يتفحصّه بنظراته ، يحاول يلقط شيء الا إنّ ملامحه ما تبيِن شيء ابداً ؛ عند فـاطمة ، بالحديقة ' - « بـ الحـديقه ، عنِـد فاطمـة وملآذ » كـانت واقفِه قدام جدتّها ، عندها جامعة اليوم وما تقِدر تتغيّب أبداً ، نفسيتها صفِر الصفِر تماماً ، لابسِه سبِورت من رآسها لحدّ رجولها ، على أكتافها شنطه صغيِره بـ اللِون الأسود ، رافعِه نصفِ شعرها من فوقّ والنصِف الثانيّ تاركته براحته ، لابسِه تنّورة ميديّ بـ اللِون الأسود وبلوفِر يغطيّ العُنق كامل ~ ابتِسمـت فاطمه ونفسها تستهويِها لـ انها تعجنّ الخُبز بـ ايديها ، صابها الحنيّن وما ردّ نهيان طلبها جاب لها كل اللي ودها وكأنها بـ الديرة ~ ابتسّـمت فاطمة وهيّ تكّور العجَين بـ ايدها ؛ الله يوفقّك ، بترك لك واحدّ اذا رجعتي لعندنا الظهر تآكلينه ! ابتسِمت ملآذ بـ نَوع من الذِبول ؛ بروح بيّت أبوي ، واضح انه لذيذ من الحِين تسوينه ليِ مره ثانيه ان شاء الله ! ابتسّمت فاطمه وياللاّسف ، ملآذ واضحه مثِل الشمسِ وشّفافه مثل الزجاج بـ مشاعرها ؛ حاكِم ، حَـكم على نفسه وعليّك ، وصلك كثير الضرر منه يا بنتي ؟ هزت رآسها بالنفيِ وهي تعدل شعرها ، ما ودها تبّكي لان فعلياً حاكم كان قاسي ، تركها بدون لا يقول لها كلمه تهديهِا ، ظلت جالسه وسطِ خوفها ورُعبها من ساحات الحّرب اللي بـ عُنقها ، وخِوفها من دخول أبوها او أحد عمامها ويفتحون محضر فوق رآسها وشّ يجيب حاكم بـ هالساعه عندك ، وليه الباب مقفّل ~ مشـى لناحيّتهم وقت شافهاِ لكن ما حست فيه من شده شِرودها ~ ارتجّف جسدها من شخَص حاوطِ خصرها من الجنبِ وهو يقبّل رآسها ، كانت بـ اكملها بـ حُضنه ~ ابتسِمت فاطمة وهيِ تشوف كلّ ألوان الطيّف بوجه مـلآذ ؛ بشويشّ على البنت يا حـاكمّ رفِعت أنظارها لناحيِة عيونه بذهولِ من كونه حـاكمِ ، تغيرت كاملّ ملامحها وهيِ تتأمل بعيونه الجامدة واللي تتأملها بكلِ هدوء ~ فـاطمة بابتسِامه خفيفه ؛ لسـانّ حال صاحبتنا يا حاكم يقول ، ذِبـل وردّ قلبي يا حَضـرة الساقيّ ! حاكمّ بهدوء وهو يبعدِ أنظاره عن عيونها ؛ ما يذبل ترك خصرها بهدوء وهو يمشي وسطِ ذهول ملآذ التّام منه وهي تناظر جدتها ~ ضحكت فاطمة بـ حُب لثوانيّ ؛ لا تخافيِن ولا تستغربيّن ، الواضحّ ان بداخله حكيّ طويل وهالشيءّ مو من طبعه ، بوسة الرآس قدرها عاليّ عند حاكم وما تنهّدى لكل أحدّ ، تمكنتّي منه كثير يا بنتي ! زمت شفايفها بسخريه وهي تلبس عبايتها وتخرج لـ عنادّ اللي ينتظرها بالخارج ، ما شافت سيّاره حاكم وعِرفت انه مشى لـ المركز ~ رِكبت بدون لا تنطق بحرف وعناد باله مشغول كثير ولهالسبب ما تِكلم ~ __ « بالمـركز » فِـتح عيونه وهو متشّنج تماماً من نومته على الكنب الموجودّ بمكتبه ~ قام وظهره متصّلب ويوجعه حّيل ، زفر لثواني وهو يبعثرّ شعره ؛ الجنّة يا هُذام ! بدِل ملآبسه وهو يصليِ ، رفع حواجبِه وهو يآخذ جواله " أبوك يبي يحاكيك ، صدقنيِ مو بخير " دخـل حاكمّ بإستغراب ؛ هُـذام ابتسم هُـذام وهو يعدل شعره ؛ سمّ حـاكمِ وهو يسكر الباب خلفه ؛ ليه نايم بالمركز ؟ هُـذام : ما نمت حـاكمّ وهو يجلس بهدوء ؛ لا تراوغنِي ،فيه شيء ما أدري عنه ياخوك ؟ هُـذام بهدوء ؛ الليّ متعود على الوحدة ، يشمئز من التكثير ! حـاكمّ بشبه إختبار لإنه ما نسي موضوعه مع هتـان : تزّوج هُـذام وهو يدخل سلاحه بخصره ؛ بدريّ حـاكم ؛ عليك ؟ هـز هُذام رآسه بالنفيّ وهو يخرج ، يا للأسف فهم حاكمّ ان هِذام نيته هتّان ، هُذام ونِعم الرجل ، وهتّان والنعم مليون لإنها بنت عمه أولاً ولأسباب كثيره بعّد ~ تعّدل حـاكمّ وهو يخرج ، سِمع إستهبال هجَرس اللي له قُدرة غريبه عجَيبة بتقليِد الأصوات وهو يقلدّ أصوات رجال غليظين الطبّاع حادين الصوت صلبين الملامح ، جُلفاء من العصر الجاهلي قديماً ~ هجَـرس وهو يأشر على أحد العسكر بتمثيل للعصبية ؛ ثَكلتَك أُمك ما ربحت غداً ! تنحنح حـاكمّ بهدوء وسرعان ما ارتسمت إبتسامه عريضه على ثغَر هجرسِ اللي راح له ركض ؛ طال عُمرك ، لقيت أطراف خيوط واجده بخصوص سعود ! ابتسِم حاكم لثواني ؛...