الفصل 39
دخّـل هـُذام للداخلِ وهو يآخذِ الأوراق من عند نهيّـان ، خـرج من الخلَف لان حاكمِ ينتظره من وراء وسرعان ما بردت ملامِحه وهو يشوفها تبكيِ بعيد ~
هــُذام بتردد وبيِت نهيـان فاضي تماماً من هالجهه ؛ هَـتان ؟
فـزتِ بخوفِ لثوانيِ ، تغيرت ملامحها من شافته وهيّ ترجع للخلف ~
رفع حواجبِه بـ استغراب ، دائماً لما تتلاقى عيِونهم تِلمع عيونها بشكلِ غريب ، يبيّن الحُب ، هالمره وسطّ بكاها عيونها حادّة وكثيِـر ~
كان بيتكِلم الا انه تراجعّ وهو يمشيِ لان حاكمّ برا ، وراهم أشغال كثيره بيحلهاّ ، وبيرجع يعرف وش وضعهاّ ~
، شافِته خلف الشّاب اللي تعطيه من العُمر ١٨ سنهّ وحولها ، شافته شلون طرحه ولوى ذراعهّ ، شلون طيّر السلاح من ايده ، وشلون شده مع ياقته لجلّ يتكلم ، تاهت شويّ لان حـاكم لابسّ شيء مُختلفّ ، وهُذام لبسِ مُختلف ويبين انهم مو مع بعضّ ~
الفرقِ بين حاكم وهُذام ، حاكم ما يبتسم بعكسِ وجه هُذام البشوش ~
_
« مَـكتبّ نهيِـان »
جـالس وايده على رآسه ، يفكّـر بمليِون شيءِ ومليون حدث بالثانّيه الوحده ~
دقّت الباب بهدوء وهيِ تستأذنه ؛ تسمح ليّ ؟
نهيِـان بابتسّامه خفيفه ؛تعاليّ يا حَـرم حاكم
تُوردت ملامِحها لثوانيِ بخجل ، متعودّه يقول لها يا بِكر فارسّ وشلون تبدّل المـسمى مُباشره ؛ بسألك
نهيِـان بابتسّامه ؛ سمي
جـات لعنده بترددّ وهي تناظره ؛ جدّي ، قِد أعطيتني أشياء تخصّ حاكم ، كثيره ، فيه تاريِخ شدني
ابتسّم نهيـان لثوانيِ ؛ 1995 ، يقولّ لك الحاكم لا رِجع !
هزت رآسها بالنفيِ ؛ ما يقولِ ، سألته عن اللوقو يليّ بكتفه وما قالّ لي !
ضحك نهيُان ؛ لا عدلتيِ الكلمة قال لك !
ابتسِمت لثوانيِ وهي تضم ايديها ببعضِ ؛ ما بيروح الحدِ ، فين بيروح ؟
نهيّـان بابتسِامه خفيفهّ ؛ زوجّك له منصبه والدقيقه معه تسِوى دهرّ استغليها زين ، وين بيروح الله أعلم انه بالرياضّ ما بيخرج منها !
زمِت ملآذ شفايفها لثوانيِ ، قامت بعدّ ما طلبت منه الإذن وهيِ تخرج للخارج ~
_
« بيّـت جابــر ، العصّـر »
ابتسِمت لثوانيِ وهي تجلسِ بتوتر ؛ خـلاص عاد !
ضحك جابـر وهو يفرك حواجبه ؛ عادِ وش نسوي !
ما تكلمِت وسرعان ما شهقت من قام وهو يشيِلها ، دخل ايده بباطن رُكبتها والثانيه خلف ظهرها وهو يشيلها بحضنه ~
ضحكت لثوانيِ بذهول منه ، دايم يطقطق عليها كونهِا جداً سهله يشيِلها ويحركّها مثل ما يبي ~
جابّـر ؛ الحينّ صار لنا دهور وسنين نحّب بعض ، يوم جيتي بالقُرب صرتيّ تخجلين !
ناظرتّه بنصّ عين لثواني ؛ من المدريّ كيف انك تشيليني كذا ، نزلنيّ !
ضحك وهو يمثّل انه بيطيحها وما كان منها الا تتمسك بـ عُنقه ~
ضحكت لثوانيِ وهي تضرب صدره ؛وقح !
ابتّسم جابـر وهو يدخلِ غُرفتهم ، ضحكت وهي تعدل بلوزتها من تَركها تنّزل ؛ يعنيِ صرت مُحترم !
هـز رآسه بـ ايه وهو يتنحنح ؛ اصلِ الإحترام وأساسه بـ جابر ّ ، ولا عندك عِلم ثاني ؟
حنّين وهي تمشي لعنده ؛ أعوذ بالله كلّ كلمه قلتها انت صحيحه ميه بالميه !
ضحك من رفعت نفسها وهي تحضنه ، حاوط خصرها وهُو يقبّل عُنقها ، جاته من الجنِب اللي يحبه بحكيها ~
حنين بابتِسامه خفيفه وايديها على أكتافه ؛ صممّت البيت بنفسك ؟
هّز رآسه بـ ايه وهو يقابل وجّها ؛ عساه يليقِ بالمقـام !
شتت انظارها بعيد بخجلِ من قبّل خدها ، وطرف شِفتها ؛ يليّق ويتعدى !
ابتسِم جابـر وهو يناظرّها ؛ يقولونّ انه كان بيننا عهّد ، لاول ليلّه بس !
توترت لثوانيِ من قربهّا لـ حُضنه وهو يقبّلها بهدوء ،صارتّ بالحُضنّ وما عادّ هي قدامّ العين وبس ، صارتّ حرم جابـر قولاً وفِعلاً ~
_
« بـ المـركزّ »
خـرج هُـذام لثوانيّ ووجهه مخـطوفِ من هَـول الأشياءّ اللي سمعها ، وشِ هالدنيـا اللي تخّـوف ، وشّ عدم الرحـمة اللي جالس يشوفها ويسمع عنها ، ما يصدقها ويثِبت له ضاويّ انه فعلياً يعيشون بهالشكلّ بالدليل الثابت والصوره ، صدّع رآسه وهو من الصباح يحقق معاه ~
كّـان حـاكمّ جالس بـ غُرفه المراقبِه ، يسمع كاملِ التحقيق وملامحه جامده ، ومُستقذِره ومُستحقِره ، ايده على ذقَـنه ويسمع بكِل إنصات ،
ناقصهم حكّي نهيان وتنحّط النُقط ع الحِروفّ ، ثارتّ بـراكيِنه من كلمه ضاوّي - أخو سِعود المُختفي وولد غزيّل - "سعّود كان نعِم الحمية وبالسلك العسكريِ ، العسكرية خُدعة ما قدرتو تحمون أخوي ! "
هُـذام وهو فعلياً مُرتعبّ من الأشياء يليِ سمعها واللي تتكلّم عن السِحر الأسود تماماً ؛ يا فـريقِ
قـام حـاكمّ ويحسِ بـ الدم نّار بعُروقه ، احتمِال يشبّ نيران بهالمركزِ ، وبفزاّع اللي توه استِلم مـلف كاملِ عنه ، عن الأحداث يلي صارت بالسنه الليّ فاتت وإعترف فيها للإستخبارات ؛ روحّ يا هُذام ، لنهيان كملِ لي الملف اللي معك !
لف للعسّكري يليِ خلفه بجمِود تام ؛ جبِ لي صحّـار !
راح ركِض والتفت حاكم للعسكِري الآخر وهو يرمي الملفات قدامه ، بيفجّر فيهم بس ماسك نفسه نوعاً ما ؛ افِتح محضّر كامل الحين ، بـ اسميّ
جاءِ هجرس اللي كـان بـ اجازه خفيفه ، كان بيتراجع من شاف حاكمّ معصبِ ~
تجمدِ الدم بعروقه من صوت حاكم الحادِ يناديه ؛ هَـجرسِ
هجـرس وهو يدق له التحيّة ؛ سم طال عمرك !
حـاكمِ بجمود ؛ احفّر لي الرياضِ والديرة دور ليِ سعود ! حيّ لو ميّت جيبه !
هجرسِ ؛ تآمر أمر !
راح ركضِ وكلهم يتجنبّون حـاكم وقِت يعصبّ ، يحسِ انه مُشتت بعوالِم كثيره ، عالم الإجرام من جماعة الشيخّ ، واللي الواضح انهم دامجّينه بعالم السِحر ومضيعين شملّ سعِود بـ أهله ، الإحتمال الضعيف ، واللي نوعاً ما مُستحيل يصدقه حاكمّ ، ان الشيخ ضِعف من سعِود وما عاد يقدر يواجهه بـ الوجّه ، جاه بالليِ ما يقدر عليه وهو السحّر ، اللي يهلك البدن والعقلَ سوا ~
عضِ شفته لثوانيِ ، كيّف بيلحق يكملّ التحقيق واللي بـ اشياء تخص عائلته وسِعود والديرة ، وكيفِ بيستلم الدورة اللي جات له خصيصاً يدربّ عسَـكر توهم متخّرجين ، بـ الاسم انكَتب بـ خِطـاب الطلّب " الفـريق حـاكمِ بن مِـتعبِ آل نهيـان " ، بـ الاسِم انطلبِ ومن ناس كبار ، الشدايد ما لها الا أهلَها ، ومالها الا سيّـادة الفريق حـاكمِ بهالوقت ~
دخلّ مكتبـه وهو يرميّ بلوزته الرسميِه بعيِد ، اِجتمع مع قاده كبِار لمُده تقِل عن الـرُبع ساعة لانه مشغولِ وقدروّا إنشغاله والضِغوط اللي عليه ، بعدها خرج مباشرة يسمع حكِي هُـذام مع ضاويّ ~
جلس بتيشيرته وهو يخرج مباشرة ّ يرتبِ الأوضاع، لثوانيّ حس بـ الم بـ ايده لانّه نِـزع بلوزته الرسمية بقوه ~
-
« عنِـد بيّـت نهيــان »
دخَـل هُـذام ورآسه مصّدع مليون ، يبيِ يستفسر من نهيِـان وتقديراً لظروفّ نهيان الخاصة واللي بـ أمر من حاكم توجّه هُـذام لجلِ يحاكيه ويستفسر عن الحوادث المُبهمه بوسِط داره وبـبيته ~
اتكّى على بابِ البيت قبل لا يدخّل وهو يآخـذ نفسِ لثوانيِ ؛ صحصح يا هُذام ! صحصح !
صار له يوميِن ما نام ، من بدايه عرِس جابِر وللحين على حيله، بعدّ العرس ما رجع لـ بيته لانّه نوعاً ما بدا يتضايقِ من وجود ريهِام اللي ما تخجل منه ابداً ، ما بعد باست خدهِ بـ وسط القاعة وهو ابد ما يحبِ هالحركات ولا وده يجرح أحد ، يفضّل الإبتعاد كالعادة ~
شاف فـزاعّ متوتر وخايفّ كل المشاعر تعصف به ؛ هديّ يا فـزّاع !
فرك شعره لثوانيِ بتوتر ؛ حاكم ، عرف بكلّ شيء !
هُـذام وهو يناظره ؛ للأسّف ، الله يجنبك عصبيّته ولا يبليك بهّا !!
زفِـر فزاع والواضح انه المّوت جاييه، فز من صوت فرامّل وهو يظن انه حاكمِ جايّ بنيرانه وعواصفه اللي بتطيّح فوق رآسه ، ذابت عظِامه من كثر الخوفّ الا انّه كان بتّال اللي سحَب الفرامّل بقوه بالخارج ونزل يركّض يحتمي بـ نهّـيان من ابّوه فارس اللي خلفه ~ ، ما قدِر هُذام يوقفِ على حيله وهو يحاكيّ حـاكم ؛ يا فـريقّ
ردّ حاكم بهدوء والتِمس له العُذر لثوانيِ ، ردّ بصلابة تامه ؛ بديت تصدّي يا هُذام ، رح نام الظاهر انِي بضم إسمك للدورة !
هُـذام باستعجِال ؛ ما هو القصِد تكفى
حـاكم بجمود ؛ روح نام يا هُذام ، احتاجك بالليلّ أكثر من الحين وأبيك بكامل العقل مو نصه !
ما قدر يتكّلم لان حاكمّ سكر بوجهه ، حاكمّ يصحيّ الضمير وبعدها يترك الشخص رغم تعبه يعيش بتأنيب ضميره ~
دخل هُـذام للداخِل ، حـاكى نهيان بحكيّ عادي وبعدها توجه للخارج ~
، شاف هتّان واقفه بعيدِ والواضح انهاِ مع ناديِن ، ما يشوف غيرها لانهّم بعيد ~
ما قدر يمنع ابتسامة تمِردت على ثغره من صِرخت وهي تركّض بعيد من عناد اللي يلحقها ~
ضحكت بصراخ من عنادّ اللي شالها فوق كتفه ؛عنِــاد !! ضحك وهو يشيلها وسرعان ما تعٰالى صراخها من رمِاها بالمسبِح ~
جلست نادينِ بـ الأرض وهيِ بتموت من كِثر الضحكّ اللي يعتريها ، خِـرجت هتان وهيِ ترفع شعرها عن وجها ، ضربت بـ ايدها ع المويا ناحية عنادّ وهي تناظره بـ حُنق ؛ وقح !
ضحك وهو يعدل تيشيرته ويبعد ؛لا ترمِين على عمك لا أكسر خشمك !
جاءّ أبـو جابر وما هيِ الا ثوانِي واشتكت هَـتان عمهِا لـ ابوه ~
أبـو جابر وهو يناظر عنادِ بتمثيِل للحده ؛ كيف يعنيِ يا عناد !
عناد وهو يضم ايديه بتمثيّل للأدب ؛..