يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس - الفصل 32 - بقلم ريم سليمان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس
المؤلف / الكاتب: ريم سليمان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 32

الفصل 32

عنِـاد بابتسِامه ؛ أبوس ايديك الله يديمك ابتسمت فاطمه لثوانيِ وسرعان ما تجمعت الدموع بمحاجرها ، كونّ عناد بـ الديرة اللي اكتست سَواد لحاله ابداً ما يريحها ، حتى سفرته أجلها مع الأحداث اللي صارت كلها ؛ تعال يا عنّاد عنـاد بابتسامه خفيفه ؛ يا بعدّ رآس عنادّ والله ، الله يديمك ما عليّ قصور ليه أجي ! دخل نهيـان وهو يشوفها تكفكف دمِوعها ؛وش بلاك يا فاطمه ! فاطمـه وهيِ تناظره ؛ رجّع عناد ، يكفيه خلاص ! ابتسم نهيـان لثواني ، وده يرفض لكن ما يقدر قدام فاطمه ابد ؛ ليه ما تكلمتيِ من هناك ، هالحين جاك الشوق ؟ هـزت رآسها بـ ايه ؛ ماهقيتك صدق تتركه ! ضحك نهيـان لثواني ؛ صار عُمره قريب الثلاثين ، ماهو بزر لجل تدارينه هالقد ! كان يسمع نقاش اُمه وأبوه ومبتسم ؛ يا اميّ اتركيه ، اليوم زواج جابِر والصباح انا موجود ان شاء الله ! فاطمِه بصرامة ؛ الحين تجيِ ، يعني الحين الحين ! ضحك نهيـان وهو يمشي لعندّ خزنته ؛ تعال يا عنادِ ، وش نقول غير تـكَرم فاطمه ! ابتسمت فاطمه لثوانيّ ؛ إستودعتك الله ، انتبه مع الطريق ولا تمسك الجوال ، شغل قرآن بعدِ واذا فيك نوم لا تسوق شف رجال أبوك وش كثرهم تعال مع واحد منهم ! ضحك عنـاد وهو يوقفِ ؛ الله يطولِ بعمرك ويخليك يا فاطمة ! ابتسمت برضى وهيّ تسكر ؛ وش تسوّي يا نهيـان قام نهيـان على عُكازه وهو يعدل الأوراق اللي معه ؛ بـروح لـ الحاكمّ ! رفعت حـواجبها باستغراب ، ابتسمت من ضحك نهيّان لثواني ؛ نزوج جابـر ، ونكتب كتاب الحاكم بـاذن الله ! ابتسِمت فاطمه وهي مو فاهمه مُخططات نهيِان ابداً ولا ودها تفِهم ~ _ «بيّت أبـو بتـال » وقـفت تنِزع الشاشِ عن ايديها بهدوء ، حاكم على آخر مُكالمه لهم ، ما تدريِ عنه خبَـر ، ولا أي حدث يبين لها متى ملكتهم ، نوعاً ما تمثل عدم الإهتمام ، الا إنها تحتّرق من داخلها ، وهي تكلمه شتمت نفسها وللحين تحمِد ربها ما انتبه انه لو يفكِر يدور وحده ثانيه ، بتكون " الزفّت الثانية " ، ويعني هيِ بالمركز الأول بالشتم طبعاً ، كيف كانوا بيلحقون يملكِون وهي ما تقدر تمسك قلم بـ ايديها لجل توقع ، وهو ايد مكسوره والثانيّه كتفه مخلوع ، ضحكت لثوانيِ بسخريه وهي ما تدريِ كيف تتصرف معاه ابداً ~ للحين باقيِ آثار الجروح لكنها نوعاً ما ، خفيفة ، ابتسمت وهي تسمع البنات بـ الأسفل مبسوطين ويسولفون ويضحكّون ، بتصعَد لـ مُلحقها بالأول ثم تنزل عندهم ~ عِدلت شعرها وهيِ تدخل بهدوءِ ، بكل مكان فيه لوحه لهاّ ، بكل مكٰان فيه شِعر تحبـه ، وبكل مكِـان فيه ورد ، جات تتطمِن على الورد اللي جابته معاها من الديره ، صار مثل ماتبيّ ولا للحين باقيُ فيه حياة ~ ابتسمت لثوانيِ وهي تجـلس ، جمعت أوراق الشِعر اللي قدامها وهي تدبسها ع اللِوحه اللي قدامها ، كلها بـ شخص واحدّ فقط ، كانت كاتبّة جـملته بورقه أصغر من الصغيِرة ، " أنا أضمها وأضمك معاها " ، قطعتها ورميتها بعيد وهي تزفِـر لثواني ~ بردت ملامحها من اللي جاء من خلفها وهو يحاوط عُنقها بـ ذراعه ، قربها لـ نهايه الكُرسي وهو محاوط عُنقها بس : ما ودك بالحُضن يعنيّ ؟ بِردت كاملِ ملامحها لثوانيِ بذهول وخجلّ ، شاف الكلام اللي كاتبته ، واللي نصفه غزل بـ نفسها ونصفه الثانيِ غزل بـ صيغه ذِكوريه واللي حاكم بلا فخرّ ، اعتبره لنفسه ~ مـلآذ بتوتـر وهي ترفع ايدها لـ ذراعه اللي تحاوط عُنقها ؛ حــاكم ! آمن انه ماله عِلاج من صرامته وحدته ، حتى محاوطته لها الحينّ وهي ع الكرسي ، لو شد بقبضته يكسر عُنقها ، نفس طريقة محاوطه المُجرميّن بالزبط ~ غمِضت عيونها بهدوء بعكسه ، انحنى وهو يوصل لمستوى رآسها ، ذقنه على رآسها بالزبطّ وهو يقرأ الورقه اللي قدامها ؛ عُود ريحَان ، وأحياناً غُصن تيّن ، وأغلب الأوقات زهَر ياسمين ؟ مـلآذ وهي تمد ايده تقطع الورقه ؛ ابعدّ عني حـاكمِ بهدوء ؛ هالغِزل ضعيف مـلآذ بسخريه ؛ تعرف تتغزل يعنيِ ! ما أشوف شيء ! حـاكمّ وهو كِان متأمل نوعاً ما ، يشِوف شامتها ؛ نعرفِ ، تبيِن نتغزل فيك يعني ؟ توردت ملامحها لثوانيِ وهي ما تشوف الا ذراعه ؛ اتركنيّ ما ابيِ منك شيء ! هز رآسه بالنفيِ وسرعان ما دفت ذراعه ، ضم ايده لعندِ صدره وهو يعقِد حواجبه وسرعان ما بردت ملامحها وهي ترجع شعرها لخّلف اذنها بخوف ؛ كتفِك ! كانت تمشي لناحيّته بخوف وحذرّ ، تغيرّت نبرتها تلقائي ؛ اوجعَتك ؟ مسكها مع خصرها وهو يدخلها بحضنه ، يحضنها وسط ذهولها التّام ، خافت انها أوجعت كتفه ولولا الحياء كان اجهشّت بكي الحين ، أوجعها قلبّ وتفكير وجسد لكنه دائما يفكر بكونها ملكه بسّ ، بعدها يراضيهّا ~ ما كانتّ تدري وش تسوي بـ ايديها وهي بتمّوت من كثر حياها ومن حضنته الهادئه لها ، حاكم ما يكذب على نفسه انه يحبِ حُضنها ،ويحبِ يلجأ له لانها مباشره تسكتّ بحضنه ، تتركه يسويِ اللي يبيه لكنها تخاف وهالشيءِ يمنعه من أشياء كثير ، لو يقول لها انهّ يحب يحضنها ، بتصير أسعد وحده بالدنياِ لكن تصعدِ سابع سماء وتنزلها ما سمِعت هالكلمه منه ~ حـاكمّ بهدوء ؛ العُنق موجودّ ناظرته لثوانيِ بتوتر ، كان قصده تحاوِط عُنقه بـ ايديها ، ايده المكسوره مبعدها بعيِد عنهم وشادِ عليها بـ ايد وحده فقطَ ، توردت ملامحها لثوانيِ بذهولّ وهي تحسّ بـ انفاسه بـ عُنقها ، عضُ شفته لثوانيُ وهو يعيد كلمته ؛ العُنق موجود يا بكِر فارسِ كان أصرم من المره اللي قبلها ، ولا ودها تناقشه وهيِ بحضنه لانه بيعصب ، وابداً مو خير لها ولا له يعصِب وهي بحضنه لانه بيتهور فيه وفيها مباشرة ، حاوطت عُنقه بـ ايديها بتردد وهيِ خايفه من الحركه اللي بتسويها ، لكن الليِن من هالطريق وبسِ ، تغيِرت ملامح حاكـم من مدِت ايديها لشعره من الخلفِ وهي تداعبه بهدوء ، لثوانيِ حس بـ شعور أغرب من كونها بـ حُضنه ،شعور حنِون يدخل لـ داخله ~ خللت أصابعها بشعره من الخلف وهي تحسِ فيه حاضنها بكلِ قوته ،لو كان بـ ايديه الثنتين كان ما عادُ لها ظهر ،ارتخت شدته من خللت اصابعهَا بشعره وهو للحين بـ عُنقها ، وعلى ريحِة عطرها خارج عن الوعيِ تماماً ~ نزلت ايديها من تركّها وهي تبعد بتوترّ ، مدت له ايديها من بسِط ايده قدامها بمعنى يبيِ يشوفها ~