يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس - الفصل 29 - بقلم ريم سليمان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس
المؤلف / الكاتب: ريم سليمان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 29

الفصل 29

فاطمة ؛ لو نهيُان للحيِن على وعده ، يحبنيّ هالرجال صدق ! ناظرتهِا ملآذ لثوانيِ وهي تتمسك بجدّتها من دخلوا وسطَ مراعيِ كثيرة ، إبـل ونيِاق وغنَم وكلابِ حراسة لكنها معقّده من الكلاب والذيابة طبعاً ~ ابتسـمت فاطمة وهيِ تمشي معاها ؛ بتشوفيِن شيء يعجبك الحين ، تعاليّ ! مشيت معاها ملآذ وهيّ تتأمل حولها ، ابتسِمت فاطمة ومو نهيّان اللي يترك بنفسها شيءّ ابداً ، من زمان وللحين محافظّ على اللي وعدها فيه ~ ملآذ بذهول وهي تشوف فاطمة تفتح الباب ؛ شلّون ! ابتسمت فاطمة وهي تمسكها مع ايدهاّ ؛ تعاليّ لفت أنظارها لها من انتبهِت للشاشّ اللي بـ ايدها ، مسكت ايدها الثانيِه لثواني بشبه خوف ؛ مـلآذ ! ملآذ بابتسِامه خفيفه وهيّ تفتح اللثّام ؛ مافيه شيء ابتسمت لها فاطمة بهدوءِ وهي تدري ان حـاكمّ موجود وراء شاش ايديها ~ ابتسِمت ابتسُامه اعجابِ وهي مو مصدقة ابداً ، بداخل بيت كبيّر ، مليان وردِ تماماً ، كيف هالديرة اللي مليانهِ حقد وعداواتّ ، بعيد عنها مشتَل وردّ ، بكلّ لون وشكل ، بكلِ صنف ونوع ، رغم الظروفّ الحارة هنا واللي ما تسمح بزراعة الوردّ ، الا انه بهالمحمية ينزرع ، بوسطّ البيت المحميّ كل نّوع من الورد اللي تحّبه فاطمة ، موجود ~ جلست فاطمة وهي تشوف ملآذ مذهوله تماماً ، رجع لها الحنّين وهي تبتسم لثوانّي ؛ ملآذ ابتسمّت ملآذ بإعجاب وهي تتأمل ؛ ياربّ الجمال ! ابتسمت فاطمة غصب ، حفيدتهّا من الورد وتداعّب الورد الحين ~ فاطمـة بابتسامه خفيفه ؛ شيلّي الورد ، اهدي حاكمّ وردتين بردت ملامحها لثوانّي وهي تلف على جدتها ، انخطف لونها تماماً الا ان ابتسامة جدتها الحنونه ترجع لها نُوع من الراحه ~ فاطـمة بابتسامه خفيفه : تعرفيّن وش قصة هالبيت وهالورد ولا ؟ هزت رآسها بالنفيّ وهي تجلس تبي تسمعها ~ ابتسّمت فاطمه وهيّ تحكي لها عن شبابهم هيّ ونهيـان ، كانت تعشِق الورد لكن للأسف بديرتهم مو موجودّ وتِشوف بـ السنه ورده وحده بسِ او تمِر السنه بدون ما تشوف ، كان نهيّان وقتها يتاجر مع أبوه ولا هو لمِها ، ولا يعرفها ، لحدّ ما وصلت ثروه سليمَان -أبو نهيان- مداها العاليِ ، واجبرته يسافر لـ بعيد فترة يعدل أوضاع كثيره وصفقات وأرباح ، كانت تتمشى بـ الديره وهيِ معروف عنهِا الجمِال ، والأخلاقّ ، والحسَب ، والنسّب ، ابوها صديقِ سليمـان الرُوح بالُروح لكن سليمِان كان ميسور الحّال ، وابوها بخيّر كثيّر ، كانت بِنت الـ ١٦سنة بوقتها، فاتنة والعين عليهِا ، تحبّ الورد وابوها ما يقصِر يحاول قد ما يقدِر يجيّب لها لكنه ما يخرج من الديرة ابداً ، خطوبتهم هيّ ونهيان ، كانت تقليدية تماماً بما انه آبائهم أصحاب والأهل كذلك ما شافها الا بـ وقتّ الزواج ومن ليلة الزواج ومن أول نظره ،انسّرق قلب نهيان منه ، نهيِان مُتفهم جداً على وقتهم ويمكن لولا حركتها انها تترك السيِف بينهم من خُوفها ، ما كانِ حّبها لهالقد ، من وقتها ونهيِان اللي وراه وقدامه وِدونه ، مثل ما يقول دائما " لجلّ فاطمة ، ولعين فاطمة ، وتِكرم فاطمة "~ تجمعت الدمِوع بمحاجر ملآذ تلقائيّ وهي تشوف جدتها تحكيّ لها بكل خجل وبكلِ حُب مع نبرتها اللي تتغيِر ، تنهيدتها وهي تقول جُمله نهيان الدائمه لها ~ بنى لها هالبيّت اللي كله وردِ لجل ما يبقى بخاطرها شيءِ ، وللحين وهُم بالرياضِ ، ما يجيب لها الوردّ الا منه ~ ابتسمت فاطمه وهيّ تتنحنح ؛ حـاكمّ مو بعيِد عن جده ، عليكّ بقلبه وانا مثِل اسميِ عارفه انه قلبه معاكّ ، يكابرّ بس لا صرتيِ حلاله بيترك مكِابره وراء بابِ البيت ويجيك ! ناظرتها ملآذ لثوانيّ بعدم أمل ، حاكم اقسى من الحجّر قلباً وقالباً ، حتى لو صارت فيه حنيّه ما تطول الا وتندثر تماماً تحت جدار غروره ~ فاطمـة وهيّ تمشي بجنبّ الورد ؛ شوفيّ نهيان ، كان نار بوقتِ شبابه ويضربّ ، الحينّ ضحكته ما تفارقه ، حتى ايده احّن من الورد ! مـلآذ بذهولّ ؛ كيف يضرب ؟ ابتسِمت فاطمه لثوانيّ ؛ يضربِ يعني يضرب ، يضرب حكيّ ويضرب جسدّ ! فارِس ومتعبّ وحاكم هم اللي أكلوا ضرب شديد منه ، وانا ما سِلمت طبعاً ! مـلآذ بذهول ؛ كان يضربك ! فاطمّه بابتسِامه خفيفه ؛ مره وحدهّ ، ضربه أخف من الريشّ ، وأقوى على قلبه من نار ! مـلآذ ؛ شلون ! فاِطمه بابتسُامه شِبه حزينه ؛ كِنت حـاملّ بوقتها ، كانوا يقولون ليِ انها بنتّ وكنت أكثر المبسوطين فيها ، ما ثبّت الحملِ وجدك ما كان يدريّ ، ما كنت بقول له لحتّى ما يوضح البطن ويعرفِ بنفسه ، صارت بيننا هوشه خفيفِه ، ما ضربنيّ يشهد الله لكنه مسكة الوجه تكفيّ ، كان بقوته وشبابه وانا صغيّره ، يمكن بنت الـ ١٧ او العشرين ، كان يصرخّ ودفنيِ بلحظه غضبِ ، نمت وأنا زعلانهِ وصحيت والدنيا فوقِ رآسي ، طيحّت الجنينّ وطاح نهيّان وراه ! مسحت ملآذ دموعها بعشوائيه ، يا سخافه الحُب اللي تحسه قدام حُب فاطمه لنهيِان ؛ لجلّ كذا جديِ ما ينام لو زعلتيّ ، ما يتركك زعلانه ! ابتسمت فاطمه لثوانيِ وهيِ تجمّع الورد ؛ نهيـان جوهر أصيلّ ،وحفيده مثله ، لا تتوقعيّن اني ما أدري عن شيء ، نهيـان كلّ حرف يقوله ليِ ، صح ما كان يقولّ لي عن حاكم ابداً ، الا وقتِ ما عرف ان قلبه ما صار له وانمّا معك ، حكانيّ بالصغير والكبير عنكم !