الفصل 28
ابتسمِت عيون نهيـان تلقائيّ وهو يجلسّ جنبه ، قبّل ايد حاكمّ فوقِ الـ ٤ مراتّ وهو يحمدِ ربه ما صابه شيءٌ ~
من تعبّ حاكمّ ما قدر يتكلّم ، صار له يوميّن ما نام ، ماسكّ خط من الحدّ وبعدها أحداث متتالية انتهِت بـ طيّحته الحيِن ، ما قدر يتكلمّ من كثر انه تعبـان وهو يشّد على ايدّ جده ~
وقفِ أبو حـاكمّ فوق رآس حـاكمّ وهو يتأمله ، لعلّ وعسى تكون هالإصابه خيِر عليه أكثر من كونها شّر ،لو تقِترن هالإصابة بـ موافقة ملآذ وتتِم ملكتهم بتصيِر أوضاع حـاكمّ عال العَال ~
جلسّ ع الكرسيِ وهو يتكيّ ، مغطي نصف وجهه بـ ايده ويتأمل بحاكمّ ، لازمّ يفهم كلِ شيء ، لازم يواجّه حاكم لحاله بالحقيقة ، قبل الكلّ ~
__
«بيّـت أبــو حــاكمّ »
منهـارة تماماً وأم بتّـال تهديها ، أبو حاكم ردّ على اتصالها بنبرة خوف وصراخ ، جاوبّ استفسارها بكلمة " حاكـم بالمستشفى " وسكّر ، آخر خبر عندهّا من حـاكمّ انه بالحدّ ، ولا تدري بوجوده بـ الديرة اصلاً ، كلّ السوء تراكم لـ عقلهاّ ،اصّابه بليغة ، شلل ، إعاقة دائمّة ، وأسوا الظُنون بالنسبة لها ، اسِتشهاده !
أم بتال بتهدئه ؛سميّ بالله يا علياء حرام اللي تسوينه !
أم حـاكّم بانهيـار تّام ؛ ما سامحنيّ للحين ما سامحنّي !!
دِخلت أم جابر وعلى ثغرها نوع من ابتسّامات الفرح ؛ حـاكمّ بخير يا علياء ، لا تشيّلين هم الحمدلله !
ابتسمت ام بتالّ وهي تحضن اُختها اللي شبه هديّت نوعاً ما وهيّ تحاول تستوعب ~
جلست أم جـابر ؛ بالديره هم ، يقول ساميّ -ابو جابر - انه نهيـان قال الرجعة للرياضّ اليوم ، ما عدا عنّاد بيبقـى بالديرة لـ وقت زواج جابرّ ويرجع !
أم بتـال ؛وليه ما يرجع عناد معاهم !
رفعت كتوفها بعدم معرفة ؛ قال ليِ هالكلمتين وهو مستعجلّ ما قدرت أفهم !
أم جابـر بابتسامة خفيفه وهيّ تشوف أم حاكم مرجعه جسدها للخلفّ ومغطية وجهّا ؛ تعاليّ يا علياء ، حـاكمّ مكانه البيت وصار وقت الرضى ، راضيّه ،وبنكلم نهيّان بعد ، ما صارتّ
أم حاكم وهي تمسح دموع عشوائيه تمردت على خدها ؛ ما يسامحني ، قاسيّ القلب حاكم
أم جابر وهي تناظرها ؛ لا تقولين هالحكيّ ، انتِ اُمه أكيد بيسامحك لو تفاهمتيّ معه ، بينتي له انه من خوفك عليه !
ناظرتها لثوانيّ وسرعان ما أجهشت بكي وهي تغطيّ وجها بكفوفها ، تحسّ بقلبها يحترقّ ، ولدها وبِكرها لكنها أبعد الناسّ عنه وهو أبعد الناس عنها~
_
« بيـت الشيـخ »
نِـزل هُذام من سيـارته وهو يشوف رجّال بكل مكان ، اللي جالسّ على الدكة ، واللي جالس على عتبة باب ، اللي يتهامسون بعيد ، واللي يراقبون خطواته لكنه ابداً مو مهتم ، ما يحسِ بشعور الا شِعور الإنتصار ~
مـشى لحدّ الباب بهدوء وهو يفتحه بدون لا يدّق ، ارتفع صوته يناديه ؛ صحّــار
كان الشيِخ جالس بـ صدر مجلّسه ، بكل هدوء ، يقدر يهربّ لكن مصالحه بـ انهم يُقبضون عليه ؛ حيّ الله الضيف !
دخّل هُذام المـجلسّ بسخرية ؛ الله لا يبقيّك ، قم
الشيخ بتمثيل للاستغّراب وبنوع من السخريه : ليه هالحكيّ يا هـذام ما عهدتك كذا ، صاحبِ ولد متعب ما ألومك !
ضحك هُذام بسخرية ؛ قُم برضاكّ ما ودك تنسحبّ قدام العشيرة !
قام الشيِخ باستفزاز ؛ حتى إنت عارفّ انه ليّ مقامي هنا ، الـ
هذُام بمقاطعة تستفز الشيِخ وأديب اللي وجهه مثلّ لون عقـاله من كثر غضبه ؛ نهيّن هالمقام الله لا يعّزه !
ناظره الشيخ لثوانيّ وتغيرت ملامحه ، ابتسم هُذام بسخرية وهو يآخذ الكلبشات ويمشيِ لحد الشيخ ، الشيخ كان واثقِ انهم ما بيلبسونه اياها من الحيّن قدام رجاله ، الا ان هُذام استقصّد لجل يطيح الشيخ من عين نفسه قبل الكل ~
مسكه مع ذراعه وهو يشوفّ تغير ملامحه ، يا كُبر فرحه هـُذام الحين وهو يسحبه معاه مثل الذليل ~
ركبِه بسيـارته الخاصة بالخلفِ وهو يناظره بسخرية ؛ يا سوء المنقلب !
ضحك الشيِخ بسخرية وهو ترك أديب بموقفِ لا يُحسد عليه من تساؤلات رجِال الديرة اللي صارت عنيفة له ، كيف تصير الشكوك حولّ الشيخ ويآخذونه وهو راضيّ ، هالشيء إثبات كامل لهم انه إصابة الفريقِ حاكم والتزعزع اللي صار بالديرة من الإنفجار ، بسبب الشيخ ~
_
« العصِر ، بيـت فاطـمة »
ابتسِمت فاطمة بحنيـة وهيِ تتأمل بمـلآذ اللي تتأمل الجدران بدون حراك ، ملامِحها باكية للحين وهيّ كل شوي تنهار ~
قـامت فاطمـة بابتسـامه خفيفة ؛ تعـاليّ ، بوريك شيءِ يحبه قلبك
هـزت رآسها بالنفيّ وهيِ تمسح دموعها ، تحسّ بقلبها يوجعها وكثير ~
فاطـمة بحنيه وهيِ تنحنيّ لمستواها ؛ بخير الله يديمّه لنا ، ولكّ !
ناظرتها ملآذ لثوانيّ وهي ترجع جسدها للخلف ، ما تبي نقاش مع أي أحـد الحين ابداً ~
قومتها فاطمه مع ايدها ؛ تعاليّ ، لازم نغيّر المنظر
ما قدرت تردّ جدتها ابداً وهي تلبِس عبايتها معاها ~
فـاطمة وهيّ تضرب ع البابّ ؛ ياولدّ
جاها ولدِ ، من خَدمهم سابقاً ؛ سميِ يا طويلة العمر
ابتسِمت فاطمة وهي تحاول تميّز الصوت ، ما أسعفتها الذاكره ابداً ؛ شف ليّ الدرب ، قل لهم فاطمـة بتخرج !
ابتسم وراح ركضِ ، الجهة الخلفيه واللي أسهل لفاطمة بالوصول لمكانها ،مقفلة نُقطه تحقيقّ وكلها شُرطة ~
كان جابر نايّم وهذا من سَعد حظِ فاطمة ، لجل تآخذ ملآذ راحتها أكثر ~
كانت تمشي فاطمة وبجنبها ملآذ ، كلهم يعرفون فاطمة ولا أحد يتجرأ يرفع عينه صوبها اليوم ~
لأول مره ملآذ تتمشى بالديرة بهالشكلّ ، كانوا مبتعدين عنها وهم يمشون مع طريقِ غريب نوعاً ما ~