يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس - الفصل 27 - بقلم ريم سليمان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس
المؤلف / الكاتب: ريم سليمان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 27

الفصل 27

حـاكمّ وهو يدخلِ المستودع ؛ تمّ ، تعالوا من وراء هُذام بابتسِامة عريضة ؛ شايفّك ياللي عند باب المستّودع ، ارسل ليّ سلام تكفـى ضحك حُاكم وهو يرفع عيونه ، رفع ايده لهم وهو يشوفهمّ من بعيـد جاييّن ~ دخّل وهو يمشِي لعند الأزرار حقّ الأنوار ، ما شاف فيها أي شيء يِثير شكه والريبّة وشغلها ، رفع عيونه لكِامل اللمبّات يتفقدها وسرعان ما بردّت ملامِحه من اكتشّف انه بـ " كميِن " دخلِت وهيِ تصعدِ للأعلى ، فضولاً منها لفِت تناظر من الشباك لناحيِة المستِودع ، شافته يحاكيّ لحدّ ما دخلّ ، مِرت دقايقِ بسيطة بسلاِم وسرعان ما بردت ملامّحها بذهولّ وهيِ تبعد عن الشباكّ بسرعة من صوت الانفّجار والنيّران اللي أكلت المستودِع أكلّ ~ صرخُت بذهول بـ اسمّ حـاكمّ اللي بداخلّ المستودع وهيّ تركض ، قامّوا مفزوعين من صراخها وصوت الإنفجار اللي صار ، ركضِت وهي تدق البابّ بقوة على غرفه العيّال اللي طلعوا مخروشين تماماً ويركضون للخارّج ~ ، طاحّ الجوال من إيد هجرسّ وهو يركض مع هُذام بسرعة ، ما يدريٌ كيف نقِزوا الجدار الليّ يفصلهم عن المستودع وهم يصارخون بـ اسم حـاكمّ ~ رفع هُذام ايديه لرآسه بذهولِ وهو يناظر المستِودع ويصّرخ ؛ حــااكمّ ! حـااكم !! كان نهيُان خارج قبلهم كلِهم ، طاح عُكازه بذهولّ من منظر هُذام اللي يصرخ يناديِ حاكم ، لف أنظاره وهو يشوف هجَرس جامدّ الملامح تماماً بخوفّ ؛ يا هُذام وينه حـاكمّ ! بردت ملامِحه من شاف بتِال ماسك ملآذ اللي تصِرخ فيه ، فهم من حكيهّا ان حـاكمّ بداخل المسّتودع وهو يلف عليها ؛ مّـين بالداخلّ ! ما قدرت تتكِلم وهيِ تحضن ابوها وتبكيِ ، انهار نهيِان ولا يدريّ كيف شالته رجوله وهو يمشيّ ، وشبه يركضّ لناحية المستودعّ ~ مسكه هُذام بسرعه وكأنه تو يصحصح ، ماهيّ الا ثوانيّ وامتلى المكـان من رجِال الديرة اللي جوّ يركضون ، انهيِار نهيـان وهو يصرخ فيهم يخوفِ الكل ~ نهيـان بصراخ وهو يبيِ يضرب هذام لكن مو قادرِ ؛ اتركّ !! صرخّ هجرسّ بذهول وهو كان يركضّ حوالين المستّودع يدور أحدّ ، لعلِ وعسى انه قدّر يهربِ لو مسافة بسيطة ~ ماهيِ الا ثوانيِ وأصوات السياراتّ من إسعاف ، وشُرطه ، ودفاع مدنيِ عندهم ~ الشيِخ بسخرية من بين رجِال الديرة ؛يا سِوء الخاتمة يموت الحّاكم وهو يحترقّ ! بردّت ملامح نهيُان وهو يلف ، وتعالت الأصوات بصراخ من فّزاع اللي انطلقِ ركض لعند الشيِخ وهو يخنقه مع عُنقه بـ وسطّ الرجال اللي مذهولين حواليه وهو يصرِخ فيه ؛إقّـــطــع لا أكفر فيك !! وسع أديّب عيونه وهو يشوف فـزّاع ماسكّ أبوه مع عـنقه ، إخترقهم من بين الرجِال كلهم بركضه وهو يمسك أبوه مع عُنقه ويرجعه لحدِ الجدار ، قربِ منه وهو يمسك ايده ؛ ما ودكِ تندم يا فِزاع ! مِسك جـابر إيُد أديب بقوة وهو يدفه : لا تلمسِه ! ضحك الشيِخ بسخرية ، رغم خوفه من ملامّح فزاع اللي يعرفون انه يصير بقمّه تهوره لا عصّب ؛ انتّ ّوحبِ السنين مالكِم نصيب وانا حيّ ، ندمرك و ندمّرها يا ورع الأمس ! كانوا عنِاد ، وجابـر ، وبتِال حوالين فـزاعّ اللي ماسك الشيِخ لجل ما يتجرأ احدّ من رجال الديرة يقربونه ويعتدون عليه ~ عنِاد بحدة وهو يشوف واحدِ يحاولّ يقرب ؛ إرجع وراء ما ودك تبكِيّ زوجتك الليلة عليك ! كان جابِر يسمع الحكيِ اللي يدور بين الشيِخ وفـزاع وسرعان ما بردت ملامحِه من لف فُزاع الشيخ بقوة وهو يلكمه ، لكمة وحده توسّطت وجه الشيخ وأخلت بتِوازنه وهي تطيحه وسطّ رجال ديرته، للأسف لا احترام لعُمره ، ولا لـ أي شيء لانه ما يستحقِ الإحترام بالنسبه لفزاع اللي وده يذبحّه ~ مسكه بتِال بذهول وهو يشوفه قد ايشِ منفعل ويصرخ فيه ؛ فزاع خلاصِ ! رفسِ الشيخ برجله بقوة ، جنّ جنونه من همسّ له الشيِخ وهو يتغزل بمفاتنّ نادين من رآسها لحدّ رجولها ، بعُمر بناته لكنه يستفِز فّزاع بـ " جميّلة بالحيِل وتناسبني انت وش قولك ؟" ؛ قسمِا بالله العظيِم ، ما يبقى لكّ ذِكر لو قربِتها ، حقّ السنة اللي راحّت بطلعّه من عيونك الحيّن ! ابِو حـاكمّ بحدة وهو يدخل بينهم ويناظر الشيِخ اللي ع الأرض ؛ الكلمة اللي قلتها ، توصّل الدم للرُكب يا صحِار ! بردت ملامِح نهيـان وهو يشوف أقدام شخصِ بعيـد كثيّر ، صرخ بشبه أمل ، بنبرة لهفة وذهول ؛ حـاكمِ !! لفوا كلهم لـ الناحية اللي يناظرها نهيِان ، انطلقّ هُذام ركضّ لانه فعلاً حـاكمِ ، من قوة الإنفجار ولانه كان يهِرب طار لـ بعيِد ، المخزن مليِان أسلحة ورصاصّ غير انه مفخخ ولهالسبب كان جداً قويِ ~ ركضّ هذُام بذهول ، الواضح انه حاكمّ ما لحقّ يعطي الإنفجار ظهره لجلِ يسلم بـ أقل ضرر ، رمى نفسه على ركبه لجّل يوصله بسرعه وهو يناظره ~ حرك رآسه بخوفِ وهو يضرب خده ؛ حاكم ! حاكمِ تسمعني !!! جاءّ هجرسّ ركض وهو كان يدورِ بالجهه الأخرى لكنه من شاف أبو حاكمِ وأخوانه ، وعيالهم يركضون لهالصوبّ انطلق وراهم ، بردت ملامِح أبو حاكم وهو يشوف جبيّن حاكم ينزفّ ،وايده بالمثل ، الواضح انه كان يحتميّ بـ ايده ولهالسبب هيّ اللي تأذت كثيِر ~ انحنىِ هجرسّ بخوف وهو يحطِ ايده على عِنق حاكمّ ؛ يتنفّس ، وفيه نبضّ ، انتبه لا يكون فيه كسّر !! هذام بتوتر من غباء هجرسّ ؛ اكيد فيه نبض دامه يتنّفس ! حاكم تسمعنيّ !! جاء نهيان وهو يجلس على ركبّه ، مد ايده لوجه حـاكمّ بخوف وهو يناظرهم ، تجمّعت الدموع بمحاجرهّ لثواني ، فقّد صاحبّه بـ إنفجار والحينّ حاكم طايِح قدامه بسبب إنفجارّ ؛ حـاكمّ ! حاكم يابوكّ جاوبني ! نزلت دموع نهيِان وايده ترجفّ على وجه حاكمِ ، غالي الأثمان هالحِاكم ما يتبدل بأحدّ ~ تجمعت الدمِوع بمحاجر أبو حاكم اللي منحنيّ فوق رآس حـاكمِ وسرعان ما أجهشِ بكي ، رجع للخّلف ومرّ كامل شريط حياته وحياة حاكمّ معه قدامه ، فيه شَريطِ لجل يمّر أصلاً ؟ أبوه بالإسم والدّم لكن ابوه بالفعّل هو نهيان اللي يعرفّ عنه كل صغيرة وكبيرة ~ أبو جابر وهو يرجفِ بذهول من جو الإسعاف وهم يشيلون حاكمِ ؛ وحدّ الله يا متعبّ ، وحدِ الله ! كّان نهيُان يناظر مصدوم ، ما يدريِ كيف جالس يمشيّ بدون عكازه وهو يلحقّ بالاسعافّ ودموعه قبله ، انهِار وهو يطيحّ بالأرض على ركبِه ، عجِز يتكلم وما أحترمت الدموع عُمره وهيّ تنهمر بكلّ سهولة ، يظن انه صّلب وقّوي قلبّ لكن وينّ والحاكم طايّح ~ وقّف شعر رآس فاطمة من طاح نهيِان ع الأرض وهو يبكيِ ؛ نهيـاان !! دخلّت مع ملآذ اللي كانت تصرخ وتصيحّ بالقوة ، لانها بتتعدى الرجِال وتروح للمستّودع وبالغصبِ شالها بتِال للداخلّ وهو يدخلها ، كانت تبكيّ تبيّ تخرج لعنده وهيّ مانعتها لحدّ ما أغمى عليها من خوفها ، للأسفّ مابه قّوي بهاللحظة من آل سليمّان قدام العدّو لكِن بنفسِ الوقت ، ما قدر أحد من رجال الديرة يتشمّت فيهم وبحالهم ما عدا الشيّخ اللي ما بقى بوجهه ماءّ يحفظّه ومشى لبيته بدون لا ينطقّ ~ « بالمستشـفى » يتصببِ العرق من جبين هُذام وجواله وجّوال هجرس ما سكتوا ، ما يقدرون يطنشون ويقفلون جوالاتهم لانّهم قادة كبار ~ الفريقّ أول محمد وهو يحاكيه بشّبه غضبّ ؛ هُـذام ،قفلّ حوالين البيت وافتح محضَر ، رح جيّب اللي اسمّه صحّار من عِقر داره ، فاهمنيّ ! هُذام ؛ تأمر أمر الفريّق أول بغضبّ ؛ اللي يعارضّك اسجنه هُذام وهو يتمنى أديب يعارضه لجلّ يسجنه ؛ تّم ، تآمر بشيء ؟ الفريّق أول :لا قام حاكم خله يحاكينيّ ! سكّر هُذام وهو يناظر هجرسِ ؛ انا ماشيّ ، انتبه للوضع هجّرس ؛ وين رايحّ هُذام بشبه انتصّار وهو يعدّل سلاحه ؛ امسّح بـ التيسّ الأرض ! هجرسّ ؛ الله يوفقّك وينصرك ويشدّ ذراعك ، لكن أنا جاي معك هُذام بهدوء ؛ خليـك ،لا صحى حـاكم اتصل على الفريقِ أول واتركه يحاكيه ، على طولّ !! ما قدر يعارضه وهو يشوفه يركّض للخارج ، ركّب لسيارته وهو يشوف جابر فيها وجّالس يحاكي ~ جابـر وهو يقربّ بينزل ؛ يا هّـتان جالس أقول لك ما فينا شيء ! أشر له هُذام انه يجلس تلقائي ، لف جابر باستفسار ؛ ليه ؟ هُذام بهمس ؛ جّـدتك وبنتّ عمك لحالهم ، لازم رجال معاهم هز رآسه بتذكّر وهو يحاكيّ هتان ؛ احنا راجعيّن قريب اصلاً ، اميّ وينها هّتان ؛ مع عماتيّ رايحين لـ زيارة للحينّ ما جو نادين وهي تنّزل مع الدرج ؛ لا كلمتنّي ، بينامون عند عمتي علياء " أم حاكم " اليوم ! حكّ حواجبه لثواني وهو سمع نادين ، أكيد ابو حاكمّ قال لها : زين ! هِتان وهي تسمع صّوت الجرس ؛ متى راجعين ؟ يعنيّ الوقت بالزبط ! جابـر ؛ ما أدري للحينِ بس شكلنّا ما بنطّول ! هتِان وهيِ تحاكي اللي وراء الباب ؛ جاءِ الحراميّ ، لحظة جابـر باستغراب ؛ مين الحراميِ !! فتحت البابِ وهي تمد ايدها ، سمع لؤي يضحك ؛ لؤي ؟ هـتان وهيِ تآخذ الشاحن ؛ أخذ شاحنيّ وتوه يفكّر يرجعه ، على أساس وقت ياخذ زوجتك بيرجعه بس مدري وش صار له ! ضـحك جابـر وهو يسمع لؤي يعتذر لها ؛ لاتسوين فيه معروّف ، عطيني اياه ! مدت الجـوال لـ لؤي ؛ حاكي جابر ، بس انتبه لاتآخذ جواليِ لاني بكفر فيك بعدين ! ضحك وهو يآخذه ؛ سمِ حبيبي كشـر جابـر غصبِ ؛ ياحقّك كسَر رأس ! لؤي بضحك ؛ ياشيخِ والله نسيته مع واحدّ من العيال وتوي اذكره ، وجبته لها لحدِ البيت وش له ينكسِر راسي ! جـابّر بسخرية ؛ كثّر الله خيرك ، خلاصّ رجع الجوال لها ! ضحك وهو يمدِ الجوال لهـتّان ~ هـتان ؛ توكّل خلاص ، لا عادّ تدور شاحن عندي أشوف ! وانت الثانيّ توكل ! أشر لؤي لفوق رآسه وهو يمشيِ ويدندن ، يعتبرها بمقام أخته وهي تعتبره بمقام جابـر ، سكر جابـر وهو يزفرّ ، لجل ما يحسسهم بشيءِ يضحك معاها~ ما يعرفِ هُذام المقامات والعلاقة بينهم ، وللأسف تفكيِره كله تغيّر ، شتت أنظاره بعيِد بدون لا يتكلم أبداً ~ وقفّ عند بيت فاطمة وهو ينزل مع جابر ، استغربِ جابر من هدوئه وهو يدخلِ للداخل وهُذام توجه لـ رجِال الشرطة يحاكيّهم بكلّ هدوء خارجيّ ، عكس العواصف الداخلية الكثيرة ، مابعدّ حبها بالصّريح شلون ينكّتم لهالقدِ بسبب قربها من لؤي ~ _ « بالمستشـفى » كـان مثِل الجثّة تماماً ، ظهره متخدشّ ومتهشِم من قوة طيحِته عليه ، ايده اليمين كسّر مُضاعف ، وكتفه الأيمن خلَع ، هالكتفّ يلقاها من عضة ملاذّ ولا من الطيحة اللي حرّكته من مكانه ، رآسه من الأعلى مغطّى بالشاشّ ، وظهره بالمثُل ، ما كان فيه شيءّ خطير كثيِر لانه هربِ لكن طيحته هيِ اللي كانت قوية لانها جاتِ بارتفاع ~ ، من أول ما شاف اللمبِات وانها تقّطر شيءُ غريب بـ وسطّ لمبة كبيرة بالوسطِ عِرف انها كميِن ومتفجّرات وبالفعِل هربّ بسرعة من الشباكّ الخلفيّ ، ما نقِز الا وانفجِر المستودعِ وطار وراه ~ لحُسن حظه ، ما انفجر المستودع وهو وسطّه لان وقتها ما بيلقون الا رمِاده ~ فِتح عيونهّ وهو مصّدع ألف ، ما قدر يشوف لثوانيّ وتضببت الرؤيه عنده وهو يرجع يغمضّ عيونه ، رجع يفتحها وسرعان ما بردتّ ملامحه وهو ما يحسّ بـ ايده لف أنظاره لها وسرعان ما ارتاح نوعاً ما من وجودها ، توقعها طارت أو صابها أي شيء بيمنعه من مهنته ، كذا تفكيره ~ تعدل بجلسّته لثوانيّ وهو يناظر حوله ، رجع رآسه للخلِف وهو يبيّ يعتدل لكن ظهره ما يساعده ، عضّ شفته لثوانيِ وهو يشوف نهيُان وأبوه داخلين ~ ابتسمِت عيون نهيـان تلقائيّ وهو يجلسّ جنبه ، قبّل ايد حاكمّ فوقِ الـ ٤ مراتّ وهو يحمدِ ربه ما صابه شيءٌ ~ من تعبّ حاكمّ ما قدر يـ...