الفصل 26
رِجعت للخِـلف وهيِ تناظره ، مسك جـواله وهو يشغِل الفلاشِ لجل يدور أزرار اللمبـات ، يكتفيِ بعيونها على الأقل ، اكتشّف انّ أعصابه تهدأ بجنبها الا إنها تستفزه ، يصير يعصّب أكثر معاها ~
بردت ملامِحها وهيِ تلصِق بالجدار خلفها من مشى لعندهاّ ، تغيِرت ملامحه من شمّ روائّح يعرفها زين ، تكدسّ أسلحة ورصاصّ وهو يأشـر بـ جوالّه عليها وسرعان ما بهتت كاملِ ملامحه ~
لف أنظاره لـ أزرار الإنوار اللي تبيِن انها طبيعيه ، ظِل يدّور لانّ الإمور بخيّر أكثر من اللازم ولا بُد من وجُود كمّين ،ما يمّر هالمستودع بالساهلّ ، شهقت ملآذ من تعثِرت بـ شيء من خوفها وهيّ تطيح ~
فّز وهو ما يشوفها ؛ بِـكر فارس !
تجمِعت الدموع بـمحاجرها بـ المّ ، طاحت على ايديها الثنتيِن لانها اسندت نفسها فيها ، بردتّ كامل ملامحها من شده الالّم والأرض اللي مليانة زُجاج قطّع باطن ايديها ~
جـاء لعندهِا واخيراً لقاهاً وسط الحوسة ووسطّ ذهوله ، بردِت كامل ملامحه وهو يشوفها رافِعة ايدينها لقّبال صدرها وتتأملهم وسطِ الظلام بذهّول ، تحسّ بالدم ينهمر منها بغزارة لكنّها ما تشوفه ابداً ، لو واحدّ بالميّـة ~
بـ غباء لحظيّ من حـاكمِ ، أشـر بـفلاشّ جواله لناحيتها ولناحية ايديها وسرعان ما تجمّدت ملامحها وهيّ تنهار بكيّ ؛ حـٰااكــم !
ابعدّ النور بذهول ، قطع زجاج كبيّره مغروسه بـ وسط ايديها ، وصل الدم لحدّ أكواعها من كِثر انهماره ؛ اهدّي ، تعالي معيّ !
قومهِا مع ذراعها لكّن هالمرّة بحنيِة ، ما كانت قادرة تمشّي من خوفها وبكاها ّكان حـاكمّ خلفها ويحاول يمشيِها ، دفّ الباب مّرة ، مرتيّن ، مقفِل !
حـاكمِ بتهدئه ؛ اهدّي ، أنـا هنـا ما يصير شيءّ
زادت بـ بكاها من كلمته وهيِ ترتجفِ تماماً ، رجّع للخلف وهو يضربّ الباب بكتفِه لجلّ ينفتح ، هالمستِودعّ من خشب وقديم له سنينّ والواضح ان البابّ تهالك ~
مسكها بسرعة وهو يدفِ الباب برجله بعد ما انفِتح ؛ لا تفتحِين عينك ، غمضيها
ما كّان يبيها تشوف منظِر ايديها ابداً ، بتاتاً البتة ، شافت جزء وانهِارت بكيّ كيف لو شافت كِل شيءّ ~
كـانت ترجفِ بحضنه وتبكّي ، صادفّ من سِوء حظه لحظة خِروج بعض رجّـال الديرةّ من الديوانية اللي يطّل عليها المستودّع من اليمين ّ ،
خباها بجنبّه وما يهمه انهم يشكون فيه وفيها ، لكن المهّم ما تطيح عين واحدّ عليها ~
جلسها وهو يغطي عيونها بـ ايده قبل لا تفتحها بتوتر ؛ لا تفتحيها ، دقيقّة وجاييك !
هزت رآسها بالنفيِ وهي تبكي ؛ ما أقدر اضمّها !
عضّ شفته لثوانيّ ، ما تقدر تضِم اصابع ايدها لـ باطنها ؛ انا أضمّها وأضمّك معاها ، اهديّ ولا تفتحين عينك !
بكِت وهيِ تحس بالدنيِا تهوول بعينها ، مو قادرة تتنفّس ؛ حـ حـاكّم
نزعّ اللثُام عن وجها لجلّ تقدر تتنفسّ وهو يركضٌ لناحيِـة سيارته ، للأسف انه ناسيّ مفتاحه بالداخلّ وما كان منه الا يكّسـر الزجاج ، معقّول وجداً بالنسبة لعسكريّ آخذّ أصعب الدورات ومتدّرب على كلّ شيء تقريباً ، حّركه بسيطه ما تأذي ايده الضرر الكثيّر لكن تهشٌم الزجاج بدون لا ينزفّ من ايده شيءّ ، ضربّ الزجاج بقوةّ وهو يفتح البابّ ، أخذِ كاملّ الإسعافات وهو يركضّ لعندها ، كانوا خلفِ بيت فاطمة وبين سُورين ، ابن اُمه ما يشوفهم ~
بردت ملامحه وهو يشوفها للحين ما فِتحت عيونها وتبّكي ، ساندة ظهرها لـ الجدار اللي خلفها وعاضّه شفايفها تبكيِ بشكل مو معقول لكن بدون صّوت ، لجلّ ما تزعج أحد ~
مسك ذراعها وهو يشوفها تفّز ، نطق مباشرة بتهدئه ؛ انا حـاكم ، خليّــك
غمضِت عيونها أكثر وهيِ تبكيِ ، من قلِبها نطقت هالكلمة وبكلِ شعور داخلِها ؛ أكــرهَــك
حٰاكـم بتغيّـير للموضوع وهو يمسك ايدها ؛ رسمّك حلو ، من اُمك ؟
ما كانت قادرة تستوعبِ وهي تميُل للإغماء أساساً ، يبيِ يضمدِ ايديها قبل لا يتضاعفِ الوضع ، بما انها قالت أكرهك ، بُـ أي لحظه ممكن تنفعلِ وتأذي نفسها ولهالسبب يسولفِ معاها ؛ قربّي مني
هزت رآسها بالنفيِ ، يبيها تقِرب منه لجل ما تصرخ لانها بتتألم ~
قربِ منها غصب ووجها يقابل كتفه ، انحنى لجل يصير كتفه مقابل لوجّها بالزبطّ ؛ كتفي قدامك ، اكسريه لو تبيِن لكن لا تصرخيِن
كان يرتجِف من ارتجـاف ايديها وبكاها ، بردت كامل أطرافه بتوتر من سندت رآسها على كتفِه وارتخُى تماماً ، ما وده يطّلع الزجاجه اللي بـ ايدها لجل ما تبعدِ عن كتفه وتبعدّ الشعِور اللي داهمه لكن غصّب عنهِ ~
بردت أطرافها وهيِ تحسِ بـ ايده فوق ايدها ؛ لا تسّوي شيء
حـاكم بهدوء ؛ لازمِ ، ما بتوجّع بالحيِل
هزّت رآسها بالنفيّ وهي تبكي ؛ لا ، كذا ما تألم اتركها !
ناظرها لثوانيّ وهو يشوفها بتِوشك تفتح عيونها ، قربّ منها أكثر لجلّ تُجبر يصير وجها على كتفه وهو ينزع الزجِاجه بسرعه ويرميها بعيُد ، صرخّت بـ ألم ولا شُعورياً عضّت كتفه وهي تبكيِ ~
ظِل ساكتّ رَغم انه يتِألم وبسرعّه ضمدِ ايدها ؛ خلصنا خلاصِ ، اهديِ
فِتحت عيونها بخفيف وهيِ ما تناظره ، مباشرة ناظرتّ ايديها وهي تشتت أنظارها بعيّد ، صحصحت نوعاً ما ؛ اتركنيّ لحاليّ
حـاكمِ بهدوء ؛ ما تنتركيّن
ضمت رجولها لناحيّتها وهي تقربّ بتقوم ، مسك ايدها بهدوءِ ؛بتبكِين لحالك ، ما يِصح !
مسِك ايديها الثنتين بحنيّة ما عهدها فيه ، كلِه يتبخِر تحت تأثيِر ملامحها الباكيِة ،ضم ايديهاِ بكفه بهدوءِ ؛ بخيِر ، كلك بخيِـر
ما تكلِمت وهيّ تبكي تماماً ، ما صار يهمها هيِ قدامه بـ جلالّ لو بدونه لانه فصّلها تفصيل ، لا يعاملِها بـ حنيِة اليوم ويقلب بُكرا وهذا المُهم عندها ، كل اللي يسويّه حُب تملّك لانها رسمِته ، له من اسمه نصيِب وكثير بعدِ ، مُتحكمّ بكل شيء وما لها أدنى السُلطة عليه ، او على قلبهِا على الأقل ~
مسكِت ايده بترددِ ، مو بوعيهِا حرفياً ، بالخيِال عايشهّ ~
تغيّرت ملامحه من مسِكت أطراف أصابعه ، اخذِت شاشّ خفيف من جنبهِا وهي تلفه على مفاصل ايده اللي تميل للاحمِرار وفيِ منها اللي ينزفِ ~
مذهولّ من نِعومه لمستها ، ما لامسِت ايده ابداً انّما قلبه ، كان يتأملها ومذهول تماماً منها ، اهتمّت لجرح ايده وسطِ دموعها ~
ربطِته له وهيِ تمنع بكاها ،تغيرت نبرتها وهيِ تحنيِ رآسها ؛ حـاكمّ
ما قدر يتكلِم أبداً وهيّ قريبة منه ، قُرب الهدَب لـ العيِن ،مو بالمسافة الحقيقِيه بينهم ، انمِا قريبة لـ شيءّ مهجور بوسِط ضِلوعه ، بلمسّة وحدة منهِا حسستِه بمليون شعِور ؛ سميِ يا بِكر فارسّ
زمِت شفايفها وهو ما يناديّها بـ اسمها بتاتاً البتة ، ما كّانت تناظره انِما ماسكِه أطرافِ أصابعه وبكاها واضِح له كثيِر ~
حـاكّـم ؛ لا تبِكين ، بحاكيِك
هِزت رآسها بالنفيِ وهي تترك ايده ، مسِحت دموعها بعشوائيه وهيِ ترفع وجهِا لقدامه ، كان قريّب منها كثيِر ، الجدار خلفها وهيّ ممدة رجولها قدامّ ، وحاكم عن يميِنها جالسّ على رُكبه ، جلسِ لجلّ يلامسِ الأرض تماماً وهو يحاوطّ خصرها ، تغيّرت عيونها وملامحها من بكاها ، حاوط خصرها وايده خلف ظهرها وهو يقربِها منه ، يحضنها بالمّعنى الأصح ، يحِكمه الشعِور بهاللحظه تماماً ~
تِوردت ملامحها اللي أساساً انصبغِت باللّون الأحمر من بكاها والخجلّ ~
جمدّت ملامحها بذهول من باسَ عُنقها وهو يحضنها بنبّرته قبل إيده ؛ تخيّلي صعوبة ان شخصِ يشمئز من الحُب والعواطفّ ، لكنه معّك الحين
ما قدرت تتكلِم من وجهه اللي بـ عُنقها ، حضِنته لها وصوتهّ الهاديِ وهو يتكلم ~
حـاكمّ بهدوءّ ؛ خّالفت الديِن ، والعُرف ، والعاداتّ ، والتقاليّد ، حلليّ الشيء اللي نسِويه الرغبة صارت كبيّرة !
قربتّ بتتكلم الا انّه قاطعها بنبرة شبه جامدّة ؛ لا تقِولين أكرهك وعيونك تنِكر الحكّي ، لا تقِولين فيصّل ورغبِتك الحـاكمّ ، ولا تقوليِن كلِمه الا وانتِ وراها !
مـلآذ ؛ بسّ إنـت ا
قاطعها للمّرة المليون بهدوءِ ؛ ما تّوسد حِضني غيّرك لحدِ الحينّ ، ان كِان يكفيك !
تجمِعت الدمِوع بمحاجِرها وهيّ تحاول تبعدّ ، شِد عليها وهو ما وده ّيقبلها رُغم ان كلّ داخله يبيِها ؛ انّ كانت فيك ذّرة من الحُب ليّ ،تبِلغين الفارسّ بموافقتك الحينّ ، الأمور صارت عصّية الديّرة ما بيمّر يوم الا وانتشِر الخبر ، ما أرضى عليّك الرّدي والحكّي !
هزت رآسها بـ زينِ وهيِ تبعد عنه بخفيفّ ، قام بهدوءّ لانهّ بيتهور يا بالحكّي ويبين لها انه يبيها لجلّ حكي الناسّ ، او انهّ بيتهور بدينه والعادات أكثر ~
مدّ ايده لها وهو يقومهاِ بهدوء ، ناظر ايديهُا لثوانيِِّ ؛ قوليّ الحادثّه مثل ما عشتيها ، بسّ لا تجيبين طاريِ سـاريِ ، ولا طاريِ الأسلحة !
هزت رآسها بالنفيِ ، ما بيرضون كونهم مع بعضّ ويمكن يزعل اِبوها على حـاكمِ وما عادِ يرضى ، لانهِ سبب بـ جَرحها ، فارسّ ما يرضى بـ جرحّ بِكره لو من ميِن ؛تعثرت على زجاجِ وانتهى
قبل لا يتكلِم انحِنت وهيّ تآخذ جلالها ، حاولت تلفه على رآسها لكنها ما تقِدر تضمّ ايدها وتحركها بـ أريحيه ، كان يتأمل ملامِحها الباكيّة اللي تسبب له أعاصير داخلّية ، لازم تبلغه بموافقِتها من بدريّ لانه مشغول حرفياً
رفعت ايدها وهّي تمسك جلالها عليها وتمشّي ، مشِى لخلفها بـعيدّ بشـوي لحدّ ما دخلت وهو يرجّع لـ مستودع الأسلـحة ، أخـذ جواله وهو يردِ على هجَرس ~
كِانوا هجرسِ وهذام نازلينِ مع نزلة الديرة ّويمشون صوبّ بيت فاطمة على أقدامهم طبعاً ~
هجَـرس ؛ طويِل العمر ، حنّا بالديّرة
حـاكمّ وهو يتأمل الشاش اللي بـ ايده ؛ بلّغ الإستخبِارات ، انه مستّودع الأسلحة حقّ الشيخ وعيّاله قداميِ ، فيه أسلحة واجدّ ، ومخدّرات أكثر ، الواضح انهم كانوا يشيلِون عفشهم منه ، لكن نهيِان داهمهم ~
هـُذام ؛ انتبه لا تدخلِه لحالك ، نجيّك الحين !
هجرسّ ؛ انتبه لا يكِون مفخخ ، اذا بتدخله انتبّه من أزرار اللمبِات وأي سلك غريب لا تلمسه طال عمّرك ، قبل شويّ حاكاني الفريقِ سعدَ " اللي كان بالحدّ وسلم الحدِ لحاكم " يقولّ انهم مُنظمة أكثر من عيال الشيخ لحاله ومعاهم قتّلة وناس تفكيرها عاليّ