الفصل 25
« بـ الديرّة ، بـ الأسفـل عند حـاكمّ وفـزاع»
كـان حـاكمّ واقف بهدوءِ وهو يشوفِ فزاع يدخن بعيـد ، ما كان فـزاع يدريِ بوجود حاكم وانه يراقبِه ~
حـاكم بهدوء ؛ فـزّاع
لف أنظـاره وهو يشوف حـاكمّ واقفّ بعيـد عنه بـ شويّ ، رمى سيجارته وهو يطِفيها ويمشي لـ عنده ؛ سمّ
حـاكمّ وهو يناظره بهدوّء ؛ اجلسّ
جـلس فـزاِع وهو شبِه خافّ ، شبِه توتر ، ينتظِر موال طويّل عريض من حـاكمّ الحين " على الرُغم من منصبّي ما جيت طلبّت العون منيِ ، رحت للإستخبارات ولا كـأن عندك سندِ من صلبّ الدولة وفيها "
حـاكمّ بهدوء ؛ ورنّي مكان السـلاحّ
تـوتر فزاع لثوانيِ وهو يرفع كتوفه بعدم معرفه ؛ ما أدريّ وينه
حـاكمِ ؛ لا تـراوغنيّ ، اعجل !
هـز رآسه بالنفيِ ؛ أكيـد عيال الشيّخ مـراقبّينـ
حاكم بشبه حدّة ؛ اقِطع !
تّـوتر فزاع وهو شبِه ارتـاح ان جدّه ما قال لـ الشيخ انهم يعرفِون بالبلاويّ اللي مسوينها بـ بيت فاطمة ، بـ دخول حاكم الحيِن بيعرفون انه فـزاع وشِى فيهم للكلِ وبينقُلب السحِر على السـاحر ~
حـاكمِ بهدوء ؛ ياخّوك ، الدنيا ماهيِ بـ سايبة ،
الخّوف ماهو لـ الرجِال ، المفروض تخّوف ما تخاف يا فـزاِع !
ناظر إخوه لثوانيّ ، يتمنى يصير مثِله بالجمّود وقوة القلبّ لكنه عجّزان تماماً ~
حـاكمِ ، لأول مره بيحنِ على فـزاع ؛ ياخّوك لو من أول ما مسّك الضرر جيِت ، وش فايدة الحـاكم دامه ما يدريِ عنك ! مانيّ بكفو ؟ ولا مبّ سنَد ؟
فـزاعّ بتردد ؛ أعوذ بالله نعم الكفِو والسند !
حـاكم بمقاطعة ؛ ما أظن شيء ثانيّ أصلاً ، ورنيّ مكان السلاح
زفرت ملآذ وهي تسمعهم وتنحرقّ من غرور حـاكمّ ، كأنه يمّن عليهم ~
فـزاع بتردد ؛ إنـت ما تدريّ عن شيء
حـاكم بهدوء ؛ تكلّـم أسمعـك
دعـى مليّون دعوة بقلبه ، مو وقتّ حـاكم يدريّ وين السلاح ابداً ، ولا وقت تحقيق وجلسة بينه وبين حاكم ابداً ، لو جلسّ معاه بيحكيّه عن اللي يسوى واللي ما يسوى وبيجّن جنون حـاكمّ ، بتصير مجزّرة بهالديرة بعدها ~
لف أنظاره من حسّ بحـركة وماهيِ الا ثانيّة وتغيرت نظِراته ، كلها أمل لناحيتها تجيّ وتفكه من تحقيق حاكمّ ~
كـانت ماشية بتتعدى وناظرتهم ،نظره خاطفة فقطّ الا انّ عيون فـزاع اللي تترجّاها نوعاً ما ، أجبرتها تغيِر مسارها لناحيتهم ، وش عُذرها تجي يمهم الحين ، تراكضّ لـ عقلها جوالها اللي بـ السياره ، مشيت لـ عندهم وهي تبتسم لـ ذكائها ، اختفت ابتسِامته من نظرات حـاكمّ الحادة بتردد ؛مفـتاح السيّارة مع مين
حـاكم وعيونه عليها ؛ وليه ؟
مـلآذ بتردد وهيِ تشوفه كيِف جامد ؛ جـوالي فيها
فِـزاع باستعجال ؛ أنا اروح اجّيبه
طلعـه حاكمِ من جِـيبه بهدوء ؛ روح نـامّ ،الصبح خير !
راح فـزاعِ مباشرة للداخلّ وهو يعتذر لـ ملآذ بعيونه
عدلت جلالها بتردد وهي تشوف جوالها بـ ايده ، مدت ايدها الا انها رجّعتها بخوفّ من رفع عيونه ؛ آخذه ؟
هـز رآسه بـ ايه ، أخذته بتردد وهيّ تناظّره ، كان يناظرها بالمِثل واثنينهم نظراتهم غريبة ، شتت أنظارها عنه وهي تقرب بتمشيِ الا انّ صوت ساخر قاطع خِطواتها ~
ساريّ " من شبابّ الديرة المعروفين بالحميِة مع الشيخّ ، وقح اللسان دائماً وابداً " ؛ المواعيّد الغرامية تنعاش بـ الرياضِ ، مو بـ ديرتنا !
احتدتّ ملامح حـاكم لثوانيِ وهو يناظره ؛ وش قّلت
ساريّ بسخريه وهو يحول أنظُاره لـ ملاّذ ؛ بنتِ عمك ولا تسلية لك هالفترة ؟ بنات الديرةّ أعرفهم شريفات ما عندهم مثل علومكم !
بردت ملامّح ملآذ من كلامِه وهي ترجع للخلف ~
ساريّ بسخريه ؛ ثقيلّ الكلام على مسمعك ؟ فيكّ من الرجوله أكثر من اللي متصنعها وجالس وراك !
لفت بخّوف وهي تشوف حاكم يشيل ايده عن ركبه ويقّوم ، ان قِدر ساريِ يوقف على رِجوله ويردّ بيته سالم بتصير مُعجزة ~
حـاكمِ بهدوء ؛ وش قـلت ؟
ساريّ بسخرية ؛ سمّعت أتوقع ، عشيقتك اللي وراك سمعت قِل لها تقول لك ! او يمكن بطريقتها تقول لك عاد الله أعلم وكثّر الله من الغُرف ، ما يشيلك بيتِ فاطمة البيوت واجدِه طب وتخيّر !
بردت ملامِح مـلآذ بذهول وهيّ تشهق من لكمّة توسطت وجه ساريِ من حـاكمّ ؛ حـاكمّ !
تدارك ساريِ نفسه لا يطيّح وهذا اللي كان مُبتغاه ، يبِرحه حاكم ضرب لجل يشهدون ضده ويضطر يمشيّ من الديرة ، ضحك وهو يوقف يحاول يوقف نزيف أنفه ، قّلد نبرة ملآذ لثواني ؛ يا حـاكمّ ، سيادة الفريق آل سليمان ، وعشيقته بـ وسطِ الديرة ، الرجلِ الشهِم والفتاة الحسناء ، قصة عجيبه غريبة
عض شفته وهو يناظره وسرعان ما شهقت ملآذ من ضربه حاكمّ وهو يمسكه مع عُنقه ~
حـاكمّ وهو يرص بقبضته على عُنق ساريِ اللي تغيّرت ملامـحه تماماً ؛ سيادة الفريّق آل سليمان ، يهدّ الديرة على رآسك وقت تجيبِ طاريّ حَـرمه ، بتتغيرّ خرايط وجهك والليّ يشد على إيدك من الكلابِ السُود ، علمٍ يوصلك ويتعداك ويتعدى اللي فوق رآسك ، والليّ رفِعها سبّع ، ونزلهّا سبّع ما يطبّ كلب من كلاب الذليل هنا ، وصّل الكلام له وان كِان يتجرأ منكم كلبّ يجيني !!
ما كان من ملآذ الا الوقوف اللي يخالطه خوفّ من رمـى حـاكم ساري اللي اُغمٰي عليه مباشرة من كثر اختناقه ~
ترددت بالنطِق وظنها انّ ساري مات ؛ حـ حـاكمّ
حـاكم بحدة ؛ ادخليِ !
مـلآذ ؛ بسّ ا
بتكثّر كلمة زياده بيقوم يكفِر فيها ، رص على أسنانه بغضب؛ ادخليّ لا أهدّ حيلك !
مـلآذ وهيّ خايفة عليه أكثِر من نفسها ، نطقت بتردد ؛ مـ مـات ؟
لف عليها وهو بيهاوشهِا ، بيغسِل شراعها الا اّنه سكّت من شاف عيونهِا تلمِع من بعيِد ، تخبّره انها بتبكّي بـ ايّ لحظة ، توها بـ المكّالمة اللي صارت بينهم بالحدّ بكاها ، ما بعدّ راضاها وبيبكيهِا الحين بعد ؟ ما يصّح وكثيِر عليها وعلى قلبهّا ~
جلسّ على رُكبه بهدوء قِدام ساريّ ، بيصحى الحيّن أكيـد ~
فُتح ساريّ عيونه بتعبِ وخُمول وهو مِو مصِدق أي شيء صار لهّ ، أول شخصِ شافه هو حـاكمّ ، هالشيءٌ لحاله كفيل انه يخليه يفز مثل الحصانِ بعيد عنه ~
حـاكمّ بجمود تـام ؛ توكّـل
قـام ساريّ وهو يناظره بحِقد ، وغِل ، وكِل شعور كريه ممكِن تحسون فيه ، كان يترنّح بمشيته وآثار ايد حاكمّ للحين على عُنقه ، غير عن ثوبه اللي صارّ مليان دم من أنفه اللي ينزف ~
قـامِ بهدوء وهو يمشيِ لناحيـة المُغسلة الخارجيّه ، اللي قريبة من باب بيت جدته ، غسل ايدهّ من الدّم اللي فيها من أنف سـاريّ بكل هدوء وهو يمسحّها ، كانت واقفة وتراقبِه بذهولّ تـام ، بالها معلقّ على كلمة " يهدّ الديرة على رآسك وقت تجيبِ طاريّ حَـرمه "~
مشـى لعندها وهو يشوفها واقفّة بِدون حـراكّ ، مد ايده وهو يمسكها مع ذراعها يمشيها بجنبِه ~
مـلآذ بتـوتر ؛ بـرجّع الغّرفه خلاص !
فِتح بابّ المستودع اللي قدامهّ وهو يدخلها قبله ، سكرّ البابّ وراه بهدّوء وما يعرفّ مكان الأنوار لجلّ يشغلها ، الظلام أزين ، قبل لا يتكلِم داهمته بـ الكلام ؛ حـاكمّ تخوفنّي !
حـاكمّ بهدوء ؛ مِن خـاف سِلم !
مـلآذ بتوتر ؛ ما أبغـى أخاف منك طيبّ ! ممكن ؟
حـاكِم والواضحّ انه كلامهم بيمِيل للمشّاعر ؛ خافيّ
هِزت رآسها بالنفيِ وهي تشبك ايدينها ببعّض ، ما تكلِمت ابداً الا بعدّ دقايق؛ ما وديّ
حـاكّم وهو يتكيّ ؛ وش يمنعـك من الخوفّ ؟
مـلآذ وهيِ تشم روائح غـريبة ؛ ما وديِ أخاف منك أكثر من الخوف اللي فينيّ ، بكرهك !
حـاكم بهدوء ؛ ما تقّدرين