يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس - الفصل 20 - بقلم ريم سليمان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس
المؤلف / الكاتب: ريم سليمان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 20

الفصل 20

« مـكِان آخـر » جالس بكِامل هدوئه يتأمل ، وصله الخبّر بـ انقلاب كامل الوضّع ضدهم من ناحيّـه فزاع ، اللي بدون أدنى تردد ، استعِان بـ قوة شريَفة ، بـ الشُرطه والإستخبارات ، بدون علِم أخوه الحـاكمّ طبعاً ، كانت النتيجه سيئه ضدهم وكثيِر ، داهمّـوا الشُرطه مستودعاتهم وجحُورهم وأوكارهم ، من أكبرها لـ أصغرها ، الإستخبارات طلِعت اسم أكبرهم وصار مطلِوب رسمي للبلـد ، فـزاع من سنة كاملة تحت التهديد النفسيِ والعُدوان الجسَدي ، يهددونه بـ نادينّ اللي اكتشفوا حُبه لها ، وبـ حـاكمّ ، وبـ أهله كـ كُل ، مُجرد ما ينتبهون لـ تواصله مع أحد يبيدونه ،تلّوا صاحبه وصدّيق روُحه لانه تضاربّ معاهم وما رضى بالسكوت عنهم ، ما قدر يطلعه من عندهم سليّم لكن صاحبه قدر يهرب ويختفيِ تماماً، دخل بفتره اكتئاب حاده وبعّز اكتئابه هددوه بـ نادين ، صار يكره نفسه ، ويكرهها ، ينفر من الُكل وحتى من أصحابه ، صار له حادثِ شاف الموت فيه منّهم ، بـ وسط دمه هددوه بـ مليون شيءِ ورميِوه بعـز دوامّته ، لـ دوامّة أعمق منها بكثير~ طّق اصـابعه بهدوء وهو يِـوقف ، فـزاِع ما سِمع لهم ابداً ، يتحملّ العواقب والله يعينه ~ __ « بـيت أبـو لؤي،قبـل ساعات وتحديداً العشاء » كـانت تسِمع نقاش أبـوها ، وجابـر الهندَسي واللي يِدور حَول مشـروع جديدِ ، يخدم شركـات آل سليمـان ، ويِرفع من منَصب أبوها ، عدّلت شكلها وهيِ تدخـل للداخل ~ ابتسـم جـابر وهو يرفُع عيونه لها ؛ وعليـكم السلاّم والرحَمة ! ابتسمِت بخجلّ من نظراته وهيِ تجلس بجنب أبوها وتسمع نقاشهم اللي واضِح على نهايته ~ أبـو لؤي ؛ العَرس بعد إسبوعين ، لكم هالشّوفة بس من غيّر شر ان شاء الله ! ضحك جـابر غصبّ ؛ هذي جات لجلّ المشروع ، لازم شوفة ثانية يطولّ بعمرك ضحك أبـو لؤي وهو يقوم ؛ أطردك الحين يا جابر ! هز رآسه بالنفيِ وهو يمثـل الإعتذار ،وقفوا الاثنينّ من قام أبـو لؤي وهم يودعونه ~ ابتسم وهو يناظرها بعيِده عنه بشويّ ؛ ياليِت تقصرين المسَافة بيننا وتتفضلين لجنبيِ ! حنين بعبَط ؛ لجنبَك بس ؟ ابتسم جابـر وهو يعدل شماغه ؛ الحِين بجنبي بـ بيت أبوك ، ليلِة العرس بحضِني ان شاء الله ! توردت ملامحِها وهي تضحك ، ابتسم وهو يسمع صوتها مبحوح ؛ وصلتنيِ أخبارك ،وش الصراخ اللي صارختيه ؟ ضحكتِ وهي تمد له القهوه ؛ لؤي قال لك ؟ هز رآسه بالنفيِ وهو يبتسم بخبِث ؛وصلني صوت وصوره ! وسعت عيونها بذهول ؛ لا تكذب ! جـابر وهو يطّلع جواله ؛تعالي شوفيّ ، الكذبِ بعيد عنّا ! جات بجنبّه وسرعان ما غطت وجَها وهيِ تسمع صراخها منجدِ ، كانت تصـرخ بالأمس لان لـؤي حابسهِا بـ المجلّس ومعـاه صَـقر يطقطق عليها فيِه ~ حنينِ وهي تتكي وتلعب بـ أظافرها ؛دليلّ الرقة والنعومة ، خِفت من الصقر بس ! جـابر وهو يعفس ملامِحه ؛ يا شين الدلعّ ، أقول أرفعي علومك !! حنين وهِي تناظره ؛ أجيب رشاش مثلاً ؟ ضحك وهو يسمعّ صوت سياره لؤي ؛ لا إرتاحيّ عز الله مقامك ، جـاك الشيّخ دخل لـؤي المجلس وهو يسلم عليهم ؛ حيّ الله الرجال ، سلام عليكمّ حنين ؛ وين مستعجـل ؟ لؤي وهو يناظر جابـر ؛ العريَس ، مسافـر معانا ولا مرتاح ! جـابر بتفكيـر ؛ والله للحيـن ما أدري قرصته بخفيف ، يعنيّ يحلٰم يسافر معاهم وما بقيّ على زواجهم شيء ~ ضحك لؤي من شاف جابر يضحك ويناظرها ؛ المدام رافضة ، خلاصِ روحة عزابيّة بس ! جـابرّ ؛ الله يهنيّــكم شبعت منكم ! ضحك لؤي وهو يخرج ، يصير صَاحبّ عناد الرُوح بالرّوح من زمَـان ومسافريِن مع بعض ~ قـام وهو يشوف رسـاله من أبوه " مضيّع درب البيت ؟" ، ضحك وهو يشوف رساله ثانيّه منه " يكفيك البنت طفشت ، إرجع " ~ جـابر بابتسُامه وهو يشوفها وقفِت معه ؛ تآمرين على شيءّ ؟ ابتسُمت وهي تعدل ياقه ثوبه ؛ الله معّاك ! ابتسم بهدوء وهو يضمّ كفوفها لداخلِ ايده ، باسّ جبينها وهو يخرج تحت أنظارها ، ضمت نفسها وهيِ تتنهد من كل قلبها من كثر الحُب له ~ _ « بيّـت أبـو جـابر » جالسيـن كُلهم ، أم جـابر ونادين يتحاكون بخِصوص جامعتها ، وهـتان متمدده على رجلِ ابوها وتسولف معه ~ هِـتان وهي تلعبّ بـ ايد أبوها ؛سـاميّ ابـو جـابر " ساميّ " ؛ هلا هـتان ابتسمت بعبطُ وهي ترفع عيونها لعنده ؛قّل تم ؟ ضحك أبـو جابر وهيِ بما انها أصغر عياله ، دلوعته وبشّده ؛ تّـم ،وش تآمرين فيه ! هتّـان ؛ بسحَب هالإسبوع ، وش رآيك ؟ زم شفايفه لثوانِي ؛ من بدايتها ؟ هزت رآسها بـ ايه ؛ ايه ، الله يخليـك ! هـز رآسه بالنفيِ بطقطقه ؛ إسبوع واحد ما يكفيِ ،اسحبي إسبوعين بعد ضحكت هتِان وهي تشوف امها تضرب كفوفها ببعض ؛ انا أتعب وأربي ، يجي الوالد ويخّرب بكل سهوله !يا سامّي مستقبلها حرام عليك ! ضحك أبـو جابر وهو يشوف جابر داخل ؛ يا هلا بـ شيخ الشباب ، اقلط الله يحييك ! ضحك جابـر وهو يبوس رآس امه ويجلسِ بجنبها ~ ‎أبو جابر وهو يخّزه ؛ إرفع علومك فشلتنا بين العربّ ! ضحك جابر وهو يدندن ويناظر هتّان ؛ عندك دوام ، قومي ناميّ ! ناظرته بنصِ عين ؛ انت اللي عندك دوام ، توكّل ! أبو جابر بتأييد ؛صحيح ، قوم وراك شركة ، يلا فضوا الصّالة الكل لغرفته أشوف ! __ « بـ الحّـد ، الظُهر عند أبطـال الوطن » انتـهى من صـلاته وهو يِوقف بهدوءّ ، خـرج من مكِانه والأوضاع بكاملها ،بعدّ الله تحت ايده ، رتبِ الصفوف وقِدر يكملِ كل شيء بالشكلّ المطلوب~ جاه هُذام يركضِ وهو يمد له اللاسلكّي ؛ قنِاص الغربّ ، عنده خبر آخذه منه بهدوء ؛ سمّ القنّـاص ؛ فيه حـركة على السّاعة ٩ ، فيه قناصّ فوق الجبـل اللي عنديّ ناظرّ حـاكمّ وهو يآخـذ المنظِار من عندّ هـذام ، بردت ملامحه تماماً من انطلقِت رصاصه من قنِاص كـاشف مواقعهم وصابت التلة اللي قدامه ؛ اطـرحه ! أشـر بـ ايده وسرعان ما ارتفِعت أصوات المتفّجرات ، تعالت ضحكات هجَرس كالعادة ؛ هذا اللي انتظره ! ابتسِم حاكم وهو يناظر هُذام اللي مباشرة عشق سلاحه ؛يا كُبر الشوق ! حـاكمّ وهو ما يقدر يشارك الحيّن انما يُشرف ؛ هجَرس ، ورنيّ تعالت ضحكات هجرسِ وهو يصرخ بـ " الله أكبر " ، رمى قنابلهِ وهو يضحك كل ما تفجّرت وحده فيهم ، ضِحكة هجرس لحالها كانت تقويهم وتشيل جُزء من التوتر عنهم ~ ضحك حـاكمّ رغُم توتر الموقفّ وهو يراقبِ من بعيد لـ بعيد ، كان يسمع صوت القنِاص بـ اللاسلكيّ وسرعان ما اختفّت ابتسامته من بلّغه بـ إصابته ~ القنِاص وهو يلقطِ إنفاسه ؛ كاشفنيّ ، إرسل قناصّ ثاني ! رجِع التوتر لـ حاكمّ وهو وزع كل القناصِين لجلّ يغطون كل الجهِات ، رجّع الأمر على كتفه وهو من أمهَر قناصيّن القوات المُسلحة لكّنه بعدِ الارتقاء لـ رتبة فريقِ وكونه المسؤول ما يشارك الا وقّت الضرورة ، صارت الضرورة الحيّن ~ حاكم بجمود وهو يأشـر للي خلفه واللي مباشرة فهموه انه يبيِ قناصته ؛ خلّك مكانك ، علمنيّ بالرؤيه بس ! لف هـُذام وجبينه يتصبب عرقِ من حرّ الشمس ، ومنّ التوترّ اللي يعيشه ، أعداداهم ما تنقِص ابداً الا تّزيد وبشكل فضيع ، ضرب حاكم على كتفّه ومن شافوه ماسكّ قناصته عرفوا انه الوضّع نوعاً ما خطر وكثيِر ~ راح ركضّ وهو يسمع للفريق أول محمدّ وتوجيهاته ~ الفِريق أول محمدّ ؛ فيه حركة مشبوهه داخلّ ، بنضِطر للقصَف حـاكمّ وهو يتمِركز بـمكانهّ بهدوء ؛...