الفصل 19
« عنِـد الباقيّن ، بالأسفل »
أبـو حاكم بذهول ؛وش صار ؟
ام بتّـال ؛ بصعَد أشوفهـا ، لحظه
أبـو بتـال بهدوء ؛ اجلسيِ ، ابوي ما رِجع !
ام بتّال بذهول ؛ ما شفت وجه حاكم ! الله الله !
أبـو بتـال بهدوء ؛ اجلسـي مكانك يا نُهى ، نهيـان أدرى !!
أبـو جابـر بتلطيِف للوضع وهو يبتسم ؛ اتركوها ، يمكّن نهيـان قطع عليهم شيءّ مهم ولهالسبب عصبّ حاكم ، هو بدون شيءِ نار !
ضحك جـابر وأبوه يغير الموضوع تماماً ، ابتسم بهدوءّ من رسـاله من حنيّن ، توها صِحيت ~
اخـذ جواله وهو يبعدِ عنهم يتصِل عليها ؛ يا صّح النوم !
ابتسِمت حنين وهي تتنحنح ؛ يا أهـلاً !
جـابر باستغِراب وهو يسمع صوتها شبِه مبـحوح ؛ تعبـانه ؟
حنِـينّ بابتسَامه ؛ لا ، آثار الـزُكمه بس !
جـابرّ بابتسـامه وهو يدندن ؛ جاييِك بعد العشاء ، أبوك موجود ؟
حنين ؛ ايه موجَـود ،تبيه ؟
جـابر بابتسِامة خفيفه ؛ جايّ عشانه أصـلاً !
ابتسِمت وهي تسمع أبـوها يناديها ؛ ينادينيِ ، توكلّ !
جـابرّ بمَكر ؛ العشِاء قريب ، جاييكّ قبل أبوك !
ضحكت وهيِ تسكر ، ابتسم جـابر وهو يتنهـد لثوانيّ ،يحبّها حُب أقلّه ، مثِل حُب كل العالميّن ~
_
« عنِـد حـاكّـم وهُـذام »
هُذام ؛ حـاكمّ
لف حـاكمّ أنظاره له بهدوء ؛ سّـم
هُـذام ؛ طويـل العُمر ، يتصـل على جـوالك ما تردّ وحّول عليّ تو اشوفه ، أرسل رسـاله " قلّ لحاكمّ الحين يفتح جـواله ، ضروري "
بدِون لا يتكـلم فِتح جـواله وهو يشوف اتصِالات مهَووله من نهيـان لوحده ، ضحك قَلبه بسخريه مِتعب ، وعليـاء بيشيلون همّه بغيُر مصالحهم مثلاً ؟
اتصـل عليه وهو يتعدل ؛ طـويل العُمر
نهيـان وهو يوقفِ ؛ حـاكمّ
حـاكمّ ؛سـمّ
نهيـان وهو يحاول يتحسس ايّ تغيير بنـبرة حاكمّ ؛ كيِـف حالك
حـاكمّ ؛ بخيـر الله يطّول بعمرك ، وش بغَيت !
نهيـان ؛ أتطّـمن عليك ، وين واصليِن ؟
حـاكمّ ؛ لسـى ما قربنا
نهيـانّ ؛ ما بتريحّـون ؟
حـاكمّ وهو يهـز رآسه بالنفيّ ؛ شَـدّة وحدة ، تآمر على شيء ؟
نهيـانٌ بهدوء ؛ لا ، أعطِيك خبَـر ؟
حـاكمّ وهو يدري انه عن مَـلآذ ؛ لا تِعطيني ولا تقّربني ، سو اللي تبيِه بعيـد عني
نهيّـان بهدوء ؛يا حـاكمّ
حـاكمِ بجمود ؛ يا نهيـان انا رايّـح الحدِ ، لعب العواطفُ تركته عند باب بيتّك ،القطه !
نهيّـان بهدوء ؛ تآمر ، قـوي يا حضَـرة الفريقِ ؟
حـاكمّ بجمِود ؛ عطنيِ العدو ، وغمضّ عيونك !
ابتسِم نهيـان بهدوء ؛ هذا العشَـم ، عِز الله يعزّك !
حـاكمّ ؛ تآمر على شيءّ ؟
نهيـان بابتِسامه رضى ؛ ما يآمـر عليك عدو ، الله يسّلمك ويغنّمك وينصِرك ، أستودع الله دينك ، وأمانتك ، وخواتيّم أعمالك ، ما لحقت أقولها لكّ من هنا !
حـاكم ؛ حقِ شيخِ آل سليمـان بوسه الرأس ، تبشُر بهَا قريِب !
ضحك نهيـان وهو يدخل مكتبه بارتيِاح ، يحبِ حـاكمِ من قلبه فعلياً وأكثر من الولد ؛ الله يعِزك ، فمان الله !!
ابتسم حـاكمّ وهو يسكر ، يلومونه بالكلِ لكن لا أحد يلومه بنهيِان أبداً ~
هُذام بابتسُامه عريضه ؛ والله يا تأثير هالنهيـان ، أكثر من تأثير الزوجَة وأنا أشهد !
حـاكمِ ؛ وانا أشهـد معك ، وقفِ على جنـب
هُذام وهو يشِوف السـاعهّ تأشـر لـ ١٢ الليّـل ؛ انا أقول خلِ نوقف ، نريُح الحيـن والفجـر نكمِل !
حـاكمّ وهو يشِوف رسـالة من الفريقّ أول محمـد ؛ الكتـيبة الثانيِة ماشيين الفجـر ، يصير نقَص كبير هناك ما نلحقّ !
هـُذام ؛ رجـال الكتيبِه اللي معانا ، وصلوا ؟
رفع جـواله وهو يتصـل على واحدِ منهم يآخذ منه الخبـر ، ما وصلّه الرد وهو يآخـذ الجهِاز يتصـل منه عليهم ، ردِوا عليه وبلغوه انهم بـ قّلب الحد والأوضاع تمام عندهم للحين ~
حـاكمّ وهو يترك سلاحه وجواله ؛ وصلـوا ، انّزل
وقفِ هُذام على جنـب وهو ينزل لجّل يتبادلِون الأماكن ~
، بعّد ساعات طويله ،قريِب الحد مّروا بيت صديقِ لهم ، اُقْعِد بـ اصابة شنيعة من مُتفجـرات العِدو اللي جاته بغَته ، يآخذون منه كميِة أمل ، كميِة فخَر ، كميِة حُب وفدائية عظيمة منه ~
كان جـالس على كُرسيه المُتحرك ، وهُذام وحاكم جالسين ع الأرض عن يمينه ويساره ~
ابتسِـم عاصّم برضـا ؛ الله يعّـزكم ، كيـف الوضع والأوضاع بالحدِ ؟ بخيـر ؟
هُذام ؛ بخيـر ، ندعيِ لك هناك !
عاصِم بابتسُامه صارمة ؛ لا ماهيِ بخيـر ، سمعت بالأوضاع يا هُذام ، انتبهـوا اللهِ ينصركم ، الوطنَ الوطنَ !
حـاكمِ وهو يشوف اتصـال من الفريّق أول محمدّ : لا تـشيُل هم ، راجعينّ لعندك قريب
عاصمّ بهـدوء ؛ ابيِ يوصلني الحكِي عنكم قبلكم ، ها يا حـاكمّ ؟
ابتسـم عاصّم والإنتصارات اللي تصيُر بالحـد ، قبل لا يخرجون العسكر تنتشر منه ؛ اعتبرها واصلتك ّ باذن الله !
عاصِم وهو يضرب كتف هـذام ؛ انتبه على هالورعّ الطايش ، انتبه له !
ابتسم هُذام وهو يبوس ايـد عاّصم غصب عنه ؛ الورع الطايِش ، تسمع به قريِب ان شاء الله !
ضحك عاصم وهم يتركون جوالاتهم وأغراضهم عنده ، أستودعَهم اللهّ وهو يودعهم بكِل نظرات ، إخّوة وحُب وكل شعور ينتميِ لقلبه يحّاوطهم بالدُعاء وبس ، عدِم قُدرته على الوقِوف بجنبهم ، ويرجِع أيامهم القديمة ، تحِز بخاطره نوعاً ما الا إنه مضَرب المثِل بالصـبر ، حتى زوجِته تخلِت عنه بعدِ إصابته ويا حيِف على زوجة مثلها ، ما معه الا عيـاله اللي عوضِه الله فيهم عن كلِ شيء ، واحد بالجامعة ، والثاني بالثانِوي وشايلينه فوق كفوف الغيِم من الراحة والعزِ ~
_
« بـ الحـدّ ، جبَـهة الشَـرف والعِز »
نـزل حـاكمّ وهو يشوف الوضّع مُش ولا بـد ، تعِالت الأصوات من شافوه نازل ~
عدل جاكيته وهو يبتسُم بجمّود لـ الجنّود اللي تحت أمره ؛ الله يقويّـكم !
صرخّ هَـجرس من بعيِـد ؛ عليِ الطلاق لو ما كِان الرصاصّ عِهده فـرغّت المخَزن بـ السماءّ ، حيّ الله الرجّـال !!
ضحك حـاكمِ وهو يمـشي بعيُد ، لخيّـمة القيادة ~
قام الفـريق "سعد " وهو يسلم عليه ؛ حيّ الله الحـاكمّ !
ابتسم حاكم وهو يسلم عليه ؛ الله يسهَـل دربّك
الفريِق سعد ؛ لو مِو رغبَه الأهل والاحتياج ،ظليتّ عندكم هنا !
حـاكمّ ؛ الله يرفع مقَدارك ، نكفيِ ونوفي !
ابتسم الفـريقِ وهو يمد له أوراق كثيرة ، تنحّى عن مكتبه وهو يدق له التحيّه ؛ سيادة الفريق آل سليمـان ، الحدّ بأمانتك وبحمايتك بعدِ الله !
دقِ له حـاكمِ التحيـة بالمثـل وهو يودعه ، آخر كلام الفريّق سعد له ، توقعه لـ الهجِوم بعِز الظهر ، بحرارهّ الشمس ~
حـاكمِ وهو يسمع رميِ من الجهه الشِرقية ؛ مِن اللي مستـلم هناك
هجَـرس ؛ اللواء فاديّ طال عمرك ! ، ارسلنيّ
حـاكمّ وهو يناظره ؛ رتبّ لي العساكر وعطنيِ اسمائهم ، اعجل يا هجَرس !
دقّ له التحيه وهو يجري لـ بعيـد ، دخلّ حاكـم لـ مكِان القيادّة والواضح انه يومهم طويّل اليوم ~
_
« بيّـت أبـو بتـال ، تحديداً غُرفه ملآذ »
نـاظرت حوالينهّا لثواني وهي بتخرج لـ مُلحقها فوق ، بلغت جدها مبدئياً ، وبمِرواغة ، انها موافقِة على حاكمّ ، ما تكلّم نهيـان وخرج من عندها ، دخلت بـ دوامّة بكيّ بعدها وهيِ تستوعب انه رايّح الحـد ولا سِمع موافقتها ، تشِتم غبائها لثوانيّ ، وترجع تشتم تسلطه اللي خرجّها عن عقلها وحُبها وما أشعل فيها الا رغبّة الانتقُام التّامة منه ~
صعِدت للأعلى ، لـ مُلحقها اللي خصصه الفارسّ بـ أكمله لها ، ولـ لـوحتها ، وابُداعها ، وعـالمهِا الصغير اللي تفضِله عن العالم الواقعيِ وكثير ~
جِلست قـدام مَرسمها ، الهِامها بهاللحظِه هو التلامسّ اللي صار بينها وبيِن حاكم ، تِوردت ملامحها لثوانيّ وهي ترجِع للخَلف بعيِد عن اللوحة ، دخلَ بتّـال وهو يشوفها واقفة ، كامل ملامحها باللون الأحمر ، وتهفّ على وجها بـ ايديها ؛ وش عندك ؟
ابتسمت له بإحراج ، ما تدريِ كيف تصرف الموضوع ؛ أحبك
ضحك بتّـال وهي جات على مَزاجه بالزبطّ ؛ وانا أحبك ،وش رآيك يابِكر فارس تنزلينِ تسوين لي قهوه ؟
ملآذ بابتسَامة وهي تجلسّ ؛تكفـى يا ولدِ فارسّ ، جات بباليّ رسمة أحلى من عيونك لا تتركها تطيِر وتتبخر مع القهوه !!
زم شفايفه بطقطقه ؛ يا شينِك ، يارب أتزوج وتعزنّي اُم العيال
ضحكِت ملآذ وهي تناظره ، جاء وهو يجلسِ قدامها ؛ وش ردِك على حاكم ؟
ناظرته ملآذ لثواني وهيِ تترك القلم من ايدها ، لفت عليه بكاملّ جسدها ؛ كيِف قال لكم ؟
بتّـال باستغراب ؛ كيف كيف قال ؟
مـلآذ ؛ يعني كيِف قال ، بالعصِر
رفع كتوفه بعدمّ معرفة ؛ كنت مع عنِاد وهُذام ، اللي فهمته انه قّال ولد عمَها أولى
زمِت شفايفها لثواني ، ناظرته بخوف من انه يطقطق : عادي اسألك وما تستهبل ؟
بتِال بإبتسامه ؛ اسألي
ملآذ وهي تشتت أنظارها بعيد عنه ؛ مِتى يرجع ؟
رفع كتوفه بعدّم معرفة وهو يضحك ؛ الله يالحُب اللي بثانية ابتدأ ، ما أدري الله يرجعه بالسلامة !
ناظرته وهي تكشر وترجِع أنظارها لـ لوحتها ،انقِطع الالهام تماماً وهيّ تسكّر المُلحق وراها وترجع لـ غُرفتها ، تمددت وتفكّيرها بالشخَص اللي بـ الحّد ، أخذت صورته الليّ ذابِ قلبها عندها ، ابتسامته ورفِعته للسلاح ولا زال التاريّخ محيرها ~