يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس - الفصل 16 - بقلم ريم سليمان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس
المؤلف / الكاتب: ريم سليمان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 16

الفصل 16

عنِـد الجّــد نهيـان » جلسّ وهو يشوفها ما تكلمه أبداً ، ترك عكازه وهو يجلس على الكنبه ؛ فاطمـة فاطمة بهدوء ؛ بنام ، مكتبك ما يوسعك الليله ؟ ابتسم نهيـان ؛ لا يا اُم العيِال ما ياسعني ، حاكم نايم هناك !! فاطمة ؛ لا تفرق بين أحفادك وعيالك يا نهيان ، وقتها نفكر ضحك نهيـان وهو يناظرها ، كملّت فاطمة بهدوء ؛وصالحّ حاكم واُمه ! نهيـان ؛ كله بيجيّ بالهداوه ، أشريّ وابشري وش تبين الحين ؟ فاطمة ؛ فزاع نهيـان بابتسِامه ؛ تآمرين أمر ، يصير الصندوق الأسود شفاف بس عطيني اسبوع ، وش غيره فاطمة ؛ عنادّ ، لا تحرمه من شيءّ ! نهيـان وهو يأشر على عيونه ؛ تآمرين أمر ابتسمت برضى نوعاً ما ، الا انها كملّت ؛ متعب وساميِ وجابر ، اتركهم براحتهم لا تضغط عليهم ! نهيـان وهو يشوف ورقه بجنبها ؛ تآمرين أمر ، ما طلبتيّ شيء ابتسمت وهي تشوفه يآخذ الورقه ،رفع حواجبه من الرسمة ؛ نهـى لو مـلآذ ؟ فاطمـة ؛ ملآذ ، كانت عنديِ بالظهر ورسمتها ، تقول ليِ هذي تعبر عن شعوريِ هالفتره ! ناظر نهيـان بالورقه بتفحِص تام ، تبين الغـرق واختفاء نصِ ملامحها ، فهم مباشره انها تقصِد وضعها هالفترة وابتسم بخفوت ؛ بآخذها معيّ استغربت لثواني الا انها هزت رآسها بـ زين ، اخذها نهيُان وهو يتمدد لجلِ ينام ، الله يعينه ~ « بيّــت الجـد ،العصــر » نِـزل من سيارته وهو ماشيّ الحـدّ الحين ، معاه هُذام رايحين سوا لكن جده ناداه بالأول~ جاء عنّاد لعندهم ؛ تعـالوا المجلس ، ينتظرونكم هُذام ؛ انا فارقنيّ ، انتظرك هنا ! سكِت حاكم وهو يناظره ، دخله تحت ذراعه وهم يمشون للمجلس وسط ضحك هُذام وعناد ~ وقف حاكِم من وصلته رسايل دُفعة وحدة، توصيات ومُهمات وكثير أشياء ، رجعه بجيبه وهو يلتفت وسرعان ما تغيّرت ملامحه من شاف فّـزاع جالس ع الأرض وملآذ جالسه معه ~ ناظرهم لثوانيّ وهو يدخل لـ الداخّل لجل ما يتأخر ~ - كانت جالسه وتسولف معاه ،فضولها بيقتلها قال لها ارسميّ لي ثُم تراجع ~ ملآذ بفضول ؛ طيب محتوى الرسمة كان عن ايش ؟ فزاع ؛ ما عاده يهّم ، اسمعيني الحين ملآذ باستغراب ؛ اسمعَك حيرتني فّزاع بهدوء ؛ اذا تبيّن الصحة والسلامة لا توافقين على فيصِل ، لا يحتِك معك بـ أي طريقة يا بنت العم ، فاهمتني ؟ ملآذ باستغراب ؛ ليه ؟ قام فّـزاع بهدوء من شاف حاكم يخرج وهو يهمس لها ؛ لانّه كلب واسوأ من إبليس ما تكلمت وهم يمشون لعند حـاكمّ اللي عيونه بنهيّان ، كان يسمّع حكيهم المُعتاد بالمجلس ويشوف سُكون نهيان اللي بس يناظرهم ~ قام وهو يناظر هُذام ؛ هيـا وِقفوا معه كلُهم وهم يُودعونه بشكلّ مُحبب ، يبتسم دائماً وقت بيروح الحّد كأنه يقصد لو صار لهّ شيء ، آخر اللي يذكرونه منه ابتسامة ~ سلّم على اُمه وهو يحس فيها تبكيّ وتدعيّ له ، بدون أدنى ردة فعل لها وكأنه مثل ما بلِيته بـ هم وكسرة ظهر ، يعاقبها انه ما يحاكيها ابداً ~ خرج للخارج ّ وجاه فـزاِع مباشرة وهو يحضنه ؛ العّز ، انتبه على نفسك حـاكمّ بابتسامه خفيفه ؛ الله يعزّك ، توصي على شيء ؟ فـزاع ؛ سلامتّك حاكم بهدوء وهو يهمسّ له ؛ أرجع وانت فزاع الأول ياخوك ، انتهينا ! فزاع بابتسامه خفيفه لاحظوها كلهم ؛ ابشّر ان شاء الله ! ابتسم حاكمّ وهو يبعد ، ودعهم كلهم وطاحتّ عيونه على ملآذ اللي مباشرة شتت أنظارها لـ بعيّد عنه ، وللأسف طاحت عيونه على هتان اللي مُغرمة تماماً وتتأمل بـ هُذام اللي واقف مع بتّال وعنادّ بعيـد عند السيارة ~ عدل حاكم نفسه وهو يناظّر نهيان بهدوء ؛ طويلّ العُمر تغيّرت ملامح نهيّـان مباشرة ، يكره هالفقرة كثير وحاكم مثله ~ حاكمّ ؛ توصي شيء يانهيٰان ؟ جمّع كفوفه فوق عكازه بهدوء : الله يعّزك وينصرك ويحميك ، أسد الله يسدد رميك ! ابتسم حاكم بهدوء وهو يبوس كتفه ورآسه ، همس لثوانيّ ؛ سامحنّي ، وان بغيت إكسر رآسي هالحين ابتسم نهيـان وحاكم يعتذر له عن أمس بهالشكل ؛ يا حاكمِ ، حق الحياة شلونه حاكمّ بهدوء ؛ انا رايحّ ، تارك حق الحياة تحت ايدك ان رِجعت ! حاكم وهو يضرب على كتفه بهمسّ ؛ حق الحياة باقيّ لحدّ رجوعك ! ناظرت ملآذ الحوار الخفيف اللي يِدور بينهم ، مدّ الجد ايده بهدوء وهو يدخلّ الورقه بجيب حاكم وهو يهمسّ له ؛تراك كسرتها كثيّر ،انتبه لنفسك بس حاكم بهدوء وهو يبيّ جده يفضّ السيرة لانه احتمِال يآخذها من بينهم الحين لجلّ يتأكد انه لا فيصل ولا غيره يوصلها ؛ يا نهيّـان أنا رايح الحدّ ، لا تشتتني يرحم لي والديّك !! ابتسم نهيِان وهو يناظره ، خليفته ، وعِزوته ، وحفيده اللي بعيِن ذاته أكثر وأعزّ من مقام الولد ، الطبّق الأصل عنه ،بالمهنّة ،بالذكاء ، وبالحُب ، ما يرضى بـ أي شيء يقلل من حدته وذكاه ، ولا يرضى له المشاعر اللي يوميّن وتزول ، رباه دائماً على التعاملّ مع السلاح والجمود ، كان معه دائماً بالبـرّ والوحيد من أحفاده اللي آخذ صِنعته بالشكلّ التام والكامل، صنعته ما تنفّك عن مهنته وهيِ القنصّ ، قبل لا يدخلّ حاكم السلك العسكريّ وهو قناصّ بشكل مـحترف كأنه مُدرب عسكرياً ، من يلومه وجدّه كان الفريِق أول بزمـانه ~ نهيـان بهدوء وهو يعرف انه حـاكمّ بيتنرفز الحين ؛ صالح اُمك حاكم بهدوء وقدّ تغيرت نظراته ؛ توصيّ شيء ؟ نهيـان بتكرار ؛ صالح اُمك ، لا تمشيّ من هنا قبل رضاها تعدت اُم حـاكم من جنبهم وهيّ تدري بـ انه حاكم لازالّ بقلبه شيءّ عليها ؛ متصالحيّن يا طويل العُمر ، الله يحميّك ياولدي تنرفـز حاكم وهو يبعد عن جده اللي يناديه ، لفّ لناحيتهم وهو يشوف هتـان للحين تتأمل هُذام ، لو تحمسّت شويّ خرجت قلوب من عيونها ووصلت لعندهم ؛ هـتان تعدلت هتان بذهول منه ؛ سمّ ناظرها بهدوء وهو يرجع أنظاره لـ ملآذ اللي بجنبها وتتأمله وشارده عنهم تماماً ~ ناظرهم نهيـان وهو يشوفهم واقفينّ وكل واحد عينه بـ عينّ الثاني ، تنحنح مره ، ومرتيِن ،وثلاثّ ولا من أحد يسمعه ~ أبـو حاكم وفعلياً وجدياً من بعد ما شافهم بـ المُخيمّ والحين نظراتهم لبعضِ بدا يشك فيهم ، او بدا يصّدق أول ظنه انه بينهم شيء ؛ يا حـاكمّ ما لف حاكم وعيونه بعيون ملآذ ، ترسل له تهديدات غيّر مباشره بعيونها وتتحداه بكلّ قوه وأريحيه لانها بين رجِال العائله كلهم ، ما بيفضح نفسه وثقله قدامهم ؛ سمّ تنحنح نهيـان وهو يحسّ بالجو مُش ولابدّ بين حاكمّ وملآذ ونظراتهم ، وده يدخلهم بغرفه ويحبسهم إسبوع يشوف شلون بيتراضون بس~ كانت هتِان خايفه من حاكم اللي بكلِ سهوله شاف نظراتها على هُذام وتشوف ملآذ شلون تتحداه بنظراتها ~ تعدلّت ملآذ بهدوء وهي تدخل للداخّل ، ظل يتحاكـى معاهم لثوانيّ ، الوضع من أساسه مو مريحه وفيصلّ بما انه مدِح شامتها ما بيّهجد عنها ، تنحنح بهدوء وهو يناظر عمه أبو بتـال ~ بردت ملامّح نهيـان تماماً من فهم قصدّ حاكم الا إنه ابتسِـم ~ حـاكم بهدوء ؛ أبـو بتال طِال عُمرك ابتسم أبو بتّـال باستغراب ؛سم يا حـاكمّ حـاكمّ ؛ بـ الأمس ، صارت خِطبه بالإسم لـ ملآذ أبو بتـال باستغراب ؛ ايه ؟ حـاكمّ بهدوء وهو يناظر بعيونّ عمه مباشره ، فهم ابو حـاكم قصده وهو مذهول تماماً من نطِق ؛ ولدّ عمها أولى ، ان كِـنت راضيِ ! بردت ملامح أبو بتـال لثوانيِ ، والكل نوعاً ما ~ أبو بتـال بشبه غباء ؛ كيّف ؟ ناظـر نهيِـان أبو حاكم لجل يتكلم وبالفعل ~ أبـو حاكم بابتسّامه خفيفه ؛ ياخّوك ، طالبيّن ملآذ لـولد عمّها حاكم على سنّه الله ورسوله ! ابتسم أبـو بتِال بذهول ما يدريّ وشلون يتكلم ~ نهيـان بابتسَامة ؛ البنّت موافقتها من عنديّ وانا ضامنهاّ ! أبـو حاكم وهو يناظر حـاكمّ ؛ وانا ضامنها بعدّ ، شوف رآيك انت يا فارس ابتسمّ أبـو بتُال وهو جدياً ما كان مُقتنع كاملِ الإقتناع بـ فيصِل ؛ ولدّ عمها وما ينردّ ، ان وافقّت نقول حقّ العيون السُود السمع والطاعة !! ابتسم نهيِان وهو يشوف حاكم جامدّ ، صارت الكُوره بمرمّاه وهو يعرف حُب فارس لـ حاكمّ ؛ انا ما تعجبنيّ الخطبه غير بالشوفه يا فارسّ ، ولدنا رايح الحدّ كُود انه يعذّر ! ضحك أبو بتّال وهو أساساً شِبه شاك بنظراتهم اللي من أول ؛ صارت خطيبته بـ موافقتيّ ، لو ناوي يآخذ الشور منها يروح ! ولا واحدّ بالميه توقعوا دخول حـاكم لـ الداخلّ ابداً ~ نهيـان بهدوء ؛ اتركوه ، انا أدرى فيه وبـ بكِر فارس ! ام بتّال بتردد ؛ وفيصـل ؟ نهيـان بجمود ؛ ماله بنت عندنا ! _ « عنّد ملآذ » دخلت غُرفتها وهي تآخـذ الأوراق اللي أعطاها اياها جدِها ، وقّفت لـ دقايق طويله على صُورة لـ حاكّم بطفولته مع جّده ، مره ونهيـان باللبسّ العسكري ، ومّره بـ البشّت ووراهم الخيـام ، ابتسِمت بتوتر لانه من طفولته وهو نفسّ النظره والجمود اللي الحيّن فيه ، اخذت الصُوره اللي خلفها وسُرعان ما بردت ملامِحها تماماً بتّوتر ، بذهول ، بـ اعجّاب وكل شعـُور يقبِض القلب من حلاوته ~ صُورته وهو يبتسم من قلبّ قلبه وشُايل سلاحّ بـ ايده ، لفّت لخلف الورقه يمكن تلقى تفسيِر لـ ابتسِامته اللي ابتسِمت معاها تلقائي لكن للأسف مكتوبّ ...