الفصل 14
دقِ عناد البـاب بهدوء ؛ مـلآذ ، هيّـا
اخّذت نفس وهيِ توقف ، لو ما كانت فيها الُرغبه مُجرد انها تسويِ شيء يقهر حاكّم لو بينقهر ، لو بيفكر فيها أساساً ، ضحكت بسخريه على نفسها وابتسُمت تطمِن ابوها اللي خرج من المجلّس ~
مدت ايدها لـ ايده بتِوتر ، توتر أخف من توترها وقت تشوف حاكم بكثير ،غمضت عيونها بقوه وهيّ تبي تبعده عن بالها ، مو معقول المقارنات اللي تنعقّد بعقلها مو معقوله ~
ابتسم فارسّ وهو يناظرها ؛ بِكر فارس ،بنت الرجّال ترجف ؟
ابتسمّت ملآذ بتوتر ، ضحك فارس وهو يضم ايدها لـ ايده ؛ أشريِ بعينك ،وحنا ملبيّن
ابتسمِت له بهدوء ؛ لا تخافِ ،توتر عاديِ !
ابتسم فارسّ ، وهو يفتح باب المجلسِ ، تكذب ماهو توتر عاديّ ، انقبضّ قلبها خوف من انه حاكم يجيّ ،يسفل فيه وفيها حتى لو هيِ شوفه شرعية ، لاحظت انها مهمشهّ فيصل تماماً وكل تفكيرها بحاكمّ وردات فعله ، تمزح ماهيّ موافقة حقيقي وانما عناد ضعيف منها ~
تّوترت وهي تحاول تتخبى خلفّ أبوها من فيصّل اللي وقّف ، يا كُبر فرحته لو تمّ زواجه منها ، جميِلة الشكل ، وبتصيِر له دِرع حمـاية من حاكمّ ~
ابتسم فارسّ لملآذ اللي خلفه ؛يا بنت
مـلآذ بخفوت ؛ أمزح معاك ، ما ودي
ضحك خالها وهو سامعها ، قام بابتسامه ؛ ما لنا سلام يا مٰلآذ ؟
ابتسمت بتردد وهي ما تبيِ تبعد عن ابوها لجلّ ما يشوفها فيصل أوضح من كذا ، يحقّ لحاكم يشوفها بس حتى لو ما بينهم علاقّه ،عضت شفتها بغضب من تفكيرها وهيِ تشتم حاكم وتلعنه ،مشيت بتوتر وهيّ تحس بحراره بجسدها من نظرات فيِصل اللي ما نزلت عيونه عنها ، سلمِت على خـالها وهيّ تشوف امها اللي تّو دخلت تخزها لجلّ تسلم على فيصل ~
ملآذ طبعاً ،رفضت فكره تدخلّ وبـ ايدها شيءّ ، عصير أو قهوه مثلاً لانها " ما يآخذ اول انطباع اني اخدمه " ، تكذّب عليهم انما ودها ابوها بجنبها وايدها بـ ايده بس ~
توترت وهِي تمشي لناحيِه فيصل ، مُرعب لكن مو مثّل حـاكم ، جميِل الملامح وعريض الأكتاف وكلّ الأسباب المظهريه لجّل توافق عليه ، موجوده فيه ، كيف توافقّ وقلبها مع " حطبة " ما يحسّ ، توترت من مدّ ايده وهيِ تلمسّ طرف اصابعه على أساس انه سلام بسّ ، تأملها من رآسها لـين رجولها ، خرجت من المجلّس متجاهله نداء اُمها واللي تعذرت لهم انه خجّل منها ~
خرجت للخارج بذهولّ ، جلست بمكانها المُعتاد بـ بيت جدها واللي ما يعرفه أحد تقريباً ، ضمت رجولها لصدرها بذهول من نفسها ، جالسّه تضيع نفسها على أمل يغار حاكمّ ويبيها ~
ابتّسم فيصّل بهدوء وهو يوقف مع أبوه ~
أبـو بتال بابتسامه ؛ نشوف قرارها الأخير ، الله يكتب اللي فيه الخيّر !
خرجّ فيصل مع أبوه بروقان تامّ ، جات اُمه لعندهم بشبه سخريه : وش عاجبك فيها ؟
ابتسم فيصل وهو يأشر على مكان الشامه بنحر ملآذ ويفتح لـ اُمه الباب ؛ كلهّا ، عندها شآمه هنا جابتّ رآسي !
احتّدت ملآمح حاكم اللي سمعه ، وده يهّد حيله لكن ايدِ الجد قيدتهّ بقوه ؛ حـاكمّ
حـاكم وهو يرص على أسنانه بغضب ؛ ما تسمعه !
نهيّـان بهدوء ؛ البنّت لك ، ماهيّ له !
ناظر حـاكم بفيصـل اللي يبتسم له بسخريه ّ ،رفع ايده وهو يسلم على الجدّ وحاكم من بعيد ~
حاكم بحده ؛ اتركني !
نهيـان بنفسّ حدته ؛ اعقـلّ يا حاكمِ ، حقك وماخطاّك !
نفض ايده من ايدِ جده وهو يدخلّ للداخل ، كانوا يناظرونه كيِف معصبِ بشكل مو معقول ~
دخلّ نهيان بهدوء ؛وينه
اُم حـاكم ؛صعد غرفته
رمِقها بنظره عابرة وهو يدخلّ لمكتبه ، يعرّف انه حاكمّ مولّع نار الحين ومو بصالحّهم النقاش ابداً ~
_
دخل غرفته وهو يرمّي سلاحه ع السـرير ، لولاِ الله ثِم جده اللي مسكه عِنوة واجبارّ ، كان فرغّ الرصاصات كلها برآس فيصل ولا رفّ له جِفن ~
ما قدّر يثبت بمكانه وهو يخرج لعنِـد الشباك ، بردت ملامِحه لثواني من شافهّا ، للأسف يا هّو وغروره ، او يرضّخ لفيصل وتنتهّي حياته قبل لا تبتديّ ~
نزل بهدوء وهو ما يردِ عليهم ابداً ، النيّه هي والله يعينها ~
مسحت دموعها بعشوائيه وهيِ تترك ايديها اللي تعبّت وهي تشبكها ببعض وتلعب بالخاتم ، بردت ملامحها لثوانيّ من انحنى وهو يمسكها مع ذراعها يقومها غصب بجنبه ~
مـلآذ بذهول ؛ حـ حـاكم !
ما يدرِي من وين جاه الهُدوء وهو يمشيّ وهي بجنبه ، لو يجيِ فارس ويشوفهم ما يهمّه ابد ~
ملآذ بخوف وهو يسحبها بجنبه ؛ حـاكّـم
حـاكم بهدوء ؛ ماودك تنقِبرين اليوم ،امشي طواعيّة
ابتعدوا عن واجهه البيِت ، لـ قدام البيت صغيرّ ، او الغُرفه نوعاً ما بانيها جدّه من زمان ~
مسك ذراعها وهو يدفها قدامه ، ناظرته لثوانيّ بذهول ومـا رضّـيت تتكلم من شُده خوفها منه ومن نظراته اللي فصّلتها تفصيل تِام وسرعان ما ارتعبت من عدل كتوفه وهو يضم ايديّه لخلف ظهره ، وقفته العسكريه واللي اكتشفت مِؤخراً انها عادة من عاداته ~
تِوترت بذهول وهي تشوف نظراته عليها ؛ حـاكّم
ما تكِلم وهو بسّ يناظرها ويمشي لعندها بشويّش تراجّعت للخلف وهيِ تحس بكلِ حرارة الكون تحاوطها وتعانقها من نظراته ~
مـلآذ بتوتر ؛ حاكـّم حـرام !
حـاكمّ بسخريه ؛بعتبرها شوفهّ شرعية ، ما ظنّتي عندك اعتراض
مـلآذ وهي تأشـر على الخاتم اللي بـ اصبعها ؛ عنديّ
تنِـرفز وهو يمثِل العدم واللي ما طال كثير من مسك ايدها بقوة وهو يناظِر الخاتم وسرعان ما نزعه وهو يرميّه بعيد ، نزلت دموعها لأنه أوجع ايدها أولاً ، ولأنه قريبِ منها بـ المسافة بشكل مهوول ، بس بينهم مليِون شيءّ وشيء ~
مسحت دموعها بعشوائيه ؛ ابعّد عنيّ
كـانت انظُاره على شامّه نحرها ، وعُنقها ، كلِ ما يتذكر انتباه فيصّل لها يجنّ جنونه ، يا غروره اللي ما جِاب فيه الا العيّد وسمح لـ فيصل انه يشوفِها ~
ضمِت بلوزتها لها وهيُ تغطي نحرها من نظراته ، ما كانت تتوقعها على شامتها لحدِ ما ضحك بسخريه وهو يبعدِ ؛ مانّي مـنحرف ، كنِت صادقِ لكن الحيِن بعد فيصل يا بنّت العم ، ما أشوفك شيءِ ولا عادّت الرغبة موجودة ، كانت بسيطة وبشوفته لك هدمتيها !
تجمّعت الدموع بمحاجرها وهي تناظر بـ وسط عيونه بالذاتّ ، ابعّدت بخفوت ؛ أكرهك
ناظرها وهو يشوفها تمشي من جنبه ؛ تخسين !
تنحنح الجّد نهيـان وهو يوقف بوسطهم ؛ حـاكمّ
توردت ملامح مـلآذ وهي تتخبى خلّف جدها بخجل من نفسها ، وظّن انه بيسىء الفهم مباشره ~