الفصل 8
أبـو حاكم بهدوء ؛ انت ما تشوفنا شيءّ !
نهيّـان بسخريه ؛ تبيني أشوفك شيء وانت عيِالك واحدِ مقفل على نفسه والثانيّ ما يحاكي اُمه ؟
أبـو حاكم بشبه حده ؛ فـزاعّ ايه عاتبني عليه ما ألومك ! حاكم من متـى صار ولدِي وهو يحاكيك أكثُر من حكيه معي ! انتِ ما ترضى نكلمه ولا كان صالحتهّ هو وأمه من زمان ! لا قلنا له شيءّ قاطعتنا قلت حقّ العيون السود السمّع والطاعه !!
الجّـد نهيـان وهو يخرج ؛ خلفت ٤ ثيّـران ، ما نفعني منهم واحدّ يا متعب !
خّـرج عناد من خيمته وهو تو يصحى ، ناظر ابّوه المعصب وهو بيرجع للخيمه ما وده احدّ يهاوشه ~
نهيّـان بحده ؛ثور القايـله صاحيّ هالحين ! هز طولك راجعيّن الرياض !!
عناد بهمس ؛ المكانّ اللي مب موجود فيه حاكمّ ما تتحمله يا نهيّـان ،الله يمدك بـ الصحّه والعافيهّ !
الجدِ وهو سمعه أساساً ؛ ايه ما أتحمله ، جالس مع عرب ماهم صاحيين !
ضحك عناد وهو يمشي ، الجدّ يقدس حـاكمّ لانه نفس شخصيته الصّارمه أولاً ، ولانه خليفّته بـ السِلك العسكري ثانياً ، ولانه حاكّـم ثالثاً ، وأسباب كثيرة مخفيِة عليهم ~
خرّجت أم حـاكمّ وهي ما تناظر نهيّـان أبداً ، سبب كُره حـاكم لها " نهيّـان " ،ما تنكِر إنها الغلطانه لكن زادت كُره نوعاً ما لنهيُان اللي سفّل بـ متعب بالداخلِ انه ما يسعـى لـ صُلح بينهم ، وهو كلِ ما جات تبي تحاكيّ حاكم يردها ، لفّ نهيـان وهو يشِوف ملآذ خارجه ؛بنت فـارس ، تعالي هنا
جات لعنده باستغِراب ؛ هـلا جدّي
زفّـر نهيان وهو يجمع كفوفه ويناظرها ؛ تنقِال سـمّ
ابتسمـت ملآذ بخفه ؛سّـم يا طويل العُمـر !
ابتسم نهيـان غصّب عنه ،هالبنتّ غير عنهم كلهم ؛ ما عادّ توريني رسمك يا مـلآذ
اختفت ابتسِامتها تدريجياً وهي تناظره ؛ عِفنـا الرسم يا جدّي ، ماعاد وديّ !!
سحبها الجّد معه وهو يمشي ، ناظرها لثوانيّ ؛ وش تذكرين ؟
مـلآذ بـ استغراب ؛وش اذكر ؟
الجّـد بهدوء ؛ حـاكمّ والذيب !
مـلآذ بتوتر من طاريّ حاكم ؛ ولدِ العم قال لكّ أكيد !
رفع حواجبِه لثواني ، ما يخفـى حُب ملآذ لحـاكم عليه طبعاً ؛ ولِـد العم ؟
مـلآذ بتغيير للموضوع ؛ بنرجع الريّاض الحين ؟
الجّـد ؛ ايه ، وانتِ يا طويلّه العُمر بتجين معيّ !
مـلآذ ؛ بس ا
الجدّ بهدوء ؛ حقّ العيون السود يا ملآذ
مـلآذ بابتسِامه خفيفه ؛ السمّع والطاعة يا جدّي !
ابتسم وهو يشوفها تمشيّ ، مو عاجبه وضّع حاكم نوعاً ما انه قاسيّ مع نفسه لدرجّه انه حـارمّ نفسه من الحياة ، ابتسم الجدّ وهو بيحاول بالجذَب أولاً ، ثم بالأمر وحاكم ما يردّ له طلب ~
__
« بـ المـركز ،الريــاض »
وقّف حاكم وهو يسِمع لليّ أعلى منه مرتبة ~
الفريق أول وهو يوقف جنبّ حاكم ؛ ماله داعّي تروح الحدّ يا حاكم
حـاكمّ بهدوء ؛ رغبتي !
هُذام وهو يلف عليهم ؛ وانا معه ، بكتيبته اذا تسمح !
الفريقّ أول ؛ بحاكيّ المسؤول فوق ،صادفت رغبتك يا حاكمّ وقت احتيّـاج ، بتصير مسؤول عن أكثر من ٢٠٠٠ جُندي !
حـاكمّ بهدوء ؛ بلغنيّ
مشـى حاكم وبجنبِـه هُذام لـ غُرفتهم ، الواضحّ انه رغبه حاكمّ عنيفه بالتدريّب الحين ~
هُذام ؛ عادي اسألك ؟
حـاكم ؛ لا تجربّ تستفزني
هُذام بهدوء وهو يلبسِ القفازاتّ ؛ وش صاّر معك ، ليله الذيب يا حـاكّم !
ناظره لـ ثوانيّ ، كونهم أصحاب يسمح لـ حاكم يلين معه شويّ ؛ ليـله الذيّب أذتنّي يا هُذام ، ما أرضى بـ الأذيّة !
هُذام وهو يعرفّ انه حاكم بيعصّب الحين ؛ أنا عارف ، جات بـ شِعور يا حـاكم لا تتوقع إني ما انتبهِت !!
ناظره حاكّـم بهدوء وهو يرجِع أنظاره لـ دولابِه ، عدل السُتره على صدره وهو ساكت تماماً ~
هُذام بهدوء ؛ ولهالسبب تبّي الحدّ ، الشعور ماهو عيّب ياخوك !
حاكمّ بهدوء ؛ لـ مقام الحاكمّ عيب !
هُذام ؛ طويل العُمر يدري بالحدّ ؟
هـز رآسه بالنفيّ وهو يخرج لـ سـاحتهم الخلفيهّ بالمركز ،الساحه المليِانه مُعدات التدريب ~
ناظِر هُذام بـ حاكمّ اللي نظراته تلقائياً تحولت لـ الشراسة كأنه بـ " أرض المعركة" ، طيّح ٦ من أعمدة التدريب بـ أقل من دقيقه وكلها الرصاصة تخترقّ أعلى منطقه فيهم ، وأضعف منطقه اللي تطرحهم مباشرة ، اهلّك نفسه بالحبِال وبالتدريِب البدني من الركضّ وغيره ، غير عن الرميِ بالرصاص ، انشّدت عروقه وهو يكره الضعف اللي يحتلّه الحين ~
هُذام وهو يتدرب بالأسلحه بهدوء ؛بشويش يا حـاكمّ !
عض شفته وهو يرميِ سلاحه بعيـد ، عجز يشيلها عن باله ، عجِز تماماً وهو يمسح على وجهه ؛ يا هذام يا هذام !
هـذام ؛ لا تقاوم ياخوك ! لا تقاوم !
جـاء مـلازم يركضِ ومعه جـوال حاكمّ ، دق التحيِه وهو يمد الجوال له ؛ ما سِكت !
رفع حـاكم حواجبه وهو يآخذ جواله ، ردّ على جده مباشره وهو يلتقطِ أنفاسه ؛ نهيّــان
الجّـد نهيـان ؛ وش عندك ووينك فيه ؟
زفّـر حاكم وهو ما وده يتهاوشّ معه لجل الاسئله اللي ما يحبها دائماً وأبداً ؛ بالمركز ، وش ودك ؟
الجّـد نهيان ؛ انا راجّع لبيتي ، تعال الحينّ
حـاكم بهدوء ؛ فيك شيء ؟
نهيِـان بنفس هدوء حاكم ؛ تعال وتعرف !
سكـر حـاكمّ وهو يناظر هُذام ويمشون لـ الداخل ~
كـان حاكمّ يآخذ له شاور وهو يسمّع هـُذام يغنيّ "صحيّح النظَـره ما تكفيّ ، من الآلآم ما تشّـفي "
زفـر حاكم وهو يخرج على كلمته " ما دامّ النظر مسَموح ، أشوفك كُل يوم وأروح " ؛ النظِـر شرّ البدايات يا هُذام ، انتبه منه !
هـذام بابتسُامه عريضه ؛قالها أبو نُوره ، النظره ما تكفيّ يا حـاكمّ ، ان كان الطريقّ قدامك إعزم ياخوك !
مشـى حاكم وهو يبدلّ ملابسه ويخرج ، يتمنى ايّ شيء يصيبه الحين لجل ينساها لكنه مو قادر ~
ضحك هـذام وهو يدندن ويخرج مع حـاكم ، تِوجه حـاكم لـ سيارته وهُذام لـ سيارته بالمثـل ~
_
« قصّــر الجـــد »
جـالسة بـ المطبخ تسِوي القهوة لـ جدها ،جدتها زعلتّ ورفضت ترجع معاه البيّـت أبداً ، وابوها قال لها تظّل معه ومع عنّاد ،وأساساً نهيـان يبيها ~
عدلتها وهيِ توديها لجّـدها بالمجلسّ ~
الجّـد نهيـان بتزفيرة ؛ روحّي لعند عنـاد برا ،زعّلته !
ابتسِمت وهم كلهم يتقبلون الهواش من جدهِا ، لانه قاسيّ وما يتفاهم الا بهالشكلّ الا إن داخله جداً طيبّ وحنون ~
خِـرجت وهيِ تشوف عناد واقف ويتأمل ، كان يمثِل الزعل لجل يوافق أبوه انه يسافر ~
ابتسِمت وهي تمشي لعنده وتغنيّ ، ضحك عناد وهو كان يمثُل الزعل الا انِه روّق من شافها ~
ضحكت وهيِ تصفق بـ ايدها بروقان ، وعناد يرقصِ ~
خرج الجّـد نهيـان وهو يناظرهم ؛ ماشاءالله على الزعِل !
ابتسُم عناد وهو يناظره ، دخلِ ملآذ تحت ذراعه بروقان ؛ الزعّل ما من زعل يا طويِل العُمر ، احدّ يزعل وعنده ملآذ ؟
ابتسم نهيـان وهو يشِوف حـاكمّ داخل ؛ احدّ يزعل وعنده الحـاكم يا عنِاد !
ضحك عناد وهو يحضن ملآذ ويلف ع الجهه الأخرى ؛ زوجتيِ بالعالم الموازيّ ، أغار عليها حتى منك يا نهيّـان ! وغضّ البصر يا حـاكم !
ضحك الجِـد وهو ينتظُر رده فعـل يوقّع فيها على القرار اللي بـ باله لو شاف المطلوبِ من حاكم ؛ بِـكر فارسّ ، حَرم فيصّـل يا عناد !
تغيِـرت ملامحّ حاكم لثواني الا إنه مثـل الإنشغال بجـواله من عرف بـ نيّة جده ، يخّدع مين الحين ؟
دخـل حاكمّ للداخل وخلفه الجدّ ، ما يدريّ ليه تمنـى انه يشوفها الا ان ملامحـه احتدّت بغضبّ من نفسه وتفكيره ~
الجّـد بهدوء وهو يدخل المجلسّ ؛ اللهّم لا تُعلّق قلبي بما ليسّ لي !
حاكم بهدوء وهو فاهم قصد جده ؛ ألغازك تنرفزني يا نهيُان ، خلصنّي !
الجـد بابتسُامه خفيفه ؛وش ألغازه ! جالس ادعيّ ربي الا إذا حسيتها لكّ ، وش السبب ؟
حـاكم وهو يجلسِ ؛ مستعجل !
نهيـان بهدوء غريب ؛ اطلبّك وما تردني ؟
رفع حـاكم عيونه لجده بذهول ، وش هالنبره المُحترمه ؛ من متـى نهيّـان ينرد ؟
الجّد نهيان ؛.....