يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس - الفصل 7 - بقلم ريم سليمان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس
المؤلف / الكاتب: ريم سليمان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 7

الفصل 7

السّـاعه ١ بـ الليّــل » هّدوء بـ انحِاء المُخيم بعدّ يوم مُتعب لهم كلهم ، هُذام رجـع الرياض ، وحاكم دافّن نفسه بـ اشغّاله ، هتان تفكيرها بـ هُذام ، وملاذ كاملّ تفكيرها بـ حاكمّ وناّدين تكِورت على نفسها من داهمها التفكيّر بـ نُفوز فّزاع منها ، عنادّ وبتال وجابّر من كثر لعبهم بالعصِر ، دباباتّ وقنص وغيره الحين كلهم نايمين ولا يدِرون عن الدنيا حوالينهم ، الجّد كان يراقب حاكم من بعيِد لحد ما غلبه النُوم وهو يسمع لـ مّوال فاطمه الدائم بقلقها حول فّزاع ~ خِرجت من خيمّتهم وهي مو راضيّ يجيها النوم من خوفها ، اكيدّ امُها وابِوها صاحيينّ الحين ~ ، كّـان جالس بـ الخارج ، يتأمل وبباله مليون فكّره ، اجازته لمِده يومين واليّوم تنتهي ، وتفكيره كّله محصور بـ شغله ، غير الأنثى اللي بين عّز التفكير والإنشغال تجيه وترتسمّ صورتها بخيالّه ، دايمّ ينحضن حُضن العِز والفخر والفرح ومن بعيّد لـ بعيـد ، ما قّد توسّد احضانه احّد ، وما قدّ تمسكت بتيشرته اُنثى وتهاوت بحضنه ~ زفر وهو يحاول يبعّد الأفكار اللي تحتّله ، رفع ايده لـ وجهه وهو يناظر بالفراّغ لثواني ، ما تِوقعها جميله لـهالقّد ابداً ، شعرها قصيّر لحّد اكتافها وملامِحها طفوليه كثيِر ، عيونها وسِاع وغير عن رمُوشها اللي مثِل الجِنود حول عينها ، غيِر عن أنفها ، وغير عن شفايفها الملياّنه بخفيف من الأسفل ، توتر لثوانيّ وهو انتبه لـ "شَامَه" بنحرها ، ما كان متوقّع إن نظره أدرك كل هالأشياء بوقت هلعه وخوفه الا انّه أدرك أكثر من ظنه بكثير ~ قام من مكِانه والوضع بدا يملله كثيِـر ، مو قادر يركز بشغله من تمّردها على تفكيره ~ لف أنظـاره وهو يشوف دفتِـر صغير بجنبه ، اخذّه باستغراب وعِرف انه لها مباشره ، رسمّات ورودّ ، أغصان شجر ،عصافيِر ، حيـاه ملّونه تماماً الا بـ آخر صفحه ، ظِل شخص وشخابيطِ كثيره عليه ، الرسّمه الوحيده اللي لونها أسود بـ دفترها المليِان حياة ~ رفع حواجبه وهو يقرأ أشعار ، يعرف شّوي منها لأنها غزليّه وابداً "مو جّوه " ، لف أنظاره لـ ناحيه الرسمّه اللي مليانه شخابيِط وهو يعدّي للورقه اللي وراها ،مثّل ما توقع بالزبطّ كلامّ يعبر عن شعورها وان ماكانّ واضحّ " ياقليلاً فيّ التلاقيّ ، يا كثيراً في الضميّـر " متأكد ، ويحلف يمينِ تعظيم انها تحبِه ، لثواني دارت بباله فكرة خفيفة لجل يردع شعورها ،ويرجّع توازنه ، من الأبيات اللي تمليّ دفترها عِرف انِها مُغرمه بـ نِزارّ قباني وأشعاره الفُصحى ، لحُسن حظه يعرفّ قصيده وحده بسّ منه ، وحافظ منها بيت يكفيّ انه يردع شعُورها ، اخذّ القلم اللي بوسط أوراقه بهدوء وهو يكتبِ بـ أسفل كلامها " لا تُسميّ ذلك الإعجاب .... حُباً " تُرك الدفتر وهو يرفع عيونه بهدوء، لثوانيّ يبان تصِرفه لنفسه وبعينّ نفسه طفوليّ وبدون معنى ،ونوع من الجُبن انه ما يواجهها الا إنه غير مهتم الا بكسر شعورها ، وإيقاف تفكيره فيها ~ - كِان تحـت أنظـارها كل شيءّ ، لثواني داهمها شِعور غريبّ بخجل من نفسها ، وتغيّر من مسك القلم وهو يكتب ،تظنّ مليون شيءّ وهي شبهّ متأكده إن نهِايه كِل ظنونها خيبة خصوصاً انها جالسه تشوفّ حاكـم مو شخّص "ليّن هيّن " لجل تفِرح بـ شيء طيّب ، مشيّت بعدم وعيِ لثواني وهيِ تشوفه يآخذ اوراقه ، توقعت انه بيمشِي وهي تترك جاكيته على الكُرسي البعيـد عنه بكثير ~ بردت ملامحها من نادها وهو يأشـر بالدفتر ؛تعاليّ هّزت رآسها بالنفيّ لثواني بذهول منه ومن نظراتهّ الحاده دائماً وابداً ، أخذت الجاكيت وهي ترجف بذهول ، تركته قدامه وهي تبيّ دفترها ، مّده لها بهدوء وهو يناظرها بعيونها مباشره ~ اخذته وهيّ تبيّ تمشي بس ما تدري ليه وقفّت ، بردت ملامحها وهيّ تشد على دفترها من سمّعت أصوات كلاب ~ حـاكمّ بهدوء ؛ ادخليّ ناظرته لثواني وهي تمشي تحت أنظاره لحّد ما دخِلت الخيمـة ، جلس لدقايقّ وهو يركب سيارتهّ تحت أنظار أبوه اللي كان نوعاً ما مذهول ، ومبسوط بنفسّ الوقت ~ سمّعت صوت سيارته وهي تعرف انه مشى ، فتحت دفترها وهي تحّس بتوتر مو طبيعي ،تفتشه لجل تعرف وش كّتب وأخيرا لقيّت الصفحه أخذت نفس وهي تسكّره ، ‎تعرف حاكمّ وفراسّته وذكاه ، على نفسها ما قِدرت تـكّذب وتخفي شعورها ، شلون بتخفيه على حاكمّ وهو بكل مكان تسمع عنه ، عن شّده ملاحظته ، وعن قوّته ،بكل مجلسّ يجي ذكره قبل ذكر الكلّ ~ اخّذت نفس عميق لثواني وهي تمسح دمِوعها بعشوائيه ، حتُى البيّت " لا تُسمي ذلك الإعجاب ياسّيدتي حُباً" ما كتبّ " ياسيّدتي" ، ما يكّن لها أي نوع من الإحترام على الأقل ، إحتارت وش توصف شعوره لناحيِتها ، الاّ إنها آمنت انه ما يشعِر لناحيتها لو أدنـى شُعور ، بعكس حاكمّ اللي ناويِ يقِمع شعور التملك اللي بداخله لناحيتها من رمى جاكيِته عليها ، ووقت شالها كان حاضنها لصدره لجل ما توضح ابداً لأحد ، ولهالسبب ما كتبِ هالكلمه ، لجل يوضحّ لنفسه قبلها ويتدارك ثقله ~ ناظّرت حوالينها لثواني وهي تتأمل ذراعها اللي بـ الشٌـاش واللي قالت لهِا ناديّن انه حـاكمّ اللي ضمدها لها ~ ما تحملِت تجِلس أكثر وهي تآخذ جلالها وتخِرج للخارج ، جلست ع الكُرسي وهي تضم رجولها لـ صدرها وتتأمل بكِل شيء ،وتفكّـر بالقرار اللي بتآخذه ~ __ « بـ الريّـــاض » دخـل بيتِه بهدوء وهو يرميِ الجاكيِت ومفاتيّحه على السرير ، نزع تيشيرته وهو يرميه ع الأرض ويدخل يآخذ له شاور ~ خّرج وهو يسمع جوالاتِه ما وقفت اتصالاتّ ورسايل كالعاده ، بـاله مشغول بـ جُمله جده "الذيّب حقه قتـل ، وحقِ الحاكـمّ الحياة " ~ هـز رآسه بعدم اهتمام وهو يلبس بنطلونه ، تمدد ع السرير وهو يجمع ايدينه خلف رآسه وسرعان ما جِاته ريحـه عطّر ، رقيِقه وحِلوه بشكـل غّريب ~ رفع حواجبه وهو يشوفه جاكيِته ، تذكر انه كان على ملآذ واكيّد علقت ريحِه عطرها فيه ، اخذه لثوانيّ وهو بيقربه لـ أنفه الا أنه بكل حدّة رمـاه بناحية الجِدار ~ غمّض عيونه بهدوء تّام وهو يسيطر على مشِاعره ، بـ الأول رسِمته بشكل مُذهل ، ثُم سمعها وهيّ تحاكي نادينّ وكل كلمه تقولها تعبّر عن حُبها له ، جنّ جنونه من سمع صوت الذيابّه وهي مختفية ، فسّره خوف طبيعي على بنّت عمه الا إن تفسيره خابّ مليون مره من تِوسدّت حضنه وهي تتمسك فيه ، وخاب فوقِ المليون مليون مرهّ بعد من شافها ، حتى لـ شامتها الصغيره اللي بنحرها انتبّه ، كيف يقنع نفسه إنها ما تهّمه وهي بكُل وقت تتسلل لـ أفكاره ~ عضّ شفته لثواني بجمود وهو يحاكيّ نفسه ؛ يا حـاكمّ ، شده الملاحظه ما تعنيّ شيءّ ،طبع شيّن من يومه موجود فيك يا فريق ! زفِر بهدوء وهو يغمضّ عيونه بقسوة ، قاسيّ على نفسه كأن بينه ، وبين نفسه ، ثـأر وعداوة عظيمة ! - _ « بـ المُـخيم » دخـل فزاعّ بيّـت الشعـر وهو يرتجفِ تماماً ، يرتجفّ بشكل مو معقول ويخوف كثير ~ فاطمه بذهول ؛ فـزّاع ! قام أبو حاكم وهو يمسكه بذهول ؛ ولـد ! فـزت فاطمّـة وهي تشوفه يناظرهم بشحِوب تـامّ وكل جسمه يرجّـف ~ نـاظر أبوه لثوانيِ طويله ، عروق عُنقه ووجهه تغيّـر لـ اللّـون الأحمـر وهو يشِد على إيـد أبوه بضعّف تام ؛ تعبّــت ! ناظره مِتعب بخوف وذهول وسرعان ما بردت ملامحه مِن انحنـى فزاع على كتفه وهو يبكيّ ، يبكي بشكل مو معقول ~ أُلجمُت ملامحّ الجـد ،وأبـو بتّال وأبو جابـر اللي جالسين ~ لثوانيّ حس مِتعب بـ ظهره ينكسر وهو يشوف فّزاع يبكي على كتفه ، أصغر عيـاله واللي ما بعُمره يأذي حتى النمل ، من قريب السنه انقّلبت أحواله والحين بدت نتائج عدم سؤاله وإصراره تظهر ، انهيِار فـزّاع وبكِاه أول النتائج ~ كـان جابـر يحاكّي حـاكم لحد ما دخلّ بيت الشعـر وهو يسمع فـزاّع يبكي وأبو حاكم مذهول ،وأصوات الرجال تتعالى ~ حـاكم ؛وش فيه ! خرج جـابر بذهول وهو مصدوم تماماً ، ما بيقول لـ حاكم طبعاً ؛ ولا شيّ ! حـاكمِ بحده ؛ جـابر ! جـابر بتغيير للموضوع ؛ البنات يتهاوشون ما عليك ، تآمر على شيء ؟ حـاكمّ وهو عارف انه يكِذب ؛ فمان الله ! سكّـر جابـر وهو يدخل ،بردت ملامحه وهو يشوف فِـزاع بحضن جدته ونايم ؛ وش صاير ! الجـد بهدوء ؛ اتركوه ، الصندوق الأسود مرده ينفتح بـ يوم ! فاطمه وهي ودهِا تحدّ صوتها لكن ما ودها فّـزاع يصحى ؛ لا ما فيه شيءِ اسمه مرده ينفتح ! فـزاّع حفيدك يا نهيّان تقدر تطلع اللي تحت الترابِ لجل تعرف وش فيه ! وش قلّ الصِّح اللي فيك ! ناظرها نهيّـان بهدوء وهو يرجع أنظاره لـم عيـاله ؛ الحِمل كله على ظهر نهيّـان ؟ ولا حـاكم ؟ أبو جابـر بهمس ؛ مستنقصنا كثير يا ابّوي ! ضرب نهيان عُكازه وهو يقوم ؛ يا حيِف على الشنب اللي بوجهك انت وياه ! كل واحد شنبه عشرين متر قدامه ولا فيكم قويِ غير بالفلوس ! الله يسود وجيهكم !