الفصل 6
« عنِـد جـابرِ وهـتان »
حاضن هتان اللي مذهوله تماماً وتبكي بهدوء ~
جابـر بتهدئه ؛ ما فيه شيءّ يا بنتي خلاص
مسِحت دموعها بعشوائيه ؛ برجِع للريِاض ، ما عادِ نجلس خلاص !
جابّـر ؛ تآمرين أمر ، تعاليِ هيا
مشِـيت هتّـان بجنب جـابر وهم يشوفون نادّين جايه ،قام فزّاع وهو يمشي بعيـد ، ما يدريّ ليه ينفّر منها رغم انه يعشقها ، كان يحبهاّ لدرجه اللاوعيِ
حاول أكثر من مره يكلمها ع الأقل لجل ما تظنه يكرهها ، بكل مره يردّعه شيء بشكل يوجعه ويجنّ عقله ~
قام بسرعه وهو يدخلِ سيارته ، اخذ دخانه وهو ينسدح بالخلفّ ، ما فتح ولا شُباك وسرعان ما تشكّلت غيمه دخُان بجنبه ، رفع عيونه وهو يشوف عناد يدخل السياره ، فتح البابِ وهو يناظره ؛ فـزّاع
فـزّاع بهدوء ؛ اتـركنيّ
عنّـاد ؛انزل ، دخنّ برا السياره
فّـزاع بهدوء ؛ روح يا عنّاد !
زفّـر عناد بحدهّ وهو يفتح كل شبابيّك السياره وينزل ؛ انتظرك هناك !
_
« بالخيِــمّه »
عدلت أم بتـال جِاكيـت حاكم على ملآذ اللي نامِت بعدِ انهيـار تّام ، كانت بتآخذه الا انّ مـلآذ وسط خوفها كـانت حاضنتّه ~
خِرجت وهيِ تشوف الجّـد وحاكم ماشيين لـ سياره حـاكّم ؛وش السالفه !
أبـو بتِال بجمود ؛نهيّـان يقول لا منكم أحد يسأل وش صار ، عليكم بـ ملآذ لا تصحى ويصيبِها الخوف لحالها !
زفِـر أبو حـاكم وهو يجلّس ، ما أحدّ يقدر يتكلم بعدِ أبوهم ابداً ~
_
وقـف حّـاكم بنفسِ المكـان اللي رمِـى على الذيِب فيه وهو ينِزل ،ساعدِ جده بالنِزول وهو يمسك عِكازه ~
زفّر الجد وهو يشِوف الذّيب ميـت ؛ حـرامّ يا حاكم
حـاكمّ بهدوء وهو يصعد فوق السياره ؛ وش تنتظِر مني يا نهيِـان
ابتسِـم نهيـان ، كله يِؤدي لـ طريقِ واحد وهو يجمع كفوفه الثنيتيِن فوق عُكازه ويلف لناحيِه حـاكمّ ؛ الذيّب حقه قتـل ، وحقِ الحاكـمّ الحياه
لف انظـاره لجّده بعدم فهـم ، لأول مره ~
ابتسمّ نهيـان وهو يعرف ان حـاكمّ ما فهِمه ابداً ؛ بتفهمِني قريب
حـاكم بهدوء ؛ انا ماشيِ الرياض
الجّـد نهيان ؛ ليه يا حـاكمّ ؟
حـاكمّ وهو ما يدريِ ليه أساساً ، كمّل الجد بهدوء ؛ تبيّ تكسر نهيّان ، ارجع الرياض يا حـاكّم !
ناظره حـاكمّ لثواني وهو يشوفه يمشِي بعيد ، نّـزل بهدوء وهو يطقطق ؛ حّـق العيِون السُود السمّع والطاعه يا نهيّـان !
ضحك نهيـان وهالكلمه لهّ ولـ حاكمّ دائماً ،الوحيدينّ اللي بالعائله اللي عيِونهم باللّون الأسود ~
مشـى وهو يفـتح البابّ لجده ، ساعده يركِب وهو يسكر البابّ ويتـوجه لمكانه ~
رفع جـواله وهو يردّ على الفريق أول ، سمّع كلامه الطويل واكتفـى بكلمه ؛ تآمـر !
__
« العصّــر ، جِهه الرجـال »
وقِفـت هـتان مثُل دايم تتأملهم يصّلون ، هيبتهم ما تنّوصف وقت الصـلاة ، الكتِف بالكتـف والكَعب بالكعب ~
جلِـست ع الكُرسـي وهي تنتظرهم ينتهِون ، ابتسمِت لثوانيّ وهي تشِوف هُذام معاهم ، ما دريّت انه نامّ بنفسّ المُخيم الا الحيِن وهي تشوفه يصليّ بجنبّ حـاكم ~
رجِـعت للخيِمه وهي تشوفهم يسولفون وملآذ تتأمـل بـ الشاشّ اللي على ايدها ، ما تدريّ وش صار ولحدِ الحين ما قال لها أحد ، اللي تتذكره انه حـاكمّ كان معاها ، وانها حضِنته بسّ وما بعد ذلك سـرابِ ~
لفّت انظارها للجاكيّت اللي بجنبها وسرعان ما بردت ملامحهاّ بذهول ، جاكِيت حاكم العسكري !
جات نادينّ وهي تجلس بجنبها ؛ ملآذ القلب ، ارتحتيّ ؟
رجعت رآسها للخلفِ وكلّ شوي يتكرر المنظرّ قدامها ، الأصوات اكثِر شيء خوفها ، رُحمت شويّ لكون الموقفِ بالظلامّ وما شافت المخلّوق الضخم اللي خلفها تماماً ولا جنّت من رُعبها ~
مدت ايدها وهيّ تمسك اّيد ملآذ ؛ نخرج بـرا ؟
هّزت رآسها بالنفيّ ؛ لا
نِادين بهدوء ؛ يا بنّت ، تعالي نآخذ نفسّ !
هّـزت رآسها بالنفيّ ؛ لا شكراً ، ابِوي وينه
دخـل أبو بتـّال وهو يبتسمّ من شاف ملآذ ، ابتسمتّ بتعب لأبوها لجل ما تحسسه بـ شيءّ ~
أبـو بتِـال ؛بِكـر فارس وش حـالها ؟
ابتسِمت اُم بتـال وهي تناظر مـلآذ اللي تبتسم وترجع تنـاظر زوجها ؛ قويه مثل ساق الزهّر
زفِرت ملآذ وهي تكمُل عن اُمها ؛ بس مكسِوره مثل الريّح !
أبـو بتّال بابتسِامه خفيفه ؛ ما تنكسّر بنت فارسِ ، هيا تعالي عمك عنادّ علومه ماش من امّس وجاي !!
ناظرت فيهم لثِواني وهي تشوف نادينّ تمسك ايدها وبعيونهم تفاهموا ، قامِت ونادينّ بجنبها وهيِ تآخذ جلالّ جدتها ويخرجون ~
وقفِت وهي تشوف حـاكمّ وبجنبه هُذام واقفين يتأملون بعيد ويسولفون ، انحنى حـاكم على رجوله وهو يآخذ عصا من جنبه يشرح لـ هُذام ~
جات هتِـان وهي تعبت تماماً من كثر انها تناظرهم ؛ يارب قلبّي !
ابتسمت نادّين وهي تدّور فزاع بعيونها الا انها ما شافته ، كِانت ملآذ واقفه وتتأمل عمها عناد اللي جايّ توه ~
ابتسمت من فتح ذراعه وهو يحضنها ؛ يا بنّت فارس !
أبو بتـال من بعيد بطقطقه ؛ ابعدّ عن بنتي
لف حـاكم مباشره من صوت عمِه ورجّع عيونه بغضّب من نفسه وهو يكملِ شرح ،ضحك هُذام وهو يناظره ~
حـاكم وهو ما يناظره ويتنحنح ؛ ما ودكِ تنهدّ يا هذام
هُذام بابتسِامه ؛ ما ودنا الله يعطينا الصحّه والسلامه ، خلاصّ اعتبره تمّ انا الحين ماشيّ للمركز ، واحاكيِ الفريق أول عن اللي تقوله كله ثم نشوف وش الوضعّ وابلغك
حـاكمّ بهدوء ؛ كذا انتّ تعجبني ، توكلّ !
ضحك هُذام وهو يقوم ، عدل ملابسِه وهو يمشي لناحيِه الخيـمه اللي نام فيها مع جابّـر ،بردت ملامحه وهو يشوفها قدامه ، جلالها على اكتافها وجالسه تدّور بـ أغراض جابّـر ~
شهقت بذهول وهيّ تشوفه هُذام ، بعكسِ هُذام اللي مبهور تماماً وهو يتأملها ~
ما تدريّ كيف علقـت بمكانها لحدّ ما سمعت صوت حـاكمّ وهي تفز بذهول من رعبها ، خرج هذام عند بابّ الخيمه مباشره لجل ما يدخل حاكم وهو يحاكيّه ~
حـاكمّ بهدوء ؛ قل لـ الفريق أول ، اذا عنده فـريق جديدّ لناحِيه الحدّ يضمّ اسمي معاهم !
رفع هُذام حواجبه لثواني ؛ ان شاء الله
مشى حاكمّ لـ بعيـد ورجّع هُذام الغرفه ،لثواني ندّم من شافها تلثمِت بالجلال ، ندم انه خّرج وهو ما شافها تمِام الا انه تنحنح وهو يصد بذهول من نفسه ، خرج وهو ما يدريِ ليش رجع أساساً ~
خرجت بـ استعجِال بعد ما ناداها وهيّ خايفه يشوفها أحد ، ركضِت لناحيه خيامهم تحت أنظار هذام اللي تلقائياً ابتسم وهو يدخل الخيِمه ~