الفصل 4
زفِرت أم حـاكم وهيِ تناظرها ؛ يجيّب الله مطر ،فيصل وش سالفته ؟
رفعت أم بتّـال كتوفها بعدم معرفه ، لكونهم أخوات أبو فيصل يصير اخوهم وفيصل ولده ؛ كلمنّي أخوي وقال ليِ ودهم بمـلآذ لفـيصل
اُم حاكـم ؛ايه ؟
ام بتِـال بتزفيره ؛ اخويّ عزيز وغالي وما ينّرد ، وانا ودّي توافق ملآذ بكامل عقلها ما تستهبل مع انيّ ما اتوقع !
ضحكت اُم حاكـم ؛ بس انا اللي أعرفه فيصل مبتعث ولحدّ الحين ما رجع ،شلون ؟
رفعت كتوفها بعدم معّـرفه ؛ علمّي علمك للأمانه !
_
« العصّــر »
وِقف حـاكّم مع عمـامه وجدّه من جـوّ رجال الديره كلهم ،وجماعتهم كلهم ~
للأسف فيه مراسّـم رقصِ بالسيوف وذراعّ نهيـان اليوم ما تساعده ~
تنحنح حـاكمّ وهو يوقف خلـف جدّه اللي مسك السّـيف ~
رفع نهيـان السيّـف وهو يبتسم ويرقِص معاهم ، كـانت ايد حاكم تحِت مِـرفقه " كُوعه" تمدّه بالقوه لجل ما يهتّـز السيـف بـ ايده ~
نهيّـان بهمس ؛ شوفه يا حـاكّم
رفع حـاكمّ عيونه وهو يشوف الشخّـص اللي يقصده جده داخِل ، انحنى بهدوء وهو يهمسّ لجده ويمد ايده لـ السيّـف ؛ هات السيّـف وارتاح ، انا ماشيّ
نهيّـان وهو يعدل بشِـته بثبُات ؛ لا يُطول شغلك يا حـاكّم ، ولا تبّقي به عظم صاحي !
حـاكمّ بهدوء ؛ ما طلبت شيءّ ، تآمر بشيء ثاني ؟
هـز نهيّـان رآسه بالنفيِ وهو يناظر حواليّـه ،شاف نظرات عنِـاد عليه هُو وحاكّم واللي شالها مُباشره من طاحت عيونهم ببعض ~
تنحنح نهيّـان وهو يناديه ؛ يا عنّـاد
جاء لعنده بابتسِامه خفيفه ؛سمّ
نهيّـان بهدوء ؛ اوقف بجنبِي
زمّ عنـاد شفايفه لثوانيِ ، ضحك بعدم تصدّيق لو ابوه يفكّـر انه يغار من حـاكّم ؛ بروح أشوف أمي يحتاجون شيءّ !
ابتسِـم نهيان وهو يضرب على كتفه ويحاكيّ باقي الرجُال اللي تتعالى أصواتهم كل شوي ~
_
« عنِـد الحـريم »
ابتسّـمت نادين وهي تسمع سوالفيهم اللي تضحكّ كثير ، رفعت عيونها باستغرابّ وهي حاسهّ بنظرات طُول الجلسه عليها ~
قامـت ملآذ ؛ بخرج لـ عنّاد ، ودك بـ شيء ؟
هزت نادينّ رآسها بالنفي ، اخذت مـلآذ جلالها وهيِ تخرج ~
عنـاد ؛ قوليّ لـ أُمي الوالد يبيها تشّوف العشاء ، قدّ المقام ولا عندها شيء ثاني !
ابتسمت مـلآذ ؛ اوكيِ
عنّـاد بطقطقه ؛ ارفعي علومك !
ضحكت وهيّ ترجع للداخل ، قالت لجدّتها وهي تتمشـى برا ~
وقفت خلف الخيمه وهيّ تشوف حاكم واقِف بعيـد بجنبّ سيارته والواضحّ انه يتجهز ~
، ركّب السماعه الصغيِره بـ اُذنه بهدوء وهو يسكر حزام بنطلونه ؛ اعتبّره عندك
الفرّيق أول ؛ تلاقـي هُـذام هناك بعدّ ، ان كِنت ما تقدر تجيبه حقّه رصاصه يا حاكّم !
حـاكمّ بهدوء ؛ ان ما جبته ، انسى الفّريق حاكم !
الفريق أول وهو يفتشّ الأوراق اللي قدامه ؛ وراك أشغال يا حاكم ، العُمر طويل والقّوة موجودة الحمدلله !
حـاكمّ ؛ ارجِع ؟
الفريقّ أول بابتسِامه عريضه ؛ لا ارتاِح ، هواء الديره ينفعك لجل ترجع وانتِ متأهب صحّ
ضحك حاكمِ لأول مره ؛ تآمر أمر
سكـر جواله وهو يعدل تيشيرته ، تحت انظاِر مـلآذ اللي مفتونه تمـاماً وتتأمله ~
ابتسِمت وهي تهز رآسها بالنفي ؛ رسمتيه مره وشفنا وش صار ! اعقلي خلااص !
جات بتمشي وتعثـرت رجلها بـ وَتـد الخيمه ، تمسكت بسرعه قبل لا تّطيح وتُوردت ملامحها لانه مستحيل ما بينتبه الحّين ~
التفت حاكم من حسِ بـ صوت خلفه ، انتبه لـ طرفّ الجلال وعرف انها وحدّه من أقاربه وتجاهل الموضوع ، رفع حواجبهّ وهو يتوقعها ، او شبه متأكد انها مـلآذ ، تنحنح بشكلّ خوفها وهو يركب سيارته ويمشّي ~
-
« بـ مدخّـل الديــره ، عند هُـذام »
واقِـف ويتأمـل بـ الرايّح والجـاي من بعيد ، نزل من سيارته من تعـدا حاكـم وهو يضرب على الشباك ويمشي قدام ~
كان يمشـي خلف حاكـم واثنينهم بعادّ عن بعض نوعاً ما ~
ضم حـاكم ايديّه لخلف ظهره بـ إشارة فهمها هُذام وهو يوقف ، تكـى على الجّـدار وهو يراقِب حاكمّ اللي مشى لـ بعيِد ، ناحيُه بيـوت وخـرابه نِوعاً ما ~
كـان هُذام يراقبه من بعيـد بدون لا يتحرك من مكانه ابداً ، وقِف حـاكمّ من سمع صوت وهو يناظِر حواليّنه ، الشيِخ عِند جدّه ، وهو همه ولده اللي تفشّى خرابـه بالديّره ولهالسبب يبيِه الفريّق أول ، وبالجمّاعه ولهالسبب يبيّه جـده ~
دّق باب الخـرابّه كـ نُوع من الإحتـرام " المِزيّف" ~
فـتح " سـالم " الباب ، عيونه تميّـل للاحـمـرار الشّديد واللي كان دليلّ واضح لـ الحّـاكم بتعاطيّـه لـ الممنِوعات ~
الحـاكم بابتسّامه مُريبه ؛ السلام عليكم يا سـالمّ
ناظره سـالم لثوانيّ وهو ابداً مو بعقله ؛ من انّت
حـاكم بسخريه وهو مستغرب من عدم وجود رجاله ، وانه سالم بنفسه فتح الباب ؛ عزرائيلك !!
ضحك سـالم لثوانيّ بسخريه ، ابتسم حـاكم وهو يشوف رجـال خلف سـالم ، كل واحدِ يقول القُوة عندي ~
حـاكم بهدوء ؛ ما كـان وديِ اغيّر ملامح وجهك ، لكن الدين ، والقانون ، والعادات ، والجماعه ، بتكسّر ضلوعك ماهو ملامحك بس !
سـالم بسخريه وهو مو بـوعيه ؛ الفـريق حـاكم بنّ متعب بن نهيـان موجود عندنا وطالبني ! وريني مرجلتك !
ضحك حاكم وهو يقرب بيمسكه ،احتدت ملامحه من امتدِت ايد من جنبه من رجال سـالم لجل تمنعه ؛شيل ايدك
الرجّـال ؛ توكل
كررها حـاكمّ مره ثانيه ، وكرر الرجّـال نفس كلمته ~
حاكـم للمره الثالثه بحّده ؛شيـل ايدك
الرجـال ؛ تــوكـ
ما كمّـل كلمته الا وانلِوت ذراعه بقوه من حـاكم ، وسع هُذام عيونه وهو يشوف حاكم ّ يلوي ذراعه ويمسك رآسه بقوه ، لـ أقرب جدار ~
جهـز سـلاحه وهو يسمع صوت الفريّق أول ؛ هـذام وش وضعكم
هُـذام ؛ حاكم بدا حفـلته ،الوضع للحين مستبب وسالمّ ما الظاهر عنده رجال واجّد
لف هُذام نظره للي يراقُبه من فوق العمـاره وسرعان ما بردت ملامحه ؛لا فيه واجد !
وسع الفريقّ أول عيونه بذهول ووصله صوت الرصاصه مُباشره ، لف حـاكم بذهول وهو يشوف هُذام يصوبّ بـ ايده اليسار لـ فوق العمار اللي عن يساره ، ضرب رأس سـالم من الخلف بقوه لجل يغمى عليه وهو يشوف ايـد هـُذام اليمين تنـزف ~
رفع سلاحه مباشرهّ وهو يشوف كتف هالشخص من الجنب ، رمى مباشره وعِرف انه طاحّ وهو يشوف هُذام جاي عنده~
هــذّام باستعجال ؛ اعجل بسرعه
حـاكم باستغراب ؛ مابه احدّ
وصله صوت الفريق أول مباشره ؛ حاكم الموضوع كان سريّ، خذ سالم وبسرعه اختفيّ ، وراه كثير !
رفع حواجِـبه والموضوع ما يعجبه ابداً ، مثل الانسحاب بالنسبه له ، شاف هذام يحاول يشيل سالم ~
انحنى حاكم بسرعه وهو يشيله فوق كتفه ؛ عرضيه ؟
هُذام بطقطقه رغم انه ينزف ؛ لا توجع ، اعجل !
مشى هُذام ركض يفتح باب السياره لحاكم اللي رمـى سـالم وهم يحركون ، لف حاكم وهو يشوفّ شخص يدخل المبنى اللي طرحوا فيه الشخص اللي صاب هُذام ~
هـذام وهو يسمع التعليمات من الفريق أول ؛ اللي دخل المبنى واحدّ من الفِرق ، الوضع أمان للحين ، اللفه الثالثه على يمينك ينتظرون !
مشـى حاكم وهو كل شوي يلف يشوف ايـد هُذام اللي مروق ، سلمـواّ سالم اللي وراه أسرار كثير أكثر من الممنوعات ~
وِقف الحـاكمِ قدام المُخيم وهو يشوف الكُل نايمين والرجال اللي كانوا عنده جده مو موجودينّ وانتهت العزيمه ~
نزل وهو يشوف هُذام بينطِ لجهه السواق ؛ انزل لا افجِر السلاح براسك
هُذام ؛ وش بتسوي ؟
مشى حـاكم وهو يدخل خيمته ، زفّر هُذام وهو ينزل وراه ~
خرج وهو يشوف وحده من بناتّ عمامه متعديه ؛ بنـت
بردت ملامّح هتـان بتوتر ؛ هـ هلا
الحـاكم بحده ؛ جّدي ما قال لا تخرجون من خيامكم بهالليل ؟ وش وراك ؟
تّوترت لثواني ، ما تدري كيف تقول له ؛ مـلآذ وعميّ عناد راحوا يتمشون ، جاء عميّ بس هي ما جات يقول انها زعلت منه وانتظرها ترجع !
حـاكم ؛ من متى !
هّـتان بتوتر ؛ صار لها ساعه ، عميّ عناد راح يدورها !
زفـر لثوانيّ ، يحس نفسه المسؤول عنهم كلهم ، مو يحسّ ، لانه أساساً كذاً ومتربيِ على كذا ~
اخذ الإسعافات اللي عنده وهو يمشي لناحيّـه سيارته ، رماها بحضن هُذام ؛ ضمده بنفسك ، انا ماشيّ
هُذام ؛ بجيّ معاك ،اصبر
بردت ملامّح حاكم وهو يسمّع صوت ذيّـب وسّط أصوات الكلاب الموجوده ؛ اعقـل ، الناس نايمين لا تنام مثلهم
مشى بـ استعجّال ؛ يا هـتانّ ادخلي الخيمِـه
هتاّن برعب من الأصوات ؛ حاكم تكفى كلهم نايمين !
نطق باستعجُال وهو يعرف علِو أصواتهم وخصوصاً الذيِب بهالشكل وش يعني ووش يرمز له ؛ هُذام موجود ، اذا صار شيءِ ناديه !
اخّذ السياره اللي قدامه بـ استعجّـال وهو يمشي بسرعه لـ الصّوت وناحيته ~
تّـوتر بشعِور غريب عليه ، اكثِر من كونه تحّت السلاح أحيان ؛ يا حـاكمّ !
_
« عنِـد ملآذ »
بـردت ملامحّها وهي تسمع أصواتهم ، كانت تتمشـى مع عنِاد لحد ما سحبت عليه على أساس تخوفه وهيّ اللي خافت من ضيّعته صدق ، حتى جوالها مِب معاها وعلى ضوء القمر تمشي ~