يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس - الفصل 3 - بقلم ريم سليمان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس
المؤلف / الكاتب: ريم سليمان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

« الفجـر ، بالديّـره والمُخيـمات بالذات » قامـت ملآذ من جلسه عمامها اللي يضحكون ويسولفون ، شافت فـزّاع جالس بعيد وناديِن تتأمله~ ملآذ ؛ حاكاك ؟ هـزت رآسها بالنفيِ وهي مذهوله من تغيِره تماماً ؛ مو مثـل قبـل ! فزاعِ متغير كثير ! مـلآذ بتزفيره ؛ يمكن مهموم من الشغل ، او ايّ شيء ثاني لا تستائين لهالقد ! ناديـن وهيِ تلف عليها ؛وش صار معاك اليّوم صح ؟ تكلميني وتتمِتين حاكم ولوحه وما ادريِ ايش ! سحبتها ملآذ وهم يمشون لبعيـد ، اخذت نفسّ لثواني ؛ تذكرين قبل إسبوع بالمُستشفى ؟ لما شفنـا حـاكّم هناك ؟ جلست نادينِ ع التـراب باستغراب وهي تتكي ؛ ايه ؟ جلست مـلآذ بجنبها ؛ ايه ، مو راضيّ يروح عن باليِ ، الله يحفظني ياربِ فكرت أرسمه ليتني ما فكرت ! نادين بضحك ؛ يا بخّـت اللي تحبه رسامه شبكِـت ايديها ببعض وهي تضم رجولها لصدرها ؛ يا سوءّ حظه وياغبائها ، المُهم اني رسمته تمام ! وعلى أساس بخبيِ اللوحه عن اُمي وابوي وكذا ! رحت فضحت نفسّي وشافها حاكم ! وسعت عيونها بذهول ؛ شلونن ! مـلآذ بتزفيره ؛ اخذتها لـ بيتنا الصغيُر ، وشفت صندوق وأوراق بالصاله وجلست عندها أشوفها ، تركت اللوحه وهربت للغُرفه من سمعت صوته ، وشافها بعدها من غبائي فكرت اهرب وفتحت الشباك لقيتو ورايا وبس عرف انيّ ملاذ ومشي بدون لا يتكلم ضحكت نادين وهي تضرب كتفها ؛ خُذي نفس ! بما انه ما تكلم يعني ما انتبه لها زين ، اذا تغيرت ملامحه يعني صار شيء لكن نفسها صدقيني الوضع عادي عنده رجعت جسدها وهي تتمدد ع الرمل بتزفيره ؛ هو حاكم من متى يغيّر تعابير وجهه ! ضحكت نادين وهي تدخل للداخل من ناداها جدها ، بعكّس ملآذ اللي ظلت متمدده ع الرمِل بعيد عن المُخيم وتتأمل بالنجوم فوقها ، ابتسمت لثواني من جاتها رسمه ببالها الا انها كشرت ؛وقفي رسم يا ملآذ ! شفنا غبائك وش يسوي ! جاء حـاكم من الخلف بهدوء ؛ ادخّلي جوا فزت بذهول وهي كانت متمدده ، ما تدري كيف خرجت منها الكلمه بالنبره الشبه حاده ؛ خير ! حـاكّم وهو عارف انها ملآذ من صوتها ، ومن سوالفها مع نادينّ من أول ؛ وش قلتي ؟ قامتّ وهي تعدل حجابها وتمشي بغضب ، لحدّ الحين ما شاف وجها ابداً لانهم يتلثمون عن بعضِ وبكل مره يجيّها من وراء ما يشوف وجها ابداً ~ ناظر لثوانيّ والأحداث تلقائياً انربطت بمخه ، مـلآذ هي اللي راسمِته ، بـ أي حق ، وعلى أي أساس ترسمه ؟ مشـى لداخل بيّـت الشعر وهو يشوف جده يضحك ~ الجـد بابتسُامه عريضه ؛توصلنيِ شكاوي كثير منك يا حـاكّم ! بشويش على البنات ! حـاكمّ بهدوء وهو يتكيّ ؛وش الشكوى اللي وصلتَك طال عُمرك ! الجـد وهو يناظر البنات ؛واجـد الصراحه ، بس الله يقويك وانا جّدك وسعت ملآذ عيونها بذهول ، لف الجدّ لناحيتها وهو يضحك ؛ حقّ العيِون السـوُد السمَع والطـاعه يا مـلآذ ! ضحك حـاكّم بسخريه من عرف انّ ملآذ هي اللي اشتكَته لجده ~ جـات اُم بتـال بجنبِ الجد وهي تهمسِ له ؛وش قررت ؟ الجـد وهو يلف أنظـاره ناحيِه ملآذ ؛ انا موافقِ ، الشـور شور ملآذ الحين ناظرتهم لثوانيِ بعدم فهم ، الجّـد بهدوء ؛ ولد خـالك ، فيـصل متقدم لكّ لفت نادين انظارها لناحيـه حـاكّم مباشره ، واللي كان يلعبُ بـ اصابعه على المَـركى ولا يناظرهم أساساً ~ مـلآذ باستعجـال ؛ لا رفع حـاكمّ عيونه وهو يناظرها ، طاحت عيونها بعيـونه عن طريق " الغلط " وتِوترت وهي ترجع انظارها لجدها ؛اقصد ايه ! الجـد نهيـان باستغراب ؛ حددي موقفك سكتت تماماً وهي ترجع جسدها للخلف بدون لا تتكلم وسط أنظار عمامها وزوجاتهم وأمها ~ قطع الصّـمت صوت حاكِم اللي وده يتأكد من تفكيره ؛ ونعّـم الرجل فيصل ! رفعت عيونها له مباشرهّ بذهول وللأسف ، فهم حاكم كل شيء الحينّ ~ دخل عنّـاد بيت الشعر وهو مبتسم ؛ ونعم الرجلّ فيصل اي والله ، حيّ على الصلاه يا رجـال ! ضحكت فاطمه وهي تقوم بسرعه ؛ يا هلا يا هلا يا هلا ! ابتسم عنادّ وهو يسلم على اُمه ؛ يا مـرحباً بشيخه المزايين ، وش حالك ! فاطمه بابتسّامه عريضه وهي تشوفه يبوسِ ايدها ؛ الله يرضى عليك ، داميّ شفتك انا بخير ! ابتسم وهو ينحنيّ لـ أبوه ، باس رآسه وكتفه وايده ؛ وش حاله طويل العُمر ! الجّـد نهيان ؛ بخير يا عنادّ ، توكل ضحك عنـاد وهو يقوم يسلم على اخوانه ، ابتسم وهو يحضن اخوه ساميِ ؛ حيـّو ابو جـابر ! ضحك أبـو جابر بابتسُامه ؛ تعيش ياعناد ! زم الجّـد شفايفه تلقائياً وهو يقلد عنادّ بهمس ؛حيو ابـو جابِر ! يا خساره الشنب ! ضحك عناد وهو يسلم على البنِات ، رفع عيونه لثواني وهو يمثل انه ناسيهم ؛ من انتم ؟ هتـان بهمس ؛ عمّـاتك ، توكل ضحك وهو يمشي لعند ابوه ؛ بنات عيالك طويلات لسان وانا ولدك ، انتبه لهم ضحك وهو يناظرهم ؛ الحـاكّم يربيهم ما عليك ! ضحك وهو ينسدح عند ابوه اللي مباشره ضربه ؛ حيِ على الصلاه يا عنـاد ! دخل وقتها ! ضحك عناد وهو يقوم ؛استغفرالله العظيم ، هيا بسم الله ! قاموا الرجـال للخارج لجلِ يصلون ، إمامهم الجدّ وخلفه عياله الاربِع وعيالهم ~ جاء جابـر وهو ينضم لهم ويدري انه بيتهزأ لـحد ما يأذن الظهر لانه تأخر ~ ابتسمت هتِـان وهي تشوفهم يصلون وإمامهم الجد ، جلست وهيّ تفكر بـ هُذام ، يعرفها وتعرفه رُغم انه ما بينهم تواصل ابداً ، مُجرد مره شافها وحتى بنقابها ومن وقتها وهو يعرفها لو من ألف شخص ويبتسم لها بشكل يجمّع المشاعر بقلبها ~ دايم يحاولّ ينطق كلمه لما تشوفه ، لكن مثل اللي يتذكر شيءّ ويتراجع ~ ابتسمت بحُب وهي تآخذ نفسّ عميق ، تحبّـه كثير وما تنكر لدرجه عرفت انه قالّ لحاكم انهم بنات عمامه لانه عرفها ، وتداركت الوضع انها مثلت المشي لعندهم لجل يفكر حـاكّم انه عرفها لانها تمشي لناحيتهم ، للحين تتذكر ابتسِامته الممنونه لناحيتها وتوردت ملامحها ، ابتسمت بخفوت من حست بـ احدّ يبوس خدها ؛ هيه ! جابـر بابتسامه ؛ وش عندها النونو جالسه لحالها ؟ هتِان بخجل ؛ انت اهتم بـ حنيِن مو فينا ! ضحك وهو يتكي ، تنهّـد من قلب قلبه ؛ يا طول الأيام ياخوك !! ضحكت نادينّ وهي تجي من خلفه ؛ العاشق الولهان وش فيك ؟ جابـر بابتسُامه ؛ هلا بالحُب ، تعالي تعبت من البزران ! وسعت هتان عيونها وهي تقوم ؛ اصلاً ما ودي فيكم ! بروح لعند عناد ! جابـر ؛ عناد معه حـاكمّ وفزاع وبتّـال ، الله معاك ! ضحكت وهو يخوفها بهالشكل ، مشيت لخيمه جدها وهي تجلس عند أبوهٰا ~ أبـو حـاكم ؛ رجـال الديره سمعوا انك هناّ وجايين العصر ان شاء الله ، عاد تبي تستقبلهم بالمخيم هنا ولا نروح لبيتك اللي بالديره الشور شورك الجّـد نهيّـان ؛ هنا ، انا مبتعـد عن الرياض ، ومبتعّـد عن الديره ودي بالبـرّ وبس ! ابتسم أبو جابر ؛ عين العقل ، يا زينّ الجو هنا الجّـد بابتسامه وهو يشوف هتِـان خلف ابوهـا ؛ انتبهي يا هتـان ، الكلاب واجده هنا هتان بابتسامه خفيفه ؛ معانا ذيابه ما يحتاج ! تعالت ضحكاتهم وأصواتهم بموافقه لها ، قامت فاطمه وقامـت هتان وراها من نادتها لجل يجهّـزون للعصِـر ~ __ « عنــد حاكّـم » ركِـب سيارته وهو يحاكّـي الفريّق أول ؛ اعتبره عندك الفريّق أول؛ تبي فريق دعم ؟ حـاكمّ بهدوء ؛ مابه فريق أدرى منيّ بالديره ، ان احتجت ارسلّت الفريقّ أول؛ تمّ ، قبل لا تمشي حاكني سكـر حاكمّ وهو يتكي ، رجع رآسه للخلف بهدوء وهو ينظف سلاحه ، رجّـع باله لـ اللـوحه ، ولـ ملاذ وحكيها مع ناديّن ، واخيـراً لنظرتها له لما مِدح فيصل ، مُجرد اختبار بسيط منه لشعورها تجاهه وللأسف انه مو مُغفل لجل ما يفهمه ، فاهم تماماً انها تكِنّ له نّوع من الشعور ، يمكن إعجاب ، ويمكن أعظم ، بعكسه تماماً ما يحمل أدنى شعور لها ، او لغيّرها ~ زفـر بهدوء وهو يـدخل سلاحه بـ الدُرج وينزل ، كان فزاع بعيِـد ولف من ناداه صوت حاكّـم ؛ نام يا فـزاّع قام بتثاقّـل وهو يدخل الخيمه لجل ينّام ، مشى حاكّم لـ بيت الشعر وهو يعطيّ الأوراق لجده ~ الجّـد نهيـان ؛ عندك شغل ؟ حاّكم بهدوء ؛ بعد العشاء دخّـلت اُم حـاكم وابتسمت وهي تناظره ؛ حاكم يا ولدِي تعال شوي رفع عيونه بهدوء وهو يجلس عند جده ؛مشغول قربت بتتكلم الا انّ الجدِ ناظرها وهو ينهي النقاش ؛خلاص يا عليٰاء خـرجت وهي تمشي لـ بعيـد بحزنِ كبير ،الجّـد بهدوء ؛ فيه كلابّ واجده هنا يا حاكم ،بشـر وحيوانات ! حـاكمّ بهدوء وهو يتمدد ؛ نربيهم كلهم ، ارتاح طال عمرك ! ناظره الجِـد وهو يتإمل بـ الأوراق ، ابتسم بهدوء تامّ وهو يرجع أنظاره لحاكم اللي مستلقي وايده مرفوعه فوق وجهه بالتحديد فوق عيونه ، " يا بخت اللي تحبِه رسامه " ، أصرح دليل يمكن يقابله بحياته ان ملآذ تميـل له ، هز رآسه يبعدها عن باله وهو مشغول بـ اشياء أهم منها بكثير الحين ~ - خِـرجت اُم حاكـم وهي تمشّي لـ عّند اُخـتها اُم بتـّال ~ ام حـاكم بتزفيّره طويله ؛ تعبت مع هالحاكم والله تعبت ! ونهيّـان بصفه خيـر لو شر ! ام بتّال بهدوء ؛ ما جيتيه بالتفاهم بوقتها يا علياء ، كان نار وزدتيه بنزين مو حَـطّب ، احترق فيك انتِ واكسبيه الحين اذا تقدرين ! امّ حاكم وهيِ تجلس ؛ ما يوقّف بصف نهيـان ضد الكل يا نُهى ! وش هالحال والجمود ! ابتسمّت أم بتال ؛ حـاكّم فيه شخّص متخبِي بداخله ، لحد الحين مقفلِ على نفسه والصلابة تحيطه مع كل جنب ما لقى له متنفس يعيش فيه ، يشبه نهيان بالصرامّة وأكثر منه ، شغله لحاله كوارث عظيمة كل يوم مصيبة جديدة وتقوي قلبه بدل لا تليّنه ، غير علاقته معاك ، غير إعتماد كل العائلة عليه ، غير وغير وغير ،تبينه يسامحك بيوم وليله ؟