الفصل 2
تداركت هتَـان الوضِع من حست انّ هُذام جابّ العيد قدام حـاكِم وهي تمشي لعندهم وسِط ذهول نادين ومـلآذ ، توها كانت خايفه تروح له كيف مشيت لعنده بهالسرعه ~
وقِـفت قدامه بذهول وهي تشوفه يعتدل ، ما تدري كيّف انربط لسانها ، تشجعت من عدل نفسه وهو يقرب بيتكلم ؛ حـ حـاكّم !
ناظرها لثوانيِ وهو يرجع أنظـاره لـ غُرفه جده من سمع صوت ~
هتّـان بتوتر ؛ انـا هتَـان ، فيه احدِ تعبان ؟
هز حـاكم رآسه بالنفيّ ؛ جايه مع مين
هتـان وهي تسمع هُذام يحاكي بجواله ؛ نادّيـن ومـلآذ
كانت تتوقعه بيقول لها اي شيء بنّوع من الرقه الا انه تّوقع بس ، ناظرها بجمودّ وهو يمسك جواله ؛ السواق ينتظركم برا !
لفت انظـارها لـ نادين اللي واقفه وهي ما تشوف مـلآذ ، قربت بتتكلم لكن قاطعها صّوته الشبه حاد ؛ قلتي نادينّ وملاذ ، وحده منهم مب موجوده !
تّوترت بخوف منه وهي تشوف هُذام يناظرها ؛ملآذ ، اكيّـد وراها !
أشر لها تمشي من خرج الدكتور وهو يمشي خلفها ، شاف ملآذ واقفه بعيِـد ونادتها هتـان ~
حاكم بهـدوء وهو يحاكيُ ابوه بالجوال ؛ جـديّ تعب توّه ، انا بالمستشفى معه !
توسعت عيونهم بذهول وأولهم ملآذ اللي بدون وعيّ نطقت ؛ كيف جدّي !
سكـر بهدوء وهو يرجع جـواله بجيبه ؛السواق برا
مـلآذ بذهول ؛ بس ا
قاطعها بحده وهو يناظرها ؛ اهجّدي ، لا تتكرر الكلمه مرتين !
ناظرته لثوانيّ بذهول وهي تحس بـ نادين تقرص ايدها لجل ما تتكلم ، مشى عنهم حـاكّم وهو يرجع لعند الدكتور اللي يهرج مع هُذام ، عرف انه جده بخير ورجع انظاره لهم وهو يشوفهم ماشيين ، تأكد من السواق انهم معاه ودخل عند جدهِ ~
_
رجِـعت لواقعها وهيِ تترك الفُرشاه بعد ما آلمهـا ظهرها ، قامت بذهول وهي توقف قدام اللوحه من دخّـل بتال ؛ دق الباب !
بتّـال بـاستغراب ؛ وش ورآك ؟
تّـوترت ملآذ لثواني ؛ ما دخلك ، وش تبي ؟
ناظرها لثوانيِ وهو ما وده يتجادل معاها ، بالنهايه بتخرج وتوريهم رسمتها لانّ مو معقول ترسم من إسبوع وتخبيها عنهم ، ابتسم بطقطقه ؛ تسلمين ، ابويِ يبيك !!
ابتسمت وهي تشوفه يخرجّ ، زفرت لثوانِي وهي تلف ناحيه لوحتهـا ، غطتها بعشوائيه وهي تنِزل لعند ابـوها ~
__
« عنـد حاِكـم »
ماسّك خـط الرياضّ بجمِود كالعاده ويحاكيّ الفريّق أول ~
حـاكّم بهدوء ؛ انا جـايّ بعد سـاعه ، لحد الفجر انا موجود بعدها نازلّ الديره الفريّق أول بابتسّامه عريضه ؛ عـزّ الطلب ، تآخذ معاك احد ؟
حـاكّـم؛ اكفّي ، تآمر على شيء ؟
الفريّق أول؛ تسلـم
سكّـر حاكمّ وهو يتأمـل حواليِه ، باقيِ له شوي ويِوصـل بيت عمـه وبـاله مشغِول بـ ألف شيء ، أولهم صحه جِده اللي من سيء لـ أسوأ ، وحال فـزّاع اللي ما يدري وش فيه ، غير عن شُغله طبعاً ~
نـزل وهو يعدل تيشيرته ، "بيتطّـمن على عمه فارس" ،ضحك بسخريه وهو يعرف " الاطمئنان" عند جده شلون ،يشوف عّمه فارس المختفي وش جالس يهبب ووينِ عمـه عنادّ ~
دخـل وهو يسـلمّ على عمه من شافه ~
ابـو بتّـال باستغراب ؛ وش السّـر يا حـاكِم ؟
حـاكمّ ؛ جديّ بالديـره ، يبغاكم جِميع
أبـو بتّـال بابتِسامه ؛ تّـم ، وانت ؟
حاكّـم ؛ جايِ بعدين ، عنّـاد وينه ؟
رفع أبـو بتال كتوفه بعدم معـرفه ؛ تلقـاه مع جابـر ، تعال تقهوى
هـز رآسه بالنفيِ ؛ تسـلم مستعجل
خـرجت اُم بتـال وهي تبتسم لـ حاكّـم ؛ ديارنـا مشرفها الحـاكّم ، ما يردنا ولا يدخل صح ؟
ناظره عمـه أبو بتال وهو يبتسم ، حـاكم بهدوء ؛ ما تنردِين يا خـاله !
ابتسِـمت وهي تدخل جـوا للمجلُس ، خـالته واخِت اُمه قبل لا تصيّـر زوجه عمِـه ، دخل أبـو بتال ومعاه حـاكّم ووراهم دخـل بتّال ~
بالجهه الأخـرى ، ارتاحت انه حـاكمّ موجود وبطبيعه الحـال ما بيخرج آحد ، اخِذت اللوحه وهيِ لو بتخبيها بـ غُرفتها بتشِوفها اُمها ، او أبوها ،او بتـِال وبتدخل بـ اشياء هي بـ غِـنى عنها ~
ركِـضت للخارج ، لمكِـان نوعاً ما ما يدخله احدّ من أهلها ابداً وبتاتاً البتّـه ، كان بيِـت صغيـر لأبوها مبني من زمان وفيه من العابهم وُهم صغار ~
رفعِـت حواجبها باستغراب من شافت مجموعه أوراق بـ صندوق جديد لأول مره تشوفه لانها حافظه كل قطعه بهالبيت ، نزلت وهيِ تفتح الصندوق بفضول وتدور بين الأوراق اللي مليانه نِصوص غريبه عليها وما فهمتها ابدًا، بردت ملامحها بذهول وهي تسِـمع صوت حاكّم جايّ ناحيتها ~
حـاكمّ وهو يحاكي جّده نهيّـان؛ الأوراق اللي بـ بيت عميِ الصغير ، بآخذها معيِ أشوفها بالاولِ ثم نتفاهم
الـجد نهيّـان بتشديد ؛ انتبه لها مثل عيونك يا حـاكّم ، ما يحتاج صح ؟
حـاكم بهدوء وهو يفتح البـاب ؛ ما يحتاجِ ، تآمر على شيء ؟
الجّـد نهيـان ؛ تسـلم ، لا تتأخر
سكـر حاكِم وهو يحط جواله بجيبه ، تلقائياً دخل ايده خلف خصره من سمع صوت غريب ~
فتِـح الباب ومـلآذ تناظره من بعيد ومرعوبه تماماً من شكله المِتأهب ، ايده على خصره من الخلف بمكان السلاح ونظراته الحادهِ ،غير عن ايده اللي على قبضه الباب وعِروقه البارزه ، ليه هالتأهّب وهو ببيت عمهّ !
مشى للداخل ونزل أنظـاره لصندوق الورقُ المبعثر ومـال شكّه لليقين ، قال له عمّـه ان الصندوق مقفُل وما مسّه أحد ~
وسعت عيونها بذهول من تذكرت ان اللوّحه مرميه بـ جنب الصندوق من بعيد ، قامت على عجل وخوف من سمعت صوته وهمها انها تتخبى عنه بس ~
، انحنـى حاكم بـ استغراب للصندوق وهو يتأكد من الأوراق ، كامله ومافيها نقص ابداً ~
لف نظـره لـ اللوحّـه اللي بجنبه ، باينّ طرفها بس والواضح انها أقدام شخص ، دفعه فضوله يشوفها وهو يعرف قٰد ايش خـالته نُهـى " اُم بتّـال " مُبدعه بالرسم ~
رفع الغطاء اللي عليها وسرعان ما بِردت ملامـحه بذهول ، الشخِص المـرسوم هو ، لكن ظهَـره وجنب وجهه فقط ، بكامِله وهو مستنـد على الجدار ، كيف متكي ، وكيف رافع رجله على الجدار ، لبسه العسكّري وجاكيته اللي ع الكُرسي ، كامل التفاصيِـل وكأنها صوره قدامه مو رسمه ~
ناظـر لثوانيِ بذهول ، ما كانت خالته موجوده بالمُستشفى ابداً والرسمه تبيّن انه بحاله اللي كان ينتظر فيها جده ، مستحيل تكون هيّ اصلاً ، هالرسمه غير عن رسم خالته اللي يميِل للغرابه
رفع عيونه بحدّه من سمع صوت ، ما اخذ الموضوع بغير الـطقطقه وان فيهّ احد يستهبل على رآسه ، راميِ الورق ، وراميّ هاللوحه يشتته ~
قام بهدوءّ وهو البيت اساساً صاله ، وغِرفه صغيره نوعاً ما بـ الرِكن ، اللوحه والصندوق بالصالهّ اساساً لكن الصوت من الغُرفه ~
، ارتجفـت بخوف وهي ما تدري كيّف تهرب من حاكِم ومن غباءها بنسيانّ اللوحه ، لو تركتها لـ ابوها وامهِا وبتال يشوفونها أهون من انه حاكم بنفسه يشوفها ، شافته وهو يناظرها وكيف ملامحه جامده ، توترت بذهول وهي تسمع خطواته وما تدري كيف تهرب منه ، اقّرب مخرج كان الشبُاك وتلقائياً فتحته ~
تسمّـرت بمكانها بذهول من صوتّ حاكم اللي خلفها مباشره ~
حـاكمّ بحده وهو يشوف ظهرها بسّ ؛ من انتِ !
تّـوترت وهي ما تلف لناحيّـته ابداً ، ما تدري ليه رفعت ايدها كـ أنها تستسلم ؛ م مـلآذ !
رفـع حواجِبه ، عرفها مباشره وهو يبعد ايده عن خصره وعن سلاحه ؛ وش جابكّ
مـلآذ بذهول ؛ بيـت أبوي !!
صّـد بسخريه وهو يخرج برا الغُرفه ، اخذ الأوراق وانظاره لازالّت على الرسمه ، تجاهل وخـرج وسط مليون سؤال بباله ~
بردت اطرافها وهّي تجلس بذهول ، يارب يظنّ انها اُمها اللي راسمته مو هيِ ، غطت وجها بـ ايدها بذهول وفهاوه تامّـه ، اخذت اللوحه بسرعه وهي تخبيها ، شبكت ايدينها ببعضِ تهدي من توترها ؛ عادي عادي عادي عادي !
، ركب سيارته وهو يرمِي الأوراق ، رجع عيونه لـ ناحيِه بيت عمِه بحده وهو يشوفها تركض للداخل ~