الفصل 5 والأخير
" ولا تَبتلينِي فِي قلبي يا الله "
-
[
.
لكن وفجأة حسيت بقوة هائلة خفية عرقلتني عن الحركة وسحبتني من شعر رأسي للخلف برغم محاولاتي الفاشلة بأني أمنع هالشيء يصير .. لساني أصبح ثقيل وفقدت قدرتي على الكلام نهائيًا ! ..
حتى عقلي بدأ يتشوش لأجل ماأقدر أقرا القران بداخلي ! ..
لكن جدار البيت هو الوحيد الي حس فيني وقرر يساعدني ويوقفهم عن سحبي بعد ماصفقت فيه بقوة شديدة وارتطم جسمي على الارض ثم اغمى علي ..
..
فتحت عيوني ونهضت بسرعة وصرت التفت حولي ! ..
كان الظلام يحاوط المكان وأصوات الرعد مازالت تتردد في مسامعي ! ..
إلتفت لـ ناحية المطر الغزير وهو يطرق نافذتي وكأنه ينبهني من شيء مُريب قاعد يصير ! ..
تحسست بيدي السرير لين مالقيت جوالي ثم سحبته وناظرت بالوقت واللي كان نص الليل ..
تحسست رأسي لأجل اتاكد من مكان الضربة الي تلقيتها بالحلم والي لازلت أحس بألمها وألم الصداع اللي براسي ! ..
لكنّي تجاهلت كل شيء حولي وقررت بإني أهدي من روعي وماأفكر أكثر عشان ماأنجن بسبب هالكابوس اللعين ! ..
وبهاللحظة حسيت بعطش غريب .. حلقي ناشف ومو قادر أبلع ريقي من شدة الجفاف ! ..
وبخطوات متفاوتة مشيت لباب غرفتي وبطريقي للمطبخ مريت على غرفة أختي كيان ثم لغرفة أمي لين ماتطمنت بأنهم غارقين بسابع نومة ! ..
.
.
.
" سيأتيكَ اللهُ بما تحبّ، كما يحبّ "
-
توجهت للصالة وأشعلت أنوارها والمكان كان بوضعه الطبيعي .. ماأخفيكم خوفي لأني قد مريت بنفس هالأحداث بالضبط لكني أيقنت بإن كل شيء كان كابوس ومجرد حُلم مخيف بعد ماتأكدت بإن الوضع صار طبيعي بالكامل ! ..
ومن بعد مابلّيت ريقي وارتويت كملت امشي لنافذة المطبخ والي تطل على الحوش الخلفي للبيت عشان أتفقد أحوال الطقس الرعدية .. وبلحظتها إختل توازني بسبب اللي شفته أمامي .. إهتزّت أطرافي وطيّحت كوب الموية من يدي بدون أي شعور لـ مجرد ماشفتها قدامي .. ايه هي " ياسا " العاملة المنزلية نفسها !! ..
واللي كانت موجودة بنفس وضعيتها في الكابوس .. نفس الجلسة .. نفس الرداء الأسود وبنفس الحركات الغريبة والطلاسم المريبة اللي ترددها ! ..
بالاضافة للحفرة الي حفرتها بيدينها المتلوثة ونفس العصا المُترصّعة بالعُقدْ !! ..
وفجأة ! ..
ألتفتت علي ورمقتني بنظرات أقل مايُقال عنها مرعبة لكن السؤال كيف عرفت بـ مكاني علما بأني كنت واقف وراء النافذة وأراقبها بصمت وتخفّي ؟
وقفت بإتجاهي وتحولت عيونها للون الأبيض بالكامل ! .. وبلحظتها أطلقت ضحكتها الخبيثة واللي أصبح صداها يتردد بأذني لين ماأسكن بقلبي الأرتياع !! ..
وهِنا بدأت مشاعر الخوف والأفكار تتضارب بـ عقلي .. وش جاب ياسا لـ هنا رُغم انها مسافرة من سنوات طويلة ؟ وليش جات لـ بيتنا تحديدًا ؟
او السؤال الحقيقي اللي لازم يطرح نفسه ..
هل انا مازلت بداخل الحلم ؟ ولا اللي قاعد أشوفه واقع ؟
ولا ممكن أكون عايش تفاصيل الحلم لكن تحت الحان الواقع ! ...