الفصل 2
" وَاستَغفِروا رَبَّكُم ثُمَّ توبوا إِلَيهِ إِنَّ رَبّي رَحيمٌ وَدودُ , أستغفر الله العظيم وأتُوب إليه "
-
طلعت من الغرفة بإتجاه المطبخ .. لكن تباطأت حركتي لما بديت اسمع صوت خطوات شخص يمشي بهدوء ويتنقل مابين الغرف بدون مايستخدم الأبواب للخروج أو الدخول ! ..
أسمع الأصوات متفاوتة من غرفة لأخرى ومو قادر أميز غرفة معينة عشان أقدر ادخلها وأشوف مين صاحب مصدر هالصوت ..
كنت أستشعر الاصوات بإنصات واناظر بالغرف المعتمة رغم أني مو قادر أشوف أي شيء بسبب الظلام والأنوار الطافية بالبيت مثل ماتعود أبوي يطفيها عشان تكلفة فاتورة الكهرباء الغالية نهاية كل شهر ! ..
ركزت نظري على غرفة معينة أمامي جذبني الصوت لهـا ثم أختفى تمامًا ..
لفيت راسي بـ فزع بعد ماخفت من صوت أختي " كيان " وهي وراي واقفة وتأشر على الغرفة المقابلة لنا وتقول : أنت نفسي صح ؟ تسمع الأصوات اللي اسمعها .. يعبر الطيف الأبيض حوالينك ثم يختفي ؟
التفتت لها بـ ريبة من كلامها وذكرت : لا .. انا بخير ! ..
تقدمت لـ عندي ثم ضمّت يدي مع يدها وقدرت أحس برعشتها وخوفها لحظة ماذكرت : بس أنا مو بخير .. انا خايفة ! ..
نزلت لمستواها وضميتها لحضني وانا امسح على شعرها وأحاول أبعد شعور الخوف عنها وأطمن قلبها الصغير : لا تخافين .. هذي أصوات أنتي تتوهمينها فقط .. وبعدين أنا وأمي هنا بجنبك .. وغرفتي لاصقة بغرفتك .. لا تخافين ! ..
تجمدت بمكاني وثبتت أختي بحضني لحظة مالفتني صوت كسر قزاز جاي من جهة الصالة ! ..
وقفت بمكاني مثل ماوقف شعر جسمي من الخوف .. تقدمت ومع كل خطوة يزيد فيها سرعة نبضات قلبي لين وقفت أمام باب الصالة واختي وراي مباشرة متشبثة بملابسي بهلع ..
أشعلت لمبة الصالة وتفاجئت بـ المزهرية المكسورة بنص الصالة رغم أن مكانها بإحدى الطاولات الموجودة بـ زوايا الصالة !
وبمجرد مارفعت راسي تحديدًا لمكان المزهرية تفاجئت بـ بنت صغيرة واقفة أمامي وشكلها مريب ! ..
نصف جسمها حيواني من تحت والنصف الأخر آدمي من فوق .. فتحت عيوني بصدمة وتراجعت بخطواتي لوراء وانا أتأمل بملامحها بتصلب ..
وجهـها يغطيه شعرها الكثيف والمجعد .. جلدها مو طبيعي .. حرشفي رغم أن شكلها يوحي بإنها نصف إنسانه ! ..
كانت لابسة فستان رمادي قصير جدًا وضيق بالإضافة أنه مقطوع من كل ناحية وهذا اللي أذكره بالضبط ! ..
.
.