الفصل 71
"لهفة البدايات ليست حبّ"
لا يُحبّ الإنسان بأسبُوع أو شهر..
لا يُمكنك أن تُحبّ البحر وأنت تقف على الشّاطئ..
يجب أن تغُوص أعماقُه، تضْرِبُك أمواجُه، تضرب قدمك صخْرة، وترى قاعهُ المُظلم..
فتَلْمَس عُيُوبه، وترى ظُلُماته، وتعْرف كيفَ يَغْضَب..
وبَعدها فقطْ إمّا أنْ تُحبّه كلّه..
أو تكْرهه كلّه..
"يبدأ الحبّ عنْدمَا ينْتهي الحَماس"
بعد مرور خمس سنوات على كل تلك الاحداث منهم من تاه ونخر الفقد قلبه ومنهم من ازهر وتابع حياته ومنهم من توقف عند تلك اللحظه
ابتسمت وهي تشوفهم يجرون
بحده : جنة جسار وقفو ولا بتشوفون رغد كلميهم
رغد ابتسمت بحب : وليد خلهم مشتاقين لابوهم
وليد : طيب بس احرجونا كذا يجرون
ناظرت جنة الي صرخت : عمو جسار
ابتسم جسار وقام اول ما شافهم وحضنهم الاثنين
جسار الصغير : عمو جسار حقي
جنة بغيض : لا عمو جسار مو حقك
جسار : كلكم حبايبي طيب
جنة تمد لسانه عشان تغيض جسار الي لوى فمه بصمت
وليد سلم عليه : شلونك
جسار : الحمدلله
وليد : مافي تطور
جسار : لا على حاله
رغد : يلا تبون تدخلون لبابا
جنة و جسار نزلو ومسكو يدها ودخلو معها
وليد : جسار متى بترحم نفسك
جسار ابتسم : راحتي هنا
وليد : بس ما يصير ترى خمس سنين وذي السادسه ما يصير الي تسويه بنفسك كل من شافك اشفق على حالتك حياتك موقفه من خمس سنين متى بترجع
جسار : برجع اذا صحي
وليد بحده : واذا ما صحي
جسار : فال الله ولا فالك لا تقول كذا بيصحى
وليد : حط هالاحتمال كمان
جسار : وقتها بقعد زي ما انا لين اموت
وليد : جسار لا تفقدلي اعصابي وش بتستفيد
جسار : وليد لا تحاول
قالها وجلس بصمت
وليد تنهد ودخل ورى رغد
جسار على حاله من وقت الحادث ما فارق غرفة كاسر ما تغير فيه شي الي تغير فيه انه باين وكانه كبر عشر سنين قدام صاير الشيب يتخلل بعض شعره
◾️◾️◾️◾️◾️◾️◾️◾️
طلعت وهي معصبه وهي تسمع صراخه وبحزم : كنان جنان تعالو
وقفو بخوف وهم يشوفو امهم مشو بخوف لها
ببرود : وش قلت ما تزعجون جده
جنان وكنان : ماما احنا اسفين
ابتسمت بحب : ريماس خليهم ما ازعجوني يا زين ازعاجهم لو هو ازعاج
ريماس : عمتي ما ابيهم يشغولك عن شغلك
ردت بضحكة : لا خليهم احمدي ربك انهم جو كذا ماحد يسمع صوتهم
ريماس : اي والله
وبحزن : طالعين لابوهم لاني انا كنت صياحه الله لا وراك
مسكت كتفها : مشتاقه له
ريماس نزلت دموعها : حيييل
كنان : ماما ليه تبكي
جنان : زعلانه منا ماما
ريماس مسحت دموعها : لا يعيون ماما بس في غبرة دخلت عيني لا تخافون
◾️◾️◾️◾️◾️◾️◾️◾️
دخل والبرود معتليه لكن الحزن والكسره باينه بعيونه وقفه صوت امه : يمه شاهين
شاهين وقف وما ناظرها وبرود : خير شتبغين
ام شاهين : شاهين يمه لمتى بتضل كذا ما يصير الي تسويه اهلكت نفسك
شاهين ناظرها ببرود قاتل : ما فكرتي فيني لما سويتي فعلتك فتحملي نتايجها
ومشى والقهر مالي قلبه امه هي الي دمرت حياته هي الي كسرت قلبه هي الي اخذت روحه بدل لا تكون هي السبب بسعادته كانت السبب بتعاسته وفقده لحبيبة قلبه وطفلته وروحه
صرخ بقهر وهو يضرب يده بالجدار : ااااااخ الله يسامحك يمه الله يسامحك دمرتي حياة ابنك وما اهتميتي
حس بمزاجه قلب عليه غير ملابسه وطلع وقف وهو يناظر باب غرفته اي هو ما دخلها من خمس سنين وشلون يدخلها وهي مو موجوده وشلون ما يقدر يشوف طيفها بكل ساعه تزوره باحلامه تلومة وتعاتبه ليه تاركها طيب هو دور عليها وللحين يدور بس وين بيلقاها هاذ هو السؤال وين هي
◾️◾️◾️◾️◾️◾️◾️◾️◾️◾️
يؤلمني أن كُل من بذلتُ جُهدي لإسعادهم جعلوني أبكي ، وكُل من مشيتُ لأجلهم عُمرًا ابتعدوا عني دهرًا ، وجميع من ٱمنتهُم على قلبي خذلوني ..
يؤلمني أنِّي دائمًا ما كُنتُ أندفعُ إليهم بكاملِ مشاعري
ولا أحصدُ منهم شيئًا إلّا الخيبات.
◾️◾️◾️◾️◾️◾️◾️◾️◾️◾️