الفصل 257
بآلغرفه
مهآ : تعالي رغد كلي حلا
رغد تجلس بعيد عنهم وتطالع شهد وهي تأكل : لا مالي نفس .. سحر روحي كلي
سحر بدون نفس : كمان مالي نفس
هنادي تسحب الصحن حق رغد : هذول ماهم وجه حلويات هاتي أنآ أكله عجبني
مشاري جلس جنب رغد تـأكله الصحن حقه وتبتسم له : طعم حبيبي
هز رآسه وهو يضحك وفجأه غص ..
رغد خآفت وصآرت تضربه بخفه على ظهره : ميشو حبيبي رد عليآ
لفوآ كلهم عليهآ وصرخت عليهآ مهآ : الولد ايش فيه
رغد بخوف : مدري تعالوآ شوفوه .. وقفت شهد بسرعه وجآت وحآولت تطلع اللقمه من بلعومه لكنهآ مآقدرت .. ومهآ حاولت معهآ .. شالته شهد من يديهم وجريت فيه ولبست عبايتهآ ونزلت لجلالي باقصى سرعتهآ وبدون اي شعور منها .. مشى بسرعه فظيعه بأتجآه المستشفى وهي ميته بكآء بالسياره وتحآول بمشآري حتى يتنفس لكن شفايفه صارت مآيله للون الازرق ... بأخر لحظة وصلوآ المستشفى ونزلت بسرعه وهي تجري للأستقبال .. قرب الممرض منها وسحب مشاري وبسرعه أخه لأقرب غرفه وهي جلست على الكرآسي تبكي تنتظرهم يطلعون من الغرفه .. جآء جلالي ووقف بعيد عنهآ شوي وعيونه عليهآ وهي تبكي بألم وتنتظر الخبر الحآسم
مرت ربع ساعه بكل بطئ وثقل .. وفجاه انفتح باب غرفة الطوآرئ وطلع دكتور شآب في مقتبل العمر
وقفت شهد وجآء لجهتهآ قالت له بصوت مبحوح : كيف مشآري ؟
الدكتور : انتي مؤمنه يا أختي بقضآء الله وقدره بس الطفل لمآ وصل هنآ كآن ميت الله يعوضكم بأحسن منه وشدي حيلك
شهقت وحست كأن نغزه قويه أستحلت قلبهآ .. ذرفت دموعهآ بصمت وبألم وحراره الدمع أستكآنت في عينآهآ .. جلست على الكرسي وماحست الا بدخول مهآ وزوجهآ ورغد
جريت لها رغد وحضنتهآ : ويش صار له ؟
شهد أمتنعت عن الكلام وضلت تنزف دموعهآ وسط ذهولها من الخبر
رغد تهزها : ايش صار ؟
مهآ بخوف : وين الدكتور نساله
شهد بهمس : مآآآآآآت
رغد انصدمت : أيش مآآآت .. مشآآري مآآآت ؟!
هزت رآسهآ بمعنى الأيجآب وضلت تبكي وكملت المسيره رغد بكآهآ الحاد وشهقاتهآ لأنهآ لامت نفسهآ وسألته وهو يمضغ الأكل ... بعد محآولات من زوج مهآ بتهدئتهم رجعوآ للبيت مع جلالي وهو بدأ يمكل أجراءات الوفاه والدفن
بالبيت
سمعوآ صوت الباب وركضوآ للصآله
ريم : وينه مشاري ؟
شهقت شهد بصوت عالي وضمت رغد وأنهآرت بالبكآء اللي شاركتهآ فيه رغد بنفس حدته
مهآ تمسح دموعهآ : الله يرحمه
صرخوآ كلهم : أيــــــش
هنآدي كآنت مصعوقه من الخبر ومشت لمها بسرعه ومسكتها مع اكتافهآ وعلى وجههآ علامآت الصدمــه : ايش قلتي ؟!
مهآ نزلت يد هنآدي عن كتفهآ ومسكت يدهآ : مشآآري مآت ... طآحت على الأرض وهي تتنفس ببطئ شديد
{هنآدي }
مآ أصدق ميشو حبيبي مآت ... ميشو اللي ربينهآ وأهتمينآ فيه .. يعني مآرآح أسمع ضحكته ولا صوت بكآئهآ .. يعني ماراح اشوفه مره ثانيه أبدآ .. ما أشوف وجه البريء وهو يطلبني .. رآح افقد ضمته .. رآح افقد حسه وصوت لعبه في البيت ... معقوله تركتنآ يامشاري ورحت .. رفضت هالوآقع ورحلت بعيد عنآ ... يآآآرب يــــــــآآآرب رحــمـــتـــك كيف بنعيش في هذآ البيت بدونـــه ... آآآآه يآقلبي ماعاد يستحمل صدمآت اكثر من كذآ .
صارت تبكي في مكآنهآ واصوآت البكاء ماليه البيت .. كلهم يبكون على فقدآنهم للطفل اللي اعتبروه ابنهم واعتنوآ الكل فيه ... الطفل اللي غير جوهم وأضاف عليه الحيويه والحيآه .. غير حيآتهم بنظرآته ولمسآته وبوسآته لهم ... هدوآ الكل عدآ شهد اللي متأثره مره بموته ... كآنت بالغرفه على السرير وصوت شهقاتهآ ونحيبهآ يوصلهم ... مايدرون كيف يخففون عليهآ خصوصا انهآ حآمل والصدمه يمكن تكون مضره لهآ ... دخل ابو مهآ البيت وارعبه صوت البكآء ... لكن لمآ قالوآ له الخبر المؤلم أهتز كيآنه للمره الألف وهرب لغرفة ملجأ الوحيد ... الموت أخذ منه أغلى الناس ... كآن دآيم يدعي انه يموت قبل يذوق مرآرة حزنه على أحدى بنآته أو بنآت أخوه ... لكن ذآق المراره على طفل ربوه ولا يدرون من اهله او من اين هو .... مرت هذه الليله بعذابه ثقيله على أبطآلنآ ... تذوق من كأس المرار الجرعآت الكثيره
في الصبآح 6 الفجر
ببيت أهل يوسف كآنوا مجتمعين على سفرة الفطور يفطرون مع بعض .. وبعدهآ ينآمون او يكملون سهر بحكم الأجآزه.. دق جوآله ورد عليه وعلى وجهه علامات الأستغراب من اتصال ابو مهآ بمثل هذا الوقت
يوسف : هلا والله
ابو مها : صباح الخير
يوسف : صباح النور ياعمي .. كيفك ؟
ابو مها وبصوته بحة حزن : الحمدلله بخير
يوسف : خير ياعم صاير شي ؟
ابو مهآ : ايه ياولدي زوجتك تعبانه مدري علامهآ .. تعال ودهآ المستشفى
يوسف وقف : شــهـــد .. ويش فيهآ ؟!
ابو مهآ : مشاري عطآك عمره بالليل ومن وقتهآ وهي منهآره ماقدرنا نهديهآ ابد
يوسف : انا جياكم ..قفل الخط وبسرعه رآح لغرفته لبس ونزل وسط ذهول اهله
وصل لبيتهم بوقت اكثر من قياسي .. وطلع للشقه وهو مرعوب على زوجته وقلبه يخفق بشده
ابو مهآ : ادخلوا بغرفه ريم وسحر
فتح الباب سلم على يوسف ودخله على شهد بغرفتهآ اللي كآنت على سريرها دايخه من كثرت البكآء ومصدعه
يوسف مشى لهآ بسرعه وجلس جنبها : شهد
رفعت رآسها وهي تحست بثقل فظيع وشآفته قدآمهآ ماقدرت تتمالك نفسهآ وانفجرت بالبكاء للمره المليون وهي تصرخ : مآآآت يايوسف مآآآت
ضمهآ لحضنه : الله يرحمه ادعي له
شهد تتمسك ببلوزته وتبكي اكثر : ماني مصدقه انه مات .. ماني مصدقه اني ماعاد بشوفه
يوسف : ماتدرين يمكن الموت رحمه له .. مايجوز تبكين عليه
شهد تبعد عنه وتصرخ عليه: اصلا انت ماتحس بالنار اللي بصدري اصلا من متى تحس فيني
يوسف ما أخذ على كلامهآ لانه شافهآ بحاله يرثى لهآ حاول معها انه تروح للمستشفى لكنهآ كانت ترفض وبشده واصرار على رائيها
يوسف : مايصير اللي تسوينه ياشهد .. خلينا نروح المستشفى وبرجعك هنآ
شهد بحده : مآآبــي اروح وخصوصآ معك .. انت ايش جايبك هنآ وبغرفتي كمآآن أطلع برآآآآ برآآآ
ورجعت انهارت بكاء وصرآخ عليه لكنه طلع بسرعه من الغرفه ودخلت رغد ومهآ عندهآ يقرون عليهآ عشان تهدأ
يوسف : دفنتوه ؟!
ابو مهآ : ايه بعد صلآة الفجر صلينآ عليه ودفنآه
يوسف : كلنآ على هذآ الطريق
ابو مهآ وهو يسمع صوت بكآء شهد : ويش الحل مع هالبنت مابقى فيهآ عقل شوي وتنخبل
يوسف نزل رآسه بحزن : والله مدري ياعمي ..منهاره ورافضه تروح المستشفى
ابو مهآ : مافي حل الا نروح نجيب لها دكتور يضربهآ أبره ويهديهآ
يوسف رفض بشده : لا كيف تضرب ابره وهي حآمل
ابو مهآ تفاجئ : ويش تقول ؟
يوسف عقد حوآجبه : ماتدري ان شهد حآمل ؟
ابو مهآ : لا والله توي دريت مبروك ياولدي .. الله يرزقكم الذريه الصالحه ويصلح حالكم
يوسف من قلب : الله يسمع منك ياعم الله يسمع منك