الفصل 217
شهد ضمتها : رغوده هدي نفسك
رغد تمسك يدها : والحسره اللي بقلبي من يمحيها ياشهد مين ؟
شهد تجلسهآ على الكنب : يوسف جيب لها مويه .. دخل يوسف المطبخ
رغد تبكي : والله شفته شفت ولده ينآديه بابا .. ليش تركني ليش
شهد مسكت يدهآ ومسحت دموعهآ اللي على خدهآ : رغد اكيد تتوهمين مستحيل يكون عبدالله
رغد صرخت عليها وهي تشهق ببكاها : قلبي مايكذب .. وعيني ماتتوهم " لفت رآسهآ بأتجآه يوسف وقآلت والغصه تخنقهآ ".. اسئلي زوجك انا اتوهم والا لا
شهد تعلقت عينهآ بيوسف اللي تنتظر جوآبه .. آمــآ هو نزل رآسه بأرتباك وتبدلت ملامحه
شهد بحده : يوسف رد على كلامهآ ... رد
يوسف لف باتجآه الغرفه : هدي اختك انا بخليكم على رآحتكم
رغد وقفت وبدآ يزيد بكآهآ وتتسارع شهقآتهآ وضربآت قلبهآ : ليــه يآيوسف تركني ..ليه خلآني اعيش سنتين بوهم حبه .. ليه وفيت له وهو خآنني قلي ليه ؟!
يوسف غمض عيونه بألم على رغد اللي كآنت منهاره لحد اقرب للهستيري .. وهو لايملك جوآب على أسئلتهآ اللي تطعنه كمآ لو تطعن قلب عبدالله
رغد دفنت وجههآ بكفوفهآ وانقطعت صوتها عن الكلام عدآ صوت أنينهآ وعبرآتهآ المتلاحقه
كآنت تتآمل بنت عمهآ اللي تعتبرها توأم روحهآ ذرفت سيل دموعهآ على حآلهآ .. ماتقدر تساعدها ولا تخفف عنهآ ألمهآ .. شافت معاناتها بكذبة موته اللي غيرتها والان بدآية لقصة معاناه لا أحد يعلم منتهاها .. جلست جنبهآ وضمتهآ تشاركها دموع حزنهآ ومشآعر قلبها
بعد ماقدرت تتحكم بنفسها وتحبس دموعها شوي انتبهت لشهد اللي جالسه جنبها بقميصها قالت بصوت مبحوح : أنآ اسفه جيتكم بوقت متاخر .. بس ماحسيت بنفسي
شهد تمسح دموعها : عادي حبيبتي البيت بيتك
يوسف بيغير الجو : بدري توك تنتبهين يارغد
رغد انحرجت من يوسف : من جد اسفه .." وقفت " .. انا رايحه
شهد تمسك يدها : رغد اذا نفسيتك تعبانه خليك عندي
رغد تضمها واخذت نفس طويل وحست بانها مرتاحه بحضن شهد : ماعليش لازم ارجع البيت مع السلامه
وصلتها عند الباب وقبل تودعتهآ مسكت يدها بحنان صادق : كلميني خلاص
رغد : اوكي
بعد ماسكرت الباب ورآهآ شآفته جالس على الكنب وباين عليه انه متضايق
شهد بحده : يوسف
يوسف رفع راسه : هلا
شهد : كنت تدري عن حقارة صديقك
يوسف بنبره حاده: شــــهـــــــد
شهد : يوسف اذا هو صديقك وماترضى عليه انا رغد اختي وما ارضى اي احد يزعلها ... كافي مصايب تجي على راسها .. اخر شي توقعته انك تدري عن عبدالله وماتتكلم .. كيف هانت عليك كـــــيــــف !!!
يوسف : انا مالي ذنب لاتحمليني المسؤليه ناقشته كثير بس هو رفض يفتح الموضوع من اصله
شهد رفعت حاجبها : لو يصير لرغد شي مستحيل اسامحه او اسامحك
يوسف عقد حواجبه وانقهر منها : ويش خصني انا ؟!
طنشته ومشت للغرفه ومشى ورآهآ وقال بحده : جاوبيني ويش خصني
فتحت الدولاب وهي مطنشته على الاخير كأنهآ ماتسمعه وطلعت لها بجآمه لكنه مسك يدها بقوه ولفها عليه : شــهـــد لا تطنشيني سآمعــه
شهد تفك يدها من يده بقوه قالت له بحده : انت طحت من عيني .. يكفي انك ساعدته وخبيت عنا
يوسف عصب : انتي ماتفهمين انا مالي خص
شهد :يكفي انك خبيت عنآ
يوسف مسكيدها بقوه وقال بتهديد : شهد لاتخربين حياتنا حنا مالنا خص بأحد خلينا نعيش زي مانبي وبدون مشاكل
شهد رفعت حاجبها وهمست له وهي تصر على اسنانها : الا رغد ما اقدر اشوفها تذبل قدآمي واسكت
يوسف يترك يدهآ وطالع فيهآ بعصبيه : يعني تفضلينهآ على زوجك
شهد بعدت عنه ورمت بجآمتهآ على السرير : أفهمهآ زي ماتبي .. لوسمحت ببدل ملابسي اتركني لحالي
طلع للصاله وصفق الباب ورآه بقوه
بآلرياض
كآنوآ توهم وآصلين من الشرقيه .. هي نزلت للمطبخ تسوي لهآ شي تأكله لانهآ جوعآنه وما أكلت شي من الظهر .. آمــآ هو كآن يتحمم بعد المشوآر الطويل اللي أتعبه
دخلت غرفتهم بصينيه مجهزه فيهآ شوية نوآشف حطتهآ على الطاوله وفتحت بآب البلكونه حتى تدخل نسآيم هوآء صآفي للغرفه تجدد فيه روحهآ بعد الضيق اللي عانته بالشرقيه ... حست برآحه تسكن قلبها وهدوء يطغى على كيانها مخلوط بشوية خوف من القادم أو مستقبلهآ المظلم .. سمعت صوته جآي من الجهه الثانيه بجنآحهم .. لفت عليه وشآفته بالديشمبر حمر وجههآ ومشت للطاوله وجلست على الكرسي
فهد كآنت عينه على الأكل : كأنك حآسه اني جيعآن .. جآء في وقته
شوق ابتسم : بالعافيه عليك .. يالله تعال جنني الجوع
فهد وهو ينشف شعره : بس البس بجآمتي وأكل .. لبس بسرعه وجلس قبآلهآ بدآ يأكل وهي تأكل
فهد غمض عيونه بتعب : صحيني بدري عندي شغل بالشركه
شوق كشرت قالت بزعل : بس احنآ رجعنآ مو عشان تروح للشغل اتركه شوي وربي كل وقتك بالشركه والا بمكتبك تحت
فهد : ياحبيبتي ويش اسوي هذآ روتيني من زمآن تعودت عليه
شوق : بس انا زوجتك لي حق عليك تكفى اتفرغ لي شوي
فهد ضحك : اخاف تملين مني
شوق بتلقائيه ردت عليه : انا مستحيل امّل منك .. انت روحي كيف امل منهآ
فهد ابتسم على كلامهآ آمآ هي ضغطت على شفايفهآ بقوه حست انها احرجت نفسهآ قدآمه
فهد يرفع حوآجبه : كملي كلامك ليش سكتي
وقفت بسرعه شالت الصينيه تبي تصرف نفسهآ ولعت خدودهآ من الأحراج وارتبكت من عيونه اللي مافارقتهآ دقيقه .. ونزلت الصينيه للمطبخ
شوق ( جد انا غبيه على طول اتهور بالكلام ... بس انا ماصدقت انه يعترف لي بحبه لا ياشوق لاتضيعينه منك دآمه يحبك بيني له حبك ماراح تخسرين شي ) رجعت لغرفتهآ بسرعه لقته مظلم الغرفه ومنسدح على السرير .. مشت بشويش حتى ما تزعجه وانسدحت جنبه لفت على جهته لاحظت سكون حركآته وانتظآم انفاسه ابتسم بقلبها عليه وتنهدت برآحه غمضت عيونهآ وهي تحس بتعب يسري بجسمهآ ... صحت على ضمته لهآ
شوق : حسبتك نمت !
فهد : معقوله آنآم بغير حضنك
توردت خدودهآ وحست بفرحه ماحد يشآركهآ فيهآ غيره هو ..
شوق : فرحتي ماتنوصف
فهد فتح عيونه وكشر بأستغراب : والسبب ؟!
شوق ابتسمت على جنب امتكلتها جرئه خلتهآ تقول : السبب اني ماتوقعت تحبني بيوم من الأيآم بس كل اللي رسمته لحياتي معك تغير وجآء عكس مآ كنت انا اتوقع .. فهد انت ماتدري عن قدر حبي لك بس أكفتني كلمه نطقتهآ أنت من فمك خلت الدينآ بعيني لهآ لون ثاني
تنقلت عيونه على ملامحهآ مع كل حرف طلع من شفاتهآ حس انه مقصر معهآ كثير وانه مو مقدر النعمه اللي وهبهآ ربي له ... كآن نفسه بهذي اللحظه يخبيهآ عن الكل حتى عن نفسسه وعن عينه يغبط روحه اللي تحضن روحهآ ويغبط صدره اللي يتنفس انفاسهآ ... نفسه يصرخ ويقول لهآ عن أحسآس قلبه بهذي اللحظآت اللي ماعمره ذآق حلاوتهآ الا معهآ نسى من يكون ونسى هي من تكون وماشاف فيهآ الآ ملاك طآهر يسحره برقه احساسه وصدق مشآعره .. سرح بعيونهآ وبحرهآ الشاسع وتأمل برآئة ملامحهآ النآعمه
مررت يدهآ على شعره الاسود الدآكن وبعدته عن وجهه لكنه سحب يدهآ وبآس باطن كفهآ رفع عينه لعينهآ ونظرآت كل وآحد فيهم تحكي حكآيه عشق يصعب وصفه
فهد : أحـــبــــكـ .. ورب الـكـون أحــبــكـ