الفصل 160
تركي : فـــآتن .. فــــــــــــآآتــــــــن .. ماحصل رد على ندآئه ورجع نادي للمره الأخيره ويحس ان قلبه هوى بين ضلوعه ..رمى كل شي ورآه وكسر كل قوآنين العادآت والأدآب ودخل .. شافها طايحه على الأرض وجنبهآ الجوال ..ركض لهآ بسرعه ورفع رآسهآ عن الأرض وضربهآ بخفه على وجهها حتى تصحي لكنها ما أستجابت له دور على المطبخ وأخذ له مويه بارده .. ورجع لهآ وهو يرجف مسح على وجهها بالمويه البارده حس انها بدت تستعيد وعيهآ لكن ببطئ .. شربهآ شوي من المويه وفتحت عيونها وهي تهمس بصوت مخنوق
فاتن : فــ...ــآ..يـ...
تركي يحاول يجلسها : خفت يصير فيك شي وجيت على عمآي يرضيك تفجعيني
فاتن بدت تتذكر كل اللي قاله بالجوآل ونزل سيل من دموعها : قولي أخوي ويش بيسوون له
تركي يوقف ويمشي : الحمدلله ماصار فيك شي .. وأنتبهي لنفسك
فاتن صرخت عليه : قولي متى بينفذون الحكم ؟
تركي يمشي بهدوء لجهة الباب ومطنشهآ هو سوى اللي عليه اكثر من كذآ مايقدر يسوي لها شي تجاهل دموعها وصرآخها عليه وسكر الباب وهو يسمع صرآخها .. ماعمره حس بالعجز مثل ماحسه بهذي اللحظة مايقدر يحقق لها اللي تبي تجمع الدمع بعيونه لكنه تمالك نفسه وطلع بسرعه قبل تخونه عيونه وأحساسه بالوحده القاتل وتفكيره ببنت وحيده مالها أي سند بالدنيا الا رب العالمين .. مشى بطريقه لحي الفيصليه وتوجه وهو رآجع لشقته اللي مستأجرهآ ..والضيقه مالكه صدره
رمى نفسه على السرير يبي يهرب من همومه ودنيآه اللي كل يوم تضيق عليه أكثر .. تذكر كل شي مر عليه بحياته .. أصوآت صرخآت لازآلت رآسخه بذآكرته تعذبه وتؤرقه وتتعبه .. حرآره سرت بجسمه من أثر هذه الذكرى الأليمه لكن كآن جواله وسيلته الوحيده للهروب من ذكرياته .. صحى من غفوته في الماضي على نغمه جواله وهي تعيده لوآقعه الذي تعب حتى أنسجم فيه
كآنت جالسه على الكنبه بالصاله وتشغل نفسهآ بالكروشيه تسوي لهآ كآب وردي .. طلع من الغرفه وهو شايل شنطة اغراضه بيده طآلع شكلها وهي منسجمه بشغلهآ
فهد : شوق يالله البسي بتوصل السياره تأخذنا للمطآر
شوق تشيل الأغراض بشنطتها وتلبس عبايتها اللي حآطتها جنبهأ : أوكي ثوآني وأكون جاهزه
فهد : انا نازل قبلك حتى اشوف السياره اذا وصلت اعطيك رنه
شوق : طيب بستنى هنا
نزل للرسبيشن وقآبل وآحد من رجآل الأعمال المعروفين اللي يتعامل معهم .. شآف السياره والسوآق فيهآ ودق عليهآ حتى تنزل له
شوق نزلت بكامل حجآبها وتسترهآ ومشت بجنبه كأنها تحتمي فيه
فهد بهمس : روحي للسياره اجي الحين
شوق : طيب بس ما اعرفها
فهد : اللي بوجهك على طول او ماتطلعين من الباب
شوق : أوكي
الفجر وصلوآ لـــ جده
نزلت من السياره وهي تطالع القصر الكبير اللي بتعيش فيه أبتسمت بدآخلها وهي تذكر أشياء كثيره منها أول لقاء جمعهم من بعد سنين طوآل .. تذكرت لما شافت المكان اللي بتعيش معه فيه حست بألم بصدرها يمكن هالمكان يذكرهآ بأشياء كثيره ماتعرفها وبالنسبه لها لغز يصعب حله او من المستحيل حله
[ اللــــه أكـــــــبــــــــر .. اللـــــه أكـــــبــــــر ]
وأنطلقت كلمه الحق في الأرجــــاء ... تلاعب الهوآء بخصلاتها وغمضت عيونها وأخذت نفس طويل أشتاقت لهذه الكلمه اشتآقت تنطق الشهاده بلسانها وتردد خلف المؤذن كالعاده .. أشتاقت للجو اللي كانت تصحى فيه قبل الأذان بدقايق .. غرفتها ، سجادتها ، مصحفهآ وجلستها اللي ماتمل عنها ..
أجوآئها الأيمانيه تدعوهآ .. شوقآ وحبآ وتعودآ
سرح فيهآ وهي وآقفه بمكانها ماتحركت خطوه وحده من نزلت ينتظرهآ تحس على نفسهآ أو بالأصح فضوله يدفعه أنه يعرف ويش تفكر فيه حاليا طولت بالوقوف وهمس وعيونه على الباب : متى نآويه تدخلين ؟!
شوق فز قلبهآ من مكآنه : هــــلآ
فهد : اللي مأخذ عقلك يتهنى به .. ادخلي لا تأخذي برد الجو بارد مره
مشت وطلعت الدرج قبله ودخلت لقصرهآ ومملكتها الخاصه فيهآ لفت عليه : دلني على غرفتي نسيت مكانها
فهد ابتسم : شكلك بتضيعين
شوق بتعب : ابي أنام تعبانه ومافين ادور وبعدين احنا شخصين وساكنين بقصر طول وعرض اكيد بضيع يالله امش وصلني
فهد رفع حاجبه وقال بحده : كأنك تأمريني يامدآم
شوق بنفس بنرته وهي تمسك خشمه وتسحبه : وليش ما أأمرك .. قدآمي يالله هو بس هالمره والمره الثانيه قلعتك
فهد يمثل عليها العصبيه : ماشاء الله
شوق تدفه : تلحلح شوي وربي ميته نعاس مالي خلق تعصب الحين أجلها للعصر بليز
فهد ضحك : بقوه نعسانه .. بوصلك وأمري ولله
وطلعوآ بهدوء لجناحهم .. أول مادخلته ريحة الورد والعطر تملي المكان وملابسهآ جاهزه على السرير مع كامل أدوآتها للشور .. أخذت ملابسها ودخلت تأخذ لها شور سريع حتى تصلي وتنام من تعبها .. طلعت وشآفته مبدل ملابسه ونايم على السرير عقدت حوآجبها .. وفرشت سجآدتها وصلت وقرأت جزء بسيط من القران وهي تستشعر اللذه اللي فقدتها شهر كآمل واللي اشتاقت لها كثير وقلبها حن لهآ أكثر .. قفلت مصحفها وطوت سجادتها وأنسدحت جنبه وبقلبهآ أحساس ماتفهمه ... نست كل شي بعد ثوآني معدوده وغطت في نومهآ العميق اللي أخذهآ الى عالم كثير منا يعشقه قآمت على الآرض بعد موجه من البكاء الحاد ... صحت من غيبوبة صدمتهآ ومجرى الدموع مرتسم على خدهآ تركهآ تبكي وما أهتم لبكاها ورجآئها له انه يساعدها أو يساعد أخوهآ .. قآمت على حيلها المهدود ماعادت تتحمل أي شي ثاني .. فكرة أن أخوها محكوم عليه بالقصاص تتعبهآ أكثر من أي شي ثاني .. واللي يزيد ألمها انها بتكون وحيده من بعده
نزلت دموعها بغزآره ودخلت لغرفتها وهي ترمي نفسهآ بين أحضان سريرهآ اللي هلكته الصدمآت والمآسي وانحفر فيه وآحه لتجمع دموعها ... بكت وبكت الى ان جفت دموع عينها
دق جوآلها وردت بصوتهآ المبحوح
رغد : سلام ياحلوه
فاتن : وعليكم السلام
رغد بخوف : فتون ويش فيك ؟ خوفتيني عليك
فاتن أعتلى صوت بكاها : رغد .. حكموآ على فايز بالقصاص
رغد بصدمه : ويش ؟... قصآآص
فاتن : ايه قصآص أخوي بيروح مني
رغد نزلت دموعها : الله يصبرك ويكون بعونك حبيبتي
فاتن بترجي : قولي ويش اسوي بنفسي الحين أنا تعبت .. تعبت مره
رغد : ياعمري انتي اهدي الحين وصلي لك ركعتين وأدعي فيهآ ان ربك يفرج على أخوك كربه ويرجعه لك وان شاء الله ربي ييسر أمورك ويرجع سالم لك
فاتن مسحت دموعها : أجل بروح أصلي الحين .. بعدين أكلمك
رغد : باي حبي
فاتن : بآي
قفلت منهآ وطلعت لخوآتها بالصاله وحصلتهم يضحكون ومبسوطين وفرحانين
شهد تضحك : الله يقطع بليسك يا لينا سوآلفها تضحك
سحر : عليهآ تكليجآت تموت ضحك
ريم وعيونها على هنادي اللي حآسه انها متضايقه وماهي طايقتهم : على فكره كلمتني شوق اليوم
رغد تجلس : ويش قالت ؟
ريم : تقول بتجي بكره أو بعده
سمر بفرحه : اشتقت لها مووت
هنادي بقهر : بس أكيد محد مشتاق لها قدي
شهد ابتسمت : افرحي صديقتك الصدوق رآجعه هنا
هنادي توقف وتمشي للغرفه : أكيد بفرح ..
رغد بحزن : شهد مادريتي ؟
شهد تجلس ميشو بحضنها : شنو ؟
رغد : فايز أخو فاتن حكموآ عليه بالقصاص
شهد انصدمت وتعلقت عيونها برغد : من صدق تتكلمين
ريم بخوف : يالطيف الله يكون بعونها المسكينه ويش ردة فعلها
رغد بحزن : تعبانه مرره ونفسيتها زفت ومنهاره
شهد بألم : اخوها غصب عليها تحزن آآه الله يكون بعونها