الفصل 157
طلعت وصفق الباب بقوه ورآه وبدآخله يغلي غلي من كلام اخته السام
الجده : ماتستحين انتي ما أخبر البنات يطولون لسانهم مثلك الظاهر التربيه مالها درب عليك
ساميه : والله ياجدتي حفيدك ذآ هو اللي رآح واخذ لنا من ناس سمعتهم مدري كيف
امها : هذول الناس مافي زيهم بس انتي مدري ايش فيك عليهم ماشفنا منهم الا كل خير
ساميه بحده : خير اي خير الله يسلمك يمه يكفي يوم خطب سيف بنتهم الناس قاموآ يقولون ابو سيف خطب لولده بنت اختها مخطوفه والثانيه تزوجت بدون علمهم
الجده عصبت منها : يابنت قومي روحي غرفتك قبل ماتسمعين كلام مايسرك
وقفت وهي تتضجر منهم ومن عنادهم لكن مستحيل تأيس مستحيل تخلي هذآ الزوآج يتم بأي طريق ممكن تسويها
المغرب
فتحت عيونهآ بكسل وتثاقل تحس جسمها متعب لفت على جهتها الثانيه وشآفت مكآنه فاضي حآولت تجلس بأعتدآل لفت يعونها بالغرفه لكن ماله أي أثر .. شآفت الساعه رآحت عليها صلاة العصر قآمت وأتجهت للحمام (وأنتم بكرامه) وأخذت لها شور وتوضت وصلت .. بعد ماخلصت من صلاتها فتحت الدولاب وأخذت الشنطه ورتبت فيهآ الملابس وجهزت كل أغرضهم للسفر .. أخذت جوالها ودقت على شهد
شهد : أهلين شوقه
شوق : سلام
شهد : وعليكم السلام
شوق : كيفكم .. ويش أخباركم
شهد : الحمدلله بخير انتي ويش اخبارك ان شاء الله مبسوطه
شوق ابتسمت : الحمدلله مبسوطه بشريني عنكم ويش مسوين
شهد : كل شي تمام " قالت بحياء " عندي لك خبر
شوق بحماس : شنهو ؟
شهد : أنا انخطبت
شوق فرحت : صدق متى ؟
شهد : قبل كم يوم .. ويوم الأثنين بيجون أهله عندنا
شوق : مبروك الف الف مبروك
شهد : بدري على مبروك لسى ماقررت بس امه وأخوآته بيجون يشوفوني
شوق : انا قريب جايه أحتمال قبل الأثنين وعلى هالخبر اكيد قبل الأثنين
شهد ضحكت : كل هذآ عشاني
شوق : افا عليكم تدرين اني اموت فيكم وتبين الصدق وحشتوني مووت
شهد : وربي حتى احنا مره مشتاقين لك
شوق : خلاص هآنت كم يوم واشوفكم
شهد : توصلين بالسلامه ياقلبي
شوق : الله يسلمك .. الا وين البنات ؟
شهد : ريم سيف بالطريق جاي بيقابلها ورغد والبقيه يتفرجون على التلفزيون
شوق : سلمي عليهم .. وأنتبهوآ لنفسكم
شهد : أن شاء الله
شوق : على فكره مهاوي ويش اخبارها
شهد : من زمان ماكبمتها بس امس كلمت رغد
شوق : اجل الحين بكلمها .. يالله باي
شهد : باي ..
قفلت من شهد وأتصلت على مها وجاها بعد ثاني رنه صوتهاوهي تضحك
شوق : ياباسط السلام عليكم
مها : وعليكم السلام
شوق : هين يالقاطعه ماتعرفين ترفعين السماعه وتكلميني
مها : خبري عروس جديد مو فاضيه لي
شوق : على بالك مثلك غير مقابله وجهه
مها ضحكت : ياقوويه هذا الحب سلطان على القلوب
شوق : اموت أنا ياسلطان بشريني كيف الحمل معك
مها : الحمدلله على كل حال بس تمر علي فترات اتعب فيها
شوق : الله يعينك يارب واخبارك
مها : اخباري تسرك دآمني مع بندر انتي قولي اخبارك مع فهيدآن
شوق حمر وجهها : تمام ماشي حالنا
مها : حكيني كيف تعامله معك أكيد قاسي وجآف اللي مثله مايعرفون الاحساس
شوق : انا راضيه بقسمتي وربي مايقصر معي ابد
مها بشك : شوق اذا متضايقه من شي صارحيني قولي ويش فيك
شوق : ماني متضايقه ولاشي وبالعكس مرتاحه معه تقدرين تقولين بديت أنسى كل شي وابدأ اعيش حياتي زي ما أبي
مها : مدري ليش احس فيك شي
شوق : يابنت انتي غصب بتطلعين فيني شي وربي مافيني الا العافيه
مها : اجل الحمدلله
شوق : لو ماني سعيده معه كآن تركته من البدايه مو جلست شهر معه
مها : صرآحه بندر يمدحه يقول رجال بمعنى الكلمه بس كلامك يوم زوآجك خلاني ما أرتاح له وأخاف عليك منه لان مهما كان بيظل له ماضي مو زين
شوق : انا نسيت كل شي دآمي معه هذآ يكفيني يكفي عذآب ونكد بعيش حياتي على كيفي
مها : الله يتمم عليك .. على فكره متى بتجين
شوق : قريب خلال هالاسبوع
مها : كويس عشان انا بأخذ أجازه أستثنائيه وبجلس عند خوآتي يصير أقابلك هناك
شوق : وبتتركين زوجك لحاله ؟
مها : لما يجي خميس وجمعه ارجع لبيتي والايام الباقيه بجلس عند خوآتي
شوق تضحك : غريبه تفرطين ببندر وتتركينه لحاله اعرفك تموتين عليه وماتتركينه لحظة
مها : ويش اسوي غصب عني اخترت هالحل مالي غيره
شوق : هههههه وانا اقول غريبه عليك
مها تدعي عليها من قلبها : أن شاء الله تذوقين اللي اذوقه
شوق : أمــيــن ياررب
صدمتها كلمة شوق هي اللي كانت خايفه ومرعوبه منه وتكرهه تغيرت بكل شي فيها حتى بردودها واستغربت مها منها لكنها منّــت نفسهآ انها تكون سعيده بجد معه ما أحد يعلم بحالها الا رب العالمين
مها ( الله يعوضك ياشوق بحياتك وتشوفين السعاده معه )
شوق : مهاوي وين رحتي ايش فيك سكتي
مها : هاه لا معك أنا ياقلبي
شوق : اتركك الحين شكلي اشغلتك
مها : لا والله بالعكس انا فاضيه
شوق : يالله مع السلامه
مها : انتبهي لنفسك مع السلامه
حط الجوال على الكمودينه ودخلت يدهآ بين خصلات شعرها الرطبه وجلجلته بأصابيعها رآحت للمرآيا وطلت بشكلها وهي تضحك فتحت الشنطه وطلعت لها بنطلون اسود ضيف وبلوزه كت أحمر فيهآ رسومآت بالاسود وتعطرت وحطت روج أحمر لآمع وطلعت بالصاله تستنى جيته
بـآلـمدينه
وتحديدآ بحي الخـالديه
سمعت صوت الجرس أرتبكت ماتعرف ايش تسوي دفتها سحر لباب الشقه وسكرت الباب اللي يفصل قسم الضيوف عن باقي البيت .. توكلت على ربها ووسمت بالله وحطت يدها اللي ترجف بقوه على كآلون الباب وفتحته ببطئ شديد ... كآنت منزله رآسها من شدة حياها ماتقدر تحط عينها بعينه
أمـآ هو فقد حسه بالعالم اللي حوله مايشوف الا هي مايفصل عنها الا خطوآت قصيره جدآ أنتفض قلبه وهو يشوفهآ قدآمها بجاذبيه ساحره نسى نفسه وآقف على الباب ضاع منه الكلام وخارت كل قوآه أمام الأنسانه اللي قرر يكمل معها بقية حياته صحى على صوتها
ريم : بتطول وآقف برآ
سيف حس بحرج منها لكنه تدآرك الموقف وقال وهو يمد يده لها: أحـم السلآم عليكـم
طلت بيده لكنها بسرعه سلمت عليه وبحركه غير مقصوده سلمت علي خده : حيآك تفضل
دخل وهو متفاجئ من حركتها ولآحظ توترها وارتباكها وغير رجفتها اللي حسها بيدها لما سلمت عليه دخل للمجلس وجآت ورآه بخطوآت متثاقله جدآ سكرت الباب وهي مستحيه مره ومارفعت راسها
سيف بدأ يرجع طبيعي : كيفك ريومتي ؟
ريم : الحمدلله بخير أنت كيفك ؟
سيف : بشوفتك بخير
قرب منها ومابينهم فاصل الا باقة الورد اللي شايلها بين يديه
سيف : الورد للورد
أكتست خدودها حمرة الأحرآج : يسلموو
باسها على خدها ومشى للكنب وجلس وهي متفاجئه من حركته حطت الباقه على الطاوله وقالت بحيا : عن أذنك
سيف : تفضلي ياروحي
انقطع عنها الأكسجين !
تحس الارض تدور فيهآ من شدة الأحرآج !
حرارة جسمهآ ارتفعت وزآدت حُمرت خدودهآ !
فتحت باب الصاله وكأنها ميته من العطش شافتها شهد وركضت لها
شهد : ويش فيك ؟
ريم : ابي مويه وهاتوآ الصينيه
رغد طلعت والصينيه بيدها : يالطيف ليش وجهك احمر يابنت
ريم بحياء : بعدين اقولكم بس ابي مويه ميته عطش
ركضت شهد وجابت لها كاست مويه وشربتها وبعدها أخذت الصينيه وأخذت نفس طويل ودخلت للمجلس
رغد ميته ضحك : اشك مسوي لها شي ماهي طبيعيه البنت
شهد : حرآم تحزن خجوله
دخلت المجلس ولما قربت منه وقف وأخذ الصينيه عنها وحطها على الطاوله جنب الورد جلست بعيد شوي عنه .. طالع فيها وشاف المسافه بعيده
سيف : ليش خايفه ياحياتي ؟
ريم بتوتر وآضح : ماني خايفه
سيف : اجل ليش جالسه بعيد عني
ريم بحياء : مستحيه شوي
سيف ضحك بخفه وقرب هو منها ولف يده على كتفها : فديت المستحي ياناس
ريم رفعت رآسها وبعفويه وملامح بريئه : ماتبي قهوه ؟
سيف : شبعان من القهوه بس لشوفتك أنا عطشان
زآد خجلها كلامه يذوبهآ غير العشق اللي تحمله له دآخلها همساته تعشقهآ وهو بعيد عنها كيف اذا كآن مايفصل بينهم الا أنفاسهم ضغطت على يدها بقوه كأنها تستنجد فيهآ