آخر وريث للسحر محظور في اكاديمية - فصل رابع والعشرون: نزول حاكم الظلام | روايتك

اسم الرواية: آخر وريث للسحر محظور في اكاديمية
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: فصل رابع والعشرون: نزول حاكم الظلام

فصل رابع والعشرون: نزول حاكم الظلام

((وريث للسحر محظور في اكاديمية )) كان الشق الأحمر في السماء يزداد اتساعًا. ثانية بعد أخرى. ومع كل لحظة كانت الطاقة المظلمة التي تتدفق منه تصبح أكثر رعبًا. الأشجار انحنت. الصخور تشققت. والوحوش في أعماق الغابة بدأت تهرب بجنون وكأنها تشعر بكارثة تقترب. وقف آدم وهو يحدق في السماء. ذلك الشعور الغريب عاد مجددًا. شعور مألوف بصورة مخيفة. وكأنه رأى هذا المشهد من قبل. لكن ليس في هذا العالم. ولا في حياته السابقة على الأرض. بل في مكان آخر... مكان لا يتذكره. صرخت ليونا: "آدم! لا تنظر إليه طويلًا!" التفت نحوها. كانت ملامحها شاحبة. قالت بسرعة: "كلما نظرت إلى البوابة أكثر، كلما أثرت على عقلك." "إنها ليست مجرد بوابة انتقال." "إنها بوابة تربط العوالم ببعضها." قبل أن يتمكن من السؤال... اهتزت السماء فجأة. بووووووم! خرجت موجة صادمة هائلة من الشق. اجتاحت الغابة كلها. اقتُلعت الأشجار. وتحطمت الصخور. حتى آدم اضطر لغرس سيفه في الأرض كي لا يُقذف بعيدًا. أما الرجل المقنع فظل واقفًا. يراقب السماء بصمت. ثم انحنى برأسه. كما لو كان يستقبل ملكًا. وقال: "مرحبًا بعودتك..." اتسعت عينا ليونا. "مجنون..." "لقد فقد عقله بالكامل." لكن قبل أن تكمل... ظهر شيء داخل البوابة. في البداية كان مجرد ظل. ثم بدأت ملامحه تتضح تدريجيًا. يد ضخمة. ثم ذراع. ثم رأس هائل الحجم. عينان حمراوان كالدم. وجلد أسود يشبه المعدن. مجرد ظهور جزء صغير منه جعل الهواء يزداد ثقلًا. حتى التنفس أصبح صعبًا. شعر رين بأن ركبتيه ترتجفان. أما ميرا فسقطت على الأرض. لم تستطع مقاومة الضغط. قالت بصوت مرتجف: "ما... هذا؟" أجابتها ليونا بصعوبة: "كائن من عالم الظلال..." "لكن هذا الحجم..." "مستحيل..." فجأة... رن صوت حاد في أنحاء الغابة. ووووووووووون! ثم ظهر حاجز أزرق هائل في السماء. تبعه عشرات الدوائر السحرية العملاقة. توقفت ليونا للحظة. ثم اتسعت عيناها. "وصلوا." نظر الجميع نحو الأفق. فوق الأشجار. ظهرت عشرات الشخصيات تطير في الهواء. يرتدون أردية الأكاديمية. ويقودهم رجل طويل القامة بشعر فضي. خلفه عشرات المعلمين. أما في المقدمة... فكان المدير نفسه. هبط الرجل على الأرض بهدوء. لكن اللحظة التي لامست فيها قدماه التراب... اختفى الضغط الذي كان يسحق الجميع. نظر الرجل المقنع إليه. ثم ضحك. "أخيرًا." "ظننت أنك لن تأتي." أجاب المدير بهدوء: "لقد تجاوزت حدودك هذه المرة." كانت عيناه ثابتتين على البوابة. وعلى الكائن الذي يحاول الخروج منها. ثم قال: "إذن منظمة الظل الأبدي بدأت تتحرك علنًا." ارتسمت ابتسامة خلف القناع. "بل نحن متأخرون كثيرًا." تقدم أحد المعلمين. كان رجلاً ضخم البنية يحمل رمحًا فضيًا. وقال: "سيدي المدير." "نحتاج إلى إغلاق البوابة فورًا." أومأ المدير. لكن نظره انتقل فجأة إلى آدم. وتوقف. ثم إلى الرمز الفضي على يده. وفجأة... تغير وجهه بالكامل. لأول مرة. ظهرت الصدمة على ملامحه. الصدمة الحقيقية. لاحظ المعلمون ذلك. ونظروا بدورهم إلى آدم. ثم إلى الرمز. ساد الصمت. قال أحد المعلمين بصوت منخفض: "هل يمكن أن يكون..." قاطع المدير كلامه فورًا. "اصمت." لكن الأوان كان قد فات. شعر آدم أن الجميع ينظرون إليه بطريقة مختلفة. وكأنه لم يعد مجرد طالب. اقترب المدير منه ببطء. ثم وقف أمامه مباشرة. وقال: "منذ متى ظهرت العلامة؟" تردد آدم. ثم أجاب: "قبل دقائق فقط." ظل المدير صامتًا. ثم أغلق عينيه للحظة. وكأنه يحاول استيعاب ما يراه. في تلك الأثناء... بدأ الرجل المقنع يضحك مجددًا. "أترى؟" "لقد أخبرتكم." "لقد عاد." "عاد حامل العلامة." فجأة... اهتزت البوابة بعنف. ثم خرج صوت هائل منها. صوت جعل الدم يتجمد في العروق. وببطء... بدأ الكائن العملاق يدفع جسده للخارج. أكثر. وأكثر. وأكثر. حتى ظهرت نصف قامته تقريبًا. صرخ أحد المعلمين: "لا يمكن!" "إذا خرج بالكامل فستنتهي المملكة!" لكن المدير لم ينظر إلى الوحش. بل ظل ينظر إلى آدم. ثم قال جملة جعلت الجميع يتجمدون: "إذا أردنا النجاة..." "فإن الشخص الوحيد القادر على إغلاق هذه البوابة..." "هو آدم." ساد صمت مطبق. حتى الرجل المقنع توقف عن الضحك. أما آدم... فشعر أن قلبه توقف للحظة. لأنه في أعماقه... عاد ذلك الصوت الغامض مجددًا. لكن هذه المرة كان أوضح من أي وقت مضى. وقال: "البوابة الأولى فُتحت..." "ابدأ باستعادة ذكرياتك..." "أيها الوريث الأخير." يتبع.......