آخر وريث للسحر محظور في اكاديمية - الفصل العشرون: سقوط الأقنعة | روايتك

اسم الرواية: آخر وريث للسحر محظور في اكاديمية
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل العشرون: سقوط الأقنعة

الفصل العشرون: سقوط الأقنعة

{{وريث للسحر محظور في اكاديمية }} انفجر الضوء الفضي من جسد آدم كالإعصار. فوووووش! اندفعت موجة هائلة من الطاقة عبر الغابة. اقتُلعت الأشجار من جذورها. وتشققت الأرض لعشرات الأمتار. أما الوحش العملاق فقد طار في الهواء كدمية صغيرة قبل أن يرتطم بجبل بعيد. دوى انفجار هائل هز المنطقة بأكملها. ساد الصمت. الجميع كان يحدق في آدم. لكن شيئًا ما كان مختلفًا. عيناه. لم تعدا كما كانتا. لم تختفِ شخصيته أو وعيه. لكنه بدا أكثر هدوءًا. أكثر خطورة. وكأن شخصًا عاش آلاف المعارك ينظر من خلالهما. ابتلع رين ريقه بصعوبة. "هذا... آدم؟" لم تجبه ميرا. لأنها لم تكن تملك جوابًا أصلًا. أما ليونا... فكانت تراقب الرمز الفضي على يده. وقلبها يخفق بعنف. لقد سمعت عنه في قصص والدها. لكنها كانت تظنه مجرد أسطورة. أسطورة انتهت منذ قرون. وفجأة... ضحك الرجل المقنع. ضحكة منخفضة لكنها مليئة بالإثارة. "أخيرًا." رفع آدم رأسه نحوه. "أخيرًا ماذا؟" مد الرجل ذراعيه. "أخيرًا أرى سبب كل هذا الاهتمام." بدأت الطاقة السوداء تتصاعد حول جسده. الخيوط المظلمة خرجت من تحت عباءته. تراقصت في الهواء كالأفاعي. "كنت أعتقد أنك مجرد وعاء ناقص." "لكن يبدو أنني كنت مخطئًا." أجاب آدم بهدوء: "وأنا كنت أعتقد أنك أقوى." اختفت الضحكة فورًا. ولأول مرة... ظهر الغضب في صوت الرجل. "احذر يا فتى." "أنت لا تعرف مع من تتحدث." رفع آدم سيفه ببطء. "إذن عرفني بنفسك." ساد الصمت. ثم أمسك الرجل المقنع بقناعه الفضي. وأزاله. اتسعت أعين الجميع. كان في منتصف الثلاثينات تقريبًا. شعر أسود طويل. وعينان حمراوان بلون الدم. لكن أكثر ما أثار الرعب... هو الندوب السوداء المنتشرة على نصف وجهه. ندوب بدت وكأنها تحاول التهام جسده بالكامل. قال بصوت بارد: "اسمي كايل." "القائد الثالث لمنظمة الظل الأبدي." شعرت ليونا بالصدمة. حتى هي لم تكن تعرف هويته الحقيقية. أما كايل فابتسم. ثم نظر مباشرة إلى آدم. "والآن..." "دعنا نرَ إن كنت تستحق حقًا تلك العلامة." اختفى. تمامًا. دون سابق إنذار. اتسعت أعين آدم. لكنه تحرك فورًا. رفع سيفه. كاااانغ! انفجرت الشرارات. ظهر كايل خلفه مباشرة. وكان يحمل سيفًا أسود طويلًا. ارتجت الأرض تحت أقدامهما. ثم اختفيا معًا. بوووم! ظهر انفجار في السماء. ثم آخر. ثم آخر. بدأ الجميع يرون ومضات فقط. ومضات فضية وسوداء تتصادم باستمرار. أما أصحاب الرتب العادية... فلم يعودوا قادرين حتى على متابعة الحركة. صرخت ميرا: "أين هما؟!" قالت ليونا وهي تحدق في السماء: "فوقنا..." رفع الجميع رؤوسهم. ورأوا مشهدًا جعل الدم يتجمد في عروقهم. آدم وكايل كانا يتقاتلان على ارتفاع مئات الأمتار. السيوف تتصادم بسرعة جنونية. وكل ضربة تطلق موجات صدمية تمزق السحب. ضربة. ثم عشر. ثم مئة. وفي أقل من دقيقة... تبادلا مئات الضربات. لكن فجأة... ابتسم كايل. "مثير للإعجاب." "لكن ماذا لو قاتلت بجدية؟" رفع يده اليسرى. وفجأة... انشق الظل خلفه. خرجت منه عشرات السلاسل السوداء العملاقة. اندفعت نحو آدم من كل اتجاه. تفاداها بسرعة. لكن عددها كان هائلًا. التفت سلسلة حول ساقه. وأخرى حول ذراعه. وثالثة حول خصره. شدها كايل بعنف. فاندفع آدم نحو الأرض كنيزك. بووووووم! ارتطم بالجبل. انهار نصف الجبل فورًا. ارتفعت سحابة ضخمة من الغبار. ابتسم كايل. "انتهى." لكن... من داخل الغبار... ظهر ضوء فضي. ثم آخر. ثم عشرات الخطوط المضيئة. اتسعت عيناه. فوووووش! انفجرت السلاسل السوداء جميعها. وخرج آدم من وسط الحطام. دون أي إصابة تقريبًا. لكن الرمز الفضي على يده أصبح أكثر وضوحًا. بل إن خطوطًا فضية بدأت تمتد على ذراعه. وكأن القوة تستيقظ أكثر فأكثر. توقف كايل عن الابتسام. لأول مرة منذ بداية القتال. شعر بالخطر. حقيقيًا. أما آدم... فنظر إلى يده. ثم إلى كايل. وقال بهدوء: "كنت أظن أن الصوت يكذب." تجمد كايل. "أي صوت؟" رفع آدم رأسه. وعيناه تلمعان بالفضة. "الصوت الذي أخبرني..." "أنك خائف." ساد الصمت. ثم... اختفت كل الألوان من وجه كايل. لأن آدم كان محقًا. ففي أعماقه... كان خائفًا فعلًا. خائفًا من شيء لم يظهر منذ مئات السنين. شيء ظنت منظمة الظل الأبدي أنها دفنته إلى الأبد. العلامة الفضية. لكن قبل أن يتكلم أحد... اهتزت السماء فجأة. وتردد صوت هائل في جميع أنحاء الغابة. صوت لم يخرج من إنسان. ولا من وحش. بل بدا وكأنه صادر من العالم نفسه. "تم التعرف على الحامل..." "بدأ فتح البوابة الأولى..." وفي اللحظة التالية... ظهر صدع عملاق في السماء فوقهم. صدع لم يكن طبيعيًا. ومن أعماقه... بدأت عين ذهبية هائلة تفتح ببطء. عين أكبر من الجبال نفسها. وكانت تنظر مباشرة إلى آدم. يتبع......