آخر وريث للسحر محظور في اكاديمية - الفصل التاسع عشر: استيقاظ العلامة | روايتك

اسم الرواية: آخر وريث للسحر محظور في اكاديمية
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل التاسع عشر: استيقاظ العلامة

الفصل التاسع عشر: استيقاظ العلامة

((وريث للسحر محظور في اكاديمية)) لم يكن ما حدث مجرد طاقة خرجت من جسد آدم. بل كان وكأن شيئًا داخل العالم نفسه قد فتح عينه. الهواء توقف. الوحش العملاق، الذي كان على وشك سحقه، تجمد في منتصف الحركة. قبضته الضخمة بقيت معلقة في الهواء على بعد شعرة من رأس آدم. حتى الأرض تحت أقدامهم لم تعد تهتز. كأن الزمن نفسه انكسر للحظة. في تلك اللحظة… ظهر الرمز الفضي على ظهر يد آدم بوضوح أكبر. كان يشبه دائرة غير مكتملة، تتقاطع داخلها خطوط متداخلة كأنها خريطة لشيء غير مفهوم. لكن الغريب… أنه لم يكن مجرد نقش. بل كان ينبض. نبضة… نبضة… كقلب حي. آدم تراجع خطوة إلى الخلف وهو يحدق في يده. "ما… هذا؟" لكن صوته خرج متقطعًا. لم يكن يسمع نفسه جيدًا. كل شيء حوله كان مشوشًا. ثم عاد الصوت من جديد داخل عقله. لكن هذه المرة… لم يكن صوتًا واحدًا. بل أصوات متعددة. "البوابة الأولى بدأت بالفتح…" "الحامل استيقظ…" "لكن الوعي ما زال غير مستقر…" ضغط آدم على رأسه بقوة. "توقفوا… من أنتم؟!" وفجأة… انفجر الرمز الفضي بضوء قوي. فوووووش! دفعة طاقة هائلة اندفعت منه. اصطدمت مباشرة بالوحش العملاق. وانفجر جسده إلى الخلف وكأنه دُفع من قوة غير مرئية. ارتطم بعدة أشجار ضخمة وتحطمت الغابة خلفه بالكامل. ساد الصمت مرة أخرى. لكن هذه المرة… لم يكن صمت خوف فقط. بل صمت صدمة. رين فتح فمه ببطء. "هل… فعل ذلك آدم؟" ميرا لم تجب. كانت تحدق فيه وكأنها تراه لأول مرة. أما ليونا… فكانت واقفة بثبات، لكن عينيها لم تفارقاه. همست: "إذن… لقد تأكد الأمر." في الجهة الأخرى… الرجل صاحب القناع الفضي لم يتحرك. لكن الهواء حوله أصبح أثقل. ثم قال بصوت منخفض جدًا: "العلامة الفضية…" "لم أكن أظن أنها ما زالت موجودة." رفع يده قليلًا. وتوقف الوحش العملاق عن السقوط. بدأ جسده يعود تدريجيًا للوقوف رغم الضرر الكبير. لكن الغريب… أنه لم يعد كما كان. الخيوط السوداء على رقبته بدأت ترتجف. وكأنها تفقد السيطرة. صرخ الرجل المقنع فجأة: "اقتلوه الآن!" لكن الوحش… لم يتحرك نحو آدم. بل… تراجع خطوة. ثم خطوة أخرى. وكأنه خائف. نعم… خائف من آدم. صمت ثقيل سقط على الجميع. آدم نفسه كان ينظر إلى يده المرتجفة. "أنا… ماذا فعلت؟" لكن قبل أن يحصل على إجابة… انطلقت ليونا نحوه بسرعة. "آدم! ابتعد!" لكنها تأخرت. الوحش اندفع فجأة مرة أخرى. لكن هذه المرة ليس نحو ليونا… بل نحو آدم مباشرة. سرعة جنونية. ضربة قاضية بلا تردد. كل شيء حدث في جزء من الثانية. لكن قبل أن تصل الضربة… رفع آدم رأسه. وهذه المرة… لم يكن ينظر بخوف. بل بنظرة فارغة تمامًا. وكأن شخصًا آخر استلم جسده للحظة. همس بصوت لم يكن صوته: "كفاكم…" وفجأة… تحرك الرمز الفضي على يده. وانفجر الضوء. لكن هذه المرة لم يكن انفجار طاقة فقط… بل شكل دائرة ضخمة ظهرت تحت أقدام الجميع. نقوش غريبة بدأت تمتد في الأرض بسرعة. كأنها ختم عملاق يتم رسمه في الهواء. ثم… توقف كل شيء. الوحش. الرياح. حتى سقوط الأوراق في الهواء. تجمد العالم كله. إلا آدم. أو الشيء الذي بداخله. وفي داخل ذلك الصمت الغريب… فتح آدم عينيه في مكان آخر. لم تكن الغابة. ولا ساحة المعركة. كان فراغًا أبيض لا نهاية له. لا أرض. لا سماء. فقط نور يمتد بلا حدود. ثم سمع صوت خطوات خلفه. التفت بسرعة. فوجد شخصًا يقف على بعد عدة أمتار. شخصًا يرتدي عباءة فضية قديمة. وجهه غير واضح. لكن صوته كان مألوفًا بشكل مرعب. قال الرجل: "أخيرًا… وصلت." آدم تراجع خطوة. "من أنت؟!" أجاب بهدوء: "أنا… أنت." تجمد آدم. "ماذا؟" رفع الرجل رأسه قليلًا. "أو بالأحرى… ما كنتَ عليه." صمت قصير. ثم أضاف: "والما زلتَ ستصبحه… إذا نجوت." في نفس اللحظة… ظهر خلف الرجل مشهد سريع. سماء تحترق. مدن تنهار. مخلوقات بحجم الجبال. وآدم نفسه… يقف وسط كل ذلك، ممسكًا بسيف أسود يقطر ظلامًا. تراجع آدم للخلف. "هذا… مستحيل…" لكن الرجل قال: "ليس مستحيلًا." "بل احتمال لم يكتمل بعد." ثم اقترب خطوة. "العلامة الفضية لم تستيقظ عبثًا." "لقد بدأت البوابة الأولى بالفتح في عالمك." "وإذا لم تستعد ذاكرتك قبل اكتمالها…" توقف للحظة. ثم قال بصوت أخطر: "فلن يبقى عالمك موجودًا أصلًا." في تلك اللحظة… اهتز الفراغ الأبيض. وكأن شيئًا يحاول اقتحامه من الخارج. صوت صراخ الوحش بدأ يعود تدريجيًا. وصوت ليونا. وصوت المعركة. آدم فهم أنه يعود. لكن قبل أن يختفي المشهد… صرخ: "انتظر! من أنت فعلًا؟!" نظر إليه الرجل الفضّي للمرة الأخيرة. وقال: "الشخص الوحيد الذي حاول إيقاف نهايتك… وفشل." ثم اختفى. وفجأة… عاد كل شيء. الضوء. الغابة. الوحش. لكن آدم كان واقفًا في المنتصف، يلهث بشدة. وعيناه مفتوحتان على آخرهما. الوحش كان على بعد خطوة واحدة فقط. ليونا تصرخ باسمه. لكن آدم لم يتحرك. ليس لأنه لا يستطيع… بل لأنه الآن… يتذكر شيئًا لم يكن يعرف أنه نسيه أصلًا. رفع رأسه ببطء. وقال بصوت منخفض: "أنا… كنت هنا من قبل." وفي اللحظة التالية… انفجر الضوء الفضّي من جسده مرة أخرى. يتبع.........