البارت 7والاخير
روايه: وصفه سحريه لجمع القلوب 🍓♥🍒🔥🔥
الفصل السابع والاخير
كانت الصدمة والفرحة مالية صالون شقة سلمى بعد ما المهندس مدحت والد زين فجر المفاجأة وطلب إيد إسراء هو كمان لزين. إسراء كانت واقفة، عيونها الواسعة مبرقة وباصة للأرض، وحست إن لسانها اللي بيلعلع في المحاكم اتمسح تماماً ومبقتش عارفة تنطق كلمة واحدة من كتر الكسوف. أما سلمى، فكانت بتبص لإسراء وكاتمة ضحكتها وفرحتها طايرة بيها في السما، لأنها أخيرًا هتشوف صاحبة عمرها وأختها اللي شالت همومها فرحانة ومرتاحة مع إنسان بيحبها.
عاصم بيه السيوفي ضحك بصوت عالي وقال لمدحت:
* "بقى إحنا جايين نخطب ليوسف، تقوم أنت تلطش العروسة التانية لزين في نفس القعدة يا مدحت؟ ماشي يا عم، طول عمرك بتقتنص الفرص!"
التفتت ناهد هانم لسلمى وإسراء وقالت بحنان أموي وهي بتمسك إيديهم:
* "ها يا بنات؟ سكتوا ليه؟ السكوت علامة الرضا ولا إيه؟ إحنا عاوزين نفرح بالدكتور والبشمهندس، والاتنين بقوا رجالة بجد بفضل ربنا ثم بفضلكم."
إسراء رفعت رأسها ببطء وبصت لزين اللي كان قاعد حاطط رجل على رجل وباصص لها بنظرة كلها رجولة وجرأة وحب، ومستني ردها بفارغ الصبر. إسراء اتنحنحت وقالت بصوت ناعم ومتردد عكس طبيعتها:
* "والله يا بشمهندس مدحت.. حضرتك وعيلتك على رأسنا من فوق، وزين بجد أثبت إنه إنسان جدع.. وأنا.. أنا موافقة، بس طبعاً الرأي الأول والأخير بعد ربنا هو رأي سلمى في موضوع يوسف، لأننا هنرتب كل حاجة سوا."
سلمى بصت ليوسف بابتسامة رقيقة وخجولة وقالت بصوت واطي:
* "وأنا موافقة يا طنط ناهد.. دكتور يوسف شالني في وقت الشدة، وبإذن الله يكون السند."
القصر الصغير بتاع سلمى اتملى بالزغاريط والفرحة، وناهد هانم قامت حضنت سلمى وإسراء وبستهم، ويوسف وزين قاموا سلموا على بعض وحضنوا بعض بقوة. يوسف همس لزين: "مقولتلكش يا فاشل؟ البنتين بقوا بتوعنا خلاص!" وزين رد بضحكة شقية: "يا عم فاشل إيه بس، إحنا بقينا رجال أعمال ودكاترة وبشمهندسين خلاص، الشغل غيرنا!"
اتفقوا العيلتين إن الخطوبة وقراءة الفاتحة تكون في نفس اليوم، والزواج يكون بعد شهرين بالتمام والكمال، عشان يوسف يلحق يظبط الشغل في عيادته اللي بقت مكسرة الدنيا في وسط البلد، وزين يخلص تسليم أول مرحلة من مشروع المقاولات الجديد في التجمع عشان يثبت لوالده إنه بقى مهندس شاطر.
مروا الشهرين بسرعة البرق، وكانوا أحلى أيام في حياة الأربعة. يوسف كان كل يوم بعد ما يخلص عيادته ويطمن على عيانينه، يمر على مطعم "لقمة وهنية"، يقعد مع سلمى يختاروا ألوان شقتهم وتفاصيل العفش، وبقى يوسف حريص جداً إن كل حاجة تكون على ذوق سلمى وهادية زيها. سلمى بدأت تتعلق بيه وبحبه وجرأته المحترمة اللي بتدوب جبال التلج.
أما زين وإسراء، فكانت علاقتهم مليانة كوميديا ومشاكسات. زين كان يروح لها قدام المحكمة بعربيته الـ "فيات" القديمة من باب الهزار، ويجيب لها ورد بلدي ويقولها: "أهو غيرت العربية الفارهة عشانك وبقيت راجل كادح". وإسراء كانت بتضحك من قلبها وتشوف فيه الصدق والشهامة.
وجاء يوم الزفاف المنتظر..
الفرح كان مقام في واحدة من أكبر قاعات الفنادق المطلة على النيل في القاهرة. القاعة كانت متزينة بالكامل بالورود البيضاء والأنوار الدافئة الهادية اللي بتعكس رقة سلمى وأناقة إسراء. المعازيم كانوا ماليين المكان؛ دكاترة زمايل يوسف، ومهندسين من طرف زين ووالده، ومستشارين ومحامين من طرف إسراء، بالإضافة لعمال وموظفين مطعم "لقمة وهنية" اللي سلمى صممت إنهم يحضروا ويفرحوا معاها كأنهم عيلتها.
انفتحت الأبواب الكبيرة للقاعة، وبدأت موسيقى الزفة تعزف بصوت دافي..
طلت سلمى وإسراء مع بعض، وكل واحدة ماسكة في إيد زوجها.
سلمى كانت زي الأميرة الهاربة من الروايات؛ لابسة فستان زفاف أبيض محتشم جداً وواسع، مطرز بتطريز رقيق من اللولي، وحجابها منسدل بطريقة تخطف العين، ومكياجها الهادي أبرز براءة وملامح وشها الخجولة.
وجنبها كانت إسراء، لابس فستان أبيض صك شيك جداً ووقور، وطرحة طويلة ممتدة وراها، وعيونها السوداء كانت بتلمع بفرحة حقيقية بعد سنين من التعب والشغل الجاد.
يوسف كان واقف لابس بدلة سوداء كلاسيك شيك جداً، وريحة برفانه مالية المكان، وعينه مكنتش بتنزل من على سلمى. قرب منها بكل أدب واحترام، رفع الطرحة عن وشها وقبّل جبينها بحنان وقال بصوت مليان مشاعر صادقة:
* "مبروك عليا أنتِ يا سلمى.. بوعدك قدام ربنا وقدام كل الناس، إني هكون ليكي الأب والأم والزوج والأخ، وهشيلك جوه عيوني وقلبي ومفيش دموع هتنزل من عينك تاني طول ما أنا عايش."
سلمى دمعت من الفرحة وأمسكت في إيده بقوة وقالت: "ربنا يخليك ليا يا يوسف، أنت الوصفة السحرية اللي داوت قلبي."
على الجانب الآخر، زين كان لابس بدلة رمادي أنيقة ووسيمة جداً، وبص لإسراء بشقاوته المعتادة وغمز لها وقال:
* "يا سيادة المستشارة، أنا النهاردة هسلم نفسي رسمي ومستسلم تماماً لحكم قلبك. مبروك عليا يا أحلى محامية في الدنيا."
إسراء ضحكت ضحكتها الرقيقة اللي مبقتش تخبيها وقالت: "مبروك علينا يا بشمهندس.. بس افتكر، أي غياب عن الشغل أو طيش، القضية الجاية هكون أنا القاضي والجلاد فيها!"
زين ضحك وقال: "توبة يا فندم، أنا بقيت مواطن صالح ومطيع!"
اشتغلت الأغاني، والكل بدأ يرقص ويفرح. يوسف أخد سلمى ورقصوا رقصة هادية (سلو) على أنغام أغنية رومانسية، وكان بيضم إيدها بحنان وأمان وسملى ساندة رأسها على كتفه وهي حاسة إنها أسعد بنت في الكون. وزين وإسراء كانوا بيرقصوا جنبهم وبيضحكوا ويهزروا مع المعازيم.
عاصم بيه ومدحت بيه وناهد هانم كانوا واقفين بعيد بيشربوا العصير وبيبصوا للأولاد وعيونهم مليانة دموع الفرحة. عاصم بيه قال:
* "بص يا مدحت.. العيال كبروا وبقوا رجالة وبيوتهم مفتوحة، سبحان مغير الأحوال."
مدحت بيه رد:
* "فعلاً يا عاصم، الحب الصح والست الصالحة هما اللي بيعملوا من الشاب الطايش راجل يعتمد عليه. ربنا يسعدهم."
وفي نهاية السهرة، اجتمع الأربعة عشان ياخدوا الصورة التذكارية الكبيرة للفرح. يوسف واقف وحاضن سلمى برقة، وزين واقف وجنبه إسراء ورافعين إيديهم بعلامة النصر وبيرقصوا.
لقطة الكاميرا ثبتت على الضحكة الصافية اللي في وشوشهم؛ لتعلن نهاية أيام الطيش والفراغ، وبداية حياة جديدة مليانة بالعمل، والاحترام، والحب النظيف الصادق اللي بنى بيوت أساسها متين.
لقد كانت سلمى وإسراء هما **"الوصفة السحرية"** اللي غيرت حياة يوسف وزين، وداوت قلوبهم وجمعتهم في حلال ربنا.
النهايــــــــه ♥
تفاعلو ياسگاڪر🍒♥