الباࢪت4
روايه: وصفه سحريه لجمع القلوب 🔥🍒🍓♥
الفصل الرابع:
دخلوا الأربعة الأوضة، وسلمى كانت قاعدة على السرير، وشها شاحب بس المحلول بدأ يرجع لها حيويتها. أول ما شافت إسراء داخلة عليها ودموعها على وشها، سلمى فتحت دراعاتها وإسراء اترمت في حضنها وهي بتبكي زي الأطفال:
* "كده تخضيني عليكي يا سلمى؟ أنا كان هيجرى لي حاجة والله!"
سلمى طبطبت عليها بصوت ضعيف ورقيق:
* "أنا كويسة يا حبيبتي الحمد لله، متعيطيش يا إسراء أنا فداكي."
سلمى رفعت عينها وبصت ناحية الباب، لقت يوسف واقف وقميصه متبهدل تراب وفي جرح دم ناشف على شفته، وجنبه زين اللي باين عليه التأثر. سلمى افتكرت في ثانية تفاصيل الخناقة، وصوت يوسف وهو بيزعق زي الأسد عشان يحميها، والبوكسات اللي كان بيديها للبلطجية. حسيت برعشة غريبة في قلبها.. لأول مرة تحس إن في "راجل" بجد واقف في ظهرها ويحميها، شعور الأمان اللي فقدته من يوم وفاة أبوها ظهر فجأة في عيون يوسف الطايش.
سلمى بصت للأرض بخجل شديد، ووجنتيها احمروا، وقالت بصوت واطي ومليان امتنان:
* "دكتور يوسف.. أنا مش عارفة أشكرك إزاي. لو مكنتش جيت في الوقت المناسب، أنا مكنتش عارفة كان ممكن يحصلي إيه.. شكراً لرجولتك وجدعنتك."
يوسف ابتسم ابتسامته الساحرة، بس المرة دي مكنتش ابتسامة شقاوة، كانت ابتسامة حنينة جداً وقرب خطوتين وقال:
* "حمد الله على سلامتك يا آنسة سلمى، متقوليش كده. أي حد مكاني كان هيعمل كده، فما بالك بيا أنا بقا؟ أنا ممكن أهد الدنيا عشان ملمحش بس دموع في عيونك. ياريت ترتاحي، وأنا هخلص إجراءات الخروج حالا."
سلمى نزلت عينها تاني وقلبها بيدق بسرعة الصاروخ، وإسراء لاحظت النظرة اللي بين صاحبتها ويوسف وابتسمت في سرها.
بعد ساعتين، يوسف وزين وصلوا البنات لحد البيت وعربيتهم فضلت واقفة لحد ما اتطمنوا إنهم طلعوا. سلمى طول الليل مكنتش عارفة تنام، كل ما تغمض عينها تشوف ملامح يوسف وهو بيضرب البلطجية، وتفتكر ريحة برفانه لما شالها. بدأت تعجب بيه وبتصرفاته، وحست إن ورا الوش الطايش والفلوس دي، في قلب نضيف وجدع جداً.
مرت الأيام، والعلاقة بدأت تتغير. يوسف بقى يروح المطعم برضه، بس سلمى مبقتش تهرب جوه المطبخ. بقت تخرج بنفسها، تقدم له القهوة بإيدها، وتبتسم له ابتسامة خجولة تسحر عينه، ويتكلموا في أمور عادية بكل أدب واحترام. سلمى بدأت تحبه بجد وتستنى ميعاد جيتُه، ويوسف بقى حاسس إنه ملك الدنيا بسبب نظرة الرضا اللي في عينها.
بس الحلو مبيكملش.. في يوم، زين كلم يوسف وصوته كان كله توتر:
* "جو.. أنا واقع في ضيقة مالية سودة. أبويا جمد فيزتي تالت أيام بسبب مصاريفي، والعربية سحبها مني. أنا لازم اتصرف في قرشين عشان ورايا التزامات."
يوسف: "طب ما تنزل تشتغل مع أبوك يا زين وفكك من العناد."
زين: "لأ يا عم، أنا هبيع حتة الأرض اللي ورثتها عن جدتي في الجيزة، في سمسار اسمه توفيق كلمني وهيخلصها كاش الليلة دي، هروح أقابله في مكتبه في وسط البلد."
يوسف قلق: "توفيق مين؟ أنا حاسس إن الحوار ده مش مريح يا زين، استنى أجي معاك."
زين: "لأ خلاص الراجل مستني، هروح لوحدي وأخلص."
على الساعة عشرة بالليل، زين وصل الشقة اللي وصفها له توفيق في عمارة قديمة بوسط البلد. دخل لقى توفيق ومعاه تلاتة رجالة شكلهم مشبوه، وحاطين على التربيزة شنط سفر سوداء كبيرة.
زين بقلق: "مساء الخير يا أستاذ توفيق، فين عقود الأرض عشان نمضي وآخد الفلوس؟"
توفيق بضحكة خبيثة: "العقود جاهزة يا بشمهندس، والفلوس جوه الشنط دي، بس استنى نشرب الشاي."
وفجأة، ومن غير أي مقدمات.. الباب الخشبي بتاع الشقة اتهد واتكسر حتت، ودخلت قوات الصاعقة ومباحث الأموال العامة والشرطة والكلاب البوليسية مالت المكان!
* "اثبت مكانك أنت وهو! ارفع إيدك فوق!"
الرجالة بتوع توفيق حاولوا يجروا بس اتمسكوا، وزين واقف في النص مرعوب ومش فاهم حاجة. الضابط فتح الشنط السوداء، ولقى جواها ملايين الجنيهات، وفي دولاب الشقة قطع أثرية وتماثيل فرعونية متهربة!
توفيق ده مكنش سمسار، ده كان رئيس أكبر شبكة لغسيل الأموال وتهريب الآثار في مصر، والشقة كانت تحت المراقبة بقالها شهور!
الضابط قرب من زين وكلبش إيده بقوة وصرامة:
* "خدوا البشمهندس ده مع الباقي على البوكس!"
زين بغضب:
* "يا فندم والله أنا مهندس وجاي أبيع أرض! ماليش دعوة بالكلام ده!"
الضابط بجمود:
* "الكلام ده تقوله في النيابة يا حبيبي.. أنت مقبوض عليك متلبس في قضية جناية كبرى وغسيل أموال!"
يتبع…
تفاعلو ياسڪاڪر🍒🍓♥