البـاࢪت6
ࢪوايه ملڪه الفهد♕♥🍒🔥
*الفصل السادس*
ملڪه الفهد: جنون في عرين السايكو
الفصل السادس: غيرة الفهد.. والـ "سبرسو" الحار!
عادت السيارات إلى القصر في الفجر وسط حراسة مشددة كادت تشبه مواكب الرؤساء. دخل فهد القصر وهو ما زال يحمل ملك بين ذراعيه برغم محاولاتها المستمرة للنزول والاعتماد على قدميها، لكن نظراته السايكو الحادة كانت كفيلة بإسكاتها في كل مرة.
رماها بخفة على السرير في غرفتها، وجلس على حافة الفراش وهو يتنفس بعمق، وعيونه تدرس تفاصيل وجهها للتأكد للمرة الألف أنها بخير.
ملك ببلع ريق ومحاولة لتلطيف الأجواء المشحونة بالشرار:
ـ "فهد.. أنت باصصلي كدة ليه كأنك بتفكر تبيع أعضائي؟ أنا قولتلك أنا كويسة وزي الفل، بس فين السبرسو الدبل اللي اتفقنا عليه؟ أنا دماغي ه تنفجر من ريحة المخدر المقرف ده!"
فهد قام وقف بطوله، ونظر إليها ببرود وعصبية خفيفة:
ـ "السبرسو هيطلعلك دلوقتي. وأنتي.. مفيش حركة من السرير ده لحد الصبح. مفهوم؟"
خرج فهد وتوجه لغرفته، أخذ دوشاً سريعاً ليغسل آثار الدماء والمعركة، وارتدى بنطالاً أسود مريحاً وقميصاً قطنياً رمادياً برزت من خلاله عضلات صدره الرياضية القاسية. نزل للمطبخ بنفسه، وأعد كوبين من القهوة السبرسو الثقيلة، وصعد بهما إلى غرفتها.
عندما فتح الباب، تجمد مكانه وعروق جبهته برزت فجأة من شدة الغضب!
ملك لم تكن لوحدها. كان يجلس بجانبها على السرير الدكتور **مروان**، طبيب الامتياز الزميل لها في قصر العيني، والذي استدعاه طارق على عجلة ليعاين حالة ملك الصحية بعد الخطف. مروان كان شاباً وسيماً، يرتدي نظارة طبية، وكان يمسك يد ملك بـ رقة وهو يقيس نبضها، ويتحدث معها بنبرة حنونة وقلق واضح:
ـ "سلامتك يا ملك يا حبيبتي.. أنا انخضيت عليكي جداً لما طارق كلمني، القصر هنا غريب وأنا قلقان عليكي وسط الأجواء دي."
ملك بابتسامة وعفوية: "الله يسلمك يا مروان يا زميل الكفاح، متقلقش أنا بسبع ترواح والـ..."
لم تكمل جملتها، لأن صوت تحطم مريب قطع كلامها!
فهد من شدة الغيرة العمياء والسايكو التي ضربت عقله، ضغط على أحد كوبي السبرسو في يده لدرجة أن الكوب الزجاجي الثمين انكسر وتناثرت القهوة الساخنة على الأرض! كانت عيونه حمراء كالجمر، وحضوره المرعب ملأ الغرفة في ثانية واحدة كأنه أسد رأى ضبعاً يقترب من أنثاه.
مروان انتفض واقفاً برعب من مظهر فهد، أما ملك فـ اتسعت عيناها بصدمة: "فهد! إيدك بتنزف!"
فهد لم يهتم بالدم الصغير في يده، بل تقدم نحو مروان بخطوات عسكرية بطيئة ومرعبة. وقف أمامه مباشرة، وفارق الطول والبنية كان شاسعاً لصالح فهد. نظر لمروان بنظرة مميتة، وقال بصوت منخفض، رخيم، ويحمل وعيداً يزلزل القلوب:
ـ "أنت لمست إيدها؟ وقولتلها 'حبيبتي'؟"
مروان بتلعثم ورعب: "أنا.. أنا دكتور زميلها وبطمن على نبضها بس يا فهد بيه.."
فهد بعصبية مفرطة وسرعة خارقة، قبض على ياقة قميص مروان ورفعه عن الأرض تقريباً، وهسس في وجهه بجنون سايكو حقيقي:
ـ "ملك تخص فهد السيوفي. اللي يفكر بس يبصلها، عيونه دي أنا بخرمها. واللي يمد إيده يمسك إيدها، إيده دي بتتقطع من لغاليغها! طارق!!"
دخل طارق يركض: "أؤمرك يا فهد بيه!"
فهد رمى مروان على الأرض بإهمال وعصبية وقال بقسوة: "الواد ده يخرج برة القصر فوراً، ولو شفت وشه أو اسم عيلته في أي مكان في مصر.. هخفيه من على الخريطة! يلا برة!"
جرى مروان برعب وراء طارق وهو يستغيث، وأغلق الباب بعنف.
التفت فهد نحو ملك، وكانت أنفاسه عالية وصدره يعلو ويهبط من فرط الغيرة والغضب. مشى ناحيتها، وانحنى فوق السرير، وحاصر جسدها بين يديه وهو يضغط على المرتبة، وعيونه السوداء ثبتت في عيونها العسلية المذهولة.
فهد بصوت أجش، حاد وعصبي للغاية:
ـ "أنتي إزاي تخليه يمسك إيدك؟! أنتي فاكرة نفسك برة؟ أنا قولتلك أنتي ملكي أنا! مفيش راجل في الدنيا دي مسموح له يقرب منك أو ينطق اسمك غيري! فاهمة ولا لا؟!"
ملك برغم دقات قلبها التي كانت تطرق صدرها ك الطبول من شدة انبهارها بغيرته الجنونية والمتوحشة عليها، إلا أن لسانها الطويل أبى الصمت. بلعت ريقها ونظرت لشفتيه الغاضبتين، ثم لعينيه، وقالت بنبرة تجمع بين الخوف والكوميديا والعناد:
ـ "جرى إيه يا فهد؟ ده دكتور زميلي وبيقيس النبض! هو النبض هيتقاس بالـ بالبلوتوث يعني ولا بالاشارة؟ وبعدين أنت مالك محبوك أوي كدة ليه؟ أنت بتغير عليا يا فهد؟ ولا خايف على الرهينة بتاعتك تهرب مع دكتور الامتياز؟"
كلمة "بتغير عليا" نزلت عليه كالصاعقة. فهد السيوفي، الرجل الذي لا يملك مشاعر، اعتصر فكه بعصبية، واقترب من وجهها أكثر لدرجة أن أنوفهما تلامست، وقال بنبرة سايكو حادة وجادة جداً جعلت قشعريرة تسري في جسدها بالكامل:
ـ "أنا مبغيرش.. أنا بمتلك. وأنتي بقيتي ملكي يا ملك.. وغلطة تانية زي دي، مش هطرد الدكتور.. أنا هقفل عليكي في حضني وم هخليكي تشوفي النور تاني!"
ملك تاهت في لمعة عينيه، ولأول مرة حست إنها مش عاوزة تبعد عنه، وجنانها استسلم لهيبته ورجولته الطاغية. رفعت يدها الرقيقة ببطء، وأمسكت بيده المصابة التي تنزف من أثر الكوب المكسور، وقالت برقة حنونة وابتسامة مجنونة خفيفة:
ـ "طب قفل على إيدك اللي بتنزف دي الأول يا فهد الكارتون أنت.. عشان دكتورة الامتياز بتاعتك هي اللي هتخيطهالك دلوقتي، ومن غير بنج عشان تبطل عصبية وغيرة سايكو!"
فهد نظر ليدها الدافئة فوق يده، ولأول مرة هبطت حصونه بالكامل، وابتسم ابتسامة خفيفة وحقيقية ظهرت على وجهه الرائع، وعيونه لمعت بحب جارف وعنيف قرر إنه مش هيخفيه بعد النهاردة.
يتبع…
تفاعلو ياسڪاڪ🔥🍒♥