البارت5
ࢪوايه ملڪه الفهد ♕🔥♥🍒
*الفصل الخامس*
ملڪه الفهد: جنون في عرين السايكو
الفصل الخامس: الخطف.. وظهور الشيطان الحقيقي!
بعد أن غادرت عائلة ملك القصر بسلام (وبعد أن أخذ سيف وعداً موثقاً من فهد بجولة خاصة في مخزن السلاح السرّي للقصر)، عاد الهدوء ليخيم على المكان، لكنه لم يكن هدوء جفاء كالسابق، بل هدوءاً مشحوناً بنظرات دافئة ومشاعر جديدة تماماً بدأت تنمو وتترعرع بين فهد وملك. فهد أصبح أقل عصبية وجفاءً معها، وعيونه أصبحت تلاحقها بملامح هادئة تكاد تقترب من الابتسام، وملك بدأت تعود لشقاوتها وجنانها تدريجياً، وصوت ضحكاتها عاد ليرن في أروقة القصر بمشاركة الجدة عائشة التي تعافت تماماً.
لكن عالم المافيا لا يترك أحداً يعيش في سلام، والهدوء في حياة فهد السيوفي دايماً ما يكون الهدوء الذي يسبق الإعصار.
في منتصف تلك الليلة، تلّقى فهد مكالمة مشفرة خطيرة على تليفونه الخاص، واضطر للخروج مسرعاً مع طارق ونصف حراسه لحل مشكلة طارئة وضخمة تتعلق بشحنة سلاح على الميناء، كان أعداؤه يحاولون السيطرة عليها. ترك فهد القصر محمياً بثلاثين حارساً من أكفأ رجاله، لكن "الغول" (زعيم المافيا المنافس) كان قد خطط لضربة دنيئة وخسيسة، مستغلاً غياب الفهد.
في تمام الساعة الثانية صباحاً، انقطع التيار الكهربائي عن القصر بالكامل بفعل فاعل، وتحولت الشاشات في غرفة المراقبة إلى اللون الأسود بعد قطع الكابلات الرئيسية.
ملك كانت في غرفتها تقرأ رواية تحت ضوء أباجورة صغيرة، وفجأة غرقت الغرفة في ظلام دامس مريب. انقبض قلبها بشدة، وبعدها بثوانٍ معدودة، اخترق الصمت صوت ضرب نار كثيف، وعنيف ومتتالي يأتي من حديقة القصر، وصراخ الحراس يملأ المكان!
ملك اترعبت، وجسدها انتفض من الخوف، وبدافع غريزتها الإنسانية والطبية جرت فوراً عبر الممر المظلم نحو غرفة الجدة عائشة، ودخلت وهي تتنفس بسرعة: "تيتا! تيتا متخافيش أنا جنبك! النور انقطع بس الحراس برة هيتصرفوا!"
الجدة برعب حقيقي وهي تمسك يد ملك: "فهد فين يا ملك؟ في هجوم على القصر! فهد مش هنا!"
وفجأة.. وبدون أي مقدمات، تحطم باب الغرفة الخشبي بالكامل وسقط على الأرض بضربة عنيفة!
دخل ثلاثة رجال ملثمين ضخام الجثة، يرتدون ملابس سوداء ويحملون أسلحة أوتوماتيكية مرعبة. تقدم أحدهم وبصوت غليظ ومخيف قال:
ـ "هي دي البنت! خدوها بسرعة.. الغول عايزها حية عشان يكسر بيها دماغ وكبرياء فهد السيوفي!"
ملك برغم الرعب القاتل الذي شل أطرافها، ورغم دقات قلبها التي كانت تسمعها في أذنها، إلا أن جنانها ولسانها الطويل لم يموتا! لم تستسلم، بل اندفعت بغريزة الدفاع عن النفس، وأمسكت بفازة ورد كريستالية ضخمة وثقيلة كانت بجانب السرير، وبأقصى قوتها حدفتها في وجه الرجل المتقدم!
*(صوت تهشم زجاج وصراخ)*. الفازة هبطت بدقة على أنف الملثم فأنّ وجعاً وهو يتراجع والدم يسيل منه. ملك صرخت بهستيريا وكوميديا رغم الموقف:
ـ "سيبوني يا ولاد الكلب! والنعمة فهد لو جه ليفرمكم ويعمل منكم شاورما كاردو! يا متوحشين يا خطافين يا فاشلين! يا حراااااس!"
بدأت تضرب برجليها في الهواء وتخربش بأظافرها بعنف وهي تحاول حماية الجدة، لكن الحارس الثاني هجم عليها من الخلف بقوة، وقيد حركتها بالكامل، ووضع منديلاً مبللاً بمخدر قوي على وجهها. ثوانٍ معدودة، وبدأت الرؤية تتشوش أمام عيني ملك، وثقلت أطرافها، وغابت عن الوعي تماماً، ليسحبوها بسرعة ويخرجوا بها عبر الممرات السرية لحديقة القصر بعد أن قضوا على حراس البوابة الخلفية.
في مكان مهجور تماماً بأطراف منطقة المعادي.. مستودع قديم وضخم لحديد الخردة، المكان مظلم، تفوح منه رائحة الصدأ، الرطوبة، والتراب، ولا يضيئه سوى لمبة صفراء واحدة ديدان الليل تطير حولها.
فتحت ملك عينيها ببطء شديد، وشعرت بصداع قاتل يكاد يفجر رأسها من أثر المخدر. حاولت تحريك يدها، فوجدت نفسها مربوطة بحبال سميكة وقوية فوق كرسي خشبي متين في منتصف المستودع. نظرت حولها برعب حقيقي وجسدها يرتعش، لتجد أمامها رجلاً ضخماً جداً، بوجه مشوه جراء ندبة قديمة مرعبة، يجلس على كرسي من الجلد وبيده سيجار.. إنه **الغول**.
الغول نظر إليها بضحكة شريرة، مستفزة ومقززة هزت المكان:
ـ "أهلاً يا عروسة الفهد.. فهد السيوفي طول عمره حارم نفسه من كل حاجة، ومكنش ليه أي غالي في الدنيا نقدر نمسكه منه غير جدته العجوزة اللي تحت حراسة مشددة. بس لما رجالتنا عرفوا إنه اتجوز ودخل دكتورة مصورة قصره، وعرفنا إنه قلب الدنيا عشانها وعشان عيلتها، أدركنا إن العقرب بقى ليه نقطة ضعف قاتلة.. وأنتي هي النقطة دي يا حلوة."
ملك رغم دموع الرعب الكثيفة التي بدأت تنزل على خديها، وخوفها الحقيقي من الموت، إلا أنها رفعت رأسها بعناد وعاد لسانها للعمل بطريقته العجيبة:
ـ "نقطة ضعف في عينك يا راجل يا مشوه أنت! ده لو شافك هيعمل منك كفتة كندوز مفرومة! وبعدين المكان هنا كله تراب وفئران ورائحة مصدية، مفيش حتة نضيفة وتكييف تخطفوني فيها؟ أنت خطاف معندكش أي ذوق إنساني أو برستيج بجد! يخرب بيت ذوقك!"
الغول ملامحه تغيرت للغضب الشديد، وقام من كرسيه بعصبية وتوجه نحوها بخطوات ثقيلة ورفع يده الضخمة ليصفعها على وجهها: "اسكتي يا بت بدل ما أخلص عليكي دلوقتي وقبل ما ييجي المحروس بتاعك! لسانك ده أنا هقط..."
ولكن.. قبل أن تلمس يده وجه ملك بمليمتر واحد..
حدث ما جعل دماء الجميع تتجمد في عروقهم، وقلوب الحراس تتوقف من الرعب!
**بوووووم!**
انفجر الباب الحديدي الضخم للمستودع بالكامل، وتطايرت أشلاؤه في الهواء كأنها ورقة كوتشينة بفعل قنبلة سي فور (C4) شديدة الانفجار!
ومن وسط الغبار الكثيف، الدخان، وألسنة اللهب المشتعلة، دخل **فهد السيوفي**.
لكنه لم يكن فهد الذي تعرفه ملك.. هذا الذي يقف الآن كان عبارة عن "شيطان" حقيقي خرج للتو من قاع الجحيم. عيونه كانت سوداء قاتمة تماماً، خالية من أي لمعة بشرية أو رحمة، وعروق وجهه ورقبته وجبهته بارزة بشكل مرعب جراء الغضب السايكو الأعمى الذي تملكه عندما علم باختطافها. كان يرتدي قميصه الأسود الملطخ ببعض الأتربة، ويمسك في كل يد رشاشاً أوتوماتيكياً من طراز "إم فور" (M4)، ووراءه جيش مدجج بالسلاح من رجاله يقودهم طارق وعيونهم تلمع بالشر.
فهد نظر نحو ملك المربوطة والدموع على وجهها، ثم نقل نظراته القاتلة نحو الغول. وبصوت رخيم، منخفض، ولكنه يحمل نبرة رعب تهز أركان المبنى وترعب الحجر المتين:
ـ "أنت لمست حاجة تخص فهد السيوفي يا غول.. والنهاردة، مفيش قوة على وجه الأرض هتحميك من إيدي."
وفي ثانية واحدة، بدأت معركة ضرب نار عنيفة وطاحنة. رجال الغول بدأوا يطلقون النار بهستيريا، لكن فهد كان يتحرك بمهارة وسرعة خارقة كأنه شبح لا تصيبه الرصاصات؛ كان يتقدم وسط النيران ويطلق طلقات دقيقة وقاتلة، تصيب كل حارس من رجال الغول في مقتل فوراً ومن غير ما يترمش للفهد عين.
ملك كانت تصرخ برعب وتستخبى برأسها وراء الكرسي الخشبي وهي تحاول تفادي الرصاص المتطاير: "يا لهوي! يا فهد حاسب! الرصاص غالي والحيطان بتتدمر! يا مامااااا!"
الغول روعته الصدمة ورأى رجاله يتساقطون كأوراق الشجر، فحاول الجري والهروب نحو باب خلفي سرّي، لكن فهد لمح حركته. رمى الرشاشين من يده بعصبية، وجرى بسرعة خارقة وهجم على الغول من الخلف، وقبض على كتفه ووجّه له بوكس عنيف وقوي في وجهه أطاح بجسده الضخم أرضاً كالجبل المنار.
فهد نزل فوق الغول بكل ثقله، وبدأ يضربه بقبضتيه الحديديتين بغل، عصبية مفرطة، وسادية سايكو حقيقية. البوكسات كانت تتوالى على وجه الغول كالمطر لدرجة أن وجهه اتغرق بالدماء بالكامل، وتكسرت عظام فكه، ولم يعد قادراً على النطق أو الدفاع عن نفسه. فهد كان يضربه وهو يصرخ بجنون وعيون حمراء ك الدم: "بتمد إيدك عليها؟! دي تخصني! دي ملكي أنااااا! اللي يقرب منها أمحيه من الدنيا!"
ملك صرخت بصوت عالٍ ومبحوح وهي تبكي من منظر الدماء وعصبية فهد المرعبة التي خافت منها لأول مرة:
ـ "فهد!! خلاص هيموت في إيدك! سيبه عشان خاطري يا فهد كفاية!! فهد أنا بخاف اهدى وبطل ضرب والنبِي!!"
كلمة "عشان خاطري" وصوت بكائها الخائف اخترقا عقله السايكو الثائر وقيد وحشيته. توقفت يد فهد المعلقة في الهواء وهي مغطاة بدماء الغول. أخذ أنفاساً عالية، متلاحقة وصدره يعلو ويهبط، وعيونه حمراء مرعبة. التفت ببطء ونظر لملك التي كانت ترتعش وتبكي بحرقة فوق كرسيها.
رمى الغول شبه الميت بإهمال على الأرض، وقام وقف بطوله. مسح الدماء عن يده ببرود، ثم جرى نحو ملك بسرعة فائقة. انحنى على ركبتيه وبدأ يفك الحبال السميكة بيدين ترتعشان لأول مرة في تاريخه، فقد كان يرتعش خوفاً من أنه كاد يفقدها.
بمجرد أن تحررت يدا ملك، ولم تدرك ماذا تفعل من فرط رعبها وصدمتها سوى أنها ارتمت في صدره العريض ودفنت وجهها بالكامل في قميصه الأسود وهي تبكي بانهيار وتتمسك به.
فهد تجمد لثانية من أثر الحضن، ثم أحاط جسدها الصغير بذراعيه القويتين وحضنها بقوة وعنف لدرجة أنه كتم أنفاسها، كأنه يحاول إدخالها بين ضلوعه ليحميها من العالم الخارجي ويقنع نفسه أنها بخير. وضع رأسه في عنقها واستنشق رائحتها وقال بصوت دافئ، عصبي، ومبحوح من أثر الصراخ والمعركة:
ـ "أنتي كويسة؟ عملولك حاجة؟ لو حد فيهم بس لمس طرف هدومك أنطقي.. واللّه هبيد البلد دي كلها وأحرقها بمن فيها دلوقتي!"
ملك وهي تبكي وفي نفس الوقت مبهورة ومخطوفة القلب من خوفه الحقيقي والجنوني عليها، وقالت بصوت متقطع وسط شهقاتها:
ـ "أنا.. أنا كويسة ومحدش لحق يعملي حاجة.. بس.. بس أنت غشيم أوي في الحضن يا فهد، ضلوعي اتهرست والنعمة ارحمني!"
فهد ابتعد عنها قليلاً، ونظر لوجهها المحمر وعيونها الباكية العسلية، وارتسمت على شفتيه ابتسامته السايكو الشيك الدالة على السيطرة، ثم انحنى فجأة وبدون مقدمات وشالها بين إيديه كالعروسة وسط ذهول رجاله وطارق الذين لم يروا الفهد في هذه الحالة من العشق والخوف قط.
مشى بيها بخطوات ثابتة نحو الخارج وسط النيران والدخان وهو يقول بجدية وعصبية مفرطة أصدر بها أمره الصارم:
ـ "من النهاردة.. مفيش خروج من القصر من غيري نهائي. وأنا اللي هبقى الحارس الشخصي بتاعك بنفسي.. ومسمعش صوت لسانك ده طول الطريق لحد ما نوصل عشان معاقبكيش بجواز بجد ليلتنا دي!"
ملك لفت دراعها حوالين رقبته بابتسامة مجنونة رغماً عنها وقالت بتحدي: "طب سبرسو دبل في الطريق يا فهد بيه عشان الصداع والمخدر، والمسامح كريم والمخطوفة دايماً على حق!"
يتبع…
تفاعلو ياسڪاڪر 🍒♥🔥