البـارت 2
ࢪوايه ملڪه الفهد ♕♡🔥♥🍒
*الفصل الثاني*
ملڪه الفهد: جنون في عرين السايكوالفصل الثاني: في عرين الأسد.. والتهديد بالدموع
انطلقت السيارات بسرعة رهيبة عبر الطرق السريعة حتى وصلت إلى أطراف القاهرة، حيث يقع قصر فهد السيوفي. القصر كان أشبه بقلعة حصينة؛ أسوار خرسانية عالية تعلوها أسلاك شائكة، كاميرات مراقبة في كل زاوية، وحراس مدججون بالسلاح يقفون بملامح متجهمة لا تعرف الرحمة.
فتح الباب الحديدي الضخم إلكترونياً، ودخلت السيارات في صمت مهيب. نزل فهد من السيارة بوقاره المعتاد، وتوجه نحو الباب الخلفي، فتحه وأمسك بملك من معطفها وسحبها للخارج بقوة وعصبية.
ملك كانت قد توقفت عن الصراخ وبدأت تشعر بالرعب الحقيقي عندما رأت مظهر القصر وجيش الحراس. نظرت لفهد وقالت بنبرة حاولت أن تكون شجاعة لكنها خرجت ترتعش:
ـ "بقولك إيه يا فهد بيه.. أنا لغاية دلوقتي مأخدتش موقف قانوني منك، وممكن نعديها 'سوء تفاهم بسيط بين أصدقاء'. رجعني بيتنا والمسامح كريم، وأنا هعمل نفسي مشوفتش الراجل اللي مات ده أصلاً!"
فهد لم يرد عليها بكلمة واحدة. سحبها من يدها بقوة ودخل بها إلى ردهة القصر الواسعة، حيث الثريات الكريستالية الضخمة والأثاث الكلاسيكي الفاخر باللونين الأسود والذهبي. رماها على أريكة جلدية ضخمة في الصالون، ووقف أمامها بطوله الفارع، حاططاً يديه في جيوب بنطاله، وعيونه تنضح بالشر والجدية القاتلة.
فهد بصوت رخيم وبارد كالتلج:
ـ "اسمعي يا بت أنتي.. من اللحظة دي، اسمك هنا 'الرهينة'. خطوة واحدة برة القصر ده معناها رصاصة بين عيونك. مفيش هنا هزار، ومفيش هنا كلام كتير. أنتي هنا لسبب واحد.. هتكوني دكتورة لجدتي."
ملك بلعت ريقها ونظرت للمكان من حولها برعب: "جدتك؟ هي جدتك مريضة؟ طب ما توديها المستشفى يا عم، القصر ده شبه قصر الكونت دراكولا، الست هيجيلها اكتئاب وتموت هنا!"
فهد اقترب منها فجأة بسرعة مرعبة، وانحنى بمستواها لدرجة أن أنفاسه الحارة لفحت وجهها، وقال بعصبية وعيون متسعة بجنون سايكو حقيقي:
ـ "جدتي خط أحمر. عندها فشل في عضلة القلب ومشاكل في الكلى. الدكاترة الحمار اللي برا مش عارفين يعالجوها وخايفين مني. أنتي هتقعدي هنا، تحت رجليها. لو صحتها تحسنت.. هسيبك عايشة في القصر ممرضة ليها. لو حصلها أي حاجة.. أو حاولتي تغلطي غلطة واحدة أو تهربي.. هقطع لسانك ده وأرميه للكلاب برة. مفهوم؟!"
ملك لأول مرة شعرت أن هذا الرجل ليس مجرد مجرم عادي، بل هو قنبلة موقوتة قد تنفجر وتقتلها في أي ثانية. عيناها دمعتا فعلاً من الخوف، وانكمشت على نفسها فوق الأريكة وقالت بصوت منخفض ومخنوق من وسط رعبها:
ـ "م.. مفهوم. بس فك إيدك دي طيب، هكشف عليها بإيه؟ بأسنانو؟"
فهد نظر لعلامة يده القوية التي تركت أثراً أحمر على معصمها الرقيق. لم يشعر بالندم، فهو لا يعرف هذا الشعور أبداً، لكنه ابتعد عنها وقال لطارق الذي كان واقفاً بعيداً يتابع في صمت:
ـ "خدها على أوضة الجدة عائشة.. وخلي الحراسة على باب الأوضة مشددة. لو تحركت خطوة بزيادة.. اضربوا النار فوراً."
أخذ طارق ملك وصعد بها إلى الطابق الثاني. دخلت إلى غرفة واسعة، هادئة، تفوح منها رائحة الأدوية والمعقمات. على السرير الضخم، كانت ترقد عجوز طاعنة في السن، وجهها شاحب جداً وتتنفس بصعوبة عبر جهاز الأكسجين.
بمجرد أن رأت ملك المريضة، تحولت غريزتها الطبية فوراً. نسيت خوفها، ونسيت فهد، وتقدمت نحو السرير بخطوات هادئة. جلست بجانب السيدة العجوز، وأمسكت بيدها الدافئة وبدأت تقيس نبضها بعناية، وعيونها تلمع بالتركيز الذكي.
فتحت الجدة عائشة عينيها ببطء، ونظرت لملك بوجه متعب ولكن فيه طيبة شديدة وقالت بصوت واهن:
ـ "أنتي مين يا بنتي؟ دكتورة جديدة؟ فهد جابك هنا برضه بالعافية وهددك؟"
ملك ابتسمت ابتسامة دافئة جداً، ومسحت بها على شعر الجدة وقالت برقة حنونة:
ـ "أنا ملك يا تيتا.. الملاك الحارس الجديد بتاعك. ومتخافيش، فهد ده شكله طيب من بره بس محتاج شوية تربية، وأنا هظبطهولك متقلقيش، بس أنتي شدي حيلك وقومي بالسلامة."
الجدة عائشة ضحكت ضحكة خفيفة بتعب، ولأول مرة منذ أشهر تشعر بالراحة تجاه طبيب دخل غرفتها.
في تلك اللحظة، كان فهد واقفاً عند الباب في الظلام، يراقب المشهد بصمت وعصبية مفرطة. رأى ابتسامة جدته التي غابت منذ زمن، وشعر بشيء غريب وغير مفهوم يتحرك في صدره القاسي، لكنه نفضه سريعاً وأعاد ملامحه المتصلبة، مقرراً أن يكون أكثر قسوة وجدية في الأيام القادمة حتى لا تظن هذه المجنونة أنه قد يلين.
يتبع…
تفاعلو ياسڪاڪر🍒🔥