الجنون في بيت الوقار - البـࢪت 7 والاخير - بقلم آيه حنفي محمود - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الجنون في بيت الوقار
المؤلف / الكاتب: آيه حنفي محمود
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: البـࢪت 7 والاخير

البـࢪت 7 والاخير

ࢪوايه «الجنون في بيت الوقار» 🍒♥🔥 الفصل السابع والأخير: زغلوطة "مبروكة".. والزفة التي دخلت التاريخ إذا كان هناك يوم سيظل محفورًا في ذاكرة السجلات الرسمية لوزارة الداخلية، والسجل المدني، وجامعة الدول العربية، فهو بالتأكيد يوم "خطوبة إياد وروميساء". بعد اعتراف الكورنيش التاريخي، عاد الثنائي إلى القصر بروح معنوية تنافس روح أبطال التحرير. وبدلاً من الاعتذار للجد عاصم عن قنبلة "زيت الخروع"، دخلا مكتبه ووضعا أمامه خطة "الاندماج العاطفي والاستثماري" لقطبي الكوميديا. الجد عاصم، بعد أن استوعب الصدمة، نظر إليهما وقال جملته الشهيرة: "أنا موافق.. عشان تخلصوا على بعض وتريحوا البشرية من شركم!" ### ليلة الحنة: فيلا الشناوي تتحول إلى "سيرك قومي" تقرر إقامة حفل الخطوبة في حديقة القصر الفاخرة، ولكن شروط "إياد وروميساء" فرضت نفسها على الحفل. رفض الاثنان تمامًا فكرة البوفيه الكلاسيكي الذي يحتوي على "سلمون مدخن" و"كافيار"، وأصرا على استبداله بـ "عربة حواوشي وعربة كشري" في منتصف الحديقة، مع تعليق حبال غسيل عليها صور طفولتهما الفاضحة. في صباح يوم الحفل، كانت روميساء تجلس في غرفتها مع فريدة والدادة فاطمة لعمل اللمسات الأخيرة. **فريدة (بذهول):** "روميساء! أنتِ بجد هتلبسي فستان الخطوبة ده؟ ده لونه فوشيا فاقع ينور في الضلمة! ده العيلة كلها لابسة أسود وكحلي برستيج!" **روميساء (وهي تضع أحمر شفاه صارخًا وتغمز للدادة):** "يا بنتي البرستيج ده ينفع في المحكمة! إحنا هنا بنعمل بهجة! وبعدين إياد قايل لي إنه عامل مفاجأة في لبسه، ولازم أكون منورة عشان يشوفني وسط المعازيم الأجانب!" ### صدمة "المعازيم" والإطلالة الملكية في تمام الساعة الثامنة مساءً، امتلأت الحديقة برجال الأعمال، والوزراء، والعملاء الأجانب—وعلى رأسهم "مستر جونز" الذي جاء خصيصًا من أمريكا وهو يرتدي جلبابًا بلديًا أهداه له محمود بالخطأ، ويمسك في يده كيسًا مليئًا بالقرص بالعجوة. بدأت الموسيقى الكلاسيكية الهادئة تعزف، ووقف الجد عاصم والوالدان أحمد ومحمود بكامل وقارهم يستقبلون الضيوف. وفجأة.. انقطعت الموسيقى الكلاسيكية تمامًا، وصدر صوت "خروشة" من مكبرات الصوت الضخمة، وانطلق صوت المهرجان الشعبي المفضل لديهم: *"زلزال وبم بم.. كله يوسع للمجرم!"* انفتح الباب الرئيسي للفيلا، ودخل **إياد**. ولم يكن يرتدي بدلة كلاسيكية، بل ارتدى "بدلة تكسيدو" كاملة باللون الأبيض، ولكن مع "بنطال برمودا" قصير يظهر جواربه المطبوع عليها رسومات "توم وجيري"، وحذاء كتان رياضي (كوتشي) يضيء بألوان فسفورية مع كل خطوة! أما **روميساء**، فقد نزلت من السلم وهي ترتدي فستانها الفوشيا المنفوش، ووضعت على رأسها "تاجًا" مصنوعًا بالكامل من مصاصات الفراولة الملونة، وتمسك في يدها "ميجافون" مزينًا بالساتان الأبيض! **الجد عاصم (يضع يده على قلبه):** "يا مراري الطافح.. الجوارب دي هتنزل أسهم الشركة في البورصة بكرة الصبح!" **مستر جونز (يصفق بحماس شديد):** "Oh! Traditional Egyptian Wedding! Very cool! I love Tom and Jerry!" ### الكارثة الكبرى: زفة "مبروكة" المفاجئة بمجرد أن التقى إياد وروميساء في منتصف الحديقة، نظر إليها إياد بعينين مليئتين بالحب والجنون وقال بصوت عالٍ: "زي القمر بالفوشيا يا ميسو! جاهزة للمفاجأة الكبرى؟" **روميساء (بحماس عبر الميجافون):** "جاهزة يا إيدو! سمعني صليل الصوارم الكوميدي!" أخرج إياد جهاز لاسلكي وصاح فيه: "حرك الموكب يا عوض! العروسة جاهزة!" وفجأة، انفتحت بوابة الحديقة الحديدية الضخمة، ودخلت مقطورة نقل كبيرة يرتفع منها صوت المزمار البلدي والطبل الصعيدي. وفوق المقطورة... كانت تقف المفاجأة التي شلت حركة العائلة تمامًا. لقد أحضروا **الجاموسة "مبروكة"** من العزبة! وكانت "مبروكة" مدهونة بالكامل بالجليتر اللامع، ووضعوا على رأسها طرحة زفاف بيضاء ضخمة، وحول رقبتها عقد من ياسمين الحديقة! وبجانبها يقف "عوض" وهو يرتدي بدلة ضيقة جداً عليه ويكاد يبكي من شدة الحرج. **الأب محمود (يصرخ بصوت مبحوح):** "جاموسة؟ في الكوكتيل بار؟ يا فضحيتنا بين الشركات الدولية!" الجاموسة مبروكة، بمجرد أن رأت إياد وروميساء، أصدرت خوارًا جهوريًا قويًا بدا وكأنه "زغلوطة صعيدية" تفاعلاً مع الأجواء. **روميساء (ترفع الميجافون وتغني):** "يا دبلة الخطوبة عقبالنا كلنا.. ومبروكة جت تزفنا وتبارك حبنا!" انفجر المعازيم الأجانب بالضحك والتصفيق، وظنوا أن هذا طقس فرعوني قديم لجلب البركة والخصوبة للمشاريع الاستثمارية، وبدأوا يلتقطون صور "السيلفي" مع مبروكة والعروسين. ### لحظة تلبيس الدبل.. بطعم المقالب اقترب إياد من روميساء، وأخرج علبة الدبل المخملية الفاخرة. نظر في عينيها الواسعتين اللتين تلمعان بالسعادة والدموع، وقال بصوت منخفض، محترم، ممتلئ بالصدق: "روميساء.. أنا وعدتك إننا هنكون مع بعض في كل مصيبة.. والنهاردة بتبدأ أكبر مصيبة رسمية في حياتنا.. بحبك يا ليمونة قلبي." **روميساء (بابتسامة رقيقة ودموع فرح):** "وأنا بحبك يا خفاش حياتي.. ومش هسيبك أبدًا تعمل مقلب لوحدك." مد إياد يده ليلبسها الدبلة. وفجأة، بمجرد أن دخلت الدبلة في إصبعها، انطلقت من العلبة "سستة صغيرة" عليها وجه قرد يضحك بصوت إلكتروني حاد! ضحكت روميساء بأعلى صوتها، ولم تتردد؛ عندما جاء دورها لتلبيسه الدبلة، قامت بـ "بخ" القليل من رذاذ الماء المخفي في كم فستانها على وجهه، ليعج الفرح بأكمله بضحكاتهما الهستيرية الصادقة. نهاية سعيدة.. والضحكة الأخيرة التفت العروسان إلى الجد عاصم، الذي كان يقف وينظر إليهما بعينين تلمعان بفرحة طال انتظارها. اقترب إياد وروميساء منه، وانحنيا معًا بكل احترام وقبّلا يده. **إياد:** "مبروك يا جدي.. أهو فرحنا وفرحنا العيلة كلها، وحتى أستاذ حلمي المدير المالي بعت لنا تهنئة من المستشفى!" الجد عاصم، لم يستطع المكابرة أكثر من ذلك. سحب أحفاده إلى صدره وضمهما بحنان جم، وانطلقت ضحكته المجلجلة التي أصبحت السمة الجديدة للقصر. **الجد عاصم:** "ربنا يسعدكم يا مجانين.. خربتوا برستيج العيلة، بس رجعتوا الروح والضحكة لقلبي اللي كان نسيهم من سنين.. مبروك يا ولاد الشناوي!" وفي تلك اللحظة، وتحت أضواء الفاير وركس الفوشيا التي أطلقها إياد في السماء، بدأت المعازيم كلهم يرقصون؛ مستر جونز يرقص بالعصا الصعيدية، وعوض يصفق بحماس، وفريدة تبتسم بجانب خطيبها مدحت (الذي حضر بنظارة سباحة خوفًا من أي رذاذ فجائي)، والجاموسة مبروكة تهز ذيلها على أنغام المزمار. وعلى جانب المسرح، وقف إياد وروميساء، يمسك كل منهما بزجاجة خروب مثلج، يرفعانها في الهواء نخبًا لـ "الحب، والجنون، والمقالب المستمرة" التي لا تنتهي أبدًا! تفاعلو ياسڪاڪر🍒♥