الجنون في بيت الوقار - البـارت6 - بقلم آيه حنفي محمود - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الجنون في بيت الوقار
المؤلف / الكاتب: آيه حنفي محمود
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: البـارت6

البـارت6

ࢪوايه«الجنون في بيت الوقار» 🍒♥ ## الفصل السادس: اعتراف تحت تأثير "الحصار" وبطعم "الخروب" قضى الجد عاصم في الحمام ما يقارب الثلاث ساعات، أعلن فيها عن توبة نصوحة من شرب أي كائن دافئ في المطبخ، وصدر قرار جمهوري داخل العائلة بمنع دخول "زيت الخروع" إلى حدود القصر حتى عام 2050. ولأن إياد وروميساء كانا يعلمان أن الجد إذا خرج ورأى وجهيهما سيحولهما إلى كفتة مشوية، فقد قررا اللجوء إلى "خطة الهروب التكتيكي". تسللا خارج القصر عبر نافذة المطبخ الخلفية، وجريا حتى وصلا إلى سيارة إياد التي كان قد استعاد مفتاحها بالسر من الدادة فاطمة. ### الهروب إلى كورنيش النيل في تمام الساعة السادسة مساءً، كانت السيارة تقف على جانب طريق كورنيش النيل. الجو كان يميل إلى الاعتدال، وصوت أمواج النيل الخفيفة يبعث على الهدوء. كان الصمت مسيطرًا على السيارة، وهو صمت غريب للغاية على شخصين لو جلسا في مكان لنصف ساعة لقلباه رأسًا على عقب. كان إياد يمسك بعجلة القيادة وينظر أمامه بجمود مريب، بينما كانت روميساء تنظر من النافذة إلى النيل، وتمسك بيديها زجاجة "عصير خروب" مثلج اشتراه لها إياد منذ قليل لتهدئة روعها. **روميساء (تحاول كسر الصمت بصوت خفيض):** "تفتكر جدو هيموتنا المرة دي؟" **إياد (بدون أن يلتفت إليها):** "جدو دلوقتي غالباً بيقترح على بابا وعمي يبيعونا لأي سيرك نمساوي كحيوانات تجارب.. بس مش مهم." **روميساء (تلفتت إليه بشك):** "مش مهم إزاي؟ أنت مش خايف من العقاب؟" إياد أطفأ محرك السيارة تمامًا، والتفت بجسده نحوها. أرجع ظهره إلى الخلف، وثبّت عينيه العسليتين في عينيها بنظرة عميقة، هادئة، وخالية تماماً من أي رغبة في المزاح أو إلقاء الإيفيهات. كانت نظرة رجل قرر أخيرًا أن يواجه أكبر مخاوفه. ### الاعتراف الصادق.. بدون رتوش **إياد (بصوت رجولي، هادئ وعميق):** "لأ مش خايف يا روميساء.. في مصيبة تانية أكبر من جدو ومن زيت الخروع قعدالي هنا في دماغي ومش عارف أخلص منها." **روميساء (بدأت ضربات قلبها تتسارع، وضغطت على زجاجة الخروب بتوتر):** "مصيبة إيه؟" **إياد (يتنهد بعمق ويشير بإصبعه إليها):** "أنتِ.. أنتِ هي المصيبة يا ميسو. من يوم موضوع السطح ده، وأنا نفوخي طار منه البرج الأخير. بقيت أقعد مع أصحابي ألاقيهم بيتكلموا في الماتش وأنا بفكر في المقلب الجاي اللي هنعمله سوا. بقيت أدخل الجيم أشوف الأوزان أفتكر شكلك وأنتِ لابسة الكاب العسكري وبتقولي (نورت يا خواجة) في الميجافون." روميساء فتحت فمها بذهول، وحمرة الخجل بدأت تزحف إلى وجنتيها بسرعة الصاروخ، ولم تستطع أن تنطق بكلمة. **إياد (يكمل بصدق شديد وابتسامة رقيقة تظهر لأول مرة):** "ولما جه البتاع المنفوش اللي اسمه طارق ده، وقبّل إيدك.. أنا حسيت إن في نار ولعت في صدري. كنت عاوز أضربه بكرسي الصالون المذهب في وشّه! أنا طول عمري فرفش وبضحك وبجنن الناس.. بس عمري ما تخيلت إن البنت اللي هتجنني وتخليني مش شايف غيرها في الدنيا تكون أنتِ.. البنت اللي بتاكل قراصيش بالعجوة وبتعمل ثورة جواميس!" صمت إياد قليلاً، ونظر إلى يديها المتوترتين، ثم تابع وهو يحافظ على مسافته المحترمة داخل السيارة: "روميساء.. أنا بحبك. ومش بحبك حب روايات نكدي من بتاع أختك فريدة.. لأ، أنا بحبك بجنونك، بفضايحك، بخفة دمك اللي بتموتني ضحك.. بحبك بكل تفاصيلك. ومش عاوز، ولا هسمح، إن أي راجل تاني في الدنيا دي يقف جنبك أو يلمس طرف إيدك.. أنا مكانك وأنتِ مكاني.. إيه رأيك بقى في المقلب ده؟" ### الصدمة الوردية كانت روميساء تشعر وكأن هناك ألعاباً نارية تنفجر داخل رأسها. كلام إياد كان حاداً كالسيف وفي نفس الوقت دافئاً كشمس الشتاء. نظرت إلى زجاجة الخروب في يدها ثم نظرت إليه، وحاولت بكل قوتها أن تستعيد مهاراتها القتالية في السخرية لتخفي فيضان مشاعرها، لكن دموع الفرحة خانتها ولمعت في عينيها. **روميساء (بصوت مرتعش وابتسامة خجولة):** "أنت.. أنت أكيد بتقول كدة عشان تخليني أسرح وتسرق مني زجاجة الخروب صح؟" **إياد (يضحك برقة، ويرفع حاجبيه):** "خروب إيه يا بنتي في اللحظة الدرامية دي؟ أنا بكلمك في مستقبلي ومستقبلك وأنتِ همك على بطنك؟ ردّي عليا يا ميسو.. سيبك من اللماضة دي دلوقتي." روميساء خفضت رأسها قليلاً، ثم رفعت عينيها الواسعتين المليئتين بالحب والنظر مباشرة إليه، وقالت بصوت رقيق جداً: "وأنا كمان يا إياد.. عمري ما شفت راجل في الدنيا غيرك. كل الناس شايفاهم جادين ومملين، وأنت الوحيد اللي بتفهمني من نظرة عين. لما وقعت من على السور ومسكتني.. أنا حسيت إن الدنيا كلها ملهاش أمان غير في وجودك جنبي.. أنا كمان بحبك يا مجنون." ### العودة للمصايب.. بطعم الحب قفز إياد في مكانه من الفرحة، وضرب مقود السيارة بقوة وهو يضحك بأعلى صوته، والتزم بعهده ومسافته ولم يقترب منها، بل اكتفى بنظرة مليئة بالفخر والانتصار العاطفي. **إياد (بحماس):** "يا فرج الله! أخيرًا نطق الكائن الليموني! عليا النعمة ده أحلى يوم في حياتي.. أنا دلوقتي مستعد أواجه الجد عاصم ومحكمة الجنايات الأسرية وأنا حاطط رجل على رجل!" **روميساء (تضحك وتأخذ رشفة من الخروب):** "بجد؟ طب بمناسبة الاعتراف التاريخي ده.. هنعمل إيه في كارثة جدو؟" **إياد (تلمع عيناه بطاقة شيطانية مجدداً):** "أنا جالي فكرة تجنن.. إحنا نرجع القصر، وندخل لجدو المكتب، ونقوله إننا قررنا نتجوز ونعمل الفرح في العزبة.. والزفة هتكون ورا الجاموسة مبروكة وهي لابسة طرحة!" **روميساء (تصفق ببهجة):** "أيوة! ونخلي الديجى يشتغل تاني (شقلطوني في بحر بيرة)! وجدو أول ما يسمع كدة، هيجيله شلل أطفال مؤقت وينسى موضوع زيت الخروع!" ضحك الاثنان معًا من أعماق قلبيهما، وأدار إياد محرك السيارة لينطلقا عائدين إلى القصر.. لتبدأ مرحلة جديدة من "المقالب المشتركة"، ولكن هذه المرة.. بقلوب متحدة، وجاهزة لتدمير هدوء العالم معًا! يتبع… تفاعلو ياسڪاڪر🍒♥