الجنون في بيت الوقار - البـارت4 - بقلم آيه حنفي محمود - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الجنون في بيت الوقار
المؤلف / الكاتب: آيه حنفي محمود
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: البـارت4

البـارت4

ࢪوايه«الجنون في بيت الوقار» 🍒♥ ## الفصل الرابع: عندما يدق "القلب" في منتصف "المصيبة" بعد معركة "العزبة" الشهيرة، ووصول منسوب الضحك في قصر الشناوي إلى معدلات غير مسبوقة، ظن الجميع أن الأمور استقرت. لكن، هناك قانون فيزيائي يقول: "الجنون لا يفنى ولا يستحدث من عدم"، بل يتطور ليأخذ أشكالاً جديدة... وهذه المرة، قرر القدر أن يلعب مقلبًا من نوع آخر في قطبي الكوميديا. بدأ الأمر في ليلة صيفية هادئة، حيث كان القصر يغط في نوم عميق، باستثناء "غرفة العمليات المشتركة" (سطح القصر)، حيث كان إياد وروميساء يخططان لغزوتهما القادمة. ### اللحظة "الصفر" ولعنة التفاحة كانت روميساء تجلس فوق سور السطح، وتأكل تفاحة ببراءة مشكوك فيها، بينما كان إياد يحمل كشافًا صغيرًا وخرائط هندسية للفيلا المجاورة لفيلا الشناوي. **إياد (بحماس):** "بصي يا ميسو، الجار الجديد جاب كلب (بودل) صغير ومنفوش شبه ليفة المواعين، وكل ما يشوفني بيهوهو بتعالي.. إحنا لازم ندهنه بصبغة فوشيا بالليل عشان يكتسب بعض المتواضع." **روميساء (وهي تضحك بقوة):** "يخرب عقلك يا إياد! صبغة فوشيا؟ ده الراجل ممكن يجيله..." ولأن روميساء كانت تتحرك بحماس زائد، فقدت توازنها فجأة من فوق السور! انزلقت قدمها، وصدرت منها صرخة مكتومة: "إييااااااد!" في جزء من الثانية، تحرك إياد بسرعة لم يعهدها في نفسه من قبل. ألقى بالخرائط والكشاف في الهواء، وقفز ليمسك بيدها، وجذبها بقوة نحو صدره ليسقطا معًا على الأرضية الخشبية للسطح. طارت التفاحة في الهواء لتستقر في طبق الغسيل، ولكن... لم يهتم أحد بالتفاحة. كانت روميساء مستلقية فوق صدر إياد، وعيناها الواسعتان تنظران مباشرة في عينيه العسليتين. خصلات شعرها كانت مبعثرة على وجهه، وصوت أنفاسهما المتسارعة كان الشيء الوحيد المسموع في هدوء الليل. لأول مرة منذ 22 سنة، لم ينطق إياد بإيفيه. ولأول مرة، لم تضحك روميساء بصهيلها المعتاد. شعرت روميساء بضربات قلب إياد وهي تدق بسرعة غريبة، كأنها طبول حرب، لكنها لم تكن طبول مقالب. أما إياد، فقد شعر فجأة بأن روميساء ليست مجرد "شريكته في الجريمة" أو "البنت التي تبدو كحبة الليمون الفاقع".. كانت رقيقة، وعيناها فيها لمعة جعلت عقله، للمرة الأولى، يتوقف عن التفكير في المشاكل. ### بداية إنكار "الكارثة المشاعرية" استمرت اللحظة لثوانٍ بدت كأنها دهر، قبل أن تستوعب روميساء الوضع. انتفضت واقفة بسرعة وكأنها لمست سلكًا كهربائيًا بقوة 220 فولت، وبدأت تنفض الغبار عن ملابسها بتوتر. **روميساء (بصوت متقطع ومبحوح):** "أنت.. أنت غبي يا إياد؟ وقعتني! كنت هتموتني!" **إياد (يقف هو الآخر بسرعة، ويحاول استعادة قناعه الساخر بالرغم من أن قلبه كاد يقفز من صدره):** "أنا اللي وقعتك؟ أنتِ اللي وزري زيادة من كتر القراصيش اللي بتسرقيها! بعدين إيه النظرة دي؟ كنتِ فاكرة نفسك في فيلم تركي؟ ناقص تطلبي مني نرقص سلو في الضلمة!" **روميساء (ووجهها يتحول لونه إلى الأحمر الفاقع كحبة طماطم):** "أنا؟! فيلم تركي؟ ده أنا كنت ببص في عينيك عشان أشوف لو نفوخك طار منه برج زيادة! وسع كدة.. أنا نازلة أنام، بلا كلب فوشيا بلا قرف!" جرت روميساء نحو الباب، وخرجت وأغلقت الباب خلفها بقوة. وقف إياد وحده على السطح. وضع يده على صدره، ونظر إلى الباب ببلاهة. **إياد (محدثًا نفسه برعب):** "إيه ده؟ إيه الضرب اللي في صدري ده؟ أنا حصلي هبوط؟ لأ.. أكيد دي أعراض مخرجات الشطة اللي شمتها في العزبة.. مستحيل يكون في حاجة تانية.. مستحيل!" ### في الصباح: حرب "النظرات والمكابرة" على طاولة الإفطار، كان الصمت يسود، ولكن هذه المرة كان صمتًا غريبًا مصدره قطبي الفرفشة. جلس إياد وهو يحاول ألا ينظر لجهة روميساء، وروميساء كانت مركزة بكل طاقتها في تقطيع رغيف العيش وكأنها تخوض معركة ثأرية معه. **الجد عاصم (ينظر إليهما بشك):** "أحمد.. محمود.. شايفين اللي أنا شايفه؟" **الأب أحمد:** "خير يا بابا؟" **الجد عاصم:** "المجانين قاعدين ساكتين.. ومفيش حد فيهم رمى شطة في القهوة، ولا حط صرصار بلاستيك في المربى.. أنا قلقان! هما بيخططوا لتفجير القصر؟" **الأب محمود:** "ربنا يستر.. الهدوء ده معناه مصيبة دولية." في هذه اللحظة، مد إياد يده ليمسك بكوب العصير، وفي نفس اللحظة مدت روميساء يدها لتأخذ نفس الكوب. تلامست أصابعهما. في ثانية واحدة، سحب الاثنان يديهما بسرعة وكأن الكوب يحتوي على قنبلة نيوترونية. **إياد (بحدة مصطنعة):** "خدي العصير يا ختي! الشفقة والرحمة بالحيوان برضه فرض." **روميساء (تلوح بيدها بعصبية):** "مش عاوزه عصير من وشك! أصلاً العصير ده شكله منتهي الصلاحية شبه أفكارك!" وقفت روميساء وغادرت الطاولة بسرعة. نظر الجد عاصم لإياد وقال: "في إيه يا إياد؟ أنت زعلتها؟" **إياد (يقف هو الآخر بتوتر):** "أزعل مين يا جدو؟ دي روميساء! دي دبلابة مصايب متزعلش.. أنا رايح الجيم عشان المنسوب العالي من الكافيين مأثر على أعصابي!" ### خطة "الهروب من الحقيقة" بمقلب جديد في المساء، شعر إياد أنه يجب أن يثبت لنفسه ولروميساء أن "اللحظة" التي حدثت على السطح كانت مجرد وهم. دخل إلى غرفتها بدون استئذان، ووجدها تجلس وتمسك بهاتفها وتبدو سارحة. **إياد (يخبط على المكتب بقوة):** "روميسسساء! فكي النكد ده! إحنا ورانا مصلحة!" **روميساء (تتنهد وتحاول إخفاء ارتباكها):** "مصلحة إيه؟" **إياد:** "خطيب فريدة، الأستاذ مدحت.. بعت ببوكيه ورد لفريدة عشان يصالحها، والورد برة في الصالون.. أنا جبت (بودرة العطس المتفجرة).. وعاوزك تساعديني نرشها جوة الورد، عشان أول ما فريدة تشمه، تعطس وتعطس وراها العيلة كلها!" روميساء نظرت إليه. في العادة، كانت ستقفز فرحًا وتطلق زغلوطة شيطانية. لكنها الآن نظرت إلى ملامحه، وإلى عينيه العسليتين، وشعرت بتلك الدقة اللعينة في قلبها مجددًا. **روميساء (تحاول أن تبدو طبيعية):** "ماشي يا إيدو.. يلا بينا.. عشان أثبت لك إن مفيش حد يقدر يوقف قطار المقالب." ### المقلب الذي ارتد على أصحابه نزلا إلى الصالون بخفة. كان بوكيه الورد الكبير يتربع على الطاولة. أخرج إياد كيس البودرة، وبدأ يرشها بحذر بين بتلات الورد. كانت روميساء تقف قريبة منه جداً لدرجة أنها شمت رائحة عطره الرجالي القوي.. عطر لم تكن تلاحظه من قبل وسط فوضى المقالب. سرحت روميساء في ملامحه وهو يركز بجدية غريبة في رش البودرة. "هو واد قمر كدة من زمان وأنا مش واخدة بالي؟" فكرت في سرها. وفجأة، التفت إياد إليها ليعطيها الكيس الفارغ، لتلتقي عيناهما من مسافة إنشات قليلة جداً. ارتبك إياد، واهتزت يده، وضغط بالخطأ على كيس البودرة المتبقي... لتنطلق غيمة بيضاء كثيفة من بودرة العطس مباشرة في وجهيهما معًا! **إياد:** "أتشوووووو!" **روميساء:** "أتشوووووو!" بدأ الاثنان يعطسان بشكل هستيري متواصل. دموعهما سقطت، ووجهاهما تحولا إلى اللون الأحمر، وبدأ يضحكان ويعطسان في نفس اللحظة كالمجانين. سقط إياد على الأريكة وهو يعطس ويضحك، وسقطت روميساء بجانبه وهي تمسح دموعها من شدة الضحك والعطس. وسط هذه الفوضى، وجد إياد نفسه يمد يده ويمسح بطرف قميصه بعض البودرة البيضاء التي استقرت على أنف روميساء. حركته كانت حنونة للغاية، خالية تمامًا من أي رغبة في السخرية. توقفت روميساء عن العطس، ونظرت إليه وعيناها تلمعان بالدموع والضحك. **إياد (بصوت خفيض ودافيء لأول مرة):** "أنتِ.. شكلك غبي وأنتِ بتعطسي." **روميساء (تغمض عينيها لتهرب من نظراته، وتقول بصوت مرتعش):** "وأنت شكلك شبه خفاش المخازن الأزرق.. أتشوووو!" في هذه اللحظة، دخل الجد عاصم وأحمد ومحمود على صوت العطس، ليروا الثنائي يجلسان متقاربين جداً على الأريكة، والبودرة تغطيهما، وهما يعطسان ويضحكان وينظران لبعضهما بنظرات لم تفهمها العائلة بعد، لكنها بالتأكيد... نظرات لا تبشر بالخير للهدوء العام! يتبع … تفاعلو ياسڪاڪر🍒♥