الجنون في بيت الوقار - البــاࢪت3 - بقلم آيه حنفي محمود - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الجنون في بيت الوقار
المؤلف / الكاتب: آيه حنفي محمود
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: البــاࢪت3

البــاࢪت3

ࢪوايه«الجنون في بيت الوقار» 🍒♥ الفصل الثالث: غزوة "العزبة".. والجاموسة التي أعلنت التوبة إذا كان الجد عاصم الشناوي يظن أن "عزبة الشناوي" في أعماق الريف هي المعتقل الذي سيقضي فيه على طاقة إياد وروميساء الشيطانية، فقد أثبتت الأيام أنه أرسل "ياجوج وماجوج" في مهمة رسمية لتدمير السلم البيئي والزراعي للقرية. وصل الثنائي المرح إلى العزبة في سيارة أجرة، بعد أن سحب الجد سياراتهما الفارهة. ترجل إياد وهو يرتدي قميصًا مشجرًا بزهور عباد الشمس ونظارة شمسية ضخمة، بينما نزلت روميساء وهي ترتدي فستانًا منقطًا بالأحمر والأبيض وكأنها حبة فراولة تائهة وسط الحقول، ممسكة بمروحة يد بلاستيكية من التي تصدر أنغامًا صاخبة عند فتحها. كان في استقبالهما **الحاج عبد الرحيم** (شقيق الجد عاصم الأكبر)، وهو رجل سبعيني، ذو شارب كث يغطي فمه بالكامل، يرتدي جلبابًا صعيديًا فاخرًا، ويهابه الجميع في القرية. وبجانبه ابنه الشاب **عوض** (26 سنة)، وهو عملاق بعضلات مفتولة، ينظر بوجوم وضيق لهؤلاء "البرنسيسات" القادمين من إيجيبت. ### مراسم الاستقبال: صدمة "الحاج عبد الرحيم" **الحاج عبد الرحيم (بصوت جهوري وهو يتكأ على عصاه):** "أهلاً بأولاد عاصم.. جلبكم لعندي عشان أنشف عضمكم الخِع ده.. هنا مفيش تكييفات ولا دلع بني مزار، هنا في شقا ومرمطة!" **إياد (يقترب ويربت على كتف الحاج عبد الرحيم بجرأة):** "يا حاتش عبد الرحيم! يا كبييير العيلة! وحشتني يا راجل.. إيه الشنب الجامد ده؟ ده مش شنب، دي مكنسة كهرومغناطيسية! بتجيب كام وات دي؟" عوض (ابن عمهم) قبض على يده بغضب، بينما تجمد وجه الحاج عبد الرحيم من الصدمة، فلم يجرؤ أحد في تاريخ المحافظة على لمس كبّاره بهذه الطريقة. **روميساء (تتدخل وتفتح مروحتها البلاستيكية التي بدأت تعزف أغنية هابطة بصوت ميكانيكي حاد):** "أهلاً يا عمو! وأهلاً يا كابتن عوض.. بص يا كابتن، واضح من عضلاتك إنك بتشيل شكاير كيماوي كتير، تدوين ملحوظة: العزبة محتاجة جيم زومبا عشان نجدد الطاقات السلبية." **عوض (بصوت يشبه زئير الأسد):** "زومبا إيه يا بت عمي؟! قدامي أنتِ وهو على المندرة.. الحريم جوة والرجالة برة!" ### في حظيرة المواشي: المؤامرة الكبرى "عملية جامبوري" في الفجر، تم إيقاظ إياد وميسا بعنف من قِبل عوض. **عوض:** "اصحى يا إياد بيه.. قدامي على الزريبة، هتحلبوا الجاموسة (مبروكة) وتأكلوها، عشان تعرفوا إن لقمة العيش صعبة." التقى إياد وميسا في الحظيرة (الزريبة). كانت الرائحة كفيلة بإغماء أعتى رجال الكوماندوز، لكن الثنائي كان لديهما خطة أخرى. كانت الجاموسة "مبروكة" تقف بوقار وهدوء، وهي جاموسة ضخمة تُعتبر فخر إنتاج العزبة. **إياد (بهمس):** "ميسو.. شفتي عوض وهو بيعاملنا بتعالي؟" **روميساء (بعينين تشعان شرًا):** "شفت.. والجاموسة مبروكة دي هي قرة عين عمك عبد الرحيم.. إحنا لازم نطور من أداء مبروكة، الجاموسة دي عايشة في روتين قاتل." **إياد (يخرج من جيبه مكبر صوت بلوتوث صغير، وزجاجة تحتوي على سائل أحمر):** "ده شطة أسواني مركزة.. وده مكبر صوت هيدخل في خطتنا." بمنتهى الخفة، قام إياد بدهن حوافر الجاموسة "مبروكة" بالقليل من الشطة لإثارتها، بينما قامت روميساء بربط مكبر الصوت البلوتوث الصغير في ذيل الجاموسة بواسطة حبل رفيع، وقامت بتشغيل مهرجان شعبي صاخب وصاعق بـ "الدي جي" من هاتفها! ### الكارثة: عندما رقصت "مبروكة" وأعلنت الثورة بمجرد أن شعرت الجاموسة بحرارة الشطة في حوافرها، وانطلق من ذيلها صوت المهرجانات الصاخب (*"هات سيجارة لأ مش قادر.. زلزال وبم بم!"*)، أصيبت "مبروكة" بحالة من الهستيريا والجنون غير المسبوق في تاريخ الثروة الحيوانية. بدأت الجاموسة تقفز في الهواء على أنغام المهرجان، وتتحرك بسرعة 180 كم في الساعة. جرت خارج الحظيرة كالقنبلة الموجهة. **روميساء (تصرخ بحماس):** "عاش يا مبروكة! وريهم الرقص على أصوله!" خرجت الجاموسة إلى وسط القرية، والدي جي ينطلق من ذيلها. بدأت تقتحم بيوت الفلاحين؛ دخلت بيت "أبو العزم" فقلبت طشت الغسيل، ثم جرت نحو السوق ودافعت وسط أقفاص الطماطم لتتحول الساحة إلى مجزرة كاتشب طبيعي. والأخطر من ذلك، أن باقي جواميس وأبقار القرية، عندما رأوا زعيمتهم "مبروكة" ترقص وتنطلق بحرية، كسروا حظائرهم وانطلقوا خلفها في "ماراثون الجنون الكبير"، وكأنهم في مهرجان مطاردة الثيران في إسبانيا! ### المشهد في الدوار: زلزال في العزبة كان الحاج عبد الرحيم يجلس مع كبار أعيان القرية في "الدوار" يشربون القهوة بوقار، وفجأة سمعوا صوت "دي جي" يقترب، يليه صراخ ذعر من الأهالي: *"الحقوناااا! مواشي الشناوي اتهبلت! الجاموسة مبروكة ماشية بتغني في الشارع!"* وقف الحاج عبد الرحيم وعوض بذهول، وفي ثوانٍ، اقتحمت الجاموسة "مبروكة" ساحة الدوار، وقفزت فوق الطاولة لتتحطم فناجين القهوة، وذيلها يلوح بمكبر الصوت الذي يصرخ الآن: *"شقلطوني في بحر بيرة!"* وخلفها كان إياد وروميساء يجريان وهما يرتديان نظارات شمسية ويصفقان ويهتفان: "أيوة يا مبروكااووو! هزي العزبة هزي!" **عوض (يصرخ بنحيب):** "أبوي! الجاموسة بتركب ميكروباص في الهوا! جاموستنا ضاعت!" تحولت القرية إلى ساحة معركة؛ الفلاحون يجرون وراء المواشي، والمواشي تجري وراء الأعيان، وإياد وميسا يلتقطان صور "سيلفي" مع الفوضى العارمة. ### الاتصال المصيري: الانهيار الشامل لعائلة الشناوي بعد خمس ساعات من المطاردات، تمكن أهل القرية بالتعاون مع قوات الدفاع المدني من السيطرة على الجاموسة مبروكة (التي كانت تجلس فوق سطح بيت أحد الفلاحين وهي تنهج وتنظر لإياد بنظرة عتاب). في قصر القاهرة، كان الجد عاصم يجلس مسترخيًا يشرب الليمون الدافيء، ظنًا منه أن الكوكب استراح من أحفاده. وفجأة رن هاتفه. **الجد عاصم:** "أهلاً يا أخوي يا عبد الرحيم.. بشرني، الولاد اتأدبوا؟" وجاء صوت الحاج عبد الرحيم عبر الهاتف باكيًا، يرتجف، ومتقطعًا: **الحاج عبد الرحيم:** "لحقني يا عاصم! لم أحفادك الصيع من عندي! البلد خربت! الجاموسة مبروكة بقالها خمس ساعات بتسمع حمو بيكا ومش راضية تحلب واكتفت بالنهيق! طردوا العمدة من الدوار، والبلد كلها بتجري ورا البهايم! خدهم يا عاصم وإلا هطخهم عيارين!" سقط كوب الليمون من يد الجد عاصم، وتجمدت عيناه. ونظر لابنه أحمد ومحمود اللذين دخلا المكتب للتو. **الجد عاصم (بأصابع مرتعشة وصوت باهت):** "أحفادكم.. أحفادكم عملوا ثورة جواميس في الفلاحين.. خربوا الاقتصاد الزراعي للبلد!" ### الفصل الأخير من العقاب: المواجهة الكبرى تم شحن إياد وروميساء فوريًا في مقطورة نقل بضائع وإعادتهم إلى قصر القاهرة تحت حراسة مشددة من عوض ورجاله. وقف الثنائي في الصالون الملكي مجددًا. العائلة كلها كانت مجتمعة: الجد، الأبوان، فريدة الباكية، وحتى الدادة فاطمة كانت تطبطب على قلبها برعب. **الجد عاصم (بصوت يخرج من أعماق جهنم):** "أنتم.. مفيش فايدة فيكم.. قصر وبوظتوه، شركة ودمرتوها، عزبة وفجرتوها.. أنا معنديش حل غير إني..." **إياد (يقاطعه بابتسامة واسعة):** "استنّى يا جدو قبل ما تحكم.. إحنا عملنا دراسة جدوى.. الجاموسة مبروكة لما رقصت، دورتها الدموية نشطت، والنهاردة بالليل حلبت لبن بالشوكولاتة! إحنا بنعمل طفرة جينية!" **روميساء:** "فعلاً يا جدو، وأهل القرية كلهم عملوا لياقة بدنية بسبب الجري ورا البهايم، إحنا قضينا على السمنة في الريف المصري!" الجد عاصم نظر إليهما، ثم نظر لأحمد ومحمود، وفجأة.. وبدون أي مقدمات، بدأ وجه الجد عاصم الصارم يتشنج.. ثم انطلقت من فمه ضحكة مكتومة.. تحولت إلى ضحكة عالية.. ثم إلى قهقهة هستيرية رجت أرجاء القصر لأول مرة منذ خمسين عامًا! انفجر الجد بالضحك لدرجة أنه سقط على الأريكة، ونظر لأولاده وقال: "مش قادر! جاموسة بالدي جي؟! يخرب بيتكم.. أنتم مش أحفادي، أنتم مصيبة بعتهالي ربنا عشان أموت مشلول من الضحك!" أحمد ومحمود نظروا لبعضهما، ثم انفجرا هما الآخران بالضحك، وتحول الصالون الملكي الجاد الصارم إلى ساحة من القهقهة العالية. **إياد (يغمز لروميساء):** "شفتي يا ميسو؟ هيبة الشناوي سقطت بنجاح!" **روميساء (ترفع مروحتها وتغني):** "وزلزال وبم بم.. قصر الشناوي فرفش واتلم!" ومنذ ذلك اليوم، تخلت عائلة الشناوي عن جديتها القاتلة، وأصبح إياد وروميساء هما "مجلس إدارة البهجة والتدمير الشامل" في العائلة، وسط ترقب وخوف من الجيران والمستثمرين.. من المقالب القادمة! يتبع… تفاعلو ياسڪاڪر 🍒♥