أحببتُ ورثية المافيا (استهداف 2026 فراس) بقلمي :شهدُ الظلام - الفصل ال14 - بقلم شهد عبد الهادي عيساوي | روايتك

اسم الرواية: أحببتُ ورثية المافيا (استهداف 2026 فراس) بقلمي :شهدُ الظلام
المؤلف / الكاتب: شهد عبد الهادي عيساوي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل ال14

الفصل ال14

أحببتُ وريثة المافيا (استهداف 2026"فراس ") البارت ال14 " في قاعة التدريب بالجامعة" في قلب الجامعه يتواجد قاعة ضخمة للغاية بها كل أنواع وأحدث أجهزة التمارين وهناك غرف تمتلك أبواب بيضاء اللون بداخله أجهزة إلكترونية من أحدثها طيرازاً في العالم واجهزه كمبيوترات بهيظة الثمن وبجوار هذه الغرفة هناك غرفه خاص بها معدات طبية كثيرة وأدوية غريبة وعقاقير عجيبة تبدو لكم انها غرفة عادية وأي من كان يستطيع ولوجها ولكنها مجهزة بأحدث نظام أمان مهما امتلكت مهارات وخبرة في مجالات الاختراق والتهكير فلن تستطيع تعطيل قفل الأمان خاصتها فقط واحد من يستطع دخلوها وهو ذاك الغامض الوسيم الملقب بـ"الجوكر" وفي غرفة كبيرة هناك مدراجات كثيرة تملأ الغرفة وهناك لوح إلكتروني خاص للبروفيسور حتى يشرح عليه محاضراته صخر ببرود:اجلسوا هيا حتى نبدأ بتلقن القوانين ياصغار تسارعوا في الجلوس وهم يتأملونه بخوف شديد ولكن نادر وراكان يتأملون المكان وقد اختفى من داخلهم اي شعور يوحي بالخوف من صخر وبالأخص راكان حمحم صخر ليجذب انتباه طلابه ووقف أمامهم وهو يضع كلتا يديه خلف ظهره ويعقدهما ويقول برزانة:هل جميعكم يتكلم العربية؟ فهز بعضهم رؤوسهم والآخر نظر له ينتظر ترجمة حديثه فمط شفتيه بسخط فقال بالإنجليزية :هل تتحدثون جميعكم الإنجليزية؟! فهز الجميع رؤوسهم له بنعم فقال بملل :جيد.. إذن سأحدثكم بالإنجليزية... انا اعلم ان بعضكم روسي وفرنسي وعربي وامريكي وغير ذلك ورغم أنني أجيد جميع لغات العالم كله ولكني أفضل العربية وبعدها الإنجليزية لذا فلنتحدث بها بما ان بعضكم لا يجيد العربية ولكن هذا لا يعني أنكم لن تتعلموها بل أنكم ستتجرعونها حتى تترسخ بداخلكم كما يجرى الدم في الشريان فهزوا رؤوسهم إليه فتابع حديثه قائلا وهو يشير إلى اللوح الإلكتروني :الدرس الأول لهذا اليوم.. سيكون عن تعلم طرق الدفاع عن النفس بدون امتلاك لسلاح.. المعنى من كلامي ان من الممكن أن يتعرض أحدكم لخطف أو اشتباك ويخسر سلاحه او حتى لا يمتلكه معه لذا يتطلب الدفاع عن نفسه هو ورهائنه التي معه رفع أحدهم يده وتكلم بعد أن إذن له صخر فوقف وقال بسؤال :ولكن دكتور كيف سندافع عن الرهائن وعن نفسنا ان لم نمتلك سلاح!؟ هكذا سنعرضهم إلى الخطر أكثر ونعرض أنفسنا إلى الموت صخر :سؤال رائع ولكن من طالب غبي.. طلاب جامعتي لايسألون مثل هذه الأسئلة.. يبدو لي أنني سأعيد بناء وترسيخ جميع ماتعلمتموه ياصغار راكان رفع يده وقال :ولكن دكتور تحدثت عن الدفاع عن الرهائن وعن أنفسنا وقولت ندافع ونحمي في نفس الوقت.. هذا يحدد متى يكون العقل جاهز إلى الاشتباك والهجوم في الوقت المناسب ولكننا لم نوضع في هذا الاختبار حتى نفكر كيف سيكون رد فعلنا وقتها صخر بشرود به قال :هل تشك بمهاراتي ياراكو؟! راكان بلهفة:لم اقصد ذالك حقا.. ولكني قصدت صخر :أن ادخلكم في اختبار حتى يتيح لعقولكم التفكير أفهم ماتريد قوله لا تقلق.. ولكن أولا شاهدوا هذا الفيلم القصير شاهدوا كيف يدافع الظابط الحقيقي فأُضيئت الشاشة ليظهر مقطع فيديو وهناك شاب يرتدي ثياب سوداء وقناع يخفي وجهه لكن لون عينيه كان ملفت إلى راكان يشعر انه رآه من قبل كان الشاب مقيد بحبال حول عمود خرساني في مبنى تحت قيد البناء وهناك سيدة وطفلان ميقدون جواره يفترشون الارضيه فاقدون الوعي وهناك رجل ضخم البنية يقف أمام الشاب المقيد وهناك رجال ضخام البنية العضلية يصطفون حول ذاك الرجل كالحائط الحامي صخر :ركزوا في كل شيء.. حركة نفس نظره تخرج من الجميع وبالاخص ذاك المقنع المقيد (الفليم) تكلم الرجل صاحب الوجه المرعب ذو النتوئات العميقة والجروح المشوهة نصف وجهه وهناك خط يبدأ من غرته العريضة ويخترق نصف حاجبه ويتخطى عينه الخضراء ويصل إلى آخر منتصف ذقنه في مظهر يبعث التقزز والسخط لمن ينظر اليه، فقال بلكنته الفرنسية :وها قد وقعت بين قبضتي أيها الجرذ...كنت تتفاخر كثيرا بقوتك وذكائك ولكني اليوم قد حطمته لك وها انت الان مقيد امامي بلا حول ولا قوة.. ماذا هل اكل القط لسانك حتى خرست هكذا المقنع ببرود :لا فقط انتظرتك تنهي حديثك الملل هذا.. لم يُخلق بعد من يستطيع تحطيم ذكائي وثقتي.. انا هنا بملأ ارادتي.. اتيتك ولم يجبرني أحد.. وانت مثل الغبي وقعت في الفخ واتيت بي الي هنا.. كيف تريد موتك ان يكون يااا فيكتور فيكتور بغضب :لازلت تكابر بعدما فعلته بك.. انظر جيدا انت هنا وحدك مقيد وبدون أي سلاح وتتلفظ بالتهديد لي.. لن تخرج من هنا والا وانت تساق نحو موتك تعالت ضحكات المقنع وقال ببرود :من قال اني سأقتلك بأي سلاح.. انت لا تستحق ان اوسخ سلاحي العزيز بدمائك القذر أيها المخنث! فيكتور صوب سلاحه علي جبهته وقال بغضب:ان لم تتوقف عن التفوه بالترهات سأقتلك برصاصي نظر له المقنع وقال بسخريه وهو ينظر الي عينه تارة وتارة أخرى يناظر سلاحه :وهل تظن ان هذه اللعبة ستُخيفُني!؟.. هههه انتبه حتى لا تصيبك إحدى شظاياه.. اوه لا تغضب اهدئ عزيزي حتى لايطق لك عرقاً هذا ليس من مصلحتك فيكتور لكمه بقوه وقال بحده وغضب مستعر :أخرس أيها الحقير لا تتفوه بأي شيء آخر ولكنه اشتد غضب أكثر فور سماعه لصوت ضحكات غريمه وتلاه قوله المستمتع بما يخالج ذاك السفيه الفرنسي! :علامتي تبدو جميلة علي وجهك.. رائع وبشدة توقيعي عليك كان ومازال وصمة عارٍ ستلاحقك.. ذاك الشاب الذي لم يتعدى عمره خمس وعشرون عام قد قام بتلقينك انت ورفاقك الزعماء درسا لن تنسوه ماحييتم.. ولا تظن أن تلك الحبال الضعيفة ستُعيق تحركي.. يمكنني فكها وفي لمح البصر أيضا ولكني أماطل حتى أرى مايمكنك فعله ولكنك دوما تثيرُ مللي.. اممم خسارة أن رجالك هؤلاء سيتلفظون موتهم على يدي هاتين فيكتور بتوتر وثقة مزيفة:لن تستطيع فك قيودك فهذه الحبال متينة للغاية لم يكد ينهي جملته حتى جحظت عينيه وهو يشاهد ذاك المقنع كيف قطع القيود من حوله وتساقطت تحت قدميه المقنع :ها هل مازلت تظنها متينة بما فيه الكفاية حتى لا اقطعها.. لقد دقت ساعةُ الصفر والانتقام قد بدأ وفي لمح البصر كان يقترب من الرجال الذين يحطونه وبحركات سريعة كان يسدد إليهم ضربات معينة في مناطق من الجسد قد قطعت النبض من القلب وخروا جميعهم خلفه صِراع الموت ووقف أمام فيكتور وهو يبتسم من تحت قناعه وقال ببرود:مارأيك الآن.. هل أحتاج إلى سلاح حتى اقاتلك؟؟ فيكتور بتوتر صوب سلاحه نحو الطفل وقال بضيق :خطوة أخرى وتودعه.. لا تقترب وجذب الطفل نحوه أكثر وحاوطه بذراعه من رقبته وهو يصوب فوهة المسدس نحو رأسه والطفل ينتحب بشدة لكن المقنع يقترب وهو يصفر ببرود وفيكتور يتراجع وهو يصرخ به :لا تقترب أكثر سأقتله أسمعت.. ألم تسمع قولت سأقتله فورا وفي حركة خاطفة انتشل المقنع الطفل والمسدس بسرعة لم يستوعبها الآخر فركض الطفل نحو والدته ولاتزال يده مقيده بالحبل ارتعش جسد فيكتور وهو يرى المقنع يحمل سلاحه ويصوبه نحو وجهه ولكنه صُدم أكثر عندما ألقى المقنع ذاك المسدس خلفه بعيدا بعدما فككه في ثانية أمامه وقال بخبث ونظرة تتوق لرؤية ضحيته تُدرج بين دمائها :قد قولتها لك من قبل أنني لن ألوث سلاحي العزيز بدمائك القذرة تلك.. ولكن يداي تؤلمني وبشدة من تلك القيود وعلي تمرينها حتى تتحرك بداخلها الدورة الدموية.. لا تقلق لن يؤلمك هذا أعدك بذالك، وفجأه انقض عليه يبرحه ضربات خاصة به هو عن غيره ويركله في أنحاء متفرقة في جسده أدت إلى شللها الدائم وهو لازال يصفر بإستمتاع بالغ ولكن من سرعة حركاته قد سقط جزء من قناعه فظهر شعره الأسود والناعم وهو يتحرك بتناغم مع حركاته وكأنه يتراقص على أنغام الموسيقى، فسقط فيكتور على الأرض وهو غارق في بركة من الدماء ويقف ذاك المقنع ثابتاً واتجه نحو السيدة وفك قيودها هي وطفليها ومن ثم ساعدهما حتى خرجا من ذالك المبنى (انتهى الفيلم القصير) انتهى الفيلم المصور وجميع الطلبة يهيمون بالصمت فجميعهم لم يتخيل ان هناك أحد يستطيع فعل ذالك حتى في أحلامهم كانوا فقط يظنونها موجوده في أفلام الدراما الهندية والكورية صخر بسخرية:ماذا هل أصبحتم معجبين ذاك المقنع راكان بشرود :هل يمكنني معرفة هويته؟ صخر ببرود:للأسف لا.. هويته سرية وللغاية، ومن ثم قال بهدوء:تعالوا ورآءي هيا جميعكم. وخرج من الغرفة ووقف بجوار جهاز المشي يستند بذراعه على أحد حوامله وقال بعدما اجتمع الطلاب :هناك أربعة مدربون وسيقسموكم إلى أربع مجموعات ولكل مجموعه سيدربها مدربها.. ومن يفشل سيُعاقب وصدقوني العقاب لن تتحملوه البتا وأشار على ثلاثة رجال ضخام البنية ويمتلكون وجه مخيف ولكل شخص لديه زي خاص به وثلاثة ألوان مختلفة تميز كل ثوب منهم نادر :حضرتك قولت لنا أنهم أربع مدربون ولكني أرى ثلاثة فقط فأين هو رابعهم تلون وجه صخر ببسمة خبيثة ماكرة وقال وهو يخلع جاكيت بذلته ببطء شديد ويتبعها قميصه لتظهر عضلات جسده العلوي وعضلات بطنه السداسية :جيد عزيزي أعجبني سرعة إدراكك وذكاءك.. أنا هو مدربكم الرابع ولحسن حظك أنك ستكون من ضمن فريقي الذين سأشرف عليهم بنفسي، ونقل نظره إلى راكان وقال:وأنت أيضا ستنضم معه.. أرى أنكم صديقان مقربان كثيرا راكان بذعر:لا لا انا سأتدرب مع غيرك صخر رفع إحدى حاجبيه وقال وهو يتقدم نحوه :أعد ماقولته ياصغير تراجع راكان وقال بتوتر:اعتذر لم اقصد ولكن على مايبدو أننا لن نتفق فسأختار مدرب آخر صخر بحدة:لك ذالك ولكن لا ترجع وانت مدرج بدمائك إلي ياغبي توسعت عينه وقال بحزن :انت مخيف أكثر منه فهدأ غضبه وقال بملل :افعل ماتريده قد إنتهى الأمر واستدار وكاد ان يعود لمكان وقوفه لكنه وقف عندما تكلم راكان وهو يمسك ذراعه وهو يقول:أعتذر لن اكررها.. سأتدرب تحت إشرافك التف له صخر وقال ببرود :ولكني لا أريدك في فريقي راكان بتصميم :وان لم أكن في فريقك فلن أكون في فريق أحد صخر :تتكلم وتأمر وكأنك شقيق المالك وأنا لا أعلم قفز راكان بمرح وقال :واخيرا وافق ياااي صخر بملل وسخرية :انزل من السماء أيها الكروان.. من قال أني وافقت؟ راكان ببراءة مزيفة ورمش بطريقة طفولية مضحكة :هل حضرتك تعاني من الظهايمر.! لتوك وافقت أن انضم إلى الفريق.. هيا نادر فلنستعد فقائد الفريق لن يقبل لنا بالتساهل البتا ضحك نادر رغم تعجبه من ما يحدث وليم يكن وحده بل الجيمع تعجب من طريقة كلامه مه صخر الذي يبتسم أمامهم أول مره صخر ببرود :هيا قفوا بإصطفاف جميعكم سيتم اختيار المرشحين واختار بعض الطلاب إليه وقام بتعيين أربعة مدربات لديهم كفاءة وخبرة عالية ليتم تدريب الفتيات فهو لا يحبذ التواجد في محور مؤنث ولا يمقط شيء أكثر منهم تم اختيار لكل مدرب مجموعة مكونة من عشرة طالب تحت تدريب كل مدرب وكل مدرب اصطحب مجموعته إلى إحدى الغرف ولكل مجموعة كان هناك زي خاص وبلون محدد لها مجموعة صخر كان يخصها اللون الأسود وترتيبها (أ) مجموعة المدرب الأول "بيتر" وزيهم اختص باللون الأخضر وترتيبهم (ج) مجموعه المدرب الثاني "كايتن" وزيهم باللون الأحمر وترتيبهم (ب) والمدرب الأخير "لويس" وزيهم باللون الأزرق وترتيبهم (د) ودخل كل مدرب مع مجموعته إلى غرفة من إحدى الغرف تلك وبدأ التدريب لهم &&&&&&&&&&&&&&&&&&& أمام مبنى عمارة عالية الإرتفاع وحديثة الطِيراز، وقف المصعد امام شقة في الطابق الخامس عشر وخرج منه مراد وجواره كان فراس فطرق مراد جرس الباب وبعد دقائق قليلة فتحت الباب إحدى الخادمات فقالت لمراد وهي تنزل عينيها أرضا : اهلا بعودتك سيدي.. سيدتي الأم في غرفة الطعام تتناول الغداء مراد :وجيسي هل عادت ام لا هزت رأسها بلا وقالت :أنستي الصغيره لم تعد بعد من الجامعة دخل مراد وخلفه فراس وتوجهوا نحو غرفة الطعام مراد بمرح :ما كل هذا الجمال ملكتي.. سأتحول إلى مجرم يقتل من يناظر ملكتي هكذا ضحكت تلك السيدة ذات الأربعة والأربعون عام ولكن من يراها يظن انها لم تتخطى السابعة عشرة عام فهي تهتم بنفسها دوما فرفعت عينها الزرقاء اللامعه تنظر إلى ابنها فاتسعت بسمتها وانارت وجهها الأبيض عندما رأت ابن شقيقتها الراحلة فراس فوقفت بلفهة واتجهت نحوه وارتمت بين ذراعيه ودموعها تنهمر علي وجنتيها فراس بحنان :امي انا هنا لاداعي لهذه الدموع رفعت نظرها إليه تتشبع برؤيته ورؤية عينه التي تشتاق إليها كثيرا فهو قد ورث لون عين والدته فراس بمرح :روز مابك حبيبتي؟ .. انظري إلى مراد انه يخرج دخان من رأسه.. يغار عليكي مني نظرت رزان الي ابنها وقالت بفرحة :مراد هل فراس حقا هنا مراد :أجل روزي.. بشحمه ولحمه وغروره رفع فراس إحدى حاجبيه وقال بسخريه له :تركتُ الغرور لك والثقة لي يابجعة مراد :من تقصد بكلامك هذا فراس بتحدي :انت ياعزيزي رزان :مراد اترك ولدي وشأنه لا تضايقه مراد بذهول :أمي ولكن فراس من يضايقني ولست أنا فراس بحزن مزيف :وانا ماذا فعلت.. انت تتهمني اتهاماً باطلاً ياأخي مراد بغضب :فراس لا تتلاعب معي وإلا... اااي امي اتركي اذني انها تؤلمني كانت رزان تمسك بأذنه وتقرصها له والأخير يتألم وقالت ببرود :اعتذر لأخيك الأكبر هيا مراد بضيق طفولي :من يعتذر لمن!..هو من أخطأ ولست انا.. اعدلي كفة الميزان يااماه تركته رزان ببرود وقالت :هيا اجلس انت وهو وتناولا الطعام في صمت فراس :اعتذر حبيبتي ولكننا للتو أكلنا في المطعم مراد جلس علي كرسيه وقال وهو يمسك شريحة خبز ويدهنها بالمربى:ولكني لم أتناوله جيدا.. لذا،سأكل مع روزي ابتسم فراس وجلس علي الكرسي مقابل كرسي مراد وقال :وانا أيضا سأعوض معدتي عن الطعام السيء بطعام أمي الجميل والذيذ أيضا --------------- بعد قليل انتهوا من تناول الطعام واخذ مراد فراس إلى غرفة التدريب بينما كانت الخادمة تعد لهما بعض العصير والحلوى "في غرفة التدريب" كانت الغرفة مليئة بـ"آلات التمرين" بكل أنواعها آلات رفع الأثقال واكياس الملاكمة وأجهزة الجري وهناك كان جهاز يشبه الروبوت ويرتدي بدلة سوداء صمم لأجل التدريب فهو يكون كالخصم لك ولكن عليك الحذر منه فهو آلة قتل وإن لم تنتبه إليه يمكنه قتلك في لمح البصر مراد وهو ينزع عنه جاكيت بدلته الكحلي ويلقيه علي إحدى كراسي الإستراحة قال:ما رأيك ان تُعيد ذاكرتك وانت تمرن عضلاتك.. ربما تستعيد امجادك عزيزي الذئب نزع فراس عنه جاكيت بدلته الأسود وقام بثني أكمام قميصه الرمادي إلى كوعيه وقال ببرود:لك ماطلبت.. ولكن.. لا تهرب مني باكياً!! مراد بإستفراز :لا تقلق.. أنا مستعد لك بكل حواسي العشرة ياذئبي الشرس فراس أحنى جسده إلى الأرض نحو قدميه ويرفع جذعه العلوي ويخفضه بكل خفة ورشاقة وهو يطلق صفيره المميز فوقف وتغيرت نظراته وتحولت من حنان وهدوء إلى ثقة وقوة مهيبة مراد بإعجاب ومرح :تلك النظرات تجذبني ياذئبي الماكر فراس بسخرية :مراد لا تجعلني أشك بك.. دع عنك تصرفات المراهقة تلك عنك مراد يضيق عينه بنزق وقال:ابدأ ياذئب البراري وبدأآ في القتال ضد بعضهما البعض وكانت قوتهما متكافئة بينهما بتساوي مراد :لا تصفر انت توترني هكذا! ضحك فراس وسدد له لكمة مفاجأة وقال :لا تهمل دفاعك وترخي تركيزك.. انا أصفر لأني أستمتع ياصياد الغزلان الوقح ضحك مراد وقال :هل وصلك هذا أيضا فراس :ولست وحدي ياعزيزي مراد وهو يصد يده عن ضرب وجهه قال :امم.. صخر علم أيضا.. لايهمني ذالك فراس بمكر:هل تركت خصامك لأنه يكون زوج شقيقتك مراد بغيظ:لا انه ليس زوجها.. لن أسمح له بالزواج منها سأكون كالشوكة في حلقه فراس بسخرية :ماهي المعلومات التي ترسخت في عقلك عن الزواج!؟.. لقد عقد الرجل قرآنه عليها وأصبحت زوجته وقمنا بالإشهار أيضا ولكنه ينتظر تخرجها من الجامعة مراد :ها انت قولتها عقد قرآنه فقط ولم يقيم لها حفل زفاف ضخم يتحاكى عنه البشر فراس ببرود:ولكن أمام القانون هو زوجها وهي زوجته توقف مراد عن القتال فتعجب فراس من فعلته وقال :ماذا بك؟ مراد بشرود :اليوم يكون الإثنين فراس :وماذا في ذلك إنه أحد ايام الاسبوع مراد بغيرة وغيظ صاح:كلا.. لا ليس يوم عادي فاليوم صخر سيأخذ ياسمين ويتناول الغداء معها وأيضا سيرجعها في المساء! فراس ببرود :وماذا في ذلك!؟.. مؤكد آخذ إذن خالتي فلا تنسى أنها عمته أيضا وبجانب ذالك فياسمين تكون زوجته ويحق له أخذها إلى أي مكان يريده هو.. هيا عد إلى رشدك حتى لا اضربك واعيده لك بنفسي ----------------------- على ضفاف خليج فنلندا، حيث تلتقي زرقة الماء بزرقة السماء، يتربّع مطعم "روسكايا ريبَلْكا" كأيقونةٍ للفخامة الهادئة والأصالة الروسية العريقة. ما إن تطأ قدماك عتبته حتى يستقبلك ترّاسٌ زجاجيٌّ بانورامي، صُمّم بإتقانٍ ليحجب عنك تقلّبات الطقس، دون أن يحرمك من معانقة الطبيعة. من هناك، يمتدّ البصر إلى الأفق الرحب، حيث تتهادى الشمس عند الغروب في موكبٍ مهيب، فتسكب على صفحة المياه ذهباً مذاباً، وتغمر المكان بسكينةٍ شاعرية تلامس شغاف القلب. أما في الداخل، فتنطق الفخامة بلغةٍ أخرى. أخشابٌ دافئة تروي حكايات القرون، ومقاعد وثيرة تدعوك إلى الاسترخاء، وثريّاتٌ نحاسية تبعث ضوءاً خافتاً كهمس العشاق. لا ضجيج هنا ولا صخب، بل تناغمٌ بديع بين رقيّ التصميم ودفء الروح الروسية، يمنح كلّ زائرٍ شعوراً بأنه في قصره الخاص. ويكتمل سحر المكان بتجربةٍ فريدة لا تُضاهى: بركةٌ مائيةٌ تتلألأ في فنائه، تتيح للضيوف أن يخوضوا متعة الصيد بأيديهم، ليتحوّل صيدهم بعد حينٍ إلى مأدبةٍ ملكية، تُطهى ببراعةٍ أمام أعينهم. فتجتمع في لحظةٍ واحدة أصالة التقاليد، وترف الحاضر، ومتعة الاكتشاف. إن "روسكايا ريبَلْكا" ليس مجرّد مطعمٍ يُقدّم الطعام، بل هو تجربةٌ متكاملة تُخاطب الحواس جميعها. هو ملاذٌ للباحثين عن الهدوء المُترف، وقصيدةٌ كُتبت بماء الخليج وضوء الغروب، حيث تتعانق الطبيعة الساحرة مع الضيافة النبيلة، في لوحةٍ من الجمال والجلال تخلد في الذاكرة كان صخر يجلس على كرسيه بينما تجلس فتاة قبالته وصفي لها بالجميله لا يكفي فهي قد فاقت الجمال فهي كالفتنة تتحرك بين البشر وتنظر حولها بعينها البلورية الساحرة فهي ورثت لون عين والدتها وكانت ترتدي حجاب يخفي خصلاتها البنية الشبيهة بشلالات الشكولاته المذابة بينما ارتسمت البراءة على وجهها الأبيض الثلجي وكانت ترتدي نظارتها الطبية التي ترتديها حنيما تبدأ بالقراءة او الدراسة وضع بجانب جمالها هذا انها متفوقة جدا في مجال التعليم وقد حققت درجات عالية في المرحلة الثانوية حتى تمكنت من دخول جامعة الطب النفسي فهي مهوسة بهذا المجال وقد لاقت العديد من الدعم من جميع عائلتها وبالأخص ذاك الجالس أمامها والذي يدعى زوجها فهو عشق طفولتها احبته سرا وكانت تدعو الله في صلاتها أن يكون زوجا لها وها قد استجابت دعواها وتوجت زوجة ومليكة له يضعها تاجا له فهي مدللته الصغيرة والتي يعشقها بجنون ياسمين بخجل بعدما لاحظت نظراته لها :صخر في ماذا تشرد.. انظر المكان جميل هنا صخر بهيام :لكن ليس أجمل منكِ ياسمينتي ياسمين بخجل شديد :صخر توقف انت تحرجني هكذا ابتسم صخر وقال :ولكني قد قولت الحقيقة.. فعيناي لم ترى ماهو أجملُ منكِ قَطْ توردت وجنتيها بالحمرة من شدة الخجل فجعلتها أكثر جمالا صخر :رفقا بي يازوجتي فقلبي لم يعد يتحمل كل هذا الجمال ياسمين بخجل :توقف ياصخر انت تزيد من حرجي ضحك صخر بشدة ورأف بها فقال :حسناً حسناً سكرتي لن أخجلك أكثر.. هل أعجبك المكان؟ ياسمين :جدا.. إنه هادئ ومشهد غروب الشمس بديع للغايه... سبحان الذي من أبدع في خلقه صخر :هل تشعرين بالجوع؟ ياسمين :أجل صخر :إذن لنطلب الطعام سكرتي ياسمين :صخري هل يمكنني طلب منك طلب صغير صخر :حبيبتي انتِ تأمريني ولا تسألين من أجل طلباتك.. سأحقق لكِ كل ما تريدينه ياسمين :أريد أن نصتاد سمك من تلك البركة ونقوم بطهيه معا.. أرجوك أريد المشاركة في هذا وقف صخر وعدل من جاكتيه ومد يده لها وقال ببسمة جذابة :هيا لنصتاد زوجتي الغالية وضعت يدها بين أصابع يده فشد على يدها برقة واخذها إلى مكان قريب من البركة وأخذ مُعدات الصيد وذهبا إلى البركة واجلسها علي العشب بقربه وبدأ في الإصتياد بينما هي تشاهده وتضحك بإستمتاع شديد وجعلها تصتاد سمكتان حتى يرى فرحتها فهو يدللها كأنها ابنته الصغيرة وبعد مدة ليست بالكبيرة آخذ النادل الأسماك التي اصتادها معا حتى يقوم بتنظيفها واصطحبهما إلى إحدى الطاولات التي تمكن من الزبائن من طهو الأسماك التي يصتدونها صخر :هل تشعرين بالسعادة الآن؟! ياسمين :كثيرا.. تعرف كم أحب صيد الأسماك.. وتناول الطعام في جو كهذا رائع للغاية.. تشوي الأسماك وأنت تشاهد غروب الشمس.. سعيدة جدا حبيبي صخر :سعيد لسعادتك سكرتي.. احكي لي كيف كان يومك اليوم ياسمين :جيد... ذهبنا اليوم للتدريب في إحدى مشفى العلاج النفسي ورأينا كيف حال المرضى وكيف يقوم الأطباء بعالجهم.. وقد كُلفت اليوم بمريض وسأعالجه صخر بفخر :كم انا فخور بكِ طفلتي الجميلة عبست ملامحها وقالت :لازلت تناديني بطفلة لقد كبرت الآن صخر بحنان :مهما كبرتي ستبقين طفلتي الجميلة التي عشقتها منذ الصغر.. انتِ طفلتي قبل أن تكوني زوجتي.. ابنتي الأولي هي انتِ ابتسمت له بحب وقالت بمرح :أعلم هذا ولكني أردت أن اجعلك تعترف بهذا لي صخر بمرح :أرى أن زوجتي الغاليه تتخابث علي.. علي معلمها ياسمين :ههه تلميذتك مجتهدة تتقن جميع دروسك لها أيها المعلم وظلا يضحكا وتشاكسه هي وهو يجاريها حتى حل عليهما المساء صخر :هيا لأعيدك إلى البيت فمراد مؤكد بأنه ينتظرنا في شرفته وهو يكاد يحترق من غيظه ياسمين بعبوس:لازلت لا أدري ماهو سبب العداوة بينكما.. لما لا تصبحان أصدقاء ضحك صخر وقال بحنان :ومن قال عكس هذا.. نحن بالفعل أصدقاء ومقربون للغاية ومن شدة حبنا في بعضنا البعض نتشاكس ونتخاصم كثيرا مثل توم وجيري في الكرتون ضحكت بشده علي تشبيهه وقالت :انت جيري فعقلك به الكثير من المكر ياعزيزي ضحك صخر بشدة وركبا في سيارته وتوجها نحو منزلها يتبع.......... أنا نزلت البارت دا عشان النهاردة عيد ميلادي فحبيت أنزله