ما وراء الاقنعة - الثاني - بقلم جوليانا قصص المافيا و الخيال ! | روايتك

اسم الرواية: ما وراء الاقنعة
المؤلف / الكاتب: جوليانا قصص المافيا و الخيال !
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الثاني

الثاني

بعد أن صعدت أريسا إلى غرفتها، وهي تتباهى بحقائبها الفاخرة، التفتُّ إلى عمي أرثيون وسألته: ــ عمي... هل التقيت بوالدي اليوم؟ هز رأسه بهدوء وقال: ــ لا، لم أرَ كايجي منذ البارحة، لكنني تحدثت معه عبر الهاتف. أخبرني أنه يعقد صفقة مع بعض رجال المافيا، ولن يعود قبل يومين. أخفضت رأسي قليلًا، وأطلقت زفرة خافتة. في تلك اللحظة دخل عمي جيوكو، وربت على رأسي بابتسامة دافئة. ــ لا تحزني يا صغيرتي... سيعود والدك قريبًا. ابتسمت له ابتسامة خفيفة، ثم صعدت إلى غرفتي. وقفت أمام المرآة، وربطت شعري على شكل ذيل حصان. وضعت لمسة خفيفة من أحمر الشفاه الوردي، ثم ارتديت فستانًا أحمر يصل إلى الركبتين، يزين خصره حزام أنيق. حملت حقيبتي السوداء ذات التفاصيل الذهبية، وارتديت معطفًا طويلًا ألقيته فوق كتفي، ليمنح مظهري شيئًا من الجرأة التي تناسب سني. تأملت انعكاسي في المرآة للحظات. ثم ابتسمت لنفسي. ــ أنا... جميلة حقًا، أليس كذلك؟ أملت رأسي قليلًا وأنا أضحك. ــ لماذا لم أهتم بالتجمل من قبل؟ صمتُّ للحظة، ثم تنهدت. ــ والمهم... لماذا ارتديت كل هذا أصلًا؟ هززت كتفي باستسلام. ــ لا بأس... سأخرج لأتمشى قليلًا. نظرت إلى الساعة. السابعة مساءً. ألقيت نظرة أخيرة على أرجاء المنزل. أعمامي أرثيون، وجيوكو، ولون كانوا يتناقشون في إحدى الغرف. جاك وتون ما زالا في الصالة. خالتاي، ليلا وفيونا، كانتا منشغلتين بإعداد العشاء. أما جينا وأريسا... فكل واحدة منهما داخل غرفتها. تقدمت نحو الباب، لكنني توقفت فجأة. "لحظة..." إذا رآني جاك بهذا المظهر... فسأستمع إلى محاضرة طويلة. ابتسمت بسخرية. قد يبدو مرحًا ويقضي وقته في المزاح... لكن عندما يغضب، يظهر وجه آخر لا يعرفه كثيرون. أطلقت تنهيدة قصيرة. ــ لا... الباب ليس خيارًا. اتجهت نحو النافذة. قفزت منها بخفة، وهبطت على الأرض بثبات. فنون القتال التي تعلمتها لم تذهب سدى. نفضت الغبار عن معطفي، ثم رفعت رأسي نحو الطريق الممتد خارج المنزل الريفي. ابتسمت بثقة. ــ وأخيرًا... بعض الحرية. ثم بدأت أسير باتجاه المحلات القريبة، بينما كانت الحراسة تراقب المكان من بعيد، دون أن أمنحها أي اهتمام.