ما وراء الاقنعة - البداية ؟ - بقلم جوليانا قصص المافيا و الخيال ! | روايتك

اسم الرواية: ما وراء الاقنعة
المؤلف / الكاتب: جوليانا قصص المافيا و الخيال !
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: البداية ؟

البداية ؟

في إسبانيا... وتحديدًا في مدريد. استيقظتُ على أصوات شجارٍ حاد تتسلل من خارج غرفتي. فتحتُ عيني بتثاقل، ثم تمتمت في داخلي: "لماذا هناك شجار؟... أليس من المفترض أن يكون قصري هادئًا في هذا الوقت؟" مددت يدي نحو هاتفي، ونظرت إلى الساعة. 11:30 صباحًا. اعتدلت في جلستي، ثم أخذت أتأمل الغرفة من حولي. توقفت لثوانٍ... غرفة عادية؟ رمشت عدة مرات قبل أن أتذكر. "آه... صحيح، نحن في المنزل الريفي للعائلة... كيف نسيت ذلك؟" تنهدت، ثم وقفت أمام المرآة. انعكس وجهي فيها؛ شعرٌ أسود قصير ينسدل قليلًا على كتفي، عينان عسليتان، وملامح طفولية كنت أراها لا تناسب سني أبدًا. بشرة بيضاء، وطول متوسط لا يتجاوز مئةً وستين سنتيمترًا. لكن... قبل أن أكمل تأمل نفسي... ارتفع صوتٌ آخر من الخارج. كدت أقفز من مكاني. اقتربت بحذر، وفتحت الباب قليلًا. كما توقعت... تون وجاك. كان تون يصرخ بغضب، بينما وقف جاك أمامه بابتسامة مستفزة زادت الأمر سوءًا. تون معروف بفقدان أعصابه بسرعة... أما جاك، فكان يستمتع بإغاظته في كل مرة. وللمفارقة... جاك هو خطيبي. أغمضت عيني باستسلام. "يبدو أنني لن أستطيع العودة إلى النوم..." فتحت الباب بهدوء، وسرت على أطراف أصابعي حتى لا يلاحظني أحد. ولحسن الحظ... كان الاثنان منشغلين بشجارهما. ما إن وصلت إلى الصالة حتى التقت عيناي بعمي لون، والد جاك. كان يجلس بهدوء وكأنه لا يسمع الصراخ الدائر في المنزل. رفع رأسه نحوي وقال بصوت منخفض: ــ صباح الخير. اقتربت منه وهمست: ــ صباح الخير... لا أريدهما أن يسمعاني. ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه. ــ بالطبع... وإلا تحولت المعركة إلى ثلاثة أشخاص بدل اثنين. كتمت ضحكتي وأنا أومئ برأسي. كان عمي لون رجلًا صارمًا وذكيًا، وأحد أعضاء منظمة المافيا، لكن رغم ذلك... كانت العائلة بأكملها تقضي عطلتها في هذا المنزل الريفي بعيدًا عن العمل. ابتسمت في داخلي. "أخيرًا... عطلة." غادرت الصالة متسللة، واتجهت إلى الغرفة المجاورة. كانت جينا تجلس هناك مع والديها. عمي جيوكو، الرجل الهادئ وصاحب الأخلاق الرفيعة، وخالتي فيونا التي اشتهرت بشيء من الصرامة، لكنها كانت تهتم بالجميع بطريقتها الخاصة. أما زوجة عمي لون، ليلا... فكانت أكثر امرأة حنانًا عرفتها في حياتي. كانت تعاملني كابنتها، وكنت أراها بمثابة أمي الثانية. ابتسمت بهدوء، ثم اتجهت إلى المطبخ. ربطت شعري، وبدأت أعد الفطور بصمت، محاولةً ألا ألفت انتباه أحد... بينما كنت أعلم أن والدي ما زال خارج المنزل.