آخر وريث للسحر محظور في اكاديمية - الفصل الثامن عشر: ابنه نسر القرمزي | روايتك

اسم الرواية: آخر وريث للسحر محظور في اكاديمية
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثامن عشر: ابنه نسر القرمزي

الفصل الثامن عشر: ابنه نسر القرمزي

((وريث للسحر محظور في اكاديمية )) كان الوحش العملاق يندفع نحو آدم بكل قوته. الأرض تهتز تحت قدميه. والهواء نفسه يتمزق من شدة سرعته. رفع آدم سيفه مستعدًا للاصطدام. لكنه شعر هذه المرة أن الضربة القادمة مختلفة. أقوى. وأخطر. ربما لن يتمكن من صدها بالكامل. في تلك اللحظة... انطلق وميض ذهبي من بين الأشجار. فوووش! اخترق الهواء بسرعة هائلة. ثم ارتطم بكتف الوحش العملاق. انفجر سهم ذهبي من الطاقة لحظة الإصابة. زمجر الوحش بعنف. وتراجع عدة خطوات لأول مرة منذ بداية المعركة. ساد الصمت. التفت الجميع نحو مصدر السهم. فوق أحد فروع الأشجار العالية وقفت فتاة تحمل قوسًا أسود طويلًا. كانت خصلات شعرها الفضي تمايل مع الرياح. وعيناها بلون ياقوت الازرق تراقبان ساحة المعركة بهدوء. اتسعت عينا ميرا. "ليونا!" قفزت الفتاة من فوق الشجرة. وهبطت بخفة على الأرض. ثم وضعت القوس على كتفها. وقالت بابتسامة صغيرة: "أرى أنكم بدأتم القتال من دوني." تنفس رين الصعداء. حتى بوريس الذي كان لا يزال مقيدًا بالسلاسل السوداء ابتسم لأول مرة. "تأخرتِ كثيرًا." رفعت ليونا حاجبها. "كنت مشغولة بإنقاذ حياتكم." ثم تحولت نظراتها نحو الرجل صاحب القناع الفضي. اختفت الابتسامة من وجهها. وأصبحت ملامحها جادة تمامًا. أما الرجل المقنع فقد ظل صامتًا لثوانٍ. ثم قال: "لم أتوقع ظهورك هنا." ردت ليونا: "وأنا لم أتوقع أن أجدك بنفسك." شعر آدم بأنهما يعرفان بعضهما. تقدم خطوة إلى الأمام. "هل تعرفينه؟" لم ترفع ليونا عينيها عنه وهي تجيب: "للأسف." "أعرفه أكثر مما أريد." سادت لحظة صمت ثقيلة. ثم تابعت: "إنه أحد أفراد منظمة الظل الأبدي." اتسعت أعين الفريق. حتى آدم شعر بالمفاجأة. كان قد سمع هذا الاسم مرة أو مرتين داخل النقابة. منظمة غامضة تعمل في الخفاء. وتظهر دائمًا خلف الكوارث الكبرى واختفاء المغامرين. لكن معظم الناس اعتبروا قصصها مجرد شائعات. ضحك الرجل المقنع بهدوء. "يبدو أن والدك أخبرك بالكثير." قبضت ليونا على قوسها بقوة. للحظة ظهرت في عينيها شرارة غضب. لاحظ آدم ذلك فورًا. وكان واضحًا أن الموضوع شخصي بالنسبة لها. قال الرجل: "كيف حال القائد ألكسندر هذه الأيام؟" تغير وجه ليونا تمامًا. "لا تنطق اسمه." ازدادت ابتسامة الرجل اتساعًا. "إذن ما زلتِ تحملين ذلك الحقد." شعر آدم أن التوتر بينهما أكبر بكثير مما توقع. لكن الوقت لم يكن مناسبًا للأسئلة. لأن الوحش العملاق بدأ يتحرك من جديد. الخيوط السوداء داخل جسده ازدادت توهجًا. وخرجت من فمه أنفاس سوداء كثيفة. قالت ليونا بسرعة: "آدم!" نظر إليها. "هناك نقطة ضعف." "الخيوط السوداء خلف عنقه." اتسعت عينا آدم. "أنتِ ترينها أيضًا؟" هزت رأسها. "نعم." "وهذا يؤكد شكوكي." تابعت وهي تراقب الوحش: "إنها ليست لعنة عادية." "إنها تقنية سيطرة محظورة." تذكر آدم كل الوحوش التي واجهها مؤخرًا. الذئاب. الدب الحجري. والآن العملاق. جميعها كانت تحمل الخيوط نفسها. إذن كل شيء مرتبط بهذا الرجل. رفع المقنع يده فجأة. فاهتز جسد الوحش. ثم بدأ حجمه يزداد مرة أخرى. تشققت الصخور فوق جلده. ونمت طبقة جديدة من الدروع الحجرية السوداء. صرخ رين: "إنه يزداد قوة مجددًا!" أجاب الرجل بهدوء: "لقد انتهى وقت الاختبار." "دعونا نرى النتيجة." ثم أنزل يده. وفي اللحظة نفسها اندفع الوحش العملاق. لكن هذه المرة كان أسرع من السابق بكثير. اختفى تقريبًا من شدة السرعة. ظهر أمام ليونا أولًا. اتسعت عيناها. ورغم سرعتها لم تتمكن من المراوغة بالكامل. رفعت قوسها. اصطدمت القبضة به. قُذفت عشرات الأمتار عبر الغابة. ارتطمت بثلاث أشجار متتالية قبل أن تتوقف. صرخت ميرا: "ليونا!" لكن ليونا نهضت وهي تمسح الدم من شفتيها. "أنا بخير." إلا أن الجميع أدرك أنها ليست بخير تمامًا. أما آدم فقد شعر بشيء غريب. ذلك الصوت الذي سمعه سابقًا. عاد من جديد. أقوى من قبل. "اقترب الوقت..." "البوابة الأولى..." "اقتربت من الفتح..." ضغط آدم على رأسه. شعر بألم حاد. بدأت صور غريبة تمر أمام عينيه. مدن مدمرة. سماء سوداء. وأشخاص يقاتلون مخلوقات هائلة الحجم. ثم رأى شخصًا يقف وسط كل ذلك. يحمل سيفًا أسود. وكان ذلك الشخص... يشبهه تمامًا. توقف تنفسه للحظة. ما الذي يراه؟ هل هي ذكرى؟ أم رؤية؟ أم شيئًا آخر؟ قطع الوحش أفكاره عندما هبط أمامه مباشرة. رفع قبضته العملاقة. واستعد لتوجيه ضربة قاضية. لكن في اللحظة التي تحرك فيها... انفجرت طاقة غريبة من جسد آدم. طاقة فضية ممزوجة بخيوط زرقاء لامعة. توقفت الحركة في ساحة المعركة كلها. حتى الرجل المقنع اتسعت عيناه لأول مرة. وهمس بصوت لم يسمعه أحد غيره: "مستحيل..." "لقد استيقظت العلامة بالفعل؟" أما آدم نفسه... فلم يكن يعلم أن رمزًا فضيًا بدأ يظهر ببطء على ظهر يده اليمنى. رمزٌ لم يُرَ في هذا العالم منذ مئات السنين. يتبع.........