آخر وريث للسحر محظور في اكاديمية - الفصل السابع عشر: صاحب قناع الفضي | روايتك

اسم الرواية: آخر وريث للسحر محظور في اكاديمية
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السابع عشر: صاحب قناع الفضي

الفصل السابع عشر: صاحب قناع الفضي

((وريث للسحر محظور في أكاديمية)) وقف آدم في مكانه بينما كانت عيناه مثبتتين على الرجل صاحب القناع الفضي. كان هناك شيء غريب فيه. منذ لحظة ظهوره اختفى صوت الغابة تقريبًا. الطيور توقفت عن التغريد. والوحوش الصغيرة التي كانت تتحرك بين الأشجار اختفت تمامًا. كأن الطبيعة نفسها كانت تحذّر من وجوده. خلف الرجل وقف الوحش العملاق بصمت. لم يعد يهاجم. لم يعد يزمجر. بل بدا كجندي ينتظر أوامر قائده. شعر رين بقطرات العرق تنساب على جبينه. لم يكن جبانًا. لكنه لم يشعر بهذا النوع من الضغط من قبل. حتى أثناء اختبارات النقابة لم يقابل شخصًا يبعث هذا القدر من الرهبة. قال بصوت منخفض: "من يكون هذا الرجل؟" هزت ميرا رأسها. "لا أعلم..." أما بوريس فكان يحاول التحرر من السلاسل السوداء التي قيدته. كانت عضلاته منتفخة بقوة. والعروق بارزة في ذراعيه. لكن مهما بذل من جهد لم تتحرك السلاسل ولو قليلًا. صرخ بغضب: "أيها الجبان! أطلق سراحي!" نظر الرجل المقنع إليه بلا اهتمام. ثم قال: "ما زلت تعتمد على القوة الجسدية وحدها." "لهذا لن تستطيع كسرها." اشتعل غضب بوريس أكثر. لكن آدم رفع يده قليلًا. إشارة بسيطة تطلب منه التوقف. استغرب بوريس للحظة. لكنه فهم المقصود. كان آدم يحاول كسب الوقت. فإذا هاجموه الآن فقد يخسرون جميعًا. عاد آدم ينظر إلى الرجل المقنع. ثم قال: "قلت إنك تعرفني." "كيف؟" ابتسم الرجل خلف القناع. كانت ابتسامة خفيفة. لكنها حملت شعورًا غريبًا. كأنه كان ينتظر هذا السؤال منذ وقت طويل. أجاب: "لأنني كنت أبحث عنك." سادت لحظة صمت. ثم تابع: "ليس منذ أيام." "ولا منذ أشهر." "بل منذ سنوات." تجمدت ملامح آدم. سنوات؟ هذا مستحيل. فهو لم يصل إلى هذا العالم إلا منذ فترة قصيرة. إلا إذا... فكر في الاحتمال الذي كان يخشاه. هل يعرف شيئًا عن انتقاله؟ هل يعرف الحقيقة التي أخفاها عن الجميع؟ لاحظ الرجل التغير الطفيف في عيني آدم. فضحك بهدوء. "يبدو أنك بدأت تفهم." قبض آدم على مقبض سيفه بقوة. "تكلم بوضوح." رفع الرجل يده. وفجأة ظهرت دائرة سحرية سوداء في الهواء. داخل الدائرة بدأت صور ضبابية بالظهور. اتسعت أعين الفريق. كانوا يرون مدينة غريبة. ناطحات سحاب. سيارات. طرق واسعة مليئة بالأضواء. أما آدم فتوقف قلبه للحظة. لقد عرف ذلك المكان فورًا. إنه عالمه السابق. العالم الذي جاء منه. ارتجفت يداه دون أن يشعر. كيف يمكن لهذا الرجل أن يعرض هذه الصور؟ كيف يعرف أصلًا بوجود ذلك العالم؟ قال الرجل: "هذا موطنك الحقيقي." شهقت ميرا. أما رين فبدا عاجزًا عن فهم ما يحدث. نظر الجميع إلى آدم. ولأول مرة لم يجد ما يقوله. تابع الرجل: "لقد ظننت أنك ستستغرق وقتًا أطول لتستيقظ." "لكن يبدو أن الأمور تسير أسرع مما توقعت." قال آدم ببطء: "من أنت؟" اختفت الصور من الهواء. ثم أجاب الرجل: "شخص فشل ذات يوم." "وأنت... ربما تكون الشخص الذي سينجح." لم يفهم أحد معنى كلماته. لكن آدم شعر بأنها تحمل وزنًا كبيرًا. وفجأة... اهتز جسد الوحش العملاق خلفه. بدأت الخيوط السوداء تتوهج. ثم انطلقت منه موجة طاقة عنيفة. تراجعت الأشجار المحيطة كما لو أن عاصفة ضربتها. قفز الجميع للخلف. حتى آدم اضطر للتراجع عدة خطوات. رفع الرجل المقنع يده نحو الوحش. وقال: "أرني." "دعني أرى إن كنت تستحق." وفي اللحظة التالية أطلق الوحش زئيرًا مرعبًا. ثم اندفع نحو آدم مباشرة. كانت سرعته أسرع من أي وقت مضى. حتى الهواء انفجر حوله. شعر آدم بالخطر فورًا. قفز جانبًا. مرت القبضة العملاقة بجواره بفارق بسيط. واصطدمت بالأرض. انفجار هائل هز المكان. تناثرت الصخور في كل اتجاه. لكن الوحش لم يتوقف. استدار بسرعة غير طبيعية. ثم وجه ضربة ثانية. رفع آدم سيفه. واصطدمت الضربة بالنصل. شعر وكأن جبلًا سقط فوقه. انزلقت قدماه عشرات الأمتار فوق الأرض. وظهر خط طويل خلفه. صرخت ميرا: "آدم!" نهض بسرعة. ورغم الألم ابتسم ابتسامة صغيرة. الآن تأكد. الوحش أصبح أقوى. لكن هذا يعني أن الرجل المقنع يريد اختبارًا حقيقيًا. وليس مجرد قتلهم. في أعماقه شعر بشيء يتحرك. شيء كان نائمًا منذ وصوله إلى هذا العالم. شيء مرتبط بتلك الأحلام الغامضة التي كان يراها كل ليلة. وصوت خافت بدأ يتردد داخل عقله. صوت لم يسمعه منذ زمن. صوت يقول: "الوقت لم يحن بعد..." "لكن الأبواب بدأت تُفتح..." تجمد آدم للحظة. ثم رفع رأسه ببطء. ونظر مباشرة إلى الرجل صاحب القناع الفضي. لأول مرة... ظهرت الدهشة على وجه الرجل المقنع. وكأنه شعر بذلك الصوت هو الآخر. يتبع ........