𝑷𝒂𝒓𝒕 46
🥀𝒑𝒂𝒓𝒕 46:
🥀عــــــــشـــــــقــــــتُـــــــ آنـــــــٌفــــــآًسًــــــــكَ 🥀
انطلقا سريعا بينما الاخرى تشتعل تحديا .
في الغرفة المظلمة، بقيت وفدة جالسة، أنفاسها غير منتظمة، وكأن الهواء أصبح أثقل من أن يُستنشق. الكلمات الأخيرة التي سمعتها من أختها لم تكن طبيعية… لم يكن فيها خوف… ولا تردد.
شيء ما كان خطأ.
"اخبرها الا تاتي الى هنا... دع اختي وشانها "
صرخت بكل غضب ، لكن لا أحد أجاب.
مارك وقف، اقترب منها بخطوات هادئة، ثم قال لبقية الرجال:
"استعدوا."
صوت تجهيزات، تحركات سريعة، وكأنهم ينتظرون هذه اللحظة منذ وقت طويل.
ارتجف قلبها أكثر.
"أنتم… ماذا ستفعلون لها ؟"
خرج السؤال دون وعي.
توقفت الحركة للحظة.
ثم ضحكة قصيرة، لكنها لم تكن ساخرة… بل مشوبة بشيء آخر.
"ماذا سنفعل ؟"
قال مارك بمكر و ببطء.
"سنقيم زفاف مارايكي؟ …"
توقف، ثم أكمل بنبرة أخفض:
"ساجعلها ملكي امام عينيك...... على اقل ستكونين شاهدة ."
تسارعت أنفاسها.
في الخارج…
الرياح كانت تعصف حول مستودع مهجور على أطراف المدينة. المكان معزول، محاط بالصمت والظلال.
ثم—
توقفت سيارة سوداء.
نزلت منها مريم .
خطواتها ثابتة… هادئة… وكأنها ليست ذاهبة لإنقاذ أحد، بل لموعد تعرف تفاصيله مسبقًا.
رفعت نظرها نحو المستودع.
واتجهت لدخول ، امسك الذي جلبها من معصمها وقال .
"مستعجلة؟؟"
تكلمت بغضب .
"دعني اذهب لها "
"يبدو ان رئيسنا لم يخبركي بشئ من اتفقه لتنقذي اختكي"
"ماذا تقصد؟"
في الداخل…
أحد الرجال ركض نحو الباب.
"سيدي… لقد وصلت."
ساد صمت مفاجئ.
مارك الذي كان يتحدث مع وفدة سابقًا وقف ببطء.
"أدخلوها."
انفتح الباب…
وصوت خطوات دخلت.
هادئة.
مشتعلة .
كل خطوة كانت تُسمع بوضوح داخل الغرفة.
حتى توقفت.
"اتركوها، دعها مارك "
اندفعت بينما تصرخ بحدة .
رفعت وفدة المخطوفة رأسها فورًا، رغم العصابة.
"أختي!"
لكن قبل أن تتحرك—
أحد الرجال أمسكها بقوة.
"لا تتحركي."
قاومت في قبضتهم بكل قواها .
"دعوني، دعو اختي، مارك اتوسل اليك"
"تؤ تؤ تؤ، هل تتوسلين لي؟ ، لا تفعلي يا زوجتي"
قلها باستفزاز وتملك
"ساتركها ان...." "ان ماذا؟"
"ان تزوجتني واصبحتي ملكي"
توقفت مصدومة من كلامه ، عيناها تتجولان في الغرفة ببطء ودهشة ، وكأنها تستوعب ما قاله .
ثم قالت باندعاش :
"زواج؟."
مارك ابتسم.
"نعم تزوجيني، كوني ملكي وستتحرر اختكي ."
تقدم خطوة واحدة حتى اصبح قريبا منها كثيرا، كانت تفكر في ضربه ولكمه لكنها الان ضعيفة،تنظر لاختها برفق وخوف واليه بغضب، وكانها تختار ان كانت ستوافق او لا .
"هيا قرري لا احب ان اضيع وقتي، حريتك او اختك، اختيار بسيط ."
توتر وخوف انتشر في جسدها .
حتى وفدة شعرت به.
"أختي… انتبهي… لا توافقي، لا تفسدي حياتك من اجلي "
همست بخوف.
لكن مريم لم ترد ان تتورط اختها في مشاكلها .
ولاول مرة تستلم ليس من اجلها بل من اجل اختها .
"جئت وحدي… كما طلبت."
قالت.
"والان انا موافقة على طلبك ."
صمت.
ثوانٍ بدت كأنها دقائق.
ثم—
ضحك مارك بسعادة وكانها لم يصدق ماقلته .
"انت، هل وافقتي، لا اصدق ."
ثم كرر ليغضبها اكثر .
"اعيديها، انا لا اصدق "
توسعت عينا مريم .
"ماذا؟!"
"هيا اعيدي او سلامة اختك"
"انا اقبل طلب زواجك"
تكلمت بضعف واستسلام جاعلة من اخرى تنهار لانها اتخذت قرار سيدمر حياتها.
"جيد فتاة جيدة"
رفع يده بإشارة وقال "فطو قيدها وجهزو زفاف سنقيمه في كوريا"
أطاعوا رجاله فورًا، وبدأوا بفك قيودها.
عادت الدماء لتجري في أطرافها.
بمجرد أن تحررت—
ركضت نحو أختها واحتضنتها بقوة.
"لما وافقتي لما؟ …"
همست.
لكن…
مريم لم تبادل العناق.
تجمدت وفدة .
ببطء… ابتعدت عنها.
ونظرت في عينيها.
لتجد شيئًا لم تره من قبل.
ضعف … دموع مكبوتة ….
"لما دمرتي حياتك؟."
قالت بصراخ معاتبتا اياها .
ثم رفعت نظرها نحو مارك .
"من صغرها ولم تسلم منك، كانت تثق بك ثقة عمياء، وقد احبتك، والان تحطم.حياتها بهوسك بها ."
تقدم مارك خطوة.
"هي سبب هي من اوقتني في شباكها ."
صمت ثقيل ثم سقطت مريم بقهر وبكاء
"اختي انا احبكي، والان اذهبي هذا هو قدري"
حضنتها الاخرى وقالت
"ارجوكي لا تستسلمي من فضلك، لما وافقتي، لما لم تدعيني اموت، انا اختكي كبرى، انا من يجب عليه حمايتكي لا تعريضكي للخطر"