عشـقــتك أنفـاسـك - 𝑷𝒂𝒓𝒕 18 - بقلم Mimi Mari Mareim | روايتك

اسم الرواية: عشـقــتك أنفـاسـك
المؤلف / الكاتب: Mimi Mari Mareim
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: 𝑷𝒂𝒓𝒕 18

𝑷𝒂𝒓𝒕 18

🥀آًاستيقظت مريم ببطء🥀 رأسها ثقيل وكأن الليل لم يمنحها راحة🥀فتحت عينيها على سقف مرتفع تتدلى منه ثريا كريستالية تعكس ضوءًا خافتًا🥀 احتاجت لحظات لتستوعب أن هذا المكان ليس غرفتها🥀 جلست بسرعة🥀 أنفاسها تتسارع وهي تتفحص الغرفة الواسعة ذات الأثاث الداكن والستائر المخملية الثقيلة🥀 كل شيء منظم بدقة… 🥀بارد رغم فخامته.🥀 🥀أنزلت قدميها إلى الأرض واتجهت نحو الباب بخطوات حذرة، لكن صوتًا عميقًا أوقفها قبل أن تصل.🥀 "إلى أين؟" 🥀التفتت ببطء.🥀 🥀كان جالسًا على الأريكة🥀 مستندًا بظهره🥀 يراقبها منذ استيقاظها🥀 ملامحه ثابتة🥀 نظرته حادة لا تفوّت تفصيلة🥀 الوشوم التي تزين ذراعيه🥀 والندبة الخفيفة قرب عينه🥀 جعلت حضوره طاغيًا أكثر مما توقعت🥀 🥀قال بهدوء آمر: "اقتربي." هزّت رأسها بالرفض، خطوة صغيرة للخلف كانت إعلان خوفها الصامت. شعرت أن المسافة بينهما، رغم اتساع الغرفة، تضيق فجأة. تغيرت ملامحه قليلًا. لم يصرخ… لكنه نهض.🥀 خطواته كانت واثقة، 🥀بطيئة،🥀 كأنه يعرف أنها لن تهرب بعيدًا. 🥀وحين استدارت فجأة محاولة الوصول إلى الباب،🥀 كان أسرع. أمسك بذراعها، قبضته قوية لكنها لم تكن مؤذية. 🥀حاولت الإفلات،🥀 لكن الفرق بين قوتهما كان واضحًا. في لحظة واحدة،🥀 رفعها عن الأرض بسهولة أربكتها.🥀 شهقت🥀، يداها تشبثتا بقميصه دون وعي،🥀 وقلبها يكاد يقفز من صدرها.🥀 لم يترك لها وقتًا للاعتراض،🥀 عاد بها إلى الأريكة وجلس🥀، واضعًا إياها على حضنه كما لو كانت جزءًا من قراره،🥀 لا خيارًا لها فيه. 🥀تصلب جسدها فورًا، 🥀حاولت الابتعاد، لكنه أحاط خصرها بذراع واحدة ليمنع سقوطها،🥀 مثبتًا إياها دون عنف زائد…🥀 لكن دون سماح بالهرب.🥀 اقترب قليلًا، حتى شعرت بأنفاسه قرب وجهها. "لا أحب أن أُعصى،" قال بصوت منخفض، نبرته أخطر من أي صراخ. ثم أضاف🥀بنبرة أخف لا تكاد تُسمع: "ولن أؤذيك… إن لم تجبريني."🥀 رفعت عينيها إليه، الخوف واضح فيهما، لكن خلفه شيء آخر…🥀 تحدٍ صغير بدأ يتكوّن🥀 لم تكن ضعيفة كما ظن. أما هو🥀فكان ينظر إليها وكأنه يحاول إقناع نفسه قبل أن يقنعها🥀بأن السيطرة هي الطريقة الوحيدة لحمايتها…🥀 أو لامتلاكها 🥀تجمّد جسدها فوق حضنه،🥀 أنفاسها غير منتظمة وقلبها يخبط بقوة🥀. قربه كان يخنقها أكثر من قبضته🥀. لم تكن تريد سماع تبريراته، 🥀ولا فهم نظرته المتناقضة. دفعت صدره بكفّيها محاولة الابتعاد. " دعني ." لم تكن صرخة، 🥀لكنها كانت واضحة. 🥀شدّ ذراعه حول خصرها ليمنعها من السقوط🥀، لكن هذه المرة قاومت بجدّ.🥀 استغلت لحظة تردده—جزء من ثانية فقط—لتنزلق من بين ذراعيه وتسقط على قدميها.🥀 لم تنتظر. 🥀ركضت نحو الباب بأقصى ما تملك. يدها لامست المقبض…🥀 لكنه كان أسرع.🥀 أغلق الباب بيده قبل أن تتمكن من فتحه،🥀 جسده يحجب المخرج بالكامل🥀. لم يمسكها هذه المرة فورًا، فقط وقف أمامها، 🥀المسافة بينهما ضيقة، لكن عينيه كانتا أكثر هدوءًا من قبل.🥀 "الهروب لن يفيدك." رفعت رأسها متحدّية رغم خوفها.🥀 "البقاء هنا أسوأ." للحظة، 🥀بدا وكأن كلماتها أصابته. 🥀ارتخت ملامحه قليلًا، ثم تنهد ببطء.🥀 لم يمد يده إليها، ولم يجبرها على الاقتراب.🥀 "لن تُحتجزي هنا… لكنكِ أيضًا لن تغادري حتى أفهم ما يحدث." كانت كلماته غامضة🥀، لكنها أدركت شيئًا مهمًا: هو معتاد على السيطرة… 🥀لكنها ليست معتادة على الاستسلام. 🥀تراجعت خطوة، تحافظ على مسافتها،🥀 نظرتها ثابتة هذه المرة.🥀 ربما لم تستطع الهروب الآن…🥀 🥀لكنها قررت أنها لن تكون دمية في يده.🥀بقي واقفًا أمام الباب، يمنع خروجها بصمته قبل جسده. كانت نظراتهما متشابكة،🥀 تحدي مقابل عناد، خوف مقابل سيطرة.🥀 وفجأة،🥀 قطع الصمت رنين هاتفه.🥀 لم يبعد عينيه عنها وهو يخرج الهاتف من جيبه. نظر إلى الشاشة لثانية،🥀 فتغيرت ملامحه.🥀 الصرامة عادت فورًا،🥀 كأن قناعًا انزلق إلى مكانه الطبيعي🥀. أجاب بصوت منخفض وخالٍ من أي دفء: "تكلّم." 🥀صمتت الغرفة إلا من صوته المقتضب: "قلت لكم لا تتحركوا قبل ما أصل… لا، أنا آتٍ بنفسي." 🥀كانت تراقبه بصمت🥀. نبرته مختلفة تمامًا🥀، باردة،🥀 عملية، لا تشبه الرجل الذي كان يجادلها قبل لحظات. أغلق الهاتف ببطء، 🥀ثم نظر إليها.🥀 🥀للحظة، بدت عليه الحيرة…🥀 كأنه يوازن بين أمرين. ثم قال: "عندي عمل طارئ." لم يقترب منها هذه المرة🥀. بل اتجه نحو الخزانة وأخرج🥀 معطفه، حركاته سريعة ومدروسة.🥀 تقدمت خطوة بحذر.🥀 "إذن افتح الباب." توقف عند المقبض،🥀 نظر إليها من فوق كتفه. "لا تفكري في محاولة ثانية." لم يكن تهديدًا مباشرًا،🥀 بل تحذيرًا واثقًا.🥀 فتح الباب أخيرًا… لكنها تفاجأت برجلين يقفان في الخارج، ببدلات سوداء ونظرات جامدة.🥀 "راقبوها." كلمة واحدة فقط🥀، ثم غادر بخطوات ثابتة. بقيت مريم واقفة في منتصف الغرفة🥀، تدرك أن فرصتها لم تنتهِ… لكنها أصبحت أصعب. الهروب الآن لن يكون سباق سرعة…🥀 بل ذكاء🥀 بمجرد ما اختفى صوته في الممر، ساد صمت ثقيل داخل الغرفة.🥀 الحارسان بقيا خارج الباب،🥀 وخطواتهما الثابتة تذكّرها أنها ليست حرة.🥀 استدارت ببطء،🥀 تحاول التفكير بهدوء هذه المرة.🥀 الهروب عبر الباب مستحيل… إذن؟🥀 عيناها تجولتا في المكان حتى توقفتا عند الستائر المخملية الثقيلة في الجهة المقابلة.🥀 لم تكن قد انتبهت لها من قبل وسط الفوضى في رأسها.🥀 اقتربت بخطوات حذرة، 🥀كأنها تخشى أن يكون الأمل خدعة أخرى🥀. أمسكت بطرف الستارة وسحبتها قليلًا… نافذة.🥀 واسعة، تمتد من منتصف الجدار حتى السقف تقريبًا. 🥀خلف الزجاج🥀، رأت الحديقة الواسعة الممتدة أسفل القصر.🥀 المسافة ليست قصيرة…🥀 لكنها ليست مستحيلة.🥀 قلبها خفق بقوة، هذه المرة ليس خوفًا… بل أملًا. حاولت فتح النافذة🥀. في البداية لم تتحرك🥀، فحبست أنفاسها وهي تحاول مرة أخرى. بعد ضغط خفيف على المقبض🥀، صدر صوت طقطقة خافت…🥀 وانفتح جزء صغير منها.🥀 هواء بارد اندفع إلى الداخل،🥀 لامس وجهها كأنه دعوة.🥀 نظرت للأسفل. الطابق الثاني… السقوط قد يؤلم، لكنه لن 🥀يكون قاتلًا إن كانت حذرة.🥀 تراجعت خطوة تفكر بسرعة.🥀 مزّقت جزءًا من الملاءة الطويلة من السرير، يداها ترتجفان لكنها لم تتوقف. عقدت القماش ببعضه، محاولة صنع حبل بدائي. لم يكن مثاليًا…🥀 لكنه قد يكفي.🥀 ألقت نظرة أخيرة نحو الباب. لا حركة. تسلّقت حافة النافذة، تمسكت بالإطار بقوة. قلبها يدق في أذنيها🥀. لو أمسكوا بها الآن…🥀 🥀أغلقت عينيها لثانية.🥀 "أفضل أن أجازف… على أن أبقى." وبدأت تنزل ببطء🥀مريم تتسلل عبر النافذة،🥀 قلبها يضرب بسرعة، وفي الأسفل الحديقة الواسعة تنتظرها🥀. لكنها لم تكن وحدها في هذه المغامرة.🥀 من بعيد،🥀 سمعت صوت خطوات خفيفة… 🥀ثم ظهرت نور🥀، صديقتها،🥀 تهمس بسرعة: "مريم! أنا خرجت قبل ثواني… جونغكوك مشغول بحسابات ثانية، نقدر نركض!" ابتسمت مريم رغم الخوف🥀، شعرت بالقوة لأن نور معها. لم تنتظرا، 🥀ركضتا نحو الشجيرات الكبيرة والأشجار العالية في الحديقة،🥀 يختبئان بين الظلال. من بعيد،🥀 ظهرت لمحات ضوء تتبع الحركة—كاميرات القصر—لكن حتى الآن،🥀 لم يلاحظ أحد تحركهما.🥀 الهواء البارد كان يلسع وجهيهما🥀، لكن الحرية القادمة جعلت كل شيء يستحق المخاطرة. 🥀تبادلتا نظرة سريعة، نفس القرار: الهروب الآن هو الخيار الوحيد.🥀 لكن مريم لم تستطع التوقف عن التفكير… جونغكوك ويونغي لن يترك هذا بسهولة، وستبدأ مطاردة جديدة، مليئة بالخطر والخطط المعقدة🥀 🥀يـــــــّتُـــــــبّـــــــع 🥀