لا مكان للخوف - الفصل 1 | روايتك

اسم الرواية: لا مكان للخوف
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

" أنت قوي و قلبك جريئ " لم أدرك ما معنى هذه الجملة التي كانت ترددها أمي عندما كنت صغيرا !! و لكن الآن أدرك تماما ما كانت تقصده ....... نعم قد يزيد ترديد جملة مثل هذه ثقة الشخص بنفسه ...... لكن !! ستكتشفون ان هذه الجملة قد وضعتني في مواقف لا احسد عليها !! بالعودة في التاريخ إلى شتاء عام1994 كان عمري عندها 5 سنين قمنا أنا و عائلتي بزيارة منزل أحد اقاربنا الذي تصادف فيه حينها وجود أحد السحرة !! و بالطبع بدأ النقاش عن السحر و تحدى والدي الساحر ان يثبت مدى صحة سحره و انتهى النقاش بي بين يدي الساحر و هو يمسك براسي و يردد كلمات و طلاسم غريبة لم اسمع مثلها قط !! و بعد ان انتهى من تلاواته امسك بيدي و طلب مني ان اخبره بما ارى في يدي لم أدرك حينها ما يحدث !! كنت هادئا جدا !! لم أشعر بخوف او رهبه !! و كان جوابي مفاجئا عندما اخبرته بأنني لا ارى شيئا غريبا !! مر اليوم و مر العام و التجربة طي النسيان ...... إلى ان استيقظت في أحد الليالي !! لم أكن طبيعيا ابدا !! جسدي مقيد و لا أستطيع تحريكه !! ثقيل جدا و كان أحدهم جالس فوق صدري !! أشكال غريبة و مرعبة تمر في مخيلتي !! احاول الصراخ و أعتقد بأني صرخت و سمعني جميع من في المنزل !! لكن ها أنا ذا وحيدا لم يأتي أحد ليساعدني !! بعد قليل تمكنت من السيطرة على جسدي فقفزت من السرير و بدأت بالدوران بشكل هستيري حول نفسي و أنا انطق الشهادة ظنا مني ان ساعة الموت قد حانت !! مرت ثواني لاستجمع رشدي و أقوم باضاءة النور الأبيض بدل النور الأحمر الذي لم يزدني الا جنونا ، لأهدأ بعدها ...... . مرت هذه التجربة دون ان انساها و دون ان اخبر أحدا بها كي لا اوصف بالجبان كما جرت العادة في مجتمعي . بعد ثلاثة أيام ...... ها أنا الآن امشي وحيدا في مكان لا أعرفه ، يتقدم باتجاهي شخص طويل القامة قد اضاع الظلام ملامح وجهه فلم أميز منه سوى عينين غاضبتين ، اقترب مني بشكل أكبر ، بدأت اسمع صوت انفاسه القوية يزداد هديرها !! ها قد أصبح امامي ، يفصل بيننا مقدار ذراع ، ساد الصمت و السكون هذا الموقف الغريب ، ليقوم فجأة بضربي على معدتي بقوة ، يا الهي ما هذه القوة ، لما يضربني هذا الغريب ؟؟؟ وضعت يدي على معدتي و بدأت اتألم !! نعم أحسست بقوة الضربه ، انها تؤلمني !! استيقظت فجأة و اكتشفت انه كان مجرد كابوس لكن المفاجأة كانت ان معدتي تؤلمني حقا كما لو كنت قد ضربت في الواقع ؟؟؟ مرت هذه التجربة أيضا دون ان اخبر أحدا ...... مرت الأيام و مرت السنين ...... مررت بأمور أصبحت بسيطة بالنسبة لي ، فمثلا الأصوات التي اسمعها ليلا لا تعني لي شيئا !! نعم هناك شيء غريب يجري في غرف المنزل عندما أكون وحيدا لكنني أعتدت عليه ، لم أعد اهتم بالأصوات و لا بالكائن الغريب الذي أعتقد انه يراقبني و لا المرأة ذات الشكل الدميم التي تلاحقني دائما في أحلامي ، لم أعد أخاف شيئا !! على العكس أصبحت مهتما بما يسمى ( الما ورائيات ) ...... الآن عمري ( 12) عاما و ازداد حبي لمثل هذه الأمور الغريبة ، أصبحت أعشق ما يسمى أفلام الرعب ، معظم وقتي على الشبكة العنكبوتية اقضيه في البحث عما يدخل الخوف في قلبي لأشعر بفورة الادرينالين تسري في عروقي ...... بل قد تجاوزت مرحلة البحث عن ذلك في الشبكة العنكبوتية و انتقلت للبحث عن ذلك في أرض الواقع ، لدرجة ان والدي في هذه الفترة استغرب كثرة ذهابي لزيارة اقاربي ،نعم كنت حينها اعشق زيارتهم ، و سبب عشقي لذلك غريب و قد لا يصدقه أحد !! كنت اذهب لزيارة عمي الأكبر و بعد ان اطمئن عليه اتوجه لزيارة عمي الأصغر ، سر عشقي للزيارة ليس لاجل رؤية اعمامي !! السر يكمن في الطريق !! حيث يفصل بين منزل عمي الأكبر و عمي الأصغر ....... ( مقبرة ) علي تجاوزها مشيا .......!! ظلام دامس ، شواهد مرفوعة ، قبور كثيرة ، أصوات غريبة ، رعب شديد ، هذا ما كنت اعشقه ....... و في مرة من المرات و بينما أنا اسير في هذه المقبرة و إذ بي ارى كلبا اسود اللون ينظر باتجاهي ، بدأ يقترب مني بخطوات واثقة ، تسمرت في مكاني !! نعم أنا اعشق الرعب و اعتدت عليه ، لكن لا ادري ما سبب الذعر الذي اصبت به حينها ؟؟؟ قد يكون السبب هو القصة المرعبة التي رواها لي أبن عمي عن شيطان من ألجن قد ظهر لبشر على هيئة كلب !! أشعر بخوف شديد أكثر من أي مرة سابقة ...... هل علي ان اركض ؟؟؟ لا سيتمكن من اللحاق بي فهو أسرع مني ...... تبا ما الذي يجري معي ؟؟؟ لما أنا خائف ؟؟؟ استمرت حالة الجمود هذه لثواني لكني أخيرا تمالكت نفسي و بدأت بقرآءة المعوذات و أقسمت ان لا أمر من هذه المقبرة ليلا ان خرجت منها سالما .......