الفصل الثالث عشر (الأخير)
الأخيرة
الصمت نزل تقيل على المكان…
كل العيون اتثبتت على نور
وفاء قربت منها خطوة… ملامحها متجمدة
— اللي سمعته ده… حقيقي
نور رجعت لورا خطوة… إيديها بتترعش
— أنا… أنا…
سيف قرب بسرعة… صوته حاد
— اتكلمي
نور دموعها نزلت… صوتها خرج مكسور
— أنا مكنتش أقصد… أنا بس كنت عايزة أمنية تبعد…
أمنية صرخت فيها
— تبعدِ إيه… كنتي عايزة تموتيني
نور انهارت أكتر
— كنت فاكرة إنه هيبقى معاكي… مش هيشربه هو
الكلمة وقعت زي الطعنة
سيف مسك راسه بصدمة
— يعني إيه الكلام ده
وفاء شهقت… وإيديها على قلبها
— يا نهار أبيض…
أمنية قربت منها تاني… عيونها مليانة دموع وغضب
— إنتي مش بس أذيتيه… إنتي قتلتيه بإيدك
نور هزت راسها بسرعة
— لا… لا… هو هيبقى كويس
أمنية بصت لها نظرة مرعبة
— لو حصل له حاجة… أنا مش هسيبك
في اللحظة دي…
باب العمليات اتفتح
الكل لف مرة واحدة
الدكتور خرج… وشه جاد
— أهل المريض
أمنية جريت عليه
— أنا مراته… هو عامل إيه
الدكتور بص لهم كلهم
— الحالة كانت خطيرة… حصل تسمم في الدم بسبب مادة دخلت جسمه
نور شهقت… ووشها اصفر
الدكتور كمل
— بس قدرنا نسيطر على الوضع… وهو دلوقتي في العناية المركزة
أمنية دموعها نزلت بارتياح
— يعني هيبقى كويس
الدكتور بهدوء
— لسه محتاج متابعة… والـ 24 ساعة الجاية مهمة جدًا
أمنية سندت على الحيطة… وكأنها رجعت تتنفس
— الحمد لله…
سيف قرب منها
— إن شاء الله هيعدي
وفاء كانت بتبكي
— عايزة أشوفه
الدكتور
— بعد شوية… لما يتنقل العناية
في اللحظة دي…
سيف بص لنور… نظرة كلها غضب
— إنتي حسابك معايا لسه
نور رجعت لورا بخوف… مش قادرة تبص في عين حد
أمنية رفعت عينيها عليها… بصمت… بس نظرتها كانت كفاية
وعد…
مش هتسيبها
بعد شوية…
نقلوا حسام على العناية
أمنية وقفت قدام الإزاز… بتبص له
أجهزة… وأنابيب… وجسمه ساكن
حطت إيدها على الإزاز
— ارجعلي يا حسام…
دموعها نزلت بهدوء
— أنا مستنياك
وبرا…
نور قاعدة لوحدها
محدش جنبها
ولا حد عايز يقرب
لأول مرة…
تحس انها خسرت كل حاجة
امنيه لحسام:
— أنا مش هسيبك… سامعني
دموعها نزلت في صمت
وراها… سيف كان واقف… متابع كل حاجة
— لازم نتصرف
وفاء بصت له بقلق
— هتعمل إيه
سيف بص ناحية نور… اللي قاعدة بعيد لوحدها
— الغلط ده ما يتسكتش عليه
نور كانت قاعدة على الكرسي… منهارة… إيديها في شعرها
— أنا ضيعت كل حاجة…
دموعها بتنزل
— أنا مكنتش عايزة كده
في اللحظة دي…
أمنية لفت وبصتلها
مشت ناحيتها بخطوات هادية… لكن عيونها فيها وجع وغضب
وقفت قدامها
— قومي
نور بصتلها بخوف
— أمنية…
أمنية بصوت ثابت
— قومي
نور قامت ببطء
أمنية قربت منها… واتكلمت بهدوء قاسي
— من اللحظة دي… مفيش بيني وبينك غير حساب
نور دموعها زادت
— سامحيني… والله ما كنت أقصد
أمنية قاطعتها
— السكوت أحسن لك
سكتت لحظة… وبعدين قالت
— لو حسام حصله حاجة… إنتي عارفة أنا ممكن أعمل إيه
نور هزت راسها بخوف
في نفس الوقت…
الدكتور خرج تاني
— ممكن حد يدخل يشوفه دقيقة
أمنية بصت بسرعة
— أنا
دخلت
جوه…
الإضاءة خافتة… صوت الأجهزة هو الوحيد
حسام نايم… وشه شاحب
أمنية قربت منه ببطء… قلبها بيدق
— حسام…
مسكت إيده برقة
— أنا هنا
دموعها نزلت على إيده
— متسيبنيش لوحدي… أنا ضعيفة من غيرك
سكتت لحظة… وبعدين همست
— أنا بحبك… ومش هسيبك لحد غيري
في اللحظة دي…
إيده اتحركت حركة خفيفة
أمنية شهقت
— حسام
قربت أكتر
— إنت سامعني
إيده ضغطت على إيدها… بضعف
قلبها طار من الفرحة
— أنا هنا… أنا جنبك
بره…
سيف كان واقف مستني
نور قاعدة بعيد… مش قادرة تقوم
وفاء بتدعي
— يا رب اشفيه
بعد شوية…
أمنية خرجت… ووشها فيه أمل
— إيده اتحركت
سيف ابتسم
— الحمد لله
وفاء دموعها نزلت
— الحمدلله
لكن في نفس اللحظة…
سيف بص لنور… وقال بحسم
— بعد ما يقوم… هنشوف موضوعك
نور قلبها وقع
أمنية بصتلها… نظرة طويلة
المرة دي مش مجرد غيره
عدى يوم
والكل في المستشفى أمنية واقفة قدام العناية ومش راضية تتحرك
أنا هنا ومش همشي
سيف واقف جنبها
روحي ارتاحي شوية
أمنية هزت راسها
لا أنا مستنياه يفتح عينه قعدت وبعد دقايق
جوه العناية
الأجهزة شغالة وصوتها منتظم
وفجأة حسام حرك صباعه
الممرضة اتكلمت بسرعة
الدكتور المريض بدأ يستجيب
بره الباب اتفتح. الدكتور خرج
في تحسن بدأ يفوق تدريجي
أمنية قامت بسرعة يعني هيبقى كويس
الدكتور
إن شاء الله بس لسه تحت الملاحظة
بعد شوية
سمحوا لأمنية تدخل
جوه
الإضاءة هادية وصوت الأجهزة واضح
حسام فتح عينه بالعافية
أمنية قربت منه
حسام أنا هنا
حسام حاول يركز
أمنية
دموعها نزلت وقبلت إيده بحب
الحمد لله إنك فوقت
حسام بص حواليه
أنا حصل إيه
أمنية سكتت لحظة
عملت حادثة بس عدت
بره نور واقفة قلبها بيدق
هيعرف إيه
بعد مرور تلاته ساعات الجميع اطمن عليه سيف اتكلم
سيف:
إنت لازم تعرف الحقيقة
أمنية بصت له بسرعة
_ سيف
سيف كمل
اللي حصلك مش حادثة بسبب
نور سمعت الكلام
قلبها وقع
حسام بص لهم
يعني إيه
سيف قال بهدوء
العصير اللي شربته كان فيه حاجة
الصمت نزل
حسام عيونه وسعت
إيه
أمنية نزلت عينيها
سيف كمل
ونور هي اللي حطته
نور اتجمدت دموعها نزلت
حسام بص لأمنية
الكلام ده حقيقي
أمنية بصت له
أيوه
ثواني والهدوء تقيل
حسام غمض عينه
ليه
نور ودموعها نازلة
_ أنا هقولك ليه
الكل بص لها
قربت من السرير
عملت كده عشان بحبك
سيف بعصبية
_ حب إيه ده اسمه جريمة
نور صرخت
_ أيوه جريمة بس أنا كنت هموت لو سيبته ليها
أمنية قامت وقفت
_ وأنا مش هسمح لك تقربي له تاني
نور بصتلها
أنا مراته
أمنية ردت
وأنا حبه
حسام ساكت بيسمع
رفع عينه وبص لنور
إنتي خلتيني أخاف منك
نور اتكسرت
حسام
حسام بصوت ضعيف
أنا عمري ما أقدر أكمل مع حد حاول يأذيني
نور انهارت
_ لا
أمنية وقفت جنبه
سيف قال بحسم
_ الموضوع ده مش هيعدي احنا كنا ممكن نخسرك
حسام مد إيده ومسک إيد أمنية
وبص لنور
_ مش عاوز اشوف وشك هنا في المستشفى لحد ماخرج.
ومر تلاته ايام والكل كان حاولين حسام رجع البيت ودخل البيت ووقف في نص الصالة
بص لنور مباشرة
_ تمشي النهاردة من هنا
نور اتصدمت
_ حسام اسمعني
حسام بحدة
_ مفيش كلام إنتي حاولتي تأذيني
نور دموعها نزلت
_ أنا غلطت
حسام بصوت قاطع
_ والغلط ده نهايته هنا البيت ده مش ليكي تاني
سكت لحظة وبص لأمنية
_ أنتي هتفضلي هنا
أمنية اتفاجئت
_ أنا
حسام بثبات
_ أيوه
نور طلعت أوضتها بسرعة لمت هدومها وهي بتعيط
_ أنا خسرت كل حاجة
نزلت ووقفت قدام حسام
_ أنا آسفة
حسام مفيش رد
نور خرجت
الأيام عدت بسرعة
أمنية مع حسام طول الوقت دوا اهتمام قرب
حسام بدأ يرجع زي الأول. وأكتر
بعد شهرين
حسام واقف في الجنينة أمنية جنبه
الجو هادي
فجأة
باب الفيلا اتفتح
نور دخلت شكلها متغير واضح عليها التعب
سيف اتفاجئ
نور
نور بهدوء
أنا جاية لحسام
حسام لفلها
عيونه ضاقت
_ إنتي جيتي تاني ليه
نور قربت خطوة
_أنا غلطت
سكتت لحظة
بس أنا مش قادرة أعيش من غيرك
أمنية وقفت مكانها
قلبها شد
حسام قرب من نور
وبص في عينيها
صوته بارد
_ متأخرة
نور اتكسرت
_ أرجوك
حسام بحسم
_ انتي اللي مشيتي
لف ووقف جنب أمنية مسك إيدها قدامها
أنا اخترت
نور واقفة
مش مستوعبة
وأمنية قلبها بيدق
حسام واقف قدام نور
وشه قاسي
_ أنا قولت كلمتي
نور قربت منه بسرعة
_ حسام أرجوك اسمعني بس
حسام لف وشه بعيد
_ مفيش حاجة تتقال
نور مسكت إيده
_ أنا ندمانة… والله ندمانة
حسام شد إيده منها بعصبية
_ الندم متأخر
نور صوتها كسر
_ أنا لسه بحبك
حسام ببرود
_ وانا مبقتش أأمنلك
الكلمة وجعتها
نور دموعها نزلت أكتر
_ طب عشان ابنك
حسام سكت لحظة… بس ما ردش
بعدين لف وطلع على السلم من غير ما يبصلها
نور وقفت مكانها… مكسورة
فوق
حسام دخل أوضته بعصبية
قعد وهو ماسك راسه كل حاجة جواه ملخبطة
بعد شوية
الباب خبط خفيف
أمنية دخلت
وقفت قدامه
إنت لسه بتحبها
حسام رفع عينه بسرعة
_ إيه
أمنية بهدوء
_ باين في عينك
سكتت لحظة
_ أنا شايفة كل حاجة
حسام قام وقف
_ أمنية متتكلميش في اللي مالكيش فيه
أمنية بصتله بثبات
_ لا ليا فيه عشان يخصك
قربت خطوة
_ عشان أنا أكتر واحدة حاسة بيك
سكت لحظة
أمنية كملت
_ إنت قلبك متقسم نص هنا… ونص عندها
حسام بص في الأرض
أمنية بصوت أهدى
_ إنت بتحاول تقنع نفسك إنك خلاص بس الحقيقة غير كده
رفعت عيونها له: إنت لسه بتحبها
حسام انفجر
_ حتى لو
أمنية اتكلمت بسرعة
_ يبقى ترجعها
حسام اتصدم
_ إيه
أمنية بوجع مخبي
_ ترجعها يا حسام حتى لو مش عشانها
سكتت لحظة
_ عشان ابنك
الكلمة وقعت تقيلة
حسام سكت… مش عارف يرد
أمنية دموعها لمعت بس مسكت نفسها
_ أنا مش هقدر أعيش وأنا عارفة إنك قلبك مع واحدة تانية
قربت من الباب
_ رجعها… عشان ترتاح
وقفت لحظة قبل ما تخرج
_ وأنا كمان أرتاح
وخرجت
حسام فضل واقف مكانه
"تايه بين قلبه و واجبه وقرار…"
حسام فضل واقف مكانه بعد كلام أمنية ساكت وتايه والكلام كان صعب بس حقيقي نزل تحت بهدوء وبص لنور سكت لحظة وبعدين قال: ارجعي
نور رفعت عيونها بسرعة: بجد
حسام بهدوء
_ بس كل حاجة هتمشي بنظام ومفيش أخطاء تاني
نور دموعها نزلت
_ وعد
رجعت نور البيت والأيام بدأت تمشي مش مثالية بس أهدى وكل واحد بدأ يشوف حياته نور حاولت تصلح كل اللي فات وقربت من الكل وغيرت نفسها وطلعت أحسن ما فيها وأمنية اختارت طريق تاني قررت تتعالج وتتابع مع دكتورة وكان عندها أمل
حسام بقى أهدى وبطل يجرح وبقى يحاول يعدل بين الاتنين وقرب من ربنا وبدأ يصلي وخلى نور تلبس الحجاب وأمنية لبست الخمار.
سيف خطته نجحت ورحمة دخلت حياتهم وبدأت تشتغل عندهم ومع الوقت قربت من سيف وارتبطوا.
فرح كانت حالتها صعبة بس يحيى ما استسلمش فضل يحاول يوصل لها لحد ما وفاء تدخلت واتخانقت مع سيف وقالت له: فرح لسه صغيرة ومن حقها تعيش وكلمت يحيى وبالفعل جه وطلب إيدها وفرح وافقت وعملوا خطوبة كبيرة وبدأوا يجهزوا بيتهم.
يحيى قرب جدًا من آيات وكان بيهتم بيها ويفسحها ويعوضها وآيات حبته من قلبها وبقى جزء من حياتها.
مرت سبع شهور وفي يوم قبل فرح يحيى وفرح كان الكل متجمع في البيت ضحك ولمّة ونور كانت في الشهر الثامن وأمنية دخلت عليهم بابتسامة وقالت....
_ الفرحه فرحتين
الكل بص لها باستغراب
حسام ضحك:
_ وقال هتعملي ايه هتلبسي النقاب
أمنية ضحكت
_ وقالت اه هلبسه بس مش دي المفاجأة
نور قالت:
_ طب قولي
أمنية بهزار: لا خمنوا
يحيى قال:
_ عشان الفرح
أمنية قالت:
_ الفرح له فرحة والتانية ليها فرحة تانية بصت لحسام
وقالت مش هتفهم مسكت إيده وقالت له تعالى هنا ووقفته جنبها
سيف ضحك:
_ هترقصوا
حسام قال:
_ أكيد مش دي
نور بهزار: قالت أنا متنازلة عن حقي انت مش شايف بطني عامله ازاي
والكل ضحك
حسام قال: طب المفاجأة إيه
أمنية سكتت لحظة وحطت إيديها على بطنها وقالت "أنا حامل"
الصمت نزل ثواني والكل مش مستوعب سيف عيونه لمعت وقال بجد أمنية بابتسامة ودموع قالت بجد
حسام اتصدم وبعدين وشه اتغير بفرحة كبيرة شالها ولف بيها وهي بتضحك وبتقول نزلني يا مجنون وهو بيضحك أنا هبقى أب الكل بيصقف ويضحك قرب منها وباس إيديها وباس راسها وقال مبروك يا حبيبتي
أمنية دموعها نزلت: وقالت مبروك لينا
لحظة مستنينها بقالها سبع سنين سبع سنين صبر ووجع اتحولوا لفرحة كبيرة
نور كانت واقفة مبتسمة وإيدها على بطنها وقالت مبروك وأمنية ابتسمت لها وقالت ربنا يتمملك على خير
البيت كله بقى فيه حياة فرح بتجهز ويحيى جنبها وآيات بتضحك وسيف ورحمة بيبدأوا حياتهم ونور بتستنى طفلها وأمنية أخيرًا حققت حلمها
وحسام وقف وسطهم كلهم وبص حواليه وحس لأول مرة إنه عنده عيلة بجد يمكن الطريق كان صعب وفيه وجع بس في الآخر الحب الحقيقي بيرجع كل حاجة مكانها
اسفه علي التأخير