آخر وريث للسحر محظور في اكاديمية - الفصل الرابع عشر: اختبار جديد | روايتك

اسم الرواية: آخر وريث للسحر محظور في اكاديمية
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الرابع عشر: اختبار جديد

الفصل الرابع عشر: اختبار جديد

((آخر وريث للسحر محظور في اكاديمية)) كانت أجواء الأكاديمية مختلفة تماماً. منذ إعلان البطولة الكبرى في الصباح... لم يعد أحد يتحدث عن أي شيء آخر. في الممرات. وفي قاعات الدراسة. وفي ساحات التدريب. كان الجميع يناقشون البطولة. والجائزة. والمرشحين للفوز. والأسماء التي ستصعد إلى القمة. أما آدم... فكان يسير بصمت. يحاول تجاهل النظرات التي أصبحت تلاحقه أينما ذهب. منذ هزيمته لكايل. ثم حادثة القاعة رقم 13. بدأ اسمه ينتشر بسرعة. وهو أمر لم يعجبه أبداً. "إنه هو." "آدم نوكس." "سمعت أنه هزم كايل." "هل تعتقد أنه يخفي قوته الحقيقية؟" تنهد. ثم أكمل طريقه. وكأنه لم يسمع شيئاً. --- "أنت مشهور." قالت ميرا وهي تظهر فجأة بجانبه. قفز آدم من مكانه. "منذ متى وأنت هنا؟" "منذ دقيقة." "هذا مخيف." "شكراً." "...لم يكن مدحاً." ابتسمت ميرا بفخر. وكأنها تلقت إطراءً حقيقياً. --- بعد دقائق... وصل طلاب السنة الأولى إلى الساحة الرئيسية. كان جميع الأساتذة موجودين. وهو أمر نادر. حتى المدير ألدريك كان واقفاً فوق المنصة. ينظر إلى الحشد بصمت. شيئاً فشيئاً... ساد الهدوء. ثم تقدم أستاذ القتال فالكور. وقال بصوت مرتفع: "بما أن البطولة ستبدأ بعد ثلاثين يوماً..." "فقد قررت الأكاديمية إجراء تقييم جديد." بدأ الطلاب يتبادلون النظرات. تقييم؟ الآن؟ --- ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه فالكور. الابتسامة نفسها التي كانت دائماً مقدمة للمصائب. "سيتم تقسيمكم إلى فرق." ساد الصمت. ثم بدأ التوتر ينتشر. --- "كل فريق يتكون من أربعة طلاب." "وسيخوض اختباراً عملياً خارج حدود الأكاديمية." ارتفعت الأصوات فوراً. خارج الأكاديمية؟ هذا ليس تدريباً عادياً. --- رفع فالكور يده. فعاد الهدوء. "المهمة بسيطة." "الدخول إلى غابة إلدورا." "العثور على جوهرة الروح." "ثم العودة." سكت قليلاً. ثم أضاف: "خلال ثلاثة أيام." --- في تلك اللحظة... شعر آدم أن شيئاً ما ليس طبيعياً. لأن المدير ألدريك كان يراقب الطلاب بوجه جاد. جاد أكثر من اللازم. --- وفجأة... ظهرت أسماء الفرق. واحداً تلو الآخر. حتى ظهر اسم آدم. --- الفريق السابع. آدم نوكس. ميرا سول. بوريس غران. رين فاليس. --- تنهدت ميرا براحة. "الحمد لله." نظر إليها آدم. "ماذا؟" "كنت أخشى أن يضعوني مع أشخاص أغبياء." صمتت لحظة. ثم نظرت إلى رين. "حسناً..." "ثلاثة أغبياء فقط." --- رمقها بوريس بنظرة باردة. فابتعدت خطوة للخلف فوراً. --- لكن قبل أن ينتهي الأمر... ظهر اسم إضافي. اسم جعل الساحة كلها تصمت. --- ليونا فروست. --- ثم ظهرت الكلمات التالية. العضو الخامس المؤقت للفريق السابع. --- ساد الصمت. --- "ماذا؟!" صرخت ميرا. --- أما آدم... فتجمد مكانه. --- بينما كانت ليونا تقف في الجهة الأخرى من الساحة. وتنظر إلى الشاشة بصمت. --- حتى هي بدت متفاجئة. --- بدأت الهمسات تنتشر بسرعة. "ليونا؟" "مع الصف الأسود؟" "هل تمزح الأكاديمية؟" --- أما كايل... الذي كان يقف بعيداً بين طلاب النخبة... فلم يعجبه الأمر إطلاقاً. --- ضاقت عيناه وهو ينظر إلى آدم. ثم إلى ليونا. --- لسبب لا يعرفه... شعر بالانزعاج. --- على المنصة... تقدم المدير أخيراً. وقال: "سيغادر الجميع غداً عند شروق الشمس." "استعدوا جيداً." --- ثم توقف. وكأنه تذكر شيئاً. --- "وأمر أخير." --- ساد الصمت مجدداً. --- نظر المدير إلى جميع الطلاب. واحداً تلو الآخر. --- ثم قال: "إذا واجهتم أي شخص يحمل هذا الرمز..." --- ظهرت صورة سحرية في الهواء. عين فضية تخترق دائرة سوداء. --- شعار الصيادين السبعة. --- شحب وجه رين فوراً. --- أما آدم... فشعر بأن قلبه انقبض. --- تابع المدير: "انسحبوا فوراً." --- بدأ الطلاب ينظرون لبعضهم باستغراب. --- لكن المدير لم يشرح أكثر. --- بل قال جملة واحدة فقط. --- "هذا ليس عدواً يمكن لطلاب مواجهته." --- ثم غادر المنصة. --- لكن القلق بقي. --- في المساء... كان آدم جالساً فوق سطح السكن. ينظر إلى غروب الشمس. --- يفكر في المهمة. وفي البطولة. وفي الصيادين. --- وفجأة... سمع خطوات خلفه. --- استدار. --- ليجد ليونا. --- كانت تحمل كتاباً بين يديها. كعادتها. --- توقفت على بعد عدة أمتار. --- ساد الصمت للحظات. --- ثم قالت: "يبدو أننا في فريق واحد." --- "يبدو ذلك." --- عادت لحظات الصمت من جديد. --- شيء ما في ليونا جعل الحديث معها صعباً. --- لكنها هذه المرة تكلمت أولاً. --- "هل تثق بالمدير؟" --- تفاجأ آدم من السؤال. --- "إلى حد ما." --- هزت رأسها ببطء. --- ثم نظرت نحو السماء. --- "أنا لا أثق به بالكامل." --- اتسعت عينا آدم قليلاً. --- "لماذا؟" --- لكنها لم تجب. --- بل قالت شيئاً أغرب. --- "في الغابة غداً..." --- نظرت إليه مباشرة. --- "إذا حدث شيء غير طبيعي..." --- "لا تتردد." --- "في ماذا؟" --- سكتت لثانية. --- ثم قالت بهدوء: --- "اهرب." --- قبل أن يسأل المزيد... استدارت وغادرت. --- وتركت آدم وحده. --- لكن الكلمات بقيت في ذهنه. --- إذا حدث شيء غير طبيعي... اهرب. --- ولم يكن يعلم... أن في تلك اللحظة نفسها... داخل أعماق غابة إلدورا... كان رجل يرتدي عباءة سوداء يقف فوق شجرة عملاقة. --- عيناه الذهبيتان تراقبان السماء. --- إيزار فالكين. --- أحد الصيادين السبعة. --- وخلفه عشرات الأشخاص المقنعين. --- نظر إلى خريطة سحرية. --- ثم ابتسم. --- "غداً." --- "سيدخل الوريث الغابة." --- أغلق الخريطة. --- ثم أكمل بهدوء. --- "لا تقتلوه." --- "لكن تأكدوا أنه لن يخرج كما دخل." --- وفي أعماق الغابة... بعيداً عن الجميع... بدأت عدة عيون حمراء تفتح ببطء داخل الظلام. --- وكأن شيئاً كان ينتظر وصول الطلاب منذ زمن طويل. يتبع.......