آخر وريث للسحر محظور في اكاديمية - الفصل الثالث عشر: ما وراء ختم | روايتك

اسم الرواية: آخر وريث للسحر محظور في اكاديمية
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثالث عشر: ما وراء ختم

الفصل الثالث عشر: ما وراء ختم

(آخر وريث للسحر المحظور في الأكاديمية) ساد الصمت داخل مكتب المدير. كان الصمت ثقيلاً إلى درجة أن ليونا استطاعت سماع صوت أنفاسها. وقفت أمام مكتب ألدريك فالور دون أن تتحرك. أما المدير فكان واقفاً قرب النافذة العملاقة المطلة على أبراج الأكاديمية. بدت أضواء أستيريا الليلية هادئة. لكن الحديث داخل الغرفة لم يكن هادئاً أبداً. "هل أنا من جمد المدينة؟" كان السؤال قد خرج أخيراً. السؤال الذي هربت منه ليونا ثلاث سنوات كاملة. السؤال الذي كان يطاردها في أحلامها كل ليلة. لم يجب المدير مباشرة. بل أغلق عينيه للحظة. وكأنه يسترجع ذكرى قديمة لا يرغب في تذكرها. ثم قال أخيراً: "لا." اتسعت عينا ليونا. شعرت وكأن حملاً هائلاً انزاح عن صدرها. لكن الراحة لم تستمر أكثر من ثانية. لأن المدير أكمل: "لكن الشيء المختوم داخلك هو من فعل." تجمدت. "ماذا؟" استدار المدير ببطء. كانت عيناه مليئتين بالجدية. "القوة التي تحملينها ليست مجرد سحر جليدي." "بل شيء أقدم من الإمبراطورية نفسها." "شيء لا ينبغي أن يوجد في هذا العصر." ارتجفت يد ليونا. ظهرت خطوط جليدية خافتة فوق جلدها قبل أن تختفي بسرعة. لاحظ المدير ذلك فوراً. فتنهد. "الختم يضعف." ازدادت شحوباً. "إذا انكسر الختم..." سكت المدير. ولم يكمل الجملة. وهذا كان أسوأ من أي إجابة. لأن ليونا فهمت. لو انكسر الختم... فقد تتكرر الكارثة. وربما بشكل أسوأ. خفضت رأسها. لكن قبل أن تغادر... قال المدير: "هناك شخص قد يساعدك." توقفت. "من؟" نظر المدير عبر النافذة نحو برج بعيد. البرج الأسود. ثم قال: "آدم نوكس." --- في الوقت نفسه... كان آدم يسير مع ميرا وبوريس ورين عبر الممر المؤدي إلى السكن. الساعة تجاوزت منتصف الليل. والممرات شبه فارغة. لكن التوتر كان واضحاً على الجميع. خصوصاً بعد لقائهم الأول مع أحد عملاء الصيادين. أخيراً تنهدت ميرا بقوة. "أنا متعبة." نظر إليها بوريس. "من المشي؟" "لا." أجابت فوراً. "من الأسرار." رفع آدم حاجبه. فأشارت إليه مباشرة. "أنت." ثم أشارت إلى رين. "وأنت." ثم أشارت إلى نفسها. "وأنا محاطة بمجانين." ابتسم بوريس بخفة. أما رين فبقي صامتاً كعادته. لكن آدم لم يترك الأمر. التفت إليه. "رين." رفع الشاب الهادئ رأسه. "نعم؟" "أنت تعرف أكثر مما تقوله." ساد الصمت. استمرت خطواتهم عدة ثوانٍ. ثم قال رين بهدوء: "صحيح." توقفت ميرا عن المشي. "ماذا؟!" تابع رين وكأنه لم يقل شيئاً غريباً. "أعرف بعض الأمور." "بعضها يتعلق بالصيادين." "وبعضها يتعلق بالأختام القديمة." "وبعضها يتعلق بالسحر المحظور." شعر آدم بقشعريرة. لكن قبل أن يسأل... هز رين رأسه. "ليس الآن." تنهدت ميرا. "أكره هذه العبارة." "الجميع يقولها." ابتسم بوريس. "ربما لأنها صحيحة." "وأنت أيضاً؟" نظرت إليه ميرا بشك. ابتسم العملاق ابتسامة غامضة. فشهقت ميرا. "حتى أنت لديك أسرار؟!" ضحك بوريس للمرة الأولى. ضحكة قصيرة لكنها حقيقية. ولسبب ما... شعر آدم أن هذه اللحظة البسيطة كانت مريحة أكثر من أي انتصار حققه حتى الآن. --- بعد عودته إلى غرفته... أغلق الباب. وألقى بنفسه على السرير. لكنه لم يستطع النوم. كلما أغلق عينيه... تذكر الحارس. القلب الأسود. الصيادين السبعة. والرجل الذي رآه داخل عالم الإرث. "هذا العالم ليس كما يبدو." كانت تلك الجملة تزعجه. ماذا يقصد؟ هل يوجد عالم آخر؟ هل التاريخ مزيف؟ هل الأكاديمية تخفي شيئاً؟ أسئلة كثيرة. ولا إجابات. فجأة ظهر صوت المعلم داخل عقله. "ما زلت مستيقظاً." تنهد آدم. "وكأنك لا تعرف السبب." ضحك الهيكل العظمي. "هذا طبيعي." "كل وريث يمر بهذه المرحلة." جلس آدم على السرير. "المعلم." "همم؟" "ما الحقيقة التي كان يتحدث عنها صاحب القلب الأسود؟" ساد الصمت. لعدة ثوانٍ. ثم أجاب المعلم: "لا أعرف." تجمد آدم. "ماذا؟" "لا أعرف." كررها بهدوء. "حتى نحن لم نعرف الحقيقة كاملة." "كل ما عرفناه..." سكت قليلاً. "...أن العالم يكذب." ارتفع نبض قلب آدم. لكن المعلم رفض إضافة أي شيء. واختفى صوته تماماً. تاركاً آدم مع أفكاره. --- في صباح اليوم التالي... استيقظت الأكاديمية على ضجة غير معتادة. الطلاب يتجمعون في الساحات. الأساتذة يتحركون بسرعة. وشاشات سحرية ظهرت فوق الأبراج. خرج آدم من السكن. فوجد ميرا تركض نحوه. "آدم!" "ماذا حدث؟" أشارت نحو السماء. رفع رأسه. ثم تجمد. ظهرت كلمات ذهبية ضخمة فوق الأكاديمية. بطولة أستيريا الكبرى بعد ثلاثين يوماً الجائزة الأولى: الدخول إلى الأرشيف الملكي المحظور ساد الصمت للحظة. ثم انفجرت الأكاديمية كلها بالضجيج. طلاب يصرخون. آخرون يركضون. بعضهم بدأ يتفاخر بالفعل. أما آدم... فكان يركز على شيء واحد. الأرشيف المحظور. شعر بالخاتم يهتز. ثم ظهرت رسالة أمام عينيه. مهمة جديدة الفوز ببطولة أستيريا الكبرى المكافأة: مفتاح الإرث الثاني شعر آدم أن قلبه قفز من مكانه. إرث آخر. جزء جديد. خطوة أخرى نحو الحقيقة. لكن الرسالة لم تنتهِ. تحذير تم رصد ثلاثة عملاء للصيادين السبعة بين المشاركين اختفت الرسالة. وبقي آدم صامتاً. أما ميرا... فكانت تنظر إليه. "لماذا يبدو وجهك مرعباً؟" أجاب فوراً: "لا شيء." ضيقت عينيها. "أنت تكذب." "أعرف." --- في مكان بعيد جداً... خارج حدود الإمبراطورية... داخل قلعة سوداء مخفية بين الجبال. وقف رجل أمام نافذة حجرية ضخمة. شعر أبيض. عيون ذهبية. وابتسامة باردة. إيزار فالكين. أحد الصيادين السبعة. كان ينظر إلى تقرير سحري معلق في الهواء. ظهرت فيه صورة آدم. وتحتها عدة أسطر. العمر: 16 الخطر المحتمل: مرتفع احتمال امتلاك جزء من الإرث: مؤكد ابتسم إيزار. ثم مزق التقرير. فتحول إلى رماد. وخلفه وقف عشرات الرجال المقنعين. ينتظرون أوامره. قال بهدوء: "البطولة ستبدأ قريباً." أومأ أحدهم. "نعم سيدي." رفع إيزار نظره نحو السماء. وكأنه يرى الأكاديمية رغم المسافة. ثم قال: "لا تقتلوه." ساد الصمت. "دَعوه يكبر." "دَعوه يجمع الإرث." "دَعوه يفتح الأبواب المغلقة." اتسعت ابتسامته. "ثم سنأخذ كل شيء." وفي تلك اللحظة... بعيداً جداً تحت أكاديمية أستيريا... تحت القاعة رقم 13. وتحت الأختام القديمة. وتحت السجين الأول نفسه. بدأ شيء مجهول بالاستيقاظ. شيء لم يشعر به آدم. ولا ليونا. ولا حتى المدير. ثم... انفتحت عين ذهبية عملاقة وسط الظلام. وهمس صوت عتيق: "القلب الأسود عاد إلى وريثه." "إذاً..." "حان وقت عودة الملوك." يتبع......