ريم - الفصل 3 - بقلم إبــنـه المجهـــوله - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ريم
المؤلف / الكاتب: إبــنـه المجهـــوله
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

اليوم اللي بعده كان غريب مو لأنه صار شي جديد… بل لأنه كل شي صار أوضح بعيوني سامر صحي متأخر طلع كأنو مبارح ما صار شي ابتسامة خفيفة، كلام عادي، وتصرفات مرتبة كأنه عم يمثّل دوره المعتاد قال وهو بيلبس: عندي شغل اليوم متأخر شوي هالجملة صارت تتكرر كتير بحياتي بس هالمرة ما صدّقتها حتى لثانية ابتسمت وقلت: تمام بس جوّا قلبي كان عم يسجّل كل كلمة لما طلع، البيت رجع هادي بس الهدوء هالمرة ما كان راحة… كان مراقبة قعدت لحالي وما بكيت ما انفجرت بل بلّشت أفكّر بطريقة مختلفة مو كيف أواجهه… بل كيف أفهمه فتحت كل شي بهدوء مو بدافع الغضب… بدافع الوعي صار عندي إحساس إنو الحقيقة مو كلمة بينقالت بل خيوط لازم تتجمع وحدة وحدة مرق النهار ببطء وكل ساعة كانت تكشفلي شي صغير ما كنت شايفته قبل رسالة قديمة ما انتبهت إلها اسم متكرر بالمكالمات توقيت غريب لكل “شغل” بيروح عليه كل شي كان عم يصير أوضح بس أكتر شي صدمني مو الخيانة بل أسلوبه كان عم يتصرّف كأنه ما في شي وكأنه بيعرف إني أعرف… بس عم يراهن على صمتي بالليل رجع متأخر دخل وقال تعبان متل العادة بس هالمرة أنا ما سألت بس راقبته قعد على الكنباة وفتح التلفون بسرعة كأنه عم يتأكد من شي وبعدين سكّر الشاشة لما حس إني عم شوفه قال: شو في عالعشا؟ ابتسمت وقلت: في أكل جاهز بس أنا ما كنت عم حضّر أكل بس… كنت عم حضّر نفسي حاول يفتح موضوع عادي ضحك، حكى، سألني أسئلة صغيرة بس أنا كنت أجاوب بكلمات قليلة مو لأنّي باردة… بل لأني عم أراقب بعد شوي قال: رح نام بكير اليوم وقتها فهمت النمط كل ما يقرب شي من الحقيقة… بينهي اليوم بسرعة راح عالغرفة وسكّر الباب بس أنا ما بقيت قاعدة متل قبل قمت بهدوء ومشيت بالغرفة التانية فتحت دفتر صغير وبلّشت أكتب أوقات الخروج كلمات قالها تناقضات صغيرة أشياء ما كانت تبين مهمة قبل بس هلأ صارت قطع لغز كل سطر كنت أكتبه كان بيخلّي الصورة أوضح مو لأنّي عم ألاحقه بل لأنّي عم أفهم حياتي اللي كنت عايشتها بدون وعي وبين ما أنا عم أكتب… حسّيت بشي مهم الخوف عنده بلّش يطلع مو خوف من الفضيحة بل خوف من إني صرت فاهمة وهيدا أخطر من أي صراخ سكّرت الدفتر وقلت بصوت واطي: اللعبة تغيّرت مو أنا اللي عم أركض وراه هو اللي بلّش يضل يراقبني بصمت ريم ما عادت تنتظر الحقيقة… ريم بلّشت تصنعها