ريم - الفصل 2 - بقلم إبــنـه المجهـــوله - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ريم
المؤلف / الكاتب: إبــنـه المجهـــوله
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

وقفت قدامه وأنا حاملة كل شي جوّاتي بصمت مو لأنّي ضعيفة… بالعكس لأنّي قررت ما أصرخ كان واقف متوتر، عيونه عم تهرب من عيوني وأنا أول مرة بحس إني شايفته هيك على حقيقته حطّيت التلفون عالطاولة بدون كلمة بس نظرتله نظرة طويلة قال بصوت مكسور شوي: في شي مو فاهمه… شو فيك ريم؟ سكتت ثواني مو لأني ما بعرف شو أقول… بس لأني عم اختار كيف أقول قلت بهدوء: غريب الواحد يعيش حياتين وما يتعب تجمّد حاول يضحك ضحكة خفيفة: شو قصدك؟ مين حكى هالحكي؟ قربت خطوة صغيرة وقلت: أوقات الإنسان بيتعب من الكذب أكتر من التعب نفسه بلش يغيّر ملامحه يرتب كلامه بسرعة قال: ريم إذا في حدا قالك شي عني أنا بقدر أشرح… في سوء فهم ابتسمت ابتسامة صغيرة بس مو فرح قلت: حتى هالجملة حفظتها منيح؟ سكت المرة الأولى اللي بشوفه فيها ما عنده رد جاهز حط إيده على راسه وقال: إنتِ عم تكبّري الموضوع هالجملة كسرت شي جواتي مش لأنو غلط… بل لأنو هروب قلت: يمكن أنا بس بلشت شوفه صح رجع قال بسرعة: تعبان… خلينا نحكي بكرا وهون فهمت لعبته كل ما يقرب من الحقيقة… بيهرب للنوم أو للتعب أو للسكوت قلت وأنا واقفة بمكاني: غريب… بعض الناس بيتعبوا من الحقيقة أكتر من الكذب رفع عيونه فيي وقال: ريم خلص… شو بدك مني؟ هالمرة ما صرخت ما بكيت بس كان صوتي ثابت بطريقة مخيفة قلت: بدي شوف مين إنت لما ما يكون في كذب سكت وما كان عنده جواب راح خطوة لورا وكأنه بدو يطلع من الموقف بأي طريقة قال: أنا رح نام… بكرا منكون أهدى ومشى باتجاه الغرفة وقفت مكاني ما لحقت وراه بس قلت بصوت واطي: النوم ما بيهدي الحقيقة وقف لحظة بس ما التفت دخل الغرفة وسكّر الباب وهيك انتهى النقاش… أو هيك هو قرر ينهيه أنا بقيت لحالي بالصالون والبيت صار أهدأ من اللازم بس جوّاتي كان في ضجيج كبير قعدت عالكنباة وفتحت إيدي على راسي ما كنت منهارة كنت عم أفهم إنو الشخص اللي قدامي ما رح يعترف بسهولة ولا رح يكون واضح بس كمان فهمت شي أهم إنو سكوتي ما عاد يحميه طلع الصبح بهدوء مزعج وهو كان نايم كأنو ما في شي صار وأنا كنت صاحيّة من جوّا نظرتله من بعيد وقلت لحالي: إذا بدّو يهرب… أنا رح أفهم الطريق اللي عم يهرب فيه مو اليوم يمكن… بس قريب وقمت حضّرت نفسي لشي جديد مو مواجهة صراخ… بل مواجهة طويلة، باردة، وواعية ريم بلّشت تشوف اللعبة… مو بس تعيشها